انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النساء، الآية 139

4:139 الجزء 5 الحزب 10 الصفحة 100 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 4:139

ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۝١٣٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 139 من سورة النساء (4:139)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 5، في الصفحة 100 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 139 من سورة النساء

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 139

المختصر في التفسير

هذا العذاب لأنهم اتخذوا الكفار أنصارًا وأعوانًا من دون المؤمنين، وإنه لعجب ذلك الذي جعلهم يوالونهم، أيطلبون عندهم القوة والمنعة ليرتفعوا بها؟! فإن القوة والمنعة كلها لله.

التفسير الميسر

الذين يوالون الكافرين، ويتخذونهم أعوانًا لهم، ويتركون ولاية المؤمنين، ولا يرغبون في مودتهم. أيطلبون بذلك النصرة والمنعة عند الكافرين؟ إنهم لا يملكون ذلك، فالنصرة والعزة والقوة جميعها لله تعالى وحده.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 137 إلى 140

يخبر تعالى عمن دخل في الإيمان، ثم رجع عنه، ثم عاد فيه، ثم رجع واستمر على ضلاله وازداد حتى مات، فإنه لا توبة بعد موته، ولا يغفر الله له، ولا يجعل له مما هو فيه فرجاً ولا مخرجاً، ولا طريقاً إلى الهدى، ولهذا قال: {لَّمْ يَكُنْ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً}. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا حفص بن جميع عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله تعالى: {ثُمَّ ٱزْدَادُواْ كُفْرًا} قال: تمادَوا على كفرهم حتى ماتوا، وكذا قال مجاهد. وروى ابن أبي حاتم من طريق جابر المعلى عن عامر الشعبي، عن علي رضي الله عنه، أنه قال: يستتاب المرتد ثلاثاً، ثم تلا هذه الآية … تابع القراءة

تفسير الطبري

.. أما قوله جلّ ثناؤه: {ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَـٰفِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ } فمن صفة المنافقين. يقول الله لنبيه: يا محمد، بشر المنافقين الذين يتخذون أهل الكفر بي والإلحاد في ديني أولياء: يعني أنصاراً وأخلاء من دون المؤمنين، يعني: من غير المؤمنين. {أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ } يقول: أيطلبون عندهم المنعة والقوّة باتخاذهم إياهم أولياء من دون أهل الإيمان بي. {فَإِنَّ ٱلعِزَّةَ للَّهِ جَمِيعاً } يقول: فإن الذين اتخذوهم من الكافرين أولياء ابتغاء العزّة عندهم، هم الأذلاء الأقلاّء، فهلاّ اتخذوا الأولياء من المؤمنين، فيلتمسوا العزّة والمنعة والنصرة من عند الله، الذي له … تابع القراءة

تفسير القرطبي

وقوله تعالىٰ: {ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ} {ٱلَّذِينَ} نعت للمنافقين. وفي هذا دليل على أن من عمل معصية من الموحدين ليس بمنافق؛ لأنه لا يتولّى الكفار. وتضمنت المنع من موالاة الكافر، وأن يتخذوا أعواناً على الأعمال المتعلقة بالدين. وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أن رجلاً من المشركين لحِق بالنبيّ صلى الله عليه وسلم يقاتل معه، فقال له: «ارجع فإنا لا نستعين بمشرك» .{ٱلْعِزَّةَ} أي الغلبة، عزّه يعُزُّه عَزّاً إذا غلبه. {فَإِنَّ ٱلعِزَّةَ للَّهِ جَمِيعاً} أي الغلبة والقوّة لله. قال ابن عباس: {يَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ} يريد عند بني قَيْنُقَاع، فإن ٱبن أُبَيّ كان يُوالِيهم.

تفسير السعدي الآيات 138 إلى 139

البشارة تستعمل في الخير، وتستعمل في الشر بقيد كما في هذه الآية. يقول تعالى: { بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ } أي: الذين أظهروا الإسلام وأبطنوا الكفر، بأقبح بشارة وأسوئها، وهو العذاب الأليم، وذلك بسبب محبتهم الكفار وموالاتهم ونصرتهم، وتركهم لموالاة المؤمنين، فأي شيء حملهم على ذلك؟ أيبتغون عندهم العزة؟ وهذا هو الواقع من أحوال المنافقين، ساء ظنهم بالله وضعف يقينهم بنصر الله لعباده المؤمنين، ولحظوا بعض الأسباب التي عند الكافرين، وقصر نظرهم عمّا وراء ذلك، فاتخذوا الكافرين أولياء يتعززون بهم ويستنصرون. والحال أن العزة لله جميعا، فإن نواصي العباد بيده، ومشيئته نافذة فيهم. وقد تكفل بنصر دينه وعباده … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ الذين } بدل أو نعت للمنافقين { يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين } لما يتوهمون فيهم من القوة { أيبتغون } يطلبون { عندهم العزة } استفهام إنكار أي لا يجدونها عندهم { فإن العزة لله جميعا } في الدنيا والآخرة ولا ينالها إلا أولياؤه .

تفسير البغوي الآيات 137 إلى 139

وقوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ٱزْدَادُواْ كُفْراً}، قال قتادة: هم اليهود آمَنُوا بموسى ثم كفروا من بعد بعبادتهم العجل، ثم آمَنُوا بالتوراة ثم كفروا بعيسى عليه السلام، ثم ازْدَادُوا كفراً بمحمد صلّى الله عليه وسلم. وقيل: هو في جميع أهل الكتاب آمَنُوا بنبيهم ثم كَفَرُوا به، وآمنُوا بالكتاب الذي نُزِّل عليه ثم كفروا به، وكفرهم به: تركهم إيّاه ثم ازدادوا كفراً بمحمد صلّى الله عليه وسلم. وقيل: هذا في قوم مرتدين آمنوا ثم ارتدوا ثمّ آمنوا ثم ارتدوا ثم آمنوا ثمّ ارتدوا ثم آمنوا ثمّ ارتدوا. ومثل هذا هلْ تُقبل توبته؟ حُكي عن علي رضي الله … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 138 إلى 141

استئناف ابتدائي ناشِىء عن وصف الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً، فإنّ أولئك كانوا مظهرين الكفر بمحمد ــــ صلى الله عليه وسلم ــــ، وكان ثمّة طائفة تبطن الكفر وهم أهل النفاق، ولمّا كان التظاهر بالإيمان ثم تعقيبه بالكفر ضرباً من التهكّم بالإسلام وأهله، جيء في جزاء عملهم بوعيد مناسب لتهكّمهم بالمسلمين، فجاء به على طريقة التهكّم إذ قال: {بشر المنافقين}، فإنّ البشارة هي الخبر بما يَفرحَ المخبَر به، وليس العذاب كذلك، وللعرب في التهكّم أساليب كقول شَقِيق ابن سُليك الأسدي: أتاني من أبي أنَسٍ وعيدٌفَسُلىّ لِغَيظَةِ الضّحّاكِ جِسمِي وقول النابغة:فإنّك سوف تَحْلُم أو تَناهَىإذا ما … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلعِزَّةَ للَّهِ جَمِيعاً}. ذكر في هذه الآية الكريمة أن جميع العزة له جل وعلا. وبين في موضع آخر: أن العزة التي هي له وحده أعز بها رسوله، والمؤمنين، وهو قوله تعالى: { وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِين }[المنافقون: 8] أي وذلك بإعزاز الله لهم والعزة الغلبة، ومنه قوله تعالى: { وَعَزَّنِي فِي ٱلْخِطَابِ }[ص: 23]. أي: غلبني في الخصام، ومن كلام العرب من عزيز يعنون من غلب استلب ومنه قول الخنساء: كأن لم يكونوا حمى يختشى إذ الناس إذ ذاك من عزبزا

زاد المسير

قوله تعالى: {الذين يتخذون الكافرين أولياء} قال ابن عباس: يتخذون اليهود أولياء في العون والنُّصرة. قوله تعالى: {أيبتغون عندهم العزَّة} أي: القوة بالظهور على محمد وأصحابه، والمعنى: أيتقون بهم؟ قال مقاتل: وذلك أن اليهود أعانوا مشركي العرب على قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال الزجاج: أيبتغي المنافقون عند الكافرين العزة. و«العزَّة» المنعة، وشدة الغلبة، وهو مأخوذ من قولهم: أرض عَزاز. قال الأصمعي: «العزاز»: الأرض التي لا تنبت. فتأويل العزة: الغلبة والشدة التي لا يتعلق بها إذلال. قالت الخنساء: كأن لم يكونوا حمىً يتّقى إِذْ الناس إِذ ذاك مَن عَزّ بزّا أي: من قوي وغَلَبَ سَلبَ. ويقال: قد استُعِزَّ على المريض، أي: اشتد وجعه. وكذلك قول الناس: يَعزُّ عليّ أن يفعل، أي يشتد، وقولهم: قد عزَّ الشيء: إِذا لم يوجد، معناه: صعب أن يوجد، والباب واحد.

تفسير سورة النساء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 135 إلى 140 من سورة النساء (الصفحة 100 من المصحف).

  • وجوب العدل في القضاء بين الناس وعند أداء الشهادة، حتى لو كان الحق على النفس أو على أحد من القرابة.
  • على المؤمن أن يجتهد في فعل ما يزيد إيمانه من أعمال القلوب والجوارح، ويثبته في قلبه.
  • عظم خطر المنافقين على الإسلام وأهله؛ ولهذا فقد توعدهم الله بأشد العقوبة في الآخرة.
  • إذا لم يستطع المؤمن الإنكار على من يتطاول على آيات الله وشرعه، فلا يجوز له الجلوس معه على هذه الحال.

جذور كلمات الآية 139

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 139 من سورة النساء

إعراب القرآن للنحاس الآيات 138–139

بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ نعت للمنافقين وفي هذا دليل على أنّ من عمل معصية من الموحّدين ليس بمنافق لأنه

لا يتولّى الكافرين. أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ أي أيبتغون أن يعتزوا بهم. فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً نصب على الحال.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَمِيعًا) : هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْجَارِّ، وَهُوَ قَوْلُهُ: لِلَّهِ.

آيات ذات صلة بالآية 139

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • فاطر 35:10

    مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرْفَعُهُۥ وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُو۟لَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ

  • المنافقون 63:8

    يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْأَعَزُّ مِنْهَا ٱلْأَذَلَّ وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • آل عمران 3:28

    لَّا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِى شَىْءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُوا۟ مِنْهُمْ تُقَىٰةً وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ

  • النساء 4:144

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا مُّبِينًا

جميع متشابهات سورة النساء

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ