نص الآية 3:175
إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ١٧٥
إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ١٧٥
الآية 175 من سورة آل عمران (3:175)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 4، في الصفحة 73 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إنما المُخوِّف لكم الشيطان، يرهبكم بأنصاره وأعوانه، فلا تجبنوا عنهم، فإنهم لا حول لهم ولا قوة، وخافوا الله وحده بالتزام طاعته، إن كنتم مؤمنين به حقًّا.
إنَّما المثبِّط لكم في ذلك هو الشيطان جاءكم يخوِّفكم أنصاره، فلا تخافوا المشركين; لأنّهم ضعاف لا ناصر لهم، وخافوني بالإقبال على طاعتي إن كنتم مصدِّقين بي، ومتبعين رسولي.
يخبر تعالى عن الشهداء بأنهم، وإن قتلوا في هذه الدار، فإن أرواحهم حية مرزوقة في دار القرار. قال محمد بن جرير: حدثنا محمد بن مرزوق، حدثنا عمرو بن يونس عن عكرمة، حدثنا ابن إسحاق بن أبي طلحة، حدثني أنس بن مالك في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين أرسلهم نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل بئر معونة، قال: لا أدري أربعين أو سبعين، وعلى ذلك الماء عامر بن الطفيل الجعفري، فخرج أولئك النفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتوا غاراً مشرفاً على الماء، فقعدوا فيه، ثم قال بعضهم لبعض: أيكم يبلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل هذا الماء؟ فقال ـ أراه ابن ملحان الأنصاري ـ: أنا أبلغ … تابع القراءة
يعنـي بذلك تعالـى ذكره: إنـما الذي قال لكم أيها الـمؤمنون: إن الناس قد جمعوا لكم، فخوفوكم بجموع عدوكم، ومسيرهم إلـيكم، من فعل الشيطان، ألقاه علـى أفواه من قال ذلك لكم، يخوفكم بأولـيائه من الـمشركين أبـي سفـيان وأصحابه من قريش، لترهبوهم، وتـجبنوا عنهم. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إِنَّمَا ذٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ يُخَوّفُ أَوْلِيَاءهُ } يخوف والله الـمؤمن بـالكافر، ويرهب الـمؤمن بـالكافر. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مـجاهد: {إِنَّمَا ذٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ يُخَوّفُ أَوْلِيَاءهُ } قال: يخوف الـمؤمنـين بـالكفـار. حدثنـي … تابع القراءة
قال ابن عباس وغيره: المعنى يخوفكم أولياءه؛ أي بأوليائه،أو من أوليائه؛ فحذف حرف الجر ووصل الفعل إلى الاسم فنصب. كما قال تعالىٰ: {لِّيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً} أي لينذركم ببأس شديد؛ أي يخوّف المؤمن بالكافر. وقال الحسن والسُّدِّي: المعنى يخوّف أولياءه المنافقين؛ ليقعدوا عن قتال المشركين. فأما أولياء الله فإنهم لا يخافونه إذا خوّفهم. وقد قيل: إن المراد هذا الذي يخوّفكم بجمع الكفار شيطانٌ من شياطين الإنس؛ إمّا نُعيم بن مسعود أو غيره، على الخلاف في ذلك كما تقدّم. {فَلاَ تَخَافُوهُمْ} أي لا تخافوا الكافرين المذكورين في قوله: {إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ}. أو يرجع إلى الأولياء إن قلت: إن … تابع القراءة
لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من "أحد" إلى المدينة، وسمع أن أبا سفيان ومن معه من المشركين قد هموا بالرجوع إلى المدينة، ندب أصحابه إلى الخروج، فخرجوا - على ما بهم من الجراح - استجابة لله ولرسوله، وطاعة لله ولرسوله، فوصلوا إلى "حمراء الأسد" وجاءهم من جاءهم وقال لهم: { إن الناس قد جمعوا لكم } وهموا باستئصالكم، تخويفا لهم وترهيبا، فلم يزدهم ذلك إلا إيمانا بالله واتكالا عليه. { وقالوا حسبنا الله } أي: كافينا كل ما أهمنا { ونعم الوكيل } المفوض إليه تدبير عباده، والقائم بمصالحهم. { فانقلبوا } أي: رجعوا { بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء } . وجاء الخبر المشركين أن الرسول وأصحابه قد خرجوا إليكم … تابع القراءة
{ إنما ذلكم } أي القائل لكم إن الناس إلخ { الشيطان يخوِّفُ } ـكم { أولياءه } الكفار { فلا تخافوهم وخافون } في ترك أمري { إن كنتم مؤمنين } حقَّا .
قوله تعالى: { إِنَّمَا ذٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَانُ}، يعني: الذي قال لكم: {إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ}، من فعل الشيطان أُلقي في أفواههم ليرهبوهم ويجبُنُوا عنهم، {يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ}، أي يخوفكم بأوليائه، وكذلك هو في قراءة أُبي بن كعب يعني: يخوّف المؤمنين بالكافرين، قال السدي: يعظّم أولياءَهُ في صدورهم ليخافوهم، يدل عليه قراءة عبد الله بن مسعود {يخوفكم أولياءه}، {فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ}، في ترك أمري {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}، مصدقين بوعدي فإني متكفّل لكم بالنصرة والظفر. قوله عزّ وجلّ: {وَلاَ يَحْزُنكَ}، قرأ نافع {يحزنك} بضم الياء وكسر الزاي، وكذلك جميع القرآن إلاّ … تابع القراءة
يجوز أن يكون {الذين قال لهم الناس} إلى آخره، بدلاً من { الذين استجابوا لله والرسول }[آل عمران: 172]، أو صفة له، أو صفة ثانية للمؤمنين في قوله: { وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين }[آل عمران: 171] على طريقة ترك العطف في الأخبار. وإنَّما جيء بإعادة الموصول، دون أن تعطف الصلة على الصلة، اهتماماً بشأن هذه الصلة الثانية حتّى لا تكون كجزء صلةٍ، ويجوز أن يكون ابتداء كلام مستأنفٍ، فيكون مبتدأ وخبره قوله: { إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه }[آل عمران: 175] أي ذلك القول، كما سيأتي. وهذا تخلّص بذكر شأن من شؤون المسلمين كفاهم الله به بأس عدوّهم بعد يَوم أحُد بعامٍ، إنجازاً لوعدهم مع أبي سفيان إذ قال: مَوعدكم … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنما ذلكم الشيطان} قال الزجاج: معناه: ذلك التخويف كان فعل الشيطان، سوّله للمخوِّفين. وفي قوله تعالى {يخوف أولياءه} قولان. أحدهما: أن معناه: يخوّفكم بأوليائه، قاله الفراء، واستدل بقوله تعالى: { لينذر بأساً شديداً }[الكهف: 4] أي ببأس، وبقوله تعالى: { لينذر يوم التلاق }[غافر: 15] أي: بيوم التلاق. وقال الزجاج: معناه: يخوفكم من أوليائه، بدليل: قوله تعالى: {فلا تخافوهم وخافون} وهذا قول ابن عباس، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وإبراهيم، وابن قتيبة. وأنشد ابن الأنباري في ذلك: وأيقنتُ التفرُّقَ يوم قالوا تُقُسِّمَ مال أربد بالسهام أراد: أيقنت بالتفرق. قال: فلما أسقط الباء أعمل الفعل فيما بعدها … تابع القراءة
فوائد الآيات من 174 إلى 180 من سورة آل عمران (الصفحة 73 من المصحف).
قوله تعالى انما ذلكم الشيطان أي ذلكم التخويف كان فعل الشيطان سوله للمخوفين يخوف اولياءه أي يخوفكم من اوليائه
وقد ذكرنا إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكُمُ) : مُبْتَدَأٌ، وَ «الشَّيْطَانُ» : خَبَرُهُ.
وَ (يُخَوِّفُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الشَّيْطَانِ، وَالْعَامِلُ الْإِشَارَةُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الشَّيْطَانُ بَدَلًا أَوْ عَطْفَ بَيَانٍ، وَيُخَوِّفُ الْخَبَرُ، وَالتَّقْدِيرُ: يُخَوِّفُكُمْ بِأَوْلِيَائِهِ، وَقُرِئَ فِي الشُّذُوذِ «يُخَوِّفُكُمْ أَوْلِيَاؤُهُ» وَقِيلَ: لَا حَذْفَ فِيهِ، وَالْمَعْنَى يُخَوِّفُ مَنْ يَتْبَعُهُ، فَأَمَّا مَنْ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فَلَا يَخَافُهُ. (فَلَا تَخَافُوهُمْ) : إِنَّمَا جَمَعَ الضَّمِيرَ ; لِأَنَّ الشَّيْطَانَ جِنْسٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ لِلْأَوْلِيَاءِ.
أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُۥ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍ …
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓا۟ أَوْلِيَآءَ ٱلشَّيْطَٰنِ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا
ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱلشَّيْطَٰنِ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱلشَّيْطَٰنِ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ
كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِىٓ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ
ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسْمُ ٱللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ