نص الآية 10:52
ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ ٥٢
ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ ٥٢
الآية 52 من سورة يونس (10:52)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 214 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ثم بعد إدخالهم في العذاب وطلبهم الخروج منه يقال لهم: ذوقوا العذاب الدائم في الآخرة، فهل تثابون إلا ما كنتم تعملون من الكفر والمعاصي؟!
ثم قيل للذين ظلموا أنفسهم بكفرهم بالله: تجرَّعوا عذاب الله الدائم لكم أبدًا، فهل تُعاقَبون إلا بما كنتم تعملون في حياتكم من معاصي الله؟
يقول تعالى مخبراً عن كفر هؤلاء المشركين في استعجالهم العذاب، وسؤالهم عن وقته قبل التعيين؛ مما لا فائدة لهم فيه؛ كقوله: { يَسْتَعْجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا ٱلْحَقُّ }[الشورى: 18] أي: كائنة لا محالة، وواقعة، وإن لم يعلموا وقتها عيناً، ولهذا أرشد تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم إلى جوابهم فقال: {قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا} الآية، أي: لا أقول إلا ما علمني، ولا أقدر على شيء مما استأثر به، إلا أن يطلعني الله عليه، فأنا عبده ورسوله إليكم، وقد أخبرتكم بمجيء الساعة، وأنها كائنة، ولم يطلعني على … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره:{ ثُمَّ قِيلَ للَّذِينَ ظَلَمُوا} أنفسهم بكفرهم بالله:{ ذُوقُوا عَذَابَ الخُلْدِ } تجرّعوا عَذَابَ اللَّهِ الدَّائمِ لكم أبداً، الذي لا فناء له ولا زوال. {هَلْ تُجْزَوْنَ إلاَّ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ } يقول: يقال لهم: فانظروا {هَلْ تُجْزَوْنَ } أي هل تثابون{ إلاَّ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ}؟ يقول: إلا بما كنتم تعملون في حياتكم قبل مماتكم من معاصي الله.
قوله تعالى: {ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ} أي تقول لهم خزنة جهنم. {ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ} أي الذي لا ينقطع. {هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ} أي جزاء كفركم.
يقول تعالى: { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا } وقت نومكم بالليل { أَوْ نَهَارًا } في وقت غفلتكم { مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ } أي: أي بشارة استعجلوا بها؟ وأي عقاب ابتدروه؟. { أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ } فإنه لا ينفع الإيمان حين حلول عذاب الله، ويقال لهم توبيخًا وعتابًا في تلك الحال التي زعموا أنهم يؤمنون، { آلآنَ } تؤمنون في حال الشدة والمشقة؟ { وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ } فإن سنة الله في عباده أنه يعتبهم إذا استعتبوه قبل وقوع العذاب، فإذا وقع العذاب لا ينفع نفسًا إيمانها، كما قال تعالى عن فرعون، لما أدركه الغرق { قَالَ آمَنْتُ … تابع القراءة
{ ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد } أي الذي تخلدون فيه { هل } ما { تجزون إلا } جزاء { بما كنتم تكسبون } .
{أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ}، قيل: معناه أهنالك؟ وحينئذ، وليس بحرف عطف، «إذا ما وقع» نزل العذاب، {آمَنْتُمْ بِهِ}، أي بالله في وقت اليأس. وقيل: آمنتم به أي صدقتم بالعذاب وقت نزوله، {الآنَ}، فيه إضمار، أي: يقال لكم: آلآن تُؤمنون حين وقع العذاب؟ {وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ}، تكذيباً واستهزاءً. {ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ}، أشركوا، {ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ}، في الدنيا. {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ}، أي: يستخبرونك يامحمد، {أَحَقٌّ هُوَ}، أي: ما تعدنا من العذاب وقيام الساعة، {قُلْ إِي وَرَبِّيۤ}، أي: نعم وربِّي، {إِنَّهُ لَحَقٌّ}، لا شك فيه … تابع القراءة
معطوفة على جملة: { قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتاً أو نهاراً }[يونس: 50] الآية. و(ثم) للتراخي الرتبي، فهذا عذاب أعظم من العذاب الذي في قوله: { قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتاً أو نهاراً }[يونس: 50] فإن ذلك عذاب الدنيا وأما عذاب الخلد فهو عذاب الآخرة وهذا أعظم من عذاب الدنيا، فذلك موقع عطف جملته بحرف (ثم). وصيغة المضي في قوله: {قيل للذين ظلموا} مستعملة في معنى المستقبل تنبيهاً على تحقيق وقوعه مثل { أتَى أمرُ الله }[النحل: 1.] والذين ظلموا هم القائلون { متى هذا الوعد }[يونس: 48]. وأظهر في مقام الإضمار لتسجيل وصف الظلم عليهم وهو ظلم النفس بالإشراك. ومعنى ظلموا: أشركوا. والذوق: مستعمل في الإحساس … تابع القراءة
قوله تعالى: {قل لا أملك لنفسي ضراً...} الآية، قد ذكرت تفسيرها في آيتين من (الأعراف 34 و 188). قوله تعالى: {إن أتاكم عذابه بياتاً} قال الزجاج: البيات: كل ما كان بليل. وقوله: {ماذا} في موضع رفع من جهتين. إِحداهما: أن يكون «ذا» بمعنى الذي، المعنى: ما الذي يستعجل منه المجرمون؟ ويجوز أن يكون «ماذا» اسماً واحداً، فيكون المعنى: أي شيء يستعجل منه المجرمون؟ والهاء في «منه» تعود على العذاب. وجائز أن تعود على ذكر الله تعالى، فيكون المعنى: أي شيء يستعجل المجرمون من الله تعالى؟ وعودها على العذاب أجود، لقوله: {أثم إِذا ما وقع آمنتم به}. وذكر بعض المفسرين أن المراد بالمجرمين: المشركون، وكانوا يقولون: نكذب … تابع القراءة
فوائد الآيات من 43 إلى 53 من سورة يونس (الصفحة 214 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَٱلْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِى كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ