انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة آل عمران، الآية 121

3:121 الجزء 4 الحزب 7 الصفحة 65 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 3:121

وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ ٱلْمُؤْمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلْقِتَالِ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ۝١٢١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 121 من سورة آل عمران (3:121)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 4، في الصفحة 65 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.

استمع إلى الآية 121 من سورة آل عمران

77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (77)

تفسير الآية 121

المختصر في التفسير

واذكر - أيها النبي - حين خرجت أول النهار من المدينة لقتال المشركين في أُحد، حيث أَخَذْتَ تُنْزِلُ المؤمنين مواقعهم من القتال، فبيَّنت لكل واحد منزله، والله سميع لأقوالكم، عليم بأفعالكم.

التفسير الميسر

واذكر -أيها الرسول- حين خَرَجْتَ من بيتك لابسًا عُدَّة الحرب، تنظم صفوف أصحابك، وتُنْزِل كل واحد في منزله للقاء المشركين في غزوة «أُحُد» . والله سميع لأقوالكم، عليم بأفعالكم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 121 إلى 123

المراد بهذه الوقعة يوم أحد عند الجمهور، قاله ابن عباس والحسن وقتادة والسدي وغير واحد. وعن الحسن البصري: المراد بذلك يوم الأحزاب. رواه ابن جرير، وهو غريب لا يعول عليه. وكانت وقعة أحد يوم السبت من شوال سنة ثلاث من الهجرة. قال قتادة: لإحدى عشرة ليلة خلت من شوال. وقال عكرمة: يوم السبت للنصف من شوال، فالله أعلم، وكان سببها أن المشركين حين قتل من قتل من أشرافهم يوم بدر، وسلمت العير بما فيها من التجارة التي كانت مع أبي سفيان، فلما رجع قَفَلُهُم إلى مكة، قال أبناء من قتل، ورؤساء من بقي لأبي سفيان: أرصد هذه الأموال لقتال محمد، فأنفقوها في ذلك، فجمعوا الجموع والأحابيش، وأقبلوا في نحو من ثلاثة آلاف، حتى … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعني جلّ ثناؤه بقوله: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوّىء ٱلْمُؤْمِنِينَ }: وإن تصبروا وتتقوا لا يضرّكم أيها الـمؤمنون كيد هؤلاء الكفار من الـيهود شيئاً، ولكن الله ينصركم علـيهم إن صبرتـم علـى طاعتـي، واتبـاع أمر رسولـي، كما نصرتكم ببدر وأنتـم أذلة. وإن أنتـم خالفتـم أيها الـمؤمنون أمري، ولـم تصبروا علـى ما كلفتكم من فرائضي، ولـم تتقوا ما نهيتكم عنه، وخالفتـم أمري، وأمر رسولـي، فإنه نازل بكم ما نزل بكم بأحد، واذكروا ذلك الـيوم إذ غدا نبـيكم يبوّىء الـمؤمنـين؛ فترك ذكر الـخبر عن أمر القوم إن لـم يصبروا علـى أمر ربهم ولـم يتقوه اكتفـاء بدلالة ما ظهر من الكلام علـى معناه، إذ ذكر ما هو فـاعل … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ} العامل في «إِذْ» فعل مضمر تقديره: وٱذكر إذ غدوت، يعني خرجت بالصباح. {مِنْ أَهْلِكَ} من منزلك من عند عائشة. {تُبَوِّىءُ ٱلْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} هذه غزوة أحُد وفيها نزلت هذه الآية كلها. وقال مجاهد والحسن ومقاتل والكلبي: هي غزوة الخَنْدَقِ. وعن الحسن أيضاً: يومَ بَدْرٍ. والجمهور على أنها غزوة أحُد؛ يدل عليه قوله تعالى: {إِذْ هَمَّتْ طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلاَ} وهذا إنما كان يوم أحد، وكان المشركون قصدوا المدينة في ثلاثة آلاف رجل ليأخذوا بثأْرهم في يوم بدر؛ فنزلوا عند أحُد على شَفِير الوادي بقناةٍ مقابل … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 121 إلى 122

هذه الآيات نزلت في وقعة "أُحد" وقصتها مشهورة في السير والتواريخ، ولعل الحكمة في ذكرها في هذا الموضع، وأدخل في أثنائها وقعة "بدر" لما أن الله تعالى قد وعد المؤمنين أنهم إذا صبروا واتقوا نصرهم، ورد كيد الأعداء عنهم، وكان هذا حكما عاما ووعدا صادقا لا يتخلف مع الإتيان بشرطه، فذكر نموذجا من هذا في هاتين القصتين، وأن الله نصر المؤمنين في "بدر" لما صبروا واتقوا، وأدال عليهم العدو لما صدر من بعضهم من الإخلال بالتقوى ما صدر، ومن حكمة الجمع بين القصتين أن الله يحب من عباده إذا أصابهم ما يكرهون أن يتذكروا ما يحبون، فيخف عنهم البلاء ويشكروا الله على نعمه العظيمة التي إذا قوبلت بما ينالهم من المكروه الذي … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ و } اذكر يا محمد { إذ غدوت من أهلك } من المدينة { تبوئ } تنزل { المؤمنين مقاعد } مراكز يقفون فيها { للقتال والله سميع } لأقوالكم { عليم } بأحوالكم وهو يوم أحد خرج النبي صلى الله عليه وسلم بألف أو إلا خمسين رجلا والمشركون ثلاثة آلاف ونزل بالشعب يوم السبت سابع شوال سنة ثلاثٍ من الهجرة وجعل ظهره وعسكره إلى أحد وسوى صفوفهم وأجلس جيشا من الرماة وأمَّر عليهم عبد الله ابن جبير بسفح الجبل وقال : انضحوا عنا بالنبل لا يأتونا من ورائنا ولا تبرحوا غُلبنا أو نُصرنا .

تفسير البغوي الآيات 120 إلى 121

وقوله تعالى: {إن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ} أي: تُصبكم أيها المؤمنون بظهوركم على عدوكم وغنيمة تنالونها منهم، وتتابع الناس في الدخول في دينكم، وخصب في معايشكم {تَسُؤْهُمْ}، تُحزنهم، {وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ}، مساءةٌ بإخفاق سرية لكم أو إصابة عدوٍ منكم، أو اختلاف يكون بينكم أو جدبٍ أو نكبة تصبكم {يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ}، على أذاهم {وَتَتَّقُواْ}، وتخافوا ربكم {لاَ يَضُرُّكُمْ}، أي: لا ينقصكم، {كَيْدُهُمْ شَيْئاً}، قرأ ابن كثير ونافع وأهل البصرة {لاَ يَضُرُّكُمْ} بكسر الضاد خفيفة، يقال: ضار يضير ضيراً، وهو جزم على جواب الجزاء، وقرأ الباقون بضم الضاد وتشديد الراء من ضرّ يضرّ ضراً، مثل … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 121 إلى 122

وجود حرف العطف في قوله: {وإذ غدوت} مانع من تعليق الظرف ببعض الأفعال المتقدّمة مثل { ودوأ ما عنتم }[آل عمران: 118] ومثل { يفرحوا بها }[آل عمران: 120] وعليه فهو آت كما أتَتْ نظائره في أوائل الآي والقِصص القرآنية، وهو من عطف جملة على جملة وقصة على وذلك انتقال اقتضابي فالتقدير: واذكر إذ غدوت. ولا يأتي في هذا تعلّق الظرف بفعل ممَّا بعده لأنّ قوله: {تبوىء} لاَ يستقيم أن يكون مبدأ الغرض، وقوله: {همت} لا يصلح لتعليق {إذ غدوت} لأنَّه مدخول (إذْ) أخرى. ومناسبة ذكر هذه الوقعة عقب ما تقدّم أنَّها من أوضح مظاهر كيد المخالفين في الدّين، المنافقين، ولمَّا كان شأن المنافقين من اليهود وأهل يثرب واحداً … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وإِذ غدوت من أهلك} قال المفسرون: في هذا الكلام تقديم وتأخير، تقديره: ولقد نصركم الله ببدر، وإذ غدوت من أهلك. وقال ابن قتيبة: تبوىء، من قولك: بوَّأتُك منزلاً: إذا أفدتك إياه، أو أسكنتكه. ومعنى مقاعد للقتال: المعسكر والمصافُّ. واختلفوا في أي يوم كان ذلك، على ثلاثة أقوال. أحدها: أنه يوم أُحد، قاله عبد الرحمن بن عوف، وابن مسعود، وابن عباس، والزهري، وقتادة، والسدي، والربيع، وابن إسحاق، وذلك أنه خرج يوم أُحد من بيت عائشة إلى أُحد، فجعل يصف أصحابه للقتال. والثاني: أنه يوم الأحزاب، قاله الحسن، ومجاهد، ومقاتل. والثالث: يوم بدر، نقل عن الحسن أيضاً. قال ابن جرير: والأول أصح، لقوله تعالى: {إذ همَّتْ طائفتان منكم أن تفشلا} وقد اتفق العلماء أن ذلك كان يوم أُحد. قوله تعالى: {والله سميع عليم} قال أبو سليمان الدمشقي: سميع لمشاورتك إياهم في الخروج، ومرادهم للخروج، عليم بما يخفون من حب الشهادة.

تفسير سورة آل عمران كاملة

سبب نزول الآية 121 من سورة آل عمران

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ الآية. [١٢١].

نزلت هذه الآية في غزاة أحد.

أخبرنا سعيد بن محمد الزاهد، أخبرنا أبو علي الفقيه، أخبرنا أبو القاسم البغوي، حدَّثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدَّثنا عبد الله بن جعفر المَخْرَمِيُّ، عن ابن عون، عن المِسْوَر بن مَخْرَمَةَ، قال: قلت لعبد الرحمن بن عوف: أي خالي، أخبرني عن قصتكم يوم أحد، فقال: اقرأ العشرين ومائة من آل عمران تجدْ ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّىءُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّن بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاساً﴾.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى وإذ غدوت أخرج ابن أبي حاتم وأبو يعلي عن المسور ابن مخرمة قال قلت لعبد الرحمن بن عوف أخبرني عن قصتكم يوم أحد فقال إقرأ بعد العشرين ومائة من آل عمران تجد قصتنا وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال إلى قوله إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا

قال هم الذين طلبوا الأمان من المشركين إلى قوله ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه قال هو تمني المؤمنين لقاء العدو إلى قوله أفإن مات أو قتل انقلبتم قال هو صياح الشيطان يوم أحد قتال محمد إلى قوله أمنة نعاسا قال ألقى عليهم النوم

وأخرج الشيخان عن جابر بن عبد الله قال فينا نزلت في بني سلمة وبني حارثة إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا

وأخرج ابن أبي شبية في المصنف وابن أبي حاتم عن الشعبي أن المسلمين بلغهم يوم بدر أن كرز بن جابر المحاربي يمد المشركين فشق عليهم فأنزل الله ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم إلى قوله مسومين فبلغت كرزا الهزيمة فلم يمد المشركين ولم يمد الله المسلمين بالخمسة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 116 إلى 121 من سورة آل عمران (الصفحة 65 من المصحف).

  • نَهْي المؤمنين عن موالاة الكافرين وجَعْلهم أَخِلّاء وأصفياء يُفْضَى إليهم بأحوال المؤمنين وأسرارهم.
  • من صور عداوة الكافرين للمؤمنين فرحهم بما يصيب المؤمنين من بلاء ونقص، وغيظهم إن أصابهم خير.
  • الوقاية من كيد الكفار ومكرهم تكون بالصبر وعدم إظهار الخوف، ثم تقوى الله والأخذ بأسباب القوة والنصر.

معاني كلمات الآية 121 من سورة آل عمران

غَدَوْتَ
خَرَجْتَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ.
تُبَوِّئُ
تُنَزِّلُ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

قوله تعالى واذ غدوت وذلك يوم احد وقيل يوم الاحزاب وقيل يوم بدر

نزهة القلوب للسجستاني

تُبَوِّىءُ ٱلْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ: أي تتخذ لهم مصاف ومعسكرا.

إعراب الآية 121 من سورة آل عمران

إعراب القرآن للنحاس

وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ قال ابن عباس: هذا في يوم أحد.

«يا أقرع بن حابس يا أقرع»

إِذْ في موضع نصب أي اذكر. وحكى الفراء: وإذي بالياء، وفي قراءة ابن مسعود تبوّى للمؤمنين والمعنى واحد أي تتّخذ للمؤمنين مقاعد ومنازل ولم ينصرف مقاعد لأن هذا الجمع لا نظير له في الواحد ولهذا لم يجمع. وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ابتداء وخبر أي سميع لما قالوا عليم بما يخفون.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِذْ غَدَوْتَ) : أَيْ وَاذْكُرْ. (مِنْ أَهْلِكَ) : مِنْ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ ; وَالتَّقْدِيرُ: مِنْ بَيْنِ أَهْلِكَ، وَمَوْضِعُهُ نَصْبٌ تَقْدِيرُهُ: فَارَقْتَ أَهْلَكَ. وَ (تُبَوِّئُ) : حَالٌ، وَهُوَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ بِنَفْسِهِ، وَإِلَى آخَرَ تَارَةً بِنَفْسِهِ، وَتَارَةً بِحَرْفِ الْجَرِّ، فَمِنَ الْأَوَّلِ هَذِهِ الْآيَةُ ; فَالْأَوَّلُ «الْمُؤْمِنِينَ». وَالثَّانِي: «مَقَاعِدَ» وَمِنَ الثَّانِي: (وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ) [الْحَجِّ: ٢٦] وَقِيلَ: اللَّامُ فِيهِ زَائِدَةٌ. (لِلْقِتَالِ) : يَتَعَلَّقُ بِـ (تُبَوِّئُ). وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ عَلَى أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِمَقَاعِدَ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِمَقَاعِدَ ; لِأَنَّ الْمَقْعَدَ هُنَا الْمَكَانُ وَذَلِكَ لَا يَعْمَلُ.

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ