رياض الصالحينالكتاب 0
كتاب المقدماتالصفحة 5
في هذا الكتاب 679 حديثًا.
باب 25- باب الأمر بأداء الأمانة- باب الأمر بأداء الأمانة
وعن أبي خُبيب -بضم الخاء المعجمة- عبد الله بن الزبير، رضي الله عنهما، قال: لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني فقمت إلى جنبه، فقال: يا بني إنه لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم ،وإني لا أرانى إلا سأقتل اليوم مظلوما، وإن من أكبر همي لديني، أفترى ديننا يبقي من مالنا شيئًا؟ ثم قال: يا بني بع مالنا واقض ديني، وأوصى بالثلث وثلثه لبنيه، يعني لبني عبد الله بن…
باب 26- باب تحريم الظلم والأمر برد المظالم- باب تحريم الظلم والأمر برد المظالم
"اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم"
لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء
"لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء"
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا نتحدث عن حجة الوداع، والنبي صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا، ولا ندري ما حجة الوداع، حتى حمد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأثنى عليه، ثم ذكر المسيح الدجال فأطنب في ذكره، وقال: “ ما بعث الله من نبي إلا أنذره أمته: أنذره نوح والنبيون من بعده، وإنه إن يخرج فيكم فما خفي عليكم من شأنه فليس يخفى عليكم، إن ربكم ليس…
من ظلم قيد شبر من الأرض؛ طوقه من سبع أرضين
وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين” ((متفق عليه)) .
وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “إن الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته ثم قرأ: {وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد} ((هود : 102)) ((متفق عليه)) .
"إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله ، فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك، فإياك وكرائم أموالهم. واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب"
"اللهم هل بلغت"
" من كانت عنده مظلمة لأخيه، من عرضه أو من شيء، فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم ، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه"
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “المسلم من سلم المسلمون من لسانه، ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه” ((متفق عليه)) .
"هو في النار"
وعن أبي بكرة نفيع بن الحارث رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض: السنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعة حرم: ثلاث متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان، أي شهر هذا؟" قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: أليس ذا الحجة؟…
وعن أبي أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة” فقال رجل: وإن كان شيئًا يسيرًا يا رسول الله ؟ فقال: “وإن قضيبًا من أراك” ((رواه مسلم)).
وعن عدي ابن عميرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “من استعملناه منكم على عمل، فكتمنا مخيطًا فما فوقه، كان غلولاً يأتي به يوم القيامة” فقام إليه رجل أسود من الأنصار، كأني أنظر إليه ، فقال: يا رسول الله اقبل عني عملك، قال: “ومالك؟” قال سمعتك تقول كذا وكذا، قال: “وأنا أقوله الآن: من استعملناه على عمل فليجئ بقليله وكثيره…
كَلَّا، إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي بُرْدَةٍ غَلَّهَا أَوْ عَبَاءَةٍ
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لما كان يوم خيبر أقبل نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا فلان شهيد، وفلان شهيد، حتى مروا على رجل فقالوا : فلان شهيد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : كلا إني رأيته في النار في بردة غلها-أو عباءة-” ((رواه مسلم)).
وعن أبي قتادة الحارث بن ربعي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قام فيهم ، فذكر لهم أن الجهاد في سبيل الله، والإيمان بالله أفضل الأعمال، فقام رجل فقال: يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله، تكفر عني خطاياي؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: “نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب، مقبل غير مدبر” ثم قال رسول الله صلى الله عليه…
إنَّ المُفْلس مِنْ أُمَّتِي مَن يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ بِصَلَاة وَصِيَامٍ وَزَكَاة، وَيَأْتِي وَقَدْ شَتَم هذا، وقَذَفَ هذا، وأَكَل مالَ هذا، وسَفَكَ دَمَ هذا، وضَرَبَ هذا، فَيُعْطَى هَذا مِن حَسَنَاتِهِ، وهذا مِنْ حَسَنَاتِهِ
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ":أتدرون من المفلس؟" قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال: "إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه، أخذ من خطاياهم…
"إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي له بنحو ما أسمع ، فمن قضيت له بحق أخيه فإنما أقطع له قطعة من النار"
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرًا" ((رواه البخاري)).
"إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة"
باب 27- باب تعظيم حرمات المسلمين وبيان حقوقهم والشفقة عليهم ورحمتهم- باب تعظيم حرمات المسلمين وبيان حقوقهم والشفقة عليهم ورحمتهم
" المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا"
مَنْ مَرَّ في شَيْءٍ مِنْ مَسَاجِدِنَا، أَوْ أَسْوَاقِنَا، وَمَعَهُ نَبْلٌ فَلْيُمْسِكْ، أَوْ لِيَقْبِضْ عَلَى نِصَالِهَا بِكَفِّهِ؛ أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا مِنَ المُسْلِمِينَ منها بِشَيْءٍ
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “من مر في شيء من مساجدنا، أو أسواقنا، ومعه نبل فليمسك، أو ليقبض على نصالها بكفه أن يصيب أحدًا من المسلمين منها بشيء” ((متفق عليه)) .
وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى” ((متفق عليه)) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قبل النبي الحسن بن علي رضي الله عنهما، وعنده الأقرع بن حابس، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدًا. فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: “من لا يرحم لا يرحم” ((متفق عليه)) .
تقبيل الصبيان ورحمتهم والشفقة عليهم
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قدم ناس من الأعراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا : أتقبلون صبيانكم؟ فقال: "نعم" قالوا: لكنا والله ما نقبل ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أو أملك إن كان الله نزع من قلوبكم الرحمة؟" ((متفق عليه)) .
" من لا يرحم الناس لا يرحمه الله "
وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا صلى أحدكم للناس، فليخفف، فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير. وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء" ((متفق عليه)) . (10)
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل، وهو يحب أن يعمل به، خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم" ((متفق عليه)) .
"إني لست كهيئتكم، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني "
إِنِّي لَأَقُومُ إلى الصلاةِ، وأُرِيُد أَن أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّه
"إني لأقوم إلى الصلاة، وأريد أن أطول فيها ، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشق على أمه"
"من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء، فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه، ثم يكبه على وجهه في نار جهنم"
"المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولايسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة"
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله، كل المسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه، التقوى ههنا، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم” ((رواه الترمذي وقال :حديث حسن)).
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانًا. المسلم أخو المسلم: لا يظلمه ولا يحقره، ولا يخذله. التقوى ههنا- ويشير إلى صدره ثلاث مرات- بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه” ((رواه مسلم)).
" لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا” فقال رجل: يا رسول الله أنصره إذا كان مظلومًا أرأيت إن كان ظالمًا كيف أنصره؟ قال: "تحجزه -أو تمنعه- من الظلم فإن ذلك نصره” ((رواه البخاري)).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس" ((متفق عليه)) . و في رواية لمسلم: "حق المسلم على المسلم ست: اذا لقيته فسلم عليه، و اذا دعاك فأجبه، و اذا استنصحك فانصح له، و اذا عطس فحمد الله فشمته، و اذا مرض فعده، و اذا مات…
وعن أبي عمارة البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: أمرنا رسول الله r بسبع، ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإبرار المقسم، ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام. ونهانا عن خواتيم أو تختم بالذهب ، وعن شرب بالفضة، وعن المياثر الحمر، وعن القسي، وعن لبس الحرير والإستبرق والديباج. ((متفق عليه)) .
باب 28- باب ستر عورات المسلمين والنهي عن إشاعتها لغير ضرورة- باب ستر عورات المسلمين والنهي عن إشاعتها لغير ضرورة
"لا يستر عبد عبدًا في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة"
"كل أمتي معافًى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً، ثم يصبح وقد ستره الله عليه فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه"
وعنه النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا زنت الأمة فتبين زناها فليجلدها الحد، ولا يثرب عليها، ثم إن زنت الثانية فليجلدها الحد ولا يثرب عليها، ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر" ((متفق عليه)) . (15)
أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب خمرًا، قال: «اضربوه»
وعنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب خمرًا قال: "اضربوه" قال أبو هريرة : فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه. فلما انصرف قال بعض القوم: أخزاك الله قال: "لا تقولوا هكذا لا تعينوا عليه الشيطان" ((رواه البخاري)).