انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة يس (ياسين)، الآية 7

36:7 الجزء 22 الحزب 44 الصفحة 440 من المصحف سورة مكية

نص الآية 36:7

لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَىٰٓ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ۝٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 7 من سورة يس (36:7)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 440 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.

استمع إلى الآية 7 من سورة يس

77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (77)

تفسير الآية 7

المختصر في التفسير

لقد وجب العذاب من الله لأكثر هؤلاء، بعد أن بلغهم الحق من الله على لسان رسوله فلم يؤمنوا به، وبقوا على كفرهم، فهم لا يؤمنون بالله ولا برسوله، ولا يعملون بما جاءهم من الحق.

التفسير الميسر

لقد وجب العذاب على أكثر هؤلاء الكافرين، بعد أن عُرِض عليهم الحق فرفضوه، فهم لا يصدقون بالله ولا برسوله، ولا يعملون بشرعه. إنا جعلنا هؤلاء الكفار الذين عُرض عليهم الحق فردُّوه، وأصرُّوا على الكفر وعدم الإيمان، كمن جُعِل في أعناقهم أغلال، فجمعت أيديهم مع أعناقهم تحت أذقانهم، فاضطروا إلى رفع رؤوسهم إلى السماء، فهم مغلولون عن كل خير، لا يبصرون الحق ولا يهتدون إليه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 7

قد تقدم الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة البقرة. وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما وعكرمة والضحاك والحسن وسفيان بن عيينة: أن يس بمعنى يا إنسان وقال سعيد بن جبير: هو كذلك في لغة الحبشة، وقال مالك عن زيد بن أسلم: هو اسم من أسماء الله تعالى. {وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ} أي: المحكم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه {إِنَّكَ} أي: يا محمد{لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ} أي: على منهج ودين قويم، وشرع مستقيم {تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ} أي: هذا الصراط والمنهج والدين الذي جئت به تنزيل من رب العزة الرحيم بعباده المؤمنين؛ كما قال تعالى: { وَإِنَّكَ لَتَهْدِىۤ إِلَىٰ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 6 إلى 7

اختلف أهل التأويـل فـي تأويـل قوله: {لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آبـاؤُهُمْ} فقال بعضهم: معناه: لتنذر قوماً ما أنذر الله من قبلهم من آبـائهم. ذكر من قال ذلك: حدثنا مـحمد بن الـمثنى، قال: ثنا مـحمد بن جعفر، قال: ثنا شُعْبة، عن سِماك، عن عكرمة فـي هذه الآية: {لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آبـاؤُهُمْ} قال: قد أنذروا. وقال آخرون: بل معنى ذلك لتنذر قوماً ما أنذر آبـاؤهم. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آبـاؤُهُمْ} قال بعضهم: لتنذر قوماً ما أنذر آبـاؤهم من إنذار الناس قبلهم. وقال بعضهم: لتنذر قوماً ما أنذر آبـاؤهم: أي هذه الأمة … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 6 إلى 8

قوله تعالى: {لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ} «ما» لا موضع لها من الإعراب عند أكثر أهل التفسير، منهم قتادة؛ لأنها نفي والمعنى: لتنذر قوماً ما أتى آباءهم قبلك نذير. وقيل: هي بمعنى الذي فالمعنى: لتنذرهم مثل ما أنذر آباؤهم؛ قاله ابن عباس وعكرمة وقتادة أيضاً. وقيل: إن «ما» والفعل مصدر؛ أي لتنذر قوماً إنذار آبائهم. ثم يجوز أن تكون العرب قد بلغتهم بالتواتر أخبار الأنبياء؛ فالمعنى لم ينذَروا برسول من أنفسهم. ويجوز أن يكون بلغهم الخبر ولكن غفلوا وأعرضوا ونَسُوا. ويجوز أن يكون هذا خطاباً لقوم لم يبلغهم خبر نبيّ، وقد قال الله: { وَمَآ آتَيْنَاهُمْ مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَآ أَرْسَلْنَا … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 12

هذا قسم من اللّه تعالى بالقرآن الحكيم، الذي وصفه الحكمة، وهي وضع كل شيء موضعه، وضع الأمر والنهي في الموضع اللائق بهما، ووضع الجزاء بالخير والشر في محلهما اللائق بهما، فأحكامه الشرعية والجزائية كلها مشتملة على غاية الحكمة. ومن حكمة هذا القرآن، أنه يجمع بين ذكر الحكم وحكمته، فينبه العقول على المناسبات والأوصاف المقتضية لترتيب الحكم عليها. { إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ } هذا المقسم عليه، وهو رسالة محمد صلى اللّه عليه وسلم، وإنك من جملة المرسلين، فلست ببدع من الرسل، وأيضا فجئت بما جاء به الرسل من الأصول الدينية، وأيضا فمن تأمل أحوال المرسلين وأوصافهم، وعرف الفرق بينهم وبين غيرهم، عرف أنك من … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ لقد حق القول } وجب { على أكثرهم } بالعذاب { فهم لا يؤمنون } أي الأكثر.

تفسير البغوي الآيات 5 إلى 8

{تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ}، قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وحفص: "تنزيلَ" بنصب اللام كأنه قال نزل تنزيلاً، وقرأ الآخرون بالرفع، أي: هو تنزيل العزيز الرحيم. {لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمْ}، قيل: "ما" للنفي أي: لم ينذر آباؤهم، لأن قريشاً لم يأتهم نبي قبل محمد صلى الله عليه وسلم وقيل: "ما" بمعنى الذي، أي: لتنذر قوماً بالذي أُنذر آباؤهم، {فَهُمْ غَـٰفِلُونَ}, عن الإيمان والرشد. {لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ}، وجب العذاب، {عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ}، هذا كقوله: { وَلَـٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ عَلَى ٱلْكَافِرِينَ }[الزمر: 71]. {إِنَّا جَعَلْنَا فِىۤ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

هذا تفصيل لحال القوم الذين أُرسل محمد صلى الله عليه وسلم لينذرهم، فهم قسمان: قسم لم تنفع فيهم النذارة، وقسم اتبعوا الذكر وخافوا الله فانتفعوا بالنذارة. وبيَّن أن أكثر القوم حقت عليهم كلمة العذاب، أي عَلِم الله أنهم لا يؤمنون بما جَبَل عليه عقولهم من النفور عن الخير، فحقق في علمه وكَتب أنهم لا يؤمنون، فالفاء لتفريع انتفاء إيمان أكثرهم على القول الذي حق على أكثرهم. و{حَق}: بمعنى ثبت ووقع فَلا يقبل نقضاً. و{القول}: مصدر أريد به ما أراده الله تعالى بهم فهو قول من قبيل الكلام النفسي، أو مما أوحى الله به إلى رسله. والتعريف في {القول} تعريف الجنس، والمقول محذوف لدلالة تفريعه عليه. والتقدير: {لقد حق} القول، أي القول النفسي وهو المكتوب في علمه تعالى أنهم لا يؤمنون فهم لا يؤمنون.

أضواء البيان

الظاهر أن القول في قوله: {لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ}، وفي قوله تعالى: { وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ }[فصلت: 25] الآية. وفي قوله تعالى: { قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا }[القصص: 63] الآية. وفي قوله تعالى: { وَيَحِقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَى ٱلْكَافِرِينَ }[يس: 70]. وقوله تعالى: { فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ إِنَّا لَذَآئِقُونَ }[الصافات: 31] والكلمة في قوله تعالى: { إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 7 إلى 12

{لقد حَقَّ القولُ} فيه قولان. أحدهما: وجب العذاب. والثاني: سبق القول بكفرهم. قوله تعالى: {على أكثرهم} يعني أهل مكة، وهذه إِشارة إِلى إِرادة الله تعالى السابقة لكفرهم {فهم لا يؤمنون} لِمَا سبق من القَدَر بذلك. {إنَّا جَعَلْنا في أعناقهم أغلالاً} فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنها مَثَلٌ، وليس هناك غُلٌّ حقيقة، قاله أكثر المحقِّقين، ثم لهم فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنها مَثَل لمنعهم عن كل خير، قاله قتادة. والثاني: لحبسهم عن الإِنفاق في سبيل الله بموانع كالأَغلال، قاله الفراء، وابن قتيبة. والثالث: لمنعهم من الإِيمان بالله، قاله أبو سليمان الدمشقي. والقول الثاني: أنها موانع حسِّيَّة مَنَعَتْ كما يَمنع … تابع القراءة

تفسير سورة يس كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 35:45 إلى 36:12 (الصفحة 440 من المصحف).

  • العناد مانع من الهداية إلى الحق.
  • العمل بالقرآن وخشية الله من أسباب دخول الجنة.
  • فضل الولد الصالح والصدقة الجارية وما شابههما على العبد المؤمن.

معاني كلمات الآية 7 من سورة يس

حَقَّ الْقَوْلُ
وَجَبَ العَذَابُ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

حق القول وجب العذاب

جذور كلمات الآية 7

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 7 من سورة يس

إعراب القرآن للنحاس

لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ أي حقّ القول عليهم بالعذاب لكفرهم، ومثله وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ [الزمر: ٧١].

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ