انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة يوسف، الآية 37

12:37 الجزء 12 الحزب 24 الصفحة 239 من المصحف سورة مكية

نص الآية 12:37

قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِۦٓ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِۦ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِى رَبِّىٓ إِنِّى تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ ۝٣٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 37 من سورة يوسف (12:37)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 239 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 37 من سورة يوسف

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 37

المختصر في التفسير

قال يوسف عليه السلام: لا يأتيكما طعام يجري عليكما من الملك أو غيره إلا بيَّنت لكما حقيقته وكيفيته قبل أن يأتيكما، ذلكما التأويل الذي أعلمه هو مما علَّمنيه ربي، لا من الكهانة ولا من التنجيم، إني تركت دين قوم لا يؤمنون بالله، وهم بالآخرة كافرون.

التفسير الميسر

قال لهما يوسف: لا يأتيكما طعام ترزقانه في حال من الأحوال إلا أخبرتكما بتفسيره قبل أن يأتيكما، ذلكما التعبير الذي سأعبِّره لكما مما علَّمني ربي; إني آمنت به، وأخلصت له العبادة، وابتعدت عن دين قوم لا يؤمنون بالله، وهم بالبعث والحساب جاحدون.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 37 إلى 38

يخبرهما يوسف عليه السلام أنهما مهما رأيا في المنام من حلم، فإنه عارف بتفسيره، يخبرهما بتأويله قبل وقوعه، ولهذا قال: {لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ}. ومجاهد يقول: {لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ} في يومكما {إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا}، وكذا قال السدي. وقال ابن أبي حاتم رحمه الله: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا محمد بن يزيد - شيخ له - حدثنا رشدين عن الحسن بن ثوبان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ما أدري لعل يوسف عليه السلام كان يعتاف، وهو كذلك؛ لأني أجد في كتاب الله حين قال للرجلين: {لاَ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: {قالَ} يوسف للفتـيـين اللذين استعبراه الرؤيا: {لا يَأْتِـيكُما} أيها الفتـيان فـي منامكما {طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إلاَّ نَبَّأْتُكُما بتأْوِيـلِهِ} فـي يقظتكما {قَبْلَ أنْ يَأْتِـيَكُما}. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسبـاط، عن السديّ، قال: قال يوسف لهما: {لاَ يأْتِـيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ فـي النوم إلاَّ نَبَّأْتُكُما} بتأويـله فـي الـيقظة. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، قال: قال يوسف لهما: {لاَ يأْتِـيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ} يقول: فـي نومكما {إلاَّ نَبَّأْتُكُما بتَأْوِيـلِهِ}. ويعنـي بقوله … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 36 إلى 38

قوله تعالى: {وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجْنَ فَتَيَانِ} «فتيان» تثنية فتى؛ وهو من ذوات الياء، وقولهم: الفُتُوّ شاذ. قال وهب وغيره: حمل يوسف إلى السجن مقيّداً على حمار، وطِيف به «هذا جزاء من يعصي سيدته» وهو يقول: هذا أيسر من مُقَطَّعات النِّيران، وسرابيل القَطِران، وشراب الحميم، وأكل الزّقوم. فلما انتهى يوسف إلى السجن وجد فيه قوماً قد انقطع رجاؤهم، واشتد بلاؤهم؛ فجعل يقول لهم: ٱصبروا وأبشروا تؤجروا؛ فقالوا له: يا فتى! ما أحسن حديثك! لقد بورك لنا في جوارك، من أنت يا فتى؟ قال: أنا يوسف ابن صفيّ الله يعقوب، ابن ذبيح الله إسحق، ابن خليل الله إبراهيم. وقال ٱبن عباس: لما قالت المرأة لزوجها إن هذا العبد … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 36 إلى 40

أي: { و } لما دخل يوسف السجن، كان في جملة من { دَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ } أي: شابان، فرأى كل واحد منهما رؤيا، فقصها على يوسف ليعبرها، .فـ { قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا } وذلك الخبز { تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ } أي: بتفسيره، وما يؤول إليه أمرهما، وقولهما: { إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ } أي: من أهل الإحسان إلى الخلق، فأحسن إلينا في تعبيرك لرؤيانا، كما أحسنت إلى غيرنا، فتوسلا ليوسف بإحسانه. فـ { قَالَ } لهما مجيبا لطلبتهما: { لا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلا … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قال } لهما مخبرا أنه عالم بتعبير الرؤيا { لا يأتيكما طعام ترزقانه } في منامكما { إلا نبأتكما بتأويله } في اليقظة { قبل أن يأتيكما } تأويله { ذلكما مما علمني ربي } فيه حث على إيمانهما ثم قوّاه بقوله { إني تركت ملة } دين { قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم } تأكيد { كافرون } .

تفسير البغوي

{قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ}، قيل: أراد به في النوم يقول لا يأتيكما طعام ترزقانه في نومكما، {إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ}، في اليقظة. وقيل: أراد به في اليقظة، يقول: لا يأتيكما طعام من منازلكما ترزقانه، تُطعمانه وتأكلانه إلاّ نبأتكما بتأويله بقدره ولونه والوقت الذي يصل فيه إليكما. {قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا}، قبل أن يصل إليكُما، وأيّ طعام أكلتم وكم أكلتم ومتى أكلتم، فهذا مثل معجزة عيسى عليه السلام حيث قال: { { وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِى بُيُوتِكُمْ } } [آل عمران:49] فقالا: هذا فعل العرّافين والكَهَنَةِ، فمن أين لك هذا العلم؟ فقال: ما أنا بكاهن وإنّما {ذَٰلِكُمَا}، العلم، {مِمَّا عَلَّمَنِى رَبِّىۤ إِنِّى تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُمْ بِٱلأَخِرَةِ هُمْ كَـٰفِرُونَ}، وتكرار {هُمْ} على التأكيد.

التحرير والتنوير الآيات 37 إلى 38

جملة {قال لا يأتيكما} جواب عن كلامهما ففصلت على أسلوب حكاية جمل التحاور. أراد بهذا الجواب أن يفترص إقبالَهما عليه وملازمة الحديث معه إذ هما يترقبان تعبيره الرؤيا فيدمج في ذلك دعوتهما إلى الإيمان الصحيح مع الوعد بأنّه يعبّر لهما رؤياهما غير بعيد، وجعل لذلك وقتاً معلوماً لهم، وهو وقت إحضار طعام المساجين إذ ليس لهم في السجن حوادث يوقتون بها، ولأن انطباق الأبواب وإحاطة الجدران يحول بينهم وبين رؤية الشمس، فليس لهم إلا حوادث أحوالهم من طعام أو نوم أو هبوب منه. ويظهر أن أمد إتيان الطعام حينئذٍ لم يكن بعيداً كما دل عليه قوله: {قبل أن يأتيكما} من تعجيله لهما تأويل رؤياهما وأنه لا يتريث في ذلك. ووصف … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 37 إلى 39

قوله تعالى: {قال لا يأتيكما طعام تُرْزَقانه} في معنى: الكلام قولان: أحدهما: لا يأتيكما طعام تُرْزَقانه في اليقظة إِلا أخبرتكما به قبل أن يصل إِليكما، لأنه كان يخبر بما غاب كعيسى عليه السلام، وهو قول الحسن. والثاني: لا يأتيكما طعام تُرْزَقانه في المنام إِلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما في اليقظة، هذا قول السدي. قال ابن عباس: فقالا له: وكيف تعلم ذلك، ولست بساحر، ولا عرّاف، ولا صاحب نجوم؛ فقال: {ذلكما مما علَّمني ربي}. فإن قيل: هذا كله ليس بجواب سؤالهما، فأين جواب سؤالهما؟ فعنه أربعة أجوبة: أحدها: أنه لما علم أن أحدهما مقتول، دعاهما إِلى نصيبهما من الآخرة، قاله قتادة. والثاني: أنه عدل عن … تابع القراءة

تفسير سورة يوسف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 31 إلى 37 من سورة يوسف (الصفحة 239 من المصحف).

  • بيان جمال يوسف عليه السلام الذي كان سبب افتتان النساء به.
  • إيثار يوسف عليه السلام السجن على معصية الله.
  • من تدبير الله ليوسف عليه السلام ولطفه به تعليمه تأويل الرؤى وجعلها سببًا لخروجه من بلاء السجن.

معاني كلمات الآية 37 من سورة يوسف

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

طعام ترزقانه أي في اليقظة الا نباتكما به قبل ان يصل وقيل ترزقانه في النوم الا نباتكما لتاويله قبل ان ياتيكما في اليقظة

نزهة القلوب للسجستاني

تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ: أي رغبت عنها، والترك على ضربين: أحدهما مفارقة ما يكون الإنسان عليه؛ والآخر ترك الشيء رغبة عنه من غير دخول كان فيه.

التبيان لابن الهائم

تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله: أي رغبت عنها والترك على ضربين أحدهما مفارقة ما يكون الإنسان فيه والآخر ترك الشيء رغبة عنه من غير ملابسة له ولا دخول كان فيه.

جذور كلمات الآية 37

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

آيات ذات صلة بالآية 37

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • فصلت 41:7

    ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ

  • هود 11:19

    ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ

جميع متشابهات سورة يوسف

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ