نص الآية 10:20
وَيَقُولُونَ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ فَقُلْ إِنَّمَا ٱلْغَيْبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ ٢٠
وَيَقُولُونَ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ فَقُلْ إِنَّمَا ٱلْغَيْبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ ٢٠
الآية 20 من سورة يونس (10:20)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 210 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ويقول المشركون: هلَّا أُنْزِل على محمد آية من ربه دالة على صدقه؟ فقل لهم - أيها الرسول -: نزول الآيات غيب يختص الله بعلمه، فانتظروا ما اقترحتموه من الآيات الحسية، إني معكم من المنتظرين لها.
ويقول هؤلاء الكفرة المعاندون: هلاَّ أُنزل على محمد علم ودليل، وآية حسية من ربه نعلم بها أنه على حق فيما يقول، فقل لهم -أيها الرسول-: لا يعلم الغيب أحد إلا الله، فإن شاء فعل وإن شاء لم يفعل، فانتظروا -أيها القوم- قضاء الله بيننا وبينكم بتعجيل عقوبته للمبطل منا، ونصرة صاحب الحق، إني منتظر ذلك.
أي: يقول هؤلاء الكفرة المكذبون المعاندون: لولا أنزل على محمد آية من ربه، يعنون: كما أعطى الله ثمود الناقة، أو أن يحول لهم الصفا ذهباً، أو يزيح عنهم جبال مكة، ويجعل مكانها بساتين وأنهاراً، أو نحو ذلك مما الله عليه قادر، ولكنه حكيم في أفعاله وأقواله؛ كما قال تعالى: { تَبَارَكَ ٱلَّذِىۤ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِّن ذٰلِكَ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَـٰرُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُوراً بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسَّاعَةِ سَعِيراً }[الفرقان:10-11] وكقوله: {وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلأَيَـٰتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلأَوَّلُونَ} الآية، يقول … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ويقول هؤلاء المشركون: هلا أنزل على محمد آية من ربه يقول: علم ودليل نعلم به أن محمداً محقّ فيما يقول. قال الله له: فقل يا محمد إنما الغيب لله، أي لا يعلم أحد بفعل ذلك إلا هو جلّ ثناؤه، لأنه لا يعلم الغيب وهو السرّ والخفيّ من الأمور إلا الله، فانتظروا أيها القوم قضاء الله بيننا بتعجيل عقوبته للمبطل منا وإظهاره المحقّ عليه، إني معكم ممن ينتظر ذلك. ففعل ذلك جلّ ثناؤه فقضى بينهم وبينه بأن قتلهم يوم بدر بالسيف.
يريد أهل مكة؛ أي هلاّ أنزل عليه آية، أي معجزة غير هذه المعجزة، فيجعل لنا الجبال ذهباً ويكون له بيت من زُخْرف، ويُحيي لنا من مات من آبائنا. وقال الضحاك: عصا كعصا موسى. {فَقُلْ إِنَّمَا ٱلْغَيْبُ للَّهِ} أي قل يا محمد إن نزول الآية غيب. {فَٱنْتَظِرُوۤاْ} أي تربصوا. {إِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ} لنزولها. وقيل: انتظروا قضاء الله بيننا بإظهار المحق على المبطل.
أي: { وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلا أُمَّةً وَاحِدَةً } متفقين على الدين الصحيح، ولكنهم اختلفوا، فبعث الله الرسل مبشرين ومنذرين، وأنزل معهم الكتاب ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه. { وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ } بإمهال العاصين وعدم معاجلتهم بذنوبهم، { لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ } بأن ننجي المؤمنين، ونهلك الكافرين المكذبين، وصار هذا فارقا بينهم { فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } ولكنه أراد امتحانهم وابتلاء بعضهم ببعض، ليتبين الصادق من الكاذب. { وَيَقُولُونَ } أي: المكذبون المتعنتون، { لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ } يعنون: آيات الاقتراح التي يعينونها كقولهم: { لَوْلا أُنزلَ إِلَيْهِ … تابع القراءة
{ ويقولون } أي أهل مكة { لولا } هلا { أنزل عليه } على محمد { آية من ربه } كما كان للأنبياء من الناقة والعصا واليد { فقل } لهم { إنما الغيب } ما غاب عن العباد أي أمره { لله } ومنه الآيات فلا يأتي بها إلا هو وإنما عليَّ التبليغ { فانتظروا } العذاب إن لم تؤمنوا { إني معكم من المنتظرين } .
{وَيَقُولُونَ}، يعني: أهل مكة، {لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ}، أي: على محمد صلى الله عليه وسلم {آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ}، على ما نقترحه، {فَقُلْ إِنَّمَا ٱلْغَيْبُ للَّهِ}، يعني: قل إنما سألتموني الغيب وإنما الغيب لله، لا يعلم أحد لِمَ لمْ يفعلْ ذلك ولا يعلمه إلا هو. وقيل: الغيب نزول الآية لا يعلم متى ينزل أحدٌ غيره، {فَٱنْتَظِرُوۤاْ} نزولها {إِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ}، وقيل: فانتظروا قضاء الله بيننا بالحق بإظهار المحق على المبطل. قوله عزّ وجلّ: {وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ}، يعني: الكفار، {رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّآءَ}، أي: راحة ورخاء من بعد شدة وبلاء. وقيل: القطر بعد القط … تابع القراءة
عطف على جملة: { ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم }[يونس: 18]، فبعد أن ذكر افتراءهم في جانب الإلهية نفى بهتانهم في جانب النبوءة. والضمير في {عليه} عائد للنبي صلى الله عليه وسلم وإن لم يجر له ذكر قبل ذلك في الآية، فإن معرفة المراد من الضمير مغنية عن ذكر المعاد. وقد كان ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بينهم في نواديهم ومناجاتهم في أيام مُقامه بينهم بعد البعثة هو شغلهم الشاغل لهم، قد أجرى في كلامهم ضمير الغيبة بدون سبق معاد، علم المتخاطبون أنه المقصود. ونظير هذا كثير في القرآن. و(لولا) في قوله: {لولا أنزل عليه آية من ربه} حرف تحْضيض، وشأن التحْضيض أن يواجه به المحضض لأن التحضيضَ من الطلب … تابع القراءة
قوله تعالى: {ويقولون} يعني المشركين {لولا} أي: هلاَّ {أنزل عليه آية من ربه} مثل العصا واليد وآيات الأنبياء. {فقل إِنما الغيب لله} فيه قولان. أحدهما: أن سؤالكم: لِمَ لم تنزل الآية؟ غيب، ولا يعلم علَّة امتناعها إِلا الله. والثاني: أن نزول الآية متى يكون؟ غيب، ولا يعلمه إِلا الله. قوله تعالى: {فانتظروا} فيه قولان: أحدهما: انتظروا نزول الآية. والثاني: قضاء الله بيننا بإظهار المحقّ على المبطل.
فوائد الآيات من 15 إلى 20 من سورة يونس (الصفحة 210 من المصحف).
اية من ربه مثل اليد والعصا فقل انما الغيب لله المعنى امتناع ذلك غيب لا يعلمه الا الله تعالى فانتظروا قضاء الله بيننا
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ والأصل «أنني» حذفت النون، والمعنى منتظر من المنتظرين.
إِذْ أَنتُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلدُّنْيَا وَهُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلْقُصْوَىٰ وَٱلرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَٱخْتَلَفْتُمْ فِى ٱلْمِيعَٰدِ وَلَٰكِن لِّيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَىَّ عَنۢ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ
تَبَارَكَ ٱلَّذِىٓ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَٰلِكَ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًۢا …
وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلْـَٔايَٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلْأَوَّلُونَ وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا۟ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِٱلْـَٔايَٰتِ إِلَّا تَخْوِيفًا
إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ …
وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَآ إِلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ ٱلْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَىْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ
وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّوا۟ فِيهِ يَعْرُجُونَ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦٓ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ
فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِهِمْ قُلْ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ
قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَٰدِلُونَنِى فِىٓ أَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ
وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةً وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ