نص الآية 41:7
ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ ٧
ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ ٧
الآية 7 من سورة فصلت (41:7)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 24، في الصفحة 477 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
الذين لا يعطون زكاة أموالهم، وهم بالآخرة - وما فيها من نعيم مقيم وعذاب أليم - كافرون.
قل لهم -أيها الرسول-: إنما أنا بشر مثلكم يوحي الله إليَّ أنما إلهكم الذي يستحق العبادة، إله واحد لا شريك له، فاسلكوا الطريق الموصل إليه، واطلبوا مغفرته. وعذاب للمشركين الذين عبدوا من دون الله أوثانًا لا تنفع ولا تضر، والذين لم يطهروا أنفسهم بتوحيد ربهم، والإخلاص له، ولم يصلُّوا ولم يزكَّوا، فلا إخلاص منهم للخالق ولا نفع فيهم للخلق، وهم لا يؤمنون بالبعث، ولا بالجنة والنار، ولا ينفقون في طاعة الله.
يقول تعالى: {قُلْ} يا محمد لهؤلاء المكذبين المشركين: {إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ} لا كما تعبدونه من الأصنام والأنداد والأرباب المتفرقين، إنما الله إله واحد، {فَٱسْتَقِيمُوۤاْ إِلَيْهِ} أي: أخلصوا له العبادة على منوال ما أمركم به على ألسنة الرسل، {وَٱسْتَغْفِرُوهُ} أي: لسالف الذنوب {وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ} أي: دمار لهم وهلاك عليهم، {ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ} قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: يعني: الذين لا يشهدون أن لا إله إلا الله، وكذا قال عكرمة، وهذا كقوله تبارك وتعالى: { قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّـٰهَا وَقَدْ خَابَ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لهؤلاء المعرضين عن آيات الله من قومك: أيها القوم، ما أنا إلا بشر من بني آدم مثلكم في الجنس والصورة والهيئة لست بمَلك {يُوحَى إليَّ} يوحي الله إليّ أن لا معبود لكم تصلح عبادته إلا معبود واحد {فاسْتَقِيمُوا إلَيْهِ} يقول: فاستقيموا إليه بالطاعة، ووجهوا إليه وجوهكم بالرغبة والعبادة دون الآلهة والأوثان {وَاسْتَغْفِرُوهُ} يقول: وسلوه العفو لكم عن ذنوبكم التي سلفت منكم بالتوبة من شرككم، يتب عليكم ويغفر لكم. وقوله: {وَوَيْلٌ للْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤتَونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بالآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ} يقول تعالى ذكره: وصديد أهل النار، وما يسيل منهم للمدعين لله شريكا … تابع القراءة
قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ} أي لست بمَلَك بل أنا من بني آدم. قال الحسن: علمه الله تعالى التواضع. {يُوحَىٰ إِلَيَّ} أي من السماء على أيدي الملائكة {أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ} {فـ} ـآمنوا به و{فَٱسْتَقِيمُوۤاْ إِلَيْهِ} أي وجهوا وجوهكم بالدعاء له والمسألة إليه، كما يقول الرجل: استقم إلى منزلك؛ أي لا تعرج على شيء غير القصد إلى منزلك. {وَٱسْتَغْفِرُوهُ} أي من شرككم. {وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ} قال ابن عباس: لا يشهدون «أن لا إلٰه إلا الله» وهي زكاة الأنفس. وقال قتادة: لا يقرون بالزكاة أنها واجبة. وقال الضحاك ومقاتل: لا … تابع القراءة
يخبر تعالى عباده أن هذا الكتاب الجليل والقرآن الجميل { تَنزيلُ } صادر { مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } الذي وسعت رحمته كل شيء، الذي من أعظم رحمته وأجلها، إنزال هذا الكتاب، الذي حصل به، من العلم والهدى، والنور، والشفاء، والرحمة، والخير الكثير، ما هو من أجل نعمه على العباد، وهو الطريق للسعادة في الدارين. ثم أثنى على الكتاب بتمام البيان فقال: { فُصِّلَتْ آيَاتُهُ } أي: فصل كل شيء من أنواعه على حدته، وهذا يستلزم البيان التام، والتفريق بين كل شيء، وتمييز الحقائق. { قُرْآنًا عَرَبِيًّا } أي: باللغة الفصحى أكمل اللغات، فصلت آياته وجعل عربيًا. { لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } أي: لأجل أن يتبين لهم معناه، كما … تابع القراءة
{ الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم } تأكيد { كافرون } .
{قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ}، يعني كواحدٍ منكم ولولا الوحي ما دعوتكم، وهو قوله: {يُوحَىٰ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ}، قال الحسن: علّمه الله التواضع، {فَٱسْتَقِيمُوۤاْ إِلَيْهِ}، توجهوا إليه بالطاعة ولا تميلوا عن سبيله، {وَٱسْتَغْفِرُوهُ}، من ذنوبكم، {وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ}. {ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ}، قال ابن عباس: الذين لا يقولون لا إله إلا الله وهي زكاة الأنفس، والمعنى: لا يطهرون أنفسهم من الشرك بالتوحيد. وقال الحسن وقتادة: لا تقرون بالزكاة، ولا يرون إيتاءها واجباً، وكان يقال: الزكاة قنطرة الإسلام فمن قطعها نجا ومن تخلف عنها هلك. وقال الضحاك … تابع القراءة
{قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ فَٱسْتَقِيمُوۤاْ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ}. استئناف ابتدائي هو تلقين الرسول صلى الله عليه وسلم أن يجيب قولهم: { { فاعْمَل إنَّنَا عٰمِلُونَ } } [فصلت: 5] المفرّعَ على قولهم: { { قُلُوبُنَا فِي أكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إليهِ } } [فصلت: 5] إلى آخره جوابَ المُتبرىء من أن يكون له حول وقوة ليعمل في إلجائهم إلى الإِيمان لمَّا أبوْه إذ ما هو إلا بشر مثلهم في البشرية لا حول له على تقليب القلوب الضالة، إلى الهدى، وما عليه إلا أن يبلغهم ما أوحَى الله إليه. وهذا الخبر يفيد كناية عن تفويض الأمر في العمل … تابع القراءة
قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ}. أمر الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة، نبيه صلى الله عليه وسلم، أن يقول للناس: {إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ}. والقصر في قوله: {إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ} إضافي أي لا أقول لكم إني ملك، وإنما أنا رجل من البشر. وقوله: {مِّثْلُكُمْ} في الصفات البشرية، ولكن الله فضلني بما أوحي إليَّ من توحيده. كما قال تعالى عن الرسل في سورة إبراهيم: { قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ … تابع القراءة
قوله تعالى: {تنزيلٌ} قال الفراء: يجوز أن يرتفع "تنزيلٌ" بـ {حم}، ويجوز أن يرتفع بإضمار "هذا". وقال الزجاج: "تنزيلٌ" مبتدأ، وخبره {كتابٌ فُصِّلَتْ آياتُه}، هذا مذهب البصريِّين و {قرآناً} منصوب على الحال، المعنى: بُيِّنَتْ آياتُه في حال جَمْعِه، {لقومٍ يَعْلَمونَ} أي: لِمَن يَعلم. قوله تعالى: {فأعْرَضَ أكثرُهم} يعني أهل مكة {فهم لا يَسمعونَ} تكبُّراً عنه، {وقالوا قلوبُنا في أكنَّة} أي: في أغطية فلا نفقه قولك. وقد سبق بيان "الأكنَّة" و"الوَقْر" في [الأنعام:25]. ومعنى الكلام: إنّا في تَرْكِ القبول منكَ بمنزلة من لا يَسمع ولا يَفهم، {ومِن بينِنا وبينِكَ حِجابٌ} أي: حاجزٌ في النِّحلة والدِّين. قال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 11 من سورة فصلت (الصفحة 477 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
الَّذِينَ في موضع خفض نعت «للمشركين». لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ في معناه أقوال: فمن أصحّ ما روي فيه وأحسنه استقامة إسناد ما رواه عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: التوحيد لله جلّ وعزّ. وروى الحكم بن أبان عن عكرمة لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ قال لا يقولون لا إله إلا الله. وقال الربيع بن أنس: لا يزكّون أعمالهم فينتفعون بها.
وروى إسماعيل بن مسلم عن الحسن الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ. قال: عظم الله جلّ وعزّ شأن الزكاة فذكرها فالمسلمون يزكون والكفار لا يزكون والمسلمون يصلّون والكفار لا يصلّون.
قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا …
قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ …
فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ
وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ جَنَّٰتٍ مَّعْرُوشَٰتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَٰتٍ وَٱلنَّخْلَ وَٱلزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍ كُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ
قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِۦٓ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِۦ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِى رَبِّىٓ إِنِّى تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ
ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ