انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النحل، الآية 4

16:4 الجزء 14 الحزب 27 الصفحة 267 من المصحف سورة مكية

نص الآية 16:4

خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ ۝٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 4 من سورة النحل (16:4)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 267 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 4 من سورة النحل

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 4

المختصر في التفسير

خلق الإنسان من نطفة مَهِينة، فنما خلقًا من بعد خلق، فإذا هو شديد الجدال بالباطل ليطمس به الحق، مبين في جداله به.

التفسير الميسر

خَلَق الإنسان من ماء مهين فإذا به يَقْوى ويغترُّ، فيصبح شديد الخصومة والجدال لربه في إنكار البعث، وغير ذلك، كقوله: {مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} ، ونسي الله الذي خلقه من العدم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 3 إلى 4

يخبر تعالى عن خلقه العالم العلوي، وهو السموات، والعالم السفلي، وهو الأرض بما حوت، وأن ذلك مخلوق بالحق، لا للعبث بل { لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَسَاءُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيِجْزِى ٱلَّذِينَ أَحْسَنُواْ بِٱلْحُسْنَى }[النجم: 31] ثم نزه نفسه عن شرك من عبد معه غيره، وهو المستقل بالخلق وحده لا شريك له، فلهذا يستحق أن يعبد وحده لا شريك له، ثم نبه على خلق جنس الإنسان من نطفة، أي: مهينة ضعيفة، فلما استقل ودرج، إذا هو يخاصم ربه تعالى، ويكذبه، ويحارب رسله، وهو إنما خلق ليكون عبداً لا ضداً؛ كقوله تعالى: { وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: ومن حججه علـيكم أيضاً الناس، أنه خـلق الإنسان من نطفة، فأحدث من ماء مهين خـلقاً عجيبـاً، قلبه تاراتٍ خـلقاً بعد خـلق فـي ظلـمات ثلاث، ثم أخرجه إلـى ضياء الدنـيا بعد ما تـمّ خـلقه ونفخ فـيه الروح، فغذّاه ورزقه القوت ونـماه، حتـى إذا استوى علـى سوقه كفر بنعمة ربه وجحد مدبره وعبد من لا يضرّ ولا ينفع وخاصم إلهه فقال {مَنْ يُحْيِـي العِظَامَ وَهِيَ رَمِيـمٌ} ونسي الذي خـلقه فسوّاه خـلقاً سويًّا من ماء مهين. ويعنـي بـالـمبـين: أنه يبـين عن خصومته بـمنطقه ويجادل بلسانه، فذلك إبـانته. وعنى بـالإنسان: جميع الناس، أخرج بلفظ الواحد وهو فـي معنى الـجميع.

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {خَلَقَ ٱلإِنْسَانَ مِن نُّطْفَةٍ} لما ذكر الدليل على توحيده ذكر بعده الإنسان ومناكدته وتعدّي طوره. «والإنسان» اسم للجنس. وروي أن المراد به أُبَيّ بن خلف الجُمَحيّ، جاء إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم بعظم رَميم فقال: أترى يحيـي الله هذا بعد ما قد رَمّ. وفي هذا أيضاً نزل { أَوَلَمْ يَرَ ٱلإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مٌّبِينٌ } [يۤس: 77] أي خلق الإنسان من ماء يخرج من بين الصلب والترائب، فنقله أطواراً إلى أن ولد ونشأ بحيث يخاصِم في الأمور. فمعنى الكلام التعجيب من الإنسان { وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ }[يۤس: 78] وقوله: {فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ} أي مخاصِم، كالنسيب بمعنى المناسب. أي يخاصم اللَّهَ عز وجل في قدرته. و {مُّبِينٌ} أي ظاهر الخصومة. وقيل: يبيّن عن نفسه الخصومة بالباطل. والمبين: هو المفصح عما في ضميره بمنطقه.

تفسير السعدي الآيات 3 إلى 9

هذه السورة تسمى سورة النعم، فإن الله ذكر في أولها أصول النعم وقواعدها، وفي آخرها متمماتها ومكملاتها، فأخبر أنه خلق السماوات والأرض بالحق، ليستدل بهما العباد على عظمة خالقهما، وما له من نعوت الكمال ويعلموا أنه خلقهما مسكنا لعباده الذين يعبدونه، بما يأمرهم به في الشرائع التي أنزلها على ألسنة رسله، ولهذا نزه نفسه عن شرك المشركين به فقال: { تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } أي: تنزه وتعاظم عن شركهم فإنه الإله حقا، الذي لا تنبغي العبادة والحب والذل إلا له تعالى، ولما ذكر خلق السماوات [والأرض] ذكر خلق ما فيهما. وبدأ بأشرف ذلك وهو الإنسان فقال: { خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ } لم يزل يدبرها ويرقيها … تابع القراءة

تفسير الجلالين

( خلق الإنسان من نطفة ) مَنِيّ إلى أن صيره قويا شديداً ( فإذا هو خصيم ) شديد الخصومة ( مبين ) بينها في نفي البعث قائلاً "" من يحيي العظام وهي رميم "" .

تفسير البغوي الآيات 3 إلى 7

{خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ تَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ} أي: ارتفع عما يشركون. {خَلَقَ ٱلإِنسَـٰنَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ}، جَدِلٌ بالباطل، {مُّبِينٌ}. نزلت في أبيّ بن خلف الجمحي، وكان ينكر البعث جاء بعظم رميم فقال: أتقول إن الله تعالى يحيي هذا بعد ما قد رمَّ؟ كما قال جل ذكره { وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِىَ خَلْقَهُ }[يس: 78]، نزلت فيه أيضاً. والصحيح أن الآية عامة، وفيها بيان القدرة وكشف قبيح ما فعلوه، من جحد نعم الله مع ظهورها عليهم. قوله تعالى: {وَٱلأَنْعَـٰمَ خَلَقَهَا}، يعني الإِبل والبقر والغنم، {لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ} يعني: من أوبارها وأشعارها وأصوافها … تابع القراءة

التحرير والتنوير

استئناف بياني أيضاً. وهو استدلال آخر على انفراده تعالى بالإلهية ووحدانيته فيها. وذلك أنه بعد أن استدلّ عليهم بخلق العوالم العُليا والسفلى وهي مشاهدة لديهم انتقل إلى الاستدلال عليهم بخلق أنفسهم المعلوم لهم. وأيضاً لما استدلّ على وحدانيته بخلق أعظم الأشياء المعلومة لهم استدلّ عليهم أيضاً بخلق أعجب الأشياء للمتأمّل وهو الإنسان في طَرْفَيْ أطواره من كونه نطفة مهينة إلى كونه عاقلاً فصيحاً مبيناً بمقاصده وعلومه. وتعريف {الإنسان} للعهد الذهني، وهو تعريف الجنس، أي خلق الجنس المعلوم الذي تَدْعونه بالإنسان. وقد ذُكر للاعتبار بخلق الإنسان ثلاثة اعتبارات: جنسُه المعلومُ بماهيته وخواصه من الحيوانية … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {خَلَقَ ٱلإِنْسَانَ مِن نُّطْفَةٍ}. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه خلق الإنسان من نطفة، وهي مني الرجل ومني المرأة. بدليل قوله تعالى: { إِنَّا خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ } [الإنسان: 2] أي أخلاط من ماء الرجل وماء المرأة. وقال صاحب الدر المنثور بعد ذكر بعض الروايات في تفسير الأمشاج بالأخلاط: من ماء الرجل وماء المرأة. وأخرج الطستي عن ابن عباس: أن نافع بن الأزرق قال: أخبرني عن قوله {مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ} قال: اختلاط ماء الرجل وماء المرأة إذا وقع في الرحم. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت أبا ذؤيب وهو يقول: كأن الريش والفوقين منهخلال النصل خالطه … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {خلق الإِنسان من نطفة} قال المفسرون: أخذ أبيُّ بن خلف عظماً رميماً، فجعل يفتُّه ويقول: يامحمد كيف يبعت الله هذا بعدما رُمّ؟ فنزلت فيه هذه الآية والخصيم: المخاصم، والمبين: الظاهر الخصومه. والمعنى: أنه مخلوق من نطفة، وهو مع ذلك يخاصم وينكر البعث، أفلا يستدل بأولة على آخرة، وأن من قدر على إِيجاده أولاً، يقدر على إِعادتة ثانيا؟! وفية تنبية على إِنعام الله عليه حين نقله من حال ضعف النطفة إِلى القوة التي أمكنة معها الخصام.

تفسير سورة النحل كاملة

سبب نزول الآية 4 من سورة النحل

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿خَلَقَ ٱلإِنْسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾. [٤].

نزلت الآية في أبيّ بن خَلَف الجُمَحِيّ حين جاء بِعَظْمٍ رَمِيمٍ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، أتُرَى الله يُحيِي هذا بعد ما قد رمَّ؟

نظير هذه الآية قوله تعالى في سورة يس: ﴿أَوَلَمْ يَرَ ٱلإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾ إلى آخر السورة، نازلة في هذه القصة.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 15:91 إلى 16:6 (الصفحة 267 من المصحف).

  • عناية الله ورعايته بصَوْن النبي صلى الله عليه وسلم وحمايته من أذى المشركين.
  • التسبيح والتحميد والصلاة علاج الهموم والأحزان، وطريق الخروج من الأزمات والمآزق والكروب.
  • المسلم مطالب على سبيل الفرضية بالعبادة التي هي الصلاة على الدوام حتى يأتيه الموت، ما لم يغلب الغشيان أو فقد الذاكرة على عقله.
  • سمى الله الوحي روحًا؛ لأنه تحيا به النفوس.
  • مَلَّكَنا الله تعالى الأنعام والدواب وذَلَّلها لنا، وأباح لنا تسخيرها والانتفاع بها؛ رحمة منه تعالى بنا.

معاني كلمات الآية 4 من سورة النحل

خَصِيمٌ
شَدِيدُ الخُصُومَةِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

الخصيم المخاصم

نزهة القلوب للسجستاني

خَصِيمٌ: أي شديد الخصومة.

جذور كلمات الآية 4

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 4 من سورة النحل

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ) : إِنْ قِيلَ: الْفَاءُ تَدُلُّ عَلَى التَّعْقِيبِ، وَكَوْنُهُ خَصِيمًا لَا يَكُونُ عُقَيْبَ خَلْقِهِ مِنْ نُطْفَةٍ ; فَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا يَئُولُ حَالُهُ إِلَيْهِ، فَأَجْرَى الْمُنْتَظَرَ مَجْرَى الْوَاقِعِ، وَهُوَ مِنْ بَابِ التَّعْبِيرِ بِآخِرِ الْأَمْرِ عَنْ أَوَّلِهِ ; كَقَوْلِهِ: (أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا) [يُوسُفُ: ٣٦]. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا) [غَافِرٌ: ١٣] أَيْ سَبَبَ الرِّزْقِ ; وَهُوَ الْمَطَرُ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى سُرْعَةِ نِسْيَانِهِمْ مَبْدَأَ خَلْقِهِمْ.

آيات ذات صلة بالآية 4

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الفرقان 25:54–55

    وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُۥ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا …

  • يس 36:77

    أَوَلَمْ يَرَ ٱلْإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَٰهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ

  • يس 36:79

    قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِىٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • العلق 96:2

    خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِنْ عَلَقٍ

  • الرحمن 55:14

    خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍ كَٱلْفَخَّارِ

جميع متشابهات سورة النحل

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ