انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة يونس، الآية 2

10:2 الجزء 11 الحزب 21 الصفحة 208 من المصحف سورة مكية

نص الآية 10:2

أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ مُّبِينٌ ۝٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 2 من سورة يونس (10:2)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 208 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 2 من سورة يونس

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 2

المختصر في التفسير

أكان باعثًا للناس على التعجب أن أنزلنا الوحي على رجل من جنسهم؛ آمرين إياه أن يحذرهم من عذاب الله؟! وأخبرْ - أيها الرسول - الذين آمنوا بالله بما يسرهم؛ أن لهم منزلة عالية جزاء على ما قدموه من عمل صالح عند ربهم سبحانه، قال الكافرون: إن هذا الرجل الذي جاء بهذه الآيات لساحر ظاهر السحر.

التفسير الميسر

أكان أمرًا عجبًا للناس إنزالنا الوحي بالقرآن على رجل منهم ينذرهم عقاب الله، ويبشِّر الذين آمنوا بالله ورسله أن لهم أجرًا حسنًا بما قدَّموا من صالح الأعمال؟ فلما أتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بوحي الله وتلاه عليهم، قال المنكرون: إنَّ محمدًا ساحر، وما جاء به سحر ظاهر البطلان.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 2

أما الحروف المقطعة في أوائل السور، فقد تقدم الكلام عليها في أوائل سورة البقرة، وقال أبو الضحى عن ابن عباس في قوله تعالى: {الۤرَ} أي: أنا الله أرى. وكذلك قال الضحاك وغيره {تِلْكَ ءايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْحَكِيمِ}، أي: هذه آيات القرآن المحكم المبين. وقال مجاهد: { الۤر تِلْكَ ءايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْحَكِيمِ}. وقال الحسن: التوراة والزبور، وقال قتادة: {تِلْكَ ءايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ} قال: الكتب التي كانت قبل القرآن، وهذا القول لا أعرف وجهه ولا معناه. وقوله: {أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا} الآية. يقول تعالى منكراً على من تعجب من الكفار من إرسال المرسلين من البشر كما أخبر تعالى عن القرون الماضين من قولهم: { … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: أكان عجباً للناس إيحاؤنا القرآن على رجل منهم بإنذارهم عقاب الله على معاصيه، كأنهم لم يعلموا أن الله قد أوحى من قبله إلى مثله من البشر، فتعجبوا من وحينا إليه. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك عن ابن عباس، قال: لما بعث الله محمدا رسولاً أنكرت العرب ذلك، أو من أنكر منهم، فقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا مثل محمد فأنزل الله تعالى:{ أكانَ للنَّاسِ عَجَبا أنْ أوْحَيْنا إلى رَجُلٍ مِنْهُمْ...} وقال: { { وَما أرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إلاَّ رِجالاً } }. حدثنا القاسم، قال … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَباً} استفهام معناه التقرير والتوبيخ. و «عَجَباً» خبر كان، واسمها {أَنْ أَوْحَيْنَآ} وهو في موضع رفع؛ أي كان إيحاؤنا عجباً للناس. وفي قراءة عبد الله «عجب» على أنه ٱسم كان. والخبر «أَنْ أَوْحَيْنَا». {إِلَىٰ رَجُلٍ مِّنْهُمْ} قرىء «رَجْل» بإسكان الجيم. وسبب النزول فيما رُوي عن ابن عباس أن الكفار قالوا لما بُعث محمد: إن الله أعظمُ من أن يكون رسوله بشراً. وقالوا: ما وجد الله من يرسله إلا يتيمَ أبي طالب؛ فنزلت: {أَكَانَ لِلنَّاسِ} يعني أهل مكة «عَجَباً». وقيل: إنما تعجبوا من ذكر البعث. قوله تعالى: {أَنْ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ} في موضع نصب … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 2

يقول تعالى: { الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ } وهو هذا القرآن، المشتمل على الحكمة والأحكام، الدالة آياته على الحقائق الإيمانية والأوامر والنواهي الشرعية، الذي على جميع الأمة تلقيه بالرضا والقبول والانقياد. ومع هذا فأعرض أكثرهم، فهم لا يعلمون، فتعجبوا { أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ } عذاب الله، وخوفهم نقم الله، وذكرهم بآيات الله. { وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا } إيمانا صادقا { أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ } أي: لهم جزاء موفور وثواب مذخور عند ربهم بما قدموه وأسلفوه من الأعمال الصالحة الصادقة. فتعجب الكافرون من هذا الرجل العظيم تعجبا حملهم … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ أكان للناس } أي أهل مكة، استفهام إنكار والجار والمجرور حال من قوله { عَجبا } بالنصب خبر كان، وبالرفع اسمها والخبر وهو اسمها على الأولى { أن أوحينا } أي إيحاؤنا { إلى رجل منهم } محمد { أن } مفسرة { أنذر } خوِّف { الناس } الكافرين بالعذاب { وبشر الذين آمنوا أن } أي بأن { لهم قدم } سلف { صدق عند ربهم } أي أجرا حسناً بما قدموه من الأعمال { قال الكافرون إن هذا } القرآن المشتمل على ذلك { لَسِحْرٌ مبين } بيِّن، وفي قراءة لَساحرٌ، والمشار إليه النبي.

تفسير البغوي الآيات 2 إلى 3

قوله تعالى: {أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا} العَجَبُ: حالة تعتري الإِنسان من رؤية شيء على خلاف العادة. وسبب نزول الآية: أن الله عزّ وجلّ لما بعث محمداً صلى الله عليه وسلم رسولاً، قال المشركون: الله أعظم من أن يكون رسوله بشراً. فقال تعالى: {أَكَانَ لِلنَّاسِ} يعني: أهل مكة، والألِفُ فيه للتوبيخ، {عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ رَجُلٍ مِّنْهُمْ}، يعني محمداً صلى الله عليه وسلم، {أَنْ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ}، أي: أعلَمْهم مع التخويف، {وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ}، واختلفوا فيه: قال ابن عباس: أجراً حسناً بما قدموا من أعمالهم. قال الضحاك: ثواب صدق. وقال الحسن … تابع القراءة

التحرير والتنوير

{أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوۤاْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ} الجملة مستأنفة استئنافاً بيانياً لأن جملة {تلك آيات الكتاب الحكيم} [يونس: 1] بما فيها من إبهام الداعي إلى التوقف على آيات الكتاب الحكيم تثير سؤالاً عن ذلك الداعي فجاءت هذه الجملة تبيّن أن وجه ذلك هو استبعاد الناس الوحي إلى رجل من الناس استبعادَ إحالة. وجاءت على هذا النظم الجامع بين بيان الداعي وبين إنكار السبب الذي دَعا إليه وتجهيل المتسببين فيه، ولك أن تجعله استئنافاً ابتدائياً، لأنه مبدأ الغرض الذي جاءت له السورة، وهو الاستدلال … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 2 إلى 3

قوله تعالى: {أكان للناس عجباً} سبب نزولها: أن الله تعالى لما بعث محمداً صلى الله عليه وسلم أنكرت الكفار ذلك، وقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشراً مثل محمد، فنزلت هذه الآية. والمراد بالناس هاهنا: أهل مكة، والمراد بالرجُل: محمد صلى الله عليه وسلم. ومعنى {منهم}: يعرفون نسبه، قاله ابن عباس، فأما الألِف فهي للتوبيخ والإِنكار. قال ابن الأنباري: والاحتجاج عليهم في كونهم عجبوا من إِرسال محمد، محذوف هاهنا، وهو مبيَّن في قوله: { نحن قسمنا بينهم معيشتهم }[الزخرف 32]، أي: فكما وضح لكم هذا التفاضل بالمشاهدة، فلا تنكروا تفضيل الله مَنْ شاء بالنبوة؛ وإنما حذفه هاهنا اعتماداً على ما بيَّنه في موضع آخر … تابع القراءة

تفسير سورة يونس كاملة

سبب نزول الآية 2 من سورة يونس

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ﴾ الآية. [٢].

قال ابن عباس: لما بعث الله تعالى محمداً صلى الله عليه وسلم رسولاً، أنكرت [عليه] الكفار وقالوا: الله أعظم من أن يكون رسولُه بشراً مثل محمد. فأنزل الله تعالى هذه الآية.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى أكان للناس عجبا أخرج ابن جرير من طريق الضحاك عن ابن عباس قال لما بعث الله محمدا رسولا أنكرت العرب ذلك أو من أنكر ذلك منهم فقالوا الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا فأنزل الله أكان للناس عجبا الآية وانزل وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا الآية فلما كرر الله عليهم الحجج قالوا وإذا كان بشرا فغير محمد كان أحق بالرسالة لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم يقولون أشرف من محمد يعنون الوليد بن المغيرة من مكة ومسعود بن عمرو الثقفي من الطائف فأنزل ردا عليهم أهم يقسمون رحمة ربك الآية

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 6 من سورة يونس (الصفحة 208 من المصحف).

  • إثبات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وأن إرساله أمر معقول لا عجب فيه .
  • خلق السماوات والأرض ومن فيهما، وتدبير الأمر، وتقدير الأزمان واختلاف الليل والنهار كلها آيات عظيمة دالة على ألوهية الله سبحانه.
  • الشفاعة يوم القيامة لا تكون إلا لمن أذن له الله، ورضي قوله وفعله.
  • تقدير الله عز وجل لحركة الشمس ولمنازل القمر يساعد على ضبط التاريخ والأيام والسنين.

معاني كلمات الآية 2 من سورة يونس

قَدَمَ صِدْقٍ
أَجْرًا حَسَنًا بِمَا قَدَّمُوا مِنْ صَالِحِ الأَعْمَالِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

اكان للناس عجبا الالف للتوبيخ والانكارقدم صدق أي ثواب حسن وانما اضيف القدم الى الصدقلان كل شيء اضيف فهو ممدوح كقوله تعالى مدخل صدق ومقعد صدق

نزهة القلوب للسجستاني

قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ: يعني عملا صالحا قدموه. وقيل قدم صدق: محمد صلى الله عليه وسلم يشفع لهم عند ربهم.

التبيان لابن الهائم

قدم صدق عند ربهم: يعني عملا صالحا قدموه وقيل محمد صلى الله عليه وسلم يشفع لهم عند ربهم.

جذور كلمات الآية 2

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 2 من سورة يونس

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا) : اسْمُ كَانَ. وَخَبَرُهَا عَجَبًا، وَ (لِلنَّاسِ) : حَالٌ مِنْ عَجَبٍ ; لِأَنَّ التَّقْدِيرَ أَكَانَ عَجَبًا لِلنَّاسِ. وَقِيلَ: هُوَ مُتَعَلِّقٌ بَكَانَ. وَقِيلَ: هُوَ يَتَعَلَّقُ بِعَجَبٍ عَلَى التَّبْيِينِ. وَقِيلَ: (عَجَبٌ) : هُنَا بِمَعْنَى مُعْجِبٍ ; وَالْمَصْدَرُ إِذَا وَقَعَ مَوْقِعَ اسْمِ مَفْعُولٍ أَوْ فَاعِلٍ، جَازَ أَنْ يَتَقَدَّمَ مَعْمُولُهُ عَلَيْهِ كَاسْمِ الْمَفْعُولِ.

(أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ أَنْ مَصْدَرِيَّةً، فَيَكُونَ مَوْضِعُهَا نَصْبًا بِأَوْحَيْنَا، وَأَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى أَيْ، فَلَا يَكُونُ لَهَا مَوْضِعٌ.

آيات ذات صلة بالآية 2

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • التغابن 64:6

    ذَٰلِكَ بِأَنَّهُۥ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا۟ وَتَوَلَّوا۟ وَّٱسْتَغْنَى ٱللَّهُ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَمِيدٌ

  • ص 38:5

    أَجَعَلَ ٱلْـَٔالِهَةَ إِلَٰهًا وَٰحِدًا إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ

  • الكهف 18:2–3

    قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا …

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ