نص الآية 11:94
وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ ٩٤
وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ ٩٤
الآية 94 من سورة هود (11:94)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 232 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولما جاء أمرنا بإهلاك قوم شعيب أنقذنا شعيبًا والذين آمنوا معه برحمة منا، وأصاب الذين ظلموا من قومه صوت شديد مهلك فماتوا، وأصبحوا ساقطين على وجوههم، قد لصقت وجوههم بالتراب.
ولما جاء أمرنا بإهلاك قوم شعيب نجَّينا رسولنا شعيبًا والذين آمنوا معه برحمة منا، وأخذت الذين ظلموا الصيحة من السماء، فأهلكتهم، فأصبحوا في ديارهم باركين على رُكَبهم ميتين لا حِرَاك بهم.
لما يئس نبي الله شعيب من استجابتهم له، قال: يا قوم {ٱعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ} أي: طريقتكم، وهذا تهديد شديد {إِنِّى عَامِلٌ} على طريقتي {سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ} أي: مني ومنكم {وَٱرْتَقِبُوۤاْ} أي: انتظروا {إِنِّى مَعَكُمْ رَقِيبٌ} قال الله تعالى: { وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِى دِيَـٰرِهِمْ جَـٰثِمِينَ} وقوله: جاثمين، أي هامدين، لا حراك بهم. وذكر ههنا أنه أتتهم صيحة، وفي الأعراف: رجفة. وفي الشعراء: عذاب يوم الظلة … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ولـما جاء قضاؤنا فـي قوم شعيب بعذابنا نـجينا شعيبـاً رسولنا والذين آمنوا به فصدّقوه علـى ما جاءهم به من عند ربهم مع شعيب، من عذابنا الذي بعثنا علـى قومه، برحمة منا له ولـمن آمن به واتبعه علـى ما جاءهم به من عند ربهم وأخذت الذين ظلـموا الصيحة من السماء أخمدتهم فأهلكتهم بكفرهم بربهم. وقـيـل: إن جبريـل علـيه السلام، صاح بهم صيحة أخرجت أرواحهم من أجسامهم. {فَأصْبَحُوا فِـي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ} علـى ركبهم وصَرْعَى بأفنـيتهم.
قوله تعالى: {وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً} أي وأرسلنا إلى مدين، ومدين هم قوم شعيب. وفي تسميتهم بذلك قولان: أحدهما ـ أنهم بنو مدين بن إبراهيم؛ فقيل: مدين والمراد بنو مدين. كما يقال مُضَر والمراد بنو مُضَر. الثاني ـ أنه ٱسم مدينتهم، فنسبوا إليها. قال النحاس: لا ينصرف مدين لأنه ٱسم مدينة؛ وقد تقدّم في «الأعراف» هذا المعنى وزيادة. {قَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ} تقدّم. {وَلاَ تَنقُصُواْ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ} كانوا مع كفرهم أهل بخس وتطفيف؛ كانوا إذا جاءهم البائع بالطعام أخذوا بكيل زائد، وٱستوفوا بغاية ما يَقدِرون (عليه) وظلموا؛ وإن جاءهم مشتَرٍ … تابع القراءة
{ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا }. إلى آخر القصة أي: { و } أرسلنا { إِلَى مَدْيَنَ } القبيلة المعروفة، الذين يسكنون مدين في أدنى فلسطين، { أَخَاهُمْ } في النسب { شُعَيْبًا } لأنهم يعرفونه، وليتمكنوا من الأخذ عنه. فـ { قَالَ } لهم { يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } أي: أخلصوا له العبادة، فإنهم كانوا يشركون به، وكانوا - مع شركهم - يبخسون المكيال والميزان، ولهذا نهاهم عن ذلك فقال: { وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ } بل أوفوا الكيل والميزان بالقسط. { إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ } أي: بنعمة كثيرة، وصحة، وكثرة أموال وبنين، فاشكروا الله على ما أعطاكم … تابع القراءة
{ ولما جاء أمرنا } بإهلاكهم { نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا وأخذت الذين ظلموا الصيحة } صاح بهم جبريل { فأصبحوا في ديارهم جاثمين } باركين على الركب ميتين .
{قَالُواْ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ}، ما نفهم، {كَثِيراً مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً}، وذلك أنه كان ضرير البصر، فأرادوا ضعف البصر، {وَلَوْلاَ رَهْطُكَ}، عشيرتَك وكان في منعة من قومه، {لَرَجَمْنَـٰكَ}، لَقَتَلناك. والرجم: أقبح القتل. {وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا}، عندنا، {بِعَزِيزٍ}. {قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِىۤ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ} أي: مكان رهطي أهيب عندكم من الله، أي: إن تركتم قتلي لمكان رهطي فالأَولى أن تحفظوني في الله. {وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيّاً}، أي: نبذتم أمر الله وراء ظهوركم وتركتموه، {إِنَّ رَبِّى بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ}. {وَيَٰقَوْمِ … تابع القراءة
عُطف {لما جاء أمرنا} هنا وفي قوله في قصة عاد { ولمّا جاء أمرنا نجينا هوداً }[هود: 58] بالواو فيهما وعطف نظيراهما في قصة ثمود { فلمّا جاء أمرنا نجينا صالحاً }[هود: 66] وفي قصة قوم لوط { فلمّا جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها }[هود: 82] لأن قصتَيْ ثمود وقوم لوط كان فيهما تعيين أجل العذاب الذي تَوعّدَ به النبيئان قومَهما؛ ففي قصة ثمود { فقال تمتّعوا في داركم ثلاثة أيّام ذلك وعْدٌ غير مكذوبٍ }[هود: 65]، وفي قصة قوم لوط { إن موعدهم الصّبح أليس الصّبح بقريب }[هود: 81]؛ فكان المقام مقتضياً ترقب السّامع لما حل بهم عند ذلك الموعد فكان الموقع للفاء لتفريع ما حلّ بهم على الوعيد به. وليس في قصة عاد وقصة … تابع القراءة
قوله تعالى: {بقيَّةُ الله خير لكم} فيه ثمانية أقوال: أحدها: ما أبقي الله لكم الحلال بعد إِيفاء الكيل والوزن، خير من البخس، قاله ابن عباس. والثاني: رزق الله خير لكم، روى عن ابن عباس أيضاً، وبه قال سفيان. والثالث: طاعة الله خير لكم، قاله مجاهد، والزجاج. والرابع: حظُّكم من الله خير لكم، قاله قتادة. والخامس: رحمة الله خير لكم، قاله ابن زيد. والسادس: وصية الله خير لكم، قاله الربيع. والسابع: ثواب الله في الآخرة خير لكم، قال مقاتل. والثامن: مراقبة الله خير لكم، ذكره الفراء. وقرأ الحسن البصري: «تقية الله خير لكم» بالتاء. قوله تعالى: {إِن كنتم مؤمنين} شرطَ الإِيمان في كونه خيراً لهم، لأنهم إِن كانوا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 89 إلى 97 من سورة هود (الصفحة 232 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
جاثمين: باركين على الركب والجثوم للناس والطير بمنزلة البروك للبعير.
فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَٰرِهِينَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ
وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَٰهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ
فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَٰلِحًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ