ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ زعم الفراء أنّ العرب إذا جاءت باسم مكنّى فأرادت التقريب فرقت بين «ها» وبين الاسم المشار إليه بالاسم المكنّى يقول الرجل للرجل: أين أنت؟ فيقول: ها أنا ذا، ولا يجوز هذا عنده إلّا في التقريب والمضمر. وقال أبو إسحاق: هو جائز في المضمر والمظهر إلّا أنه في المضمر أكثر. قال أبو عمرو بن العلاء: ها أنتم الأصل فيه أاأنتم بهمزتين بينهما ألف كما قال ذو الرمّة: [الطويل] ٨٣-
أاأنت أم أمّ سالم
ثم ثقل فأبدلوا من الهمزة هاء. ها أَنْتُمْ رفع بالابتداء. وأُولاءِ الخبر تُحِبُّونَهُمْ في موضع نصب على الحال وكسرت أولاء لالتقاء الساكنين ويجوز أن يكون أولاء بمعنى الذين وتحبّونهم صلة. وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ عطف والكتاب بمعنى الكتب.
والشاهد لذي الرمة في ديوانه ص ٧٦٧، وأدب الكاتب ص ٢٢٤، والأزهيّة ص ٣٦، والأغاني ١٧/ ٣٠٩، والخصائص ٢/ ٤٥٨، والدرر ٣/ ١٧، وسرّ صناعة الإعراب ٢/ ٧٢٣، وشرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٥٧، وشرح شواهد الشافية ٣٤٧، وشرح المفصل ١/ ٩٤، ولسان العرب (جلل)، واللمع ١٩٣، والمقتضب ١/ ١٦٣.