انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة يونس، الآية 11

10:11 الجزء 11 الحزب 21 الصفحة 209 من المصحف سورة مكية

نص الآية 10:11

وَلَوْ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسْتِعْجَالَهُم بِٱلْخَيْرِ لَقُضِىَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ ۝١١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 11 من سورة يونس (10:11)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 209 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 11 من سورة يونس

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 11

المختصر في التفسير

ولو يُعَجِّل الله سبحانه استجابة دعاء الناس على أنفسهم وأولادهم وأموالهم بالشر عند الغضب، مثل ما يستجيب لهم في دعائهم بالخير -لهلكوا، ولكن الله يمهلهم، فيترك الذين لا ينتظرون لقاءه - لأنهم لا يخافون عقابًا ولا يرتجون ثوابًا - يتركهم مترددين حائرين مرتابين في يوم الحساب.

التفسير الميسر

ولو يعجِّل الله للناس إجابة دعائهم في الشر كاستعجاله لهم في الخير بالإجابة لهلكوا، فنترك الذين لا يخافون عقابنا، ولا يوقنون بالبعث والنشور في تمرُّدهم وعتوِّهم، يترددون حائرين.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يخبر تعالى عن حلمه ولطفه بعباده: أنه لا يستجيب لهم إذا دعوا على أنفسهم أو أموالهم أو أولادهم في حال ضجرهم وغضبهم، وأنه يعلم منهم عدم القصد بالشر إلى إرادة ذلك، فلهذا لا يستجيب لهم والحالة هذه لطفاً ورحمة؛ كما يستجيب لهم إذا دعوا لأنفسهم أو لأموالهم أو لأولادهم بالخير والبركة والنماء، ولهذا قال: {وَلَوْ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسْتِعْجَالَهُم بِٱلْخَيْرِ لَقُضِىَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ} الآية، أي: لو استجاب لهم كلَّ ما دعوه به في ذلك، لأهلكهم، ولكن لا ينبغي الإكثار من ذلك؛ كما جاء في الحديث الذي رواه الحافظ أبو بكر البزار في مسنده: حدثنا محمد بن معمر، حدثنا يعقوب بن محمد، حدثنا … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره:{ وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ للنَّاسِ} أجابة دعائهم في{ الشَّرّ}، وذلك فيما عليهم مضرّة في نفس أو مال {اسْتِعْجالَهُمْ بالخَيْرِ} يقول: كاستعجاله لهم في الخير بالإجابة إذا دعوه به. {لَقُضِيَ إلَيْهِمْ أجَلُهُمْ } يقول: لهلكوا وعجل لهم الموت، وهو الأجل. وعني بقوله:{ لَقُضِيَ} لفرغ إليهم من أجلهم وتبدّى لهم، كما قال أبو ذؤيب: وَعَلَيْهِما مَسْرُودَتانِ قَضَاهمادَاودُ أوْ صَنَعُ السَّوَابِغِ تُبَّعُ { فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا } يقول: فندع الذين لا يخافون عقابنا ولا يوقنون بالبعث ولا بالنشور،{ فِي طُغْيانِهِمْ} يقول: في تمرّدهم وعتوّهم،{ يَعْمَهُونَ } يعني يتردّدون … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالىٰ: {وَلَوْ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسْتِعْجَالَهُمْ بِٱلْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ}. فيه ثلاث مسائل: الأولىٰ ـ قوله تعالىٰ: {وَلَوْ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ} قيل: معناه ولو عجل الله للناس العقوبة كما يستعجلون الثواب والخير لماتوا، لأنهم خلقوا في الدنيا خلقاً ضعيفاً، وليس هم كذا يوم القيامة؛ لأنهم يوم القيامة يخلقون للبقاء. وقيل: المعنىٰ لو فعل الله مع الناس في إجابته إلى المكروه مثل ما يريدون فعله معهم في إجابته إلى الخير لأهلكهم؛ وهو معنىٰ «لَقُضِيَ إلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ». وقيل: إنه خاص بالكافر؛ أي ولو يعجل الله للكافر العذاب على كفره كما عجل له … تابع القراءة

تفسير السعدي

وهذا من لطفه وإحسانه بعباده، أنه لو عجل لهم الشر إذا أتوا بأسبابه، وبادرهم بالعقوبة على ذلك، كما يعجل لهم الخير إذا أتوا بأسبابه { لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ } أي: لمحقتهم العقوبة، ولكنه تعالى يمهلهم ولا يهملهم، ويعفو عن كثير من حقوقه، فلو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك على ظهرها من دابة. ويدخل في هذا، أن العبد إذا غضب على أولاده أو أهله أو ماله، ربما دعا عليهم دعوة لو قبلت منه لهلكوا، ولأضره ذلك غاية الضرر، ولكنه تعالى حليم حكيم. وقوله: { فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا } أي: لا يؤمنون بالآخرة، فلذلك لا يستعدون لها، ولا يعلمون ما ينجيهم من عذاب الله، { فِي طُغْيَانِهِمْ } أي: باطلهم، الذي جاوزوا به الحق والحد. { يَعْمَهُونَ } يترددون حائرين، لا يهتدون السبيل، ولا يوفقون لأقوم دليل، وذلك عقوبة لهم على ظلمهم، وكفرهم بآيات الله.

تفسير الجلالين

{ ولو يُعَجِل الله للناس الشر استعجالهم } أي كاستعجالهم { بالخير لقضي } بالبناء للمفعول وللفاعل { إليهم أجلُهم } بالرفع والنصب، بأن يهلكهم ولكن يمهلهم { فَنَذَرُ } نترك { الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون } يترددون متحيرين .

تفسير البغوي الآيات 10 إلى 11

{دَعْوَٰهُمْ }، أي: قولهم وكلامهم. وقيل: دعاؤهم. {فِيهَا سُبْحَـٰنَكَ ٱللَّهُمَّ}، وهي كلمة تنزيه، تنزه الله من كل سوء.وروينا: أن أهل الجنةُ يلهمون الحمدَ والتسبيح، كما يُلهمون النَّفَسَ». قال أهل التفسير: هذه الكلمة علامة بين أهل الجنة والخدم في الطعام، فإذا أرادوا الطعام قالوا: سُبْحَانَك اللّهمّ، فأتُوهم في الوقت بما يشتهون على الموائد، كل مائدة مِيلٌ في مِيل، على كل مائدة سبعون ألف صَحْفَة، وفي كل صَحْفة لون من الطعام لا يشبه بعضُها بعضاً، فإذا فرغوا من الطعام حمدوا الله، فذلك قولُه تعالى: {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ}. قوله تعالى: {وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا … تابع القراءة

التحرير والتنوير

مجيء حرف العطف في صدر هذه الآية يقتضي في علم البلاغة خصوصية لعطفها على ما قبلها ومزيد اتصالها بما قبلها فتعين إيضاح مناسبة موقعها. والظاهر أن المشركين كانوا من غرورهم يحسبون تصرفات الله كتصرفات الناس من الاندفاع إلى الانتقام عند الغضب اندفاعاً سريعاً، ويحسبون الرسل مبعوثين لإظهار الخوارق ونكاية المعارضين لهم، ويسوون بينهم وبين المشعوذين والمتحدّين بالبطولة والعجائب، فكانوا لما كذبوا النبي صلى الله عليه وسلم وركبوا رؤوسهم ولم تصبهم بأثر ذلك مصائب من عذاب شامل أو موتان عام ازدادوا غروراً بباطلهم وإحالة لكون الرسول صلى الله عليه وسلم مرسلاً من قبل الله تعالى. وقد دلت آيات كثيرة من القرآن على هذا … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {ولو يعجِّلُ اللهُ للنَّاسِ الشرَّ} ذكر بعضهم أنها نزلت في النضر بن الحارث حيث قال: { اللهم إِن كان هذا هو الحق من عندك }[الأنفال: 8]. والتعجيل: تقديم الشيء قبل وقته. وفي المراد بالآية قولان: أحدهما: ولو يعجِّل الله للنَّاسِ الشرَّ إذا دَعَواْ على أنفسهم عند الغضب وعلى أهليهم، واستعجلوا به، كما يعجِّل لهم الخير، لهلكوا، هذا قول ابن عباس، ومجاهد، وقتادة. والثاني: ولو يعجل الله للكافرين العذاب على كفرهم كما عجَّل لهم خير الدنيا من المال والولد، لعُجِّل لهم قضاء آجالهم ليتعجَّلوا عذاب الآخرة، حكاه الماوردي. ويقوِّي هذا تمامُ الآية وسببُ نزولها. وقد قرأ الجمهور: «لقُضيَ إِليهم» بضم القاف «أجلُهم» بضم اللام. وقرأ ابن عامر: «لقَضَى» بفتح القاف «أجلَهم» بنصب اللام. وقد ذكرنا في أول [سورة البقرة: 15] معنى الطغيان والعمه.

تفسير سورة يونس كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 7 إلى 14 من سورة يونس (الصفحة 209 من المصحف).

  • لطف الله عز وجل بعباده في عدم إجابة دعائهم على أنفسهم وأولادهم بالشر.
  • بيان حال الإنسان بالدعاء في الضراء والإعراض عند الرخاء والتحذير من الاتصاف بذلك.
  • هلاك الأمم السابقة كان سببه ارتكابهم المعاصي والظلم.

معاني كلمات الآية 11 من سورة يونس

يَعْمَهُونَ
يَتَرَدَّدُونَ حَائِرِينَ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

استعجالهم بالخير أي لو عجل للناس اذ دعوا على انفسهم عند الغضب وعلى اهاليهم كما يعجل لهم الخير لهلكوا

جذور كلمات الآية 11

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 11 من سورة يونس

إعراب القرآن للنحاس

وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ قيل: معناه لو عجّل الله للناس من العقوبة كما يستعجلون الثواب والخير فعاقبهم لماتوا لأنهم خلقوا في

الدنيا خلقا ضعيفا وليس هم كذا يوم القيامة لأنهم يوم القيامة يخلقون للبقاء. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا غير هذا القول، استعجالهم على قول الأخفش والفراء بمعنى كاستعجالهم ثم حذف الكاف ونصب قال الفراء : كما تقول: ضربت زيدا ضربك أي كضربك فأما مذهب الخليل وسيبويه. وهو الحقّ فإنّ التقدير فيه ولو يعجّل الله للناس الشرّ تعجيلا مثل استعجالهم بالخير ثم حذف تعجيلا وأقام صفته مقامه ثم حذف صفته وأقام المضاف إليه مقامه، مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ، وحكى سيبويه : زيد شرب الإبل، ولو جاز ما قال الأخفش والفراء لجاز: زيد الأسد أي كالأسد فهذا بيّن جدا.

قال أبو إسحاق: ويقرأ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ وهي قراءة ابن عامر الشامي وهي قراءة حسنة لأنه متّصل بقوله جلّ وعزّ وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ. قال الأخفش فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا مبتدأ قال ويَعْمَهُونَ أي يتحيّرون.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الشَّرَّ) : هُوَ مَفْعُولُ يُعَجِّلُ.

وَ (اسْتِعْجَالَهُمْ) : تَقْدِيرُهُ تَعْجِيلًا مِثْلَ اسْتِعْجَالِهِمْ ; فَحَذَفَ الْمَصْدَرَ وَصِفَتَهُ الْمُضَافَةَ، وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُمَا.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى تَقْدِيرِ حَذْفِ حَرْفِ الْجَرِّ ; أَيْ كَاسْتِعْجَالِهِمْ ; وَهُوَ بَعِيدٌ ; إِذْ لَوْ جَازَ ذَلِكَ، لَجَازَ زَيْدٌ غُلَامَ عَمْرٍو ; وَبِهَذَا ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. وَلَيْسَ بِتَضْعِيفٍ صَحِيحٍ ; إِذْ لَيْسَ فِي الْمِثَالِ الَّذِي ذُكِرَ فِعْلٌ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ عِنْدَ حَذْفِ الْجَارِّ ; وَفِي الْآيَةِ فِعْلٌ يَصِحُّ فِيهِ ذَلِكَ ; وَهُوَ قَوْلُهُ: «يُعَجِّلُ».

(فَنَذَرُ) : هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى فِعْلٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: وَلَكِنْ نُمْهِلُهُمْ فَنَذَرُ ; وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى (يُعَجِّلُ) ; إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَدَخَلَ فِي الِامْتِنَاعِ الَّذِي تَقْتَضِيهِ (لَوْ) وَلَيْسَ كَذَلِكَ ; لِأَنَّ التَّعْجِيلَ لَمْ يَقَعْ، وَتَرْكَهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ وَقَعَ.

آيات ذات صلة بالآية 11

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الإسراء 17:11

    وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • يونس 10:7

    إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ

  • يونس 10:15

    وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلْقَآئِ نَفْسِىٓ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ

  • الفرقان 25:21

    وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا لَقَدِ ٱسْتَكْبَرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْ عُتُوًّا كَبِيرًا

جميع متشابهات سورة يونس

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ