نص الآية 11:19
ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ ١٩
ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ ١٩
الآية 19 من سورة هود (11:19)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 223 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
الذين يمنعون الناس عن سبيل الله المستقيم، ويطلبون لسبيله الاعوجاج عن الاستقامة حتى لا يسلكها أحد، وهم يكفرون بالبعث بعد الموت ويجحدونه.
هؤلاء الظالمون الذين يمنعون الناس عن سبيل الله الموصلة إلى عبادته، ويريدون أن تكون هذه السبيل عوجاء بموافقتها لأهوائهم، وهم كافرون بالآخرة لا يؤمنون ببعث ولا جزاء.
يبين تعالى حال المفترين عليه، وفضيحتهم في الدار الآخرة على رؤوس الخلائق؛ من الملائكة والرسل والأنبياء وسائر البشر والجان؛ كما قال الإمام أحمد: حدثنا بهز وعفان، أخبرنا همام، حدثنا قتادة عن صفوان بن محرز قال: كنت آخذاً بيد ابن عمر، إذ عرض له رجل قال: كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى يوم القيامة؟ قال: سمعته يقول: إن الله عز وجل يدني المؤمن، فيضع عليه كنفه، ويستره من الناس، ويقرره بذنوبه، ويقول له: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ حتى إذا قرره بذنوبه، ورأى في نفسه أنه قد هلك، قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا، وإني أغفرها لك اليومثم يعطى كتاب حسناته، وأما الكفار … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ألا لعنة الله علـى الظالـمين الذين يصدّون الناس عن الإيـمان به والإقرار له بـالعبودة وإخلاص العبـادة له دون الآلهة والأنداد من مشركي قريش، وهم الذين كانوا يفتِنون عن الإسلام مَن دخـل فـيه. {وَيَبْغُونَها عِوَجاً} يقول: ويـلتـمسون سبـيـل الله وهو الإسلام الذي دعا الناس إلـيه مـحمد، يقول: زيغا وميلاً عن الاستقامة. {وَهُمْ بـالآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ} يقول: وهم بـالبعث بعد الـمـمات مع صدّهم عن سبـيـل الله وبغيهم إياها عوجاً كافرون، يقول: هم جاحدون ذلك منكرون.
قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً} أي لا أحد أظلم منهم لأنفسهم لأنهم ٱفتروا على الله كذباً، فأضافوا كلامه إلى غيره، وزعموا أن له شريكاً وولداً، وقالوا للأصنام هؤلاء شفعاؤنا عند الله. {أُوْلَـٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ} أي يحاسبهم على أعمالهم. {وَيَقُولُ ٱلأَشْهَادُ} يعني الملائكة الحفظة؛ عن مجاهد وغيره؛ وقال سفيان: سألت الأعمش عن «الأَشْهَادُ» فقال: الملائكة. الضَّحاك: هم الأنبياء والمرسلون؛ دليله قوله: { فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَـٰؤُلاۤءِ شَهِيداً }[النساء: 41]. وقيل: الملائكة والأنبياء والعلماء الذين … تابع القراءة
يخبر تعالى أنه لا أحد { أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا } ويدخل في هذا كل من كذب على الله، بنسبة الشريك له، أو وصفه بما لا يليق بجلاله، أو الإخبار عنه، بما لم يقل، أو ادعاء النبوة، أو غير ذلك من الكذب على الله، فهؤلاء أعظم الناس ظلما { أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ } ليجازيهم بظلمهم، فعندما يحكم عليهم بالعقاب الشديد { يَقُولُ الأشْهَادُ } أي: الذين شهدوا عليهم بافترائهم وكذبهم: { هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ } أي: لعنة لا تنقطع، لأن ظلمهم صار وصفا لهم ملازما، لا يقبل التخفيف. ثم وصف ظلمهم فقال: { الَّذِينَ … تابع القراءة
{ الذين يصدون عن سبيل الله } دين الإسلام { ويبغونها } يطلبون السبيل { عوجا } { وهم بالآخرة هم } تأكيد { كافرون } .
{ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ}، يمنعون عن دين الله، {وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِٱلأَخِرَةِ هُمْ كَـٰفِرُونَ}. {أُولَـٰئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ}، قال ابن عباس: سابقين. وقال قتادة: هاربين. وقال مقاتل: فائتين. {فِى ٱلأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ}، يعني أنصاراً وأعواناً يحفظونهم من عذابنا، {يُضَاعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ}، أي: يزاد لهم في عذابهم. قيل: يضاعف العذاب عليهم لإِضلالهم الغير واقتداء الاتباع بهم. {مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ ٱلسَّمْعَ وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ}، قال قتادة: صُمٌّ عن سماع الحق فلا يسمعونه، وما كانوا يبصرون الهُدَى … تابع القراءة
لما انقضى الكلام من إبطال زعمهم أنّ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ افترى القرآن ونسبه إلى الله، وتعجيزهم عن برهان لما زعموه، كَرّ عليهم أن قد وضح أنهم المفترون على الله عدة أكاذيب، منها نفيهم أن يكون القرآن منزّلاً من عنده. فعطفت جملة {ومن أظلم ممن افترى} على جملة { ومن يكْفر به من الأحزاب فالنار موعده }[هود: 17] لبيان استحقاقهم النار على كفرهم بالقرآن لأنهم كفروا به افتراء على الله إذ نسبوا القرآن إلى غير مَن أنزله، وزعموا أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم افتراه، فكانوا بالغين غاية الظلم حتى لقد يسأل عن وجود فريق أظلَمَ منهم سؤالَ إنكار يؤول إلى معنى النفي، أي لا أحد أظلم. وقد تقدّم نظيره في قوله … تابع القراءة
قوله تعالى: {الذين يصدون عن سبيل الله} قد تقدم تفسيرها في [الأعراف:45]. قوله تعالى: {وهم بالآخرة هم كافرون} قال الزجاج: ذُكرت «هم» ثانية على جهة التوكيد لشأنهم في الكفر.
فوائد الآيات من 13 إلى 19 من سورة هود (الصفحة 223 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْـَٔاخِرَةِ كَٰفِرُونَ
ٱلَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْـَٔاخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ضَلَٰلٍۭ بَعِيدٍ
ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ
قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِۦٓ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِۦ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِى رَبِّىٓ إِنِّى تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ