نص الآية 10:19
وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةً وَٰحِدَةً فَٱخْتَلَفُوا۟ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ١٩
وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةً وَٰحِدَةً فَٱخْتَلَفُوا۟ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ١٩
الآية 19 من سورة يونس (10:19)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 210 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وما كان الناس إلا أمة واحدة مؤمنة موحدة فاختلفوا، فمنهم من بقي مؤمنًا، ومنهم من كفر، ولولا ما مضى من قضاء الله أنه لا يحكم بينهم فيما اختلفوا فيه في الدنيا، وإنما يحكم بينهم فيه يوم القيامة، لولا ذلك لحكم بينهم في الدنيا فيما يختلفون فيه، فيتبين المهتدي من الضال.
كان الناس على دين واحد وهو الإسلام، ثم اختلفوا بعد ذلك، فكفر بعضهم، وثبت بعضهم على الحق. ولولا كلمة سبقت من الله بإمهال العاصين وعدم معاجلتهم بذنوبهم لقُضِيَ بينهم: بأن يُهْلك أهل الباطل منهم، وينجي أهل الحق.
ينكر تعالى على المشركين الذين عبدوا مع الله غيره ظانين أن تلك الآلهة تنفعهم شفاعتها عند الله، فأخبر تعالى أنها لا تضر ولا تنفع ولا تملك شيئاً، ولا يقع شيء مما يزعمون فيها، ولا يكون هذا أبداً، ولهذا قال تعالى: {قُلْ أَتُنَبِّئُونَ ٱللَّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَلاَ فِى ٱلأَرْضِ} وقال ابن جرير: معناه: أتخبرون الله بما لا يكون في السموات ولا في الأرض؟ ثم نزه نفسه الكريمة عن شركهم وكفرهم، فقال: {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ} ثم أخبر تعالى أن هذا الشرك حادث في الناس، كائن بعد أن لم يكن، وأن الناس كلهم كانوا على دين واحد، وهو الإسلام. قال ابن عباس: كان بين آدم ونوح … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وما كان الناس إلا أهل دين واحد وملة واحدة، فاختلفوا في دينهم، فافترقت بهم السبل في ذلك.{ وَلوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ } يقول: ولولا أنه سبق من الله أنه لا يهلك قوماً إلا بعد انقضاء آجالهم، {لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } يقول: لقضي بينهم بأن يهلك أهل الباطل منهم وينجي أهل الحقّ. وقد بيّنا اختلاف المختلفين في معنى ذلك في سورة البقرة، وذلك في قوله: {كانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبَيِّينَ } وبيَّنا الصواب من القول فيه بشواهده فأغنى عن إعادته في هذا الموضع. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن … تابع القراءة
تقدّم في «البقرة» معناه فلا معنى للإعادة. وقال الزجاج: هم العرب كانوا على الشرك. وقيل: كل مولود يولد على الفطرة، فٱختلفوا عند البلوغ. {وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} إشارة إلى القضاء والقدر؛ أي لولا ما سبق في حكمه أنه لا يقضي بينهم فيما اختلفوا فيه بالثواب والعقاب دون القيامة لقضى بينهم في الدنيا، فأدخل المؤمنين الجنة بأعمالهم والكافرين النار بكفرهم، ولكنه سبق من الله الأجل مع علمه بصنيعهم فجعل موعدهم القيامة؛ قاله الحسن. وقال أبو رَوْق: «لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ» لأقام عليهم الساعة. وقيل: لفرغ من هلاكهم. وقال الكلبي: «الكلمة» أن الله أخّر … تابع القراءة
أي: { وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلا أُمَّةً وَاحِدَةً } متفقين على الدين الصحيح، ولكنهم اختلفوا، فبعث الله الرسل مبشرين ومنذرين، وأنزل معهم الكتاب ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه. { وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ } بإمهال العاصين وعدم معاجلتهم بذنوبهم، { لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ } بأن ننجي المؤمنين، ونهلك الكافرين المكذبين، وصار هذا فارقا بينهم { فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } ولكنه أراد امتحانهم وابتلاء بعضهم ببعض، ليتبين الصادق من الكاذب. { وَيَقُولُونَ } أي: المكذبون المتعنتون، { لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ } يعنون: آيات الاقتراح التي يعينونها كقولهم: { لَوْلا أُنزلَ إِلَيْهِ … تابع القراءة
{ وما كان الناس إلا أمة واحدة } على دين واحد وهو الإسلام، من لدن آدم إلى نوح، وقيل من عهد إبراهيم إلى عمرو بن لحيِّ { فاختلفوا } بأن ثبت بعض وكفر بعض { ولولا كلمة سبقت من ربك } بتأخير الجزاء إلى يوم القيامة { لقضي بينهم } أي الناس في الدنيا { فيما فيه يختلفون } من الدين بتعذيب الكافرين .
قوله تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا}، فزعم أن له شريكاً أو ولداً {أَوْ كَذَّبَ بِآيَـٰتِهِ}، بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن، {إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْمُجْرِمُونَ}، لا ينجو المشركون. {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ} إن عصوه وتركوا عبادته، {وَلاَ يَنفَعُهُمْ}، إن عبدوه، يعني: الأصنام، {وَيَقُولُونَ هَـٰؤُلاۤءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ ٱللَّهَ}، أتخبرون الله، {بِمَا لاَ يَعْلَمُ}، اللْهُ صحتَه، ومعنى الآية: أتُخْبِرُونَ الله أن له شريكاً، أو عنده شفيعاً بغير إذنه، ولا يعلم الله لنفسه شريكا؟! {فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَلاَ … تابع القراءة
جملة معترضة بين جملة { يعبدون } [يونس:18 ] وجملة: { ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه }[يونس: 20]. ومناسبة الاعتراض قوله: {قل أتنبئون الله بما لا يعلم} لأن عبادة الأصنام واختراع صفة الشفاعة لها هو من الاختلاف الذي أحدثه ضلال البشر في العقيدة السليمة التي فطر الله الناس عليها في أول النشأة، فهي مما يشمله التوبيخ الذي في قوله: { أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض }[يونس: 18]. وصيغة القصر للمبالغة في تأكيد الخبر لأنه خبر مهم عجيب هو من الحِكم العُمرانية والحقائق التاريخية بالمكان الأسمى، إذ القصر تأكيد على تأكيد باعتبار اشتماله على صيغتي إثبات للمثبَت ونفي عما عداه، فهو أقوى من … تابع القراءة
قوله تعالى: {وما كان الناس إِلا أُمةً واحدةً فاختلفوا} قد شرحنا هذا في سورة [البقرة: 213] وأحسن الأقوال أنهم كانوا على دين واحد موحِّدين، فاختلفوا وعبدوا الأصنام، فكان أول من بعث إِليهم نوح عليه السلام قوله تعالى: {ولولا كلمة سبقت من ربك} فيه ثلاثة أقوال: أحدها: ولولا كلمة سبقت بتأخير هذه الأمة أنه لا يهلكهم بالعذاب كما أهلك الذين من قبلهم، لقُضي بينهم بنزول العذاب، فكان ذلك فصلاً بينهم فيما فيه يختلفون من الدِّين. والثاني: أن الكلمة: أن لكل أُمة أجلاً، وللدنيا مدة لا يتقدم ذلك على وقته. والثالث: أن الكلمة: أنه لا يأخذ أحداً إلا بعد إِقامة الحجة عليه. وفي قوله: {لقضي بينهم} قولان: أحدهما: لقضي بينهم بإقامة الساعة. والثاني: بنزول العذاب على المكذبين.
فوائد الآيات من 15 إلى 20 من سورة يونس (الصفحة 210 من المصحف).
الا امة واحدة قد شرحناه في البقرةولولا كلمة سبقت ان لكل امة اجلا لقضي بينهم بنزول العذاب على من كذب
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً اسم «كان» وخبرها. وَلَوْلا كَلِمَةٌ رفع بالابتداء سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ في موضع النعت.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُّسَمًّى
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ
وَمَا تَفَرَّقُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِىَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِنۢ بَعْدِهِمْ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ