نص الآية 10:75
ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِم مُّوسَىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ بِـَٔايَٰتِنَا فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ ٧٥
ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِم مُّوسَىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ بِـَٔايَٰتِنَا فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ ٧٥
الآية 75 من سورة يونس (10:75)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 217 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ثم بعد مدة من الزمن بعثنا من بعد هؤلاء الرسل موسى وأخاه هارون إلى فرعون ملك مصر والكبراء من قومه، بعثناهما بالآيات الدالة على صدقهما، فتكبروا عن الإيمان بما جاءا به، وكانوا قومًا مجرمين؛ لكفرهم بالله وتكذيبهم لرسله.
ثم بعثنا مِن بعد أولئك الرسل موسى وهارون عليهما السلام إلى فرعون وأشراف قومه بالمعجزات الدالة على صدقهما، فاستكبروا عن قَبول الحق، وكانوا قومًا مشركين مجرمين مكذبين.
يقول تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَا} من بعد تلك الرسل {مُّوسَىٰ وَهَـٰرُونَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ} أي: قومه {بِآيَـٰتِنَا} أي: حججنا وبراهيننا {فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ} أي: استكبروا عن اتباع الحق والانقياد له، وكانوا قوماً مجرمين { فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰذَا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ} كأنهم قبحهم الله أقسموا على ذلك، وهم يعلمون أن ما قالوه كذب وبهتان؛ كما قال تعالى: { وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً }[النمل: 14] الآية {قَالَ} لهم {مُوسَىٰ} منكراً عليهم: {أَتقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمْ أَسِحْرٌ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ثم بعثنا من بعد هؤلاء الرسل الذين أرسلناهم من بعد نوح إلى قومهم موسى وهارون ابني عمران إلى فرعون مصر {ومَلِئه}، يعني: وأشراف قومه وسادتهم، {بآيِاتنَا} يقول: بأدلتنا على حقيقة ما دعوهم إليه من الإذعان لله بالعبودية، والإقرار لهما بالرسالة.{ فْاسَتكُبروا}، يقول: فاستكبروا عن الإقرار بما دعاهم إليه موسى وهارون. {وكَانوا قَوْماً مُجْرمينَ}، يعني: آثمين بربهم بكفرهم بالله تعالى
قوله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِمْ} أي من بعد الرسل والأُمم. {مُّوسَىٰ وَهَارُونَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ} أي أشراف قومه. {بِآيَاتِنَا} يريد الآيات التسع، وقد تقدّم ذكرها. {فَٱسْتَكْبَرُواْ} أي عن الحق. {وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ} أي مشركين.
{ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ } . إلى آخر القصة. أي: { ثُمَّ بَعَثْنَا } من بعد هؤلاء الرسل، الذين أرسلهم الله إلى القوم المكذبين المهلكين. { مُوسَى } بن عمران، كليم الرحمن، أحد أولي العزم من المرسلين، وأحد الكبار المقتدى بهم، المنزل عليهم الشرائع المعظمة الواسعة. { وَ } جعلنا معه أخاه { هَارُونَ } وزيرًا بعثناهما { إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } أي: كبار دولته ورؤسائهم، لأن عامتهم، تبع للرؤساء. { بِآيَاتِنَا } الدالة على صدق ما جاءا به من توحيد الله، والنهي عن عبادة ما سوى الله تعالى، { فَاسْتَكْبَرُوا } عنها ظلمًا وعلوًا، بعد ما استيقنوها. { وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ } أي: وصفهم الإجرام والتكذيب.
{ ثم بعثنا من بعدهم موسى وهارون إلى فرعون وملئه } قومه { بآياتنا } التسع { فاستكبروا } عن الإيمان بها { وكانوا قوما مجرمين } .
{فَكَذَّبُوهُ}، يعني نوحاً {فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِى ٱلْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلاَئِفَ}، أي: جعلنا الذين معه في الفلك سكان الأرض خلفاء عن الهالكين. {وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَـٰتِنَا فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُنْذَرِينَ}، أي: آخر أمر الذين أنذرتهم الرسل فلم يؤمنوا. {ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُسُلاً} أي: من بعد نوح رسلاً. {إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُمْ بِٱلْبَيِّنَاتِ} بالدلالات الواضحات، {فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِ مِن قَبْلُ}، أي: بما كذب به قوم نوح من قبل، {كَذَلِكَ نَطْبَعُ }، أي: نختم، {عَلَىٰ قُلوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ}. {ثُمَّ … تابع القراءة
{ثم} للتراخي الرتبي لأنّ بعثة موسى وهارون ـ عليهما السلام ـ كانت أعظم من بعثة من سبقهما من الرسل، وخصَّت بعثة موسى وهارون بالذكر لأنها كانت إنقلاباً عظيماً وتطوراً جديداً في تاريخ الشرائع وفي نظام الحضارة العقليَّة والتشريعيَّة فإن الرسل الذين كانوا قبل موسى إنما بعثوا في أمم مستقلَّة، وكانت أديانهم مقتصرة على الدعوة إلى إصلاح العقيدة، وتهذيب النفوس، وإبطال ما عظم من مفاسدَ في المعاملات، ولم تكن شرائع شاملة لِجميع ما يُحتاج إليه من نظم الأمة وتقرير حاضرها ومستقبلها. فأمَّا بعثة موسى فقد أتت بتكوين أمَّة، وتحريرها من استعباد أمة أخرى إياها، وتكوين وطن مستقل لها، وتأسيس قواعد استقلالها، وتأسيس … تابع القراءة
قوله تعالى: {ثم بعثنا من بعدهم} يعني الرسل الذين أُرسلوا بعد نوح.
فوائد الآيات من 71 إلى 78 من سورة يونس (الصفحة 217 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ ٱلْقُرُونِ مِنۢ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًۢا بَصِيرًا
وَجَحَدُوا۟ بِهَا وَٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ
فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَظَلَمُوا۟ بِهَا فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ
فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلْجَرَادَ وَٱلْقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٍ مُّفَصَّلَٰتٍ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ