انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأنعام، الآية 138

6:138 الجزء 8 الحزب 15 الصفحة 146 من المصحف سورة مكية

نص الآية 6:138

وَقَالُوا۟ هَٰذِهِۦٓ أَنْعَٰمٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَّا يَطْعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَٰمٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَٰمٌ لَّا يَذْكُرُونَ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا ٱفْتِرَآءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ ۝١٣٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 138 من سورة الأنعام (6:138)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 146 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 138 من سورة الأنعام

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 138

المختصر في التفسير

وقال المشركون: هذه أنعام وزروع ممنوعة لا يأكل منها إلا من يشاؤون بزعمهم وافترائهم من خدَّام الأوثان وغيرهم، وهذه أنعام حُرِّمت ظهورها؛ فلا تُرْكَب، ولا يُحْمَل عليها، وهي البَحِيرة والسائبة والحامي، وهذه أنعام لا يذكرون اسم الله عليها عند الذبح، وإنما يذبحونها باسم أصنامهم؛ ارتكبوا ذلك كله كذبًا على الله أنَّ ذلك من عنده، سيجزيهم الله بعذابه بسبب ما كانوا يفترون عليه.

التفسير الميسر

وقال المشركون: هذه إبل وزرع حرام، لا يأكلها إلا مَن يأذنون له -حسب ادعائهم- مِن سدنة الأوثان وغيرهم. وهذه إبل حُرِّمت ظهورها، فلا يحل ركوبها والحملُ عليها بحال من الأحوال. وهذه إبل لا يَذكرون اسم الله تعالى عليها في أي شأن من شئونها. فعلوا ذلك كذبًا منهم على الله، سيجزيهم الله بسبب ما كانوا يفترون من كذبٍ عليه سبحانه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: الحجر: الحرام؛ مما حرموا من الوصيلة وتحريم ما حرموا، وكذلك قال مجاهد والضحاك والسدي وقتادة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغيرهما. وقال قتادة: {وَقَالُواْ هَـٰذِهِ أَنْعَـٰمٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ} تحريم كان عليهم من الشياطين في أموالهم، وتغليظ وتشديد، ولم يكن من الله تعالى، وقال ابن زيد بن أسلم: {حِجْرٌ} إنما احتجروها لآلهتهم، وقال السدي: {لاَّ يَطْعَمُهَآ إِلاَّ مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ} يقولون: حرام أن يطعم إلا من شئنا. وهذه الآية الكريمة كقوله تعالى: { قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلاً قُلْ ءَآللَّهُ … تابع القراءة

تفسير الطبري

وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن هؤلاء الجهلة من المشركين أنهم كانوا يحرّمون ويحلِّلون من قِبَل أنفسهم من غير أن يكون الله أذن لهم بشيء من ذلك. يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء العادلون بربهم من المشركين جهلاً منهم، لأنعام لهم وحرث: هذه أنعام، وهذا حرث حجر، يعني بالأنعام والحرث ما كانوا جعلوه لله ولآلهتهم التي قد مضى ذكرها في الآية قبل هذه. وقيل: إن الأنعام: السائبة والوَصيلة والبحيرة التي سَمَّوْا. حدثني بذلك محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: الأنعام: السائبة والبحيرة التي سموا. والحِجْر في كلام العرب: الحرام، يقال: حجرت على فلان كذا: أي حرّمت عليه، ومنه قول … تابع القراءة

تفسير القرطبي

ذكر تعالى نوعاً آخر من جهالتهم. وقرأ أبان بن عثمان «حُجُرٍ» بضم الحاء والجيم. وقرأ الحسن وقتادة ««حَجْر» بفتح الحاء وإسكان الجيم، لغتان بمعنًى. وعن الحسن أيضاً «حُجر» بضم الحاء. قال أبو عبيد عن هارون قال: كان الحسن يضم الحاء في «حِجر» في جميع القرآن إلا في قوله: { بَرْزَخاً وَحِجْراً مَّحْجُوراً } [الفرقان: 53] فإنه كان يكسرها هاهنا. ورُوي عن ٱبن عباس وٱبن الزبير «وَحَرْثٌ حِرْج» الراء قبل الجيم؛ وكذا في مصحف أبَيٍّ؛ وفيه قولان: أحدهما أنه مثل جبَذ وجذب. والقول الآخر ـ وهو أصح ـ أنه من الحِرج؛ فإن الحِرج (بكسر الحاء) لغة في الحَرَج (بفتح الحاء) وهو الضيق والإثم؛ فيكون معناه الحرام. ومنه فلان … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 136 إلى 140

يخبر تعالى، عمَّا عليه المشركون المكذبون للنبي صلى الله عليه وسلم، من سفاهة العقل، وخفة الأحلام، والجهل البليغ، وعدَّد تبارك وتعالى شيئا من خرافاتهم، لينبه بذلك على ضلالهم والحذر منهم، وأن معارضة أمثال هؤلاءالسفهاء للحق الذي جاء به الرسول، لا تقدح فيه أصلا فإنهم لا أهلية لهم في مقابلة الحق، فذكر من ذلك أنهم { جعلوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأنْعَامِ نَصِيبًا } ولشركائهم من ذلك نصيبا، والحال أن الله تعالى هو الذي ذرأه للعباد، وأوجده رزقا، فجمعوا بين محذورين محظورين، بل ثلاثة محاذير، منَّتهم على الله، في جعلهم له نصيبا، مع اعتقادهم أن ذلك منهم تبرع، وإشراك الشركاء الذين لم … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وقالوا هذه أنعام وحرث حجر } حرام { لا يطعمها إلا من شاء } من خَدَمَةِ الأوثان وغيرهم { بزَعمهم } أي لا حجة لهم فيه { وأنعام حرمت ظهورها } فلا تركب كالسوائب والحوامي { وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها } عند ذبحها بل يذكرون اسم أصنامهم ونسبوا ذلك إلى الله { افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون } عليه .

تفسير البغوي الآيات 138 إلى 139

{وَقَالُوا} يعني: المشركين، {هَـٰذِهِ أَنْعَـٰمٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ}، أي: حرام، يعني: ما جعلوا لله ولآلهتهم من الحرث والأنعام على ما مضى ذكره. وقال مجاهد: يعني بالأنعام: البحيرة والسائبة والوصيلة والحام، {لاَّ يَطْعَمُهَآ إِلاَّ مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ}، يعنون الرجال دون النساء {وَأَنْعَـٰمٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا}، هي: الحوامَى كانوا لا يركبونها، {وَأَنْعَـٰمٌ لاَّ يَذْكُرُونَ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا}، أي: يذبحونها باسم الأصنام لا باسم الله، وقال أبو وائل: معناه لا يحجّون عليها ولا يركبونها لفعل الخير، لأنه لمّا جرتِ العادة بذكر اسم الله على فعل الخير عبّر بذكر الله تعالى عن فعل الخير … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف على جملة: { { وكذلك زَيَّن لكثير من المشركين قتلَ أولادهم شركاؤُهم } } [الأنعام: 137] وهذا ضرب آخر من دينهم الباطل، وهو راجع إلى تحجير التّصرّف على أنفسهم في بعض أموالهم، وتعيين مصارفه، وفي هذا العطف إيماء إلى أنّ ما قالوه هو من تلقين شركائهم وسدنة أصنامهم كما قلنا في مَعْنى زيّن لهم شركاؤُهم. والإشارة بهذه وهذه إلى حاضر في ذهن المتكلّمين عند صدور ذلك القول: وذلك أن يقول أحدهم هذه الأصناف مصرفها كذا، وهذه مصرفها كذا، فالإشارة من مَحكِيّ قولهم حين يَشْرعون في بيان أحكام دينهم، كما يقول القَاسم: هذا لفلان، وهذا للآخر. وأجمل ذلك هنا إذ لا غرض في بيانه لأنّ الغرض التّعجيب من فساد شرعهم، كما … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وقالوا هذه أنعام وحرث حجر} الحرث: الزرع، والحجر: الحرام. والمعنى: أنهم حرَّموا أنعاماً وحرثاً جعلوه لأصنامهم. قال ابن قتيبة: وإنما قيل للحرام: حجر، لأنه حُجر على الناس أن يصيبوه. وقرأ الحسن، وقتادة: «حُجْر» بضم الحاء. قال الفراء: يقال: حِجْر، وحُجْر، بكسر الحاء وضمها؛ وهي في قراءة ابن مسعود: «حرج»، مثل: «جذب» و«جبذ». وفي هذ الأنعام التي جعلوها للأصنام قولان. أحدهما: أنها البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام. والثاني: أنها الذبائح التي للأوثان؛ وقد سبق ذكرهما. قوله تعالى: {لا يطعمها إلا من نشاء} هو كقولك: لا يذوقها إلا من نريد. وفيمن أطلقوا له تناولها قولان. أحدهما: أنهم منعوا منها … تابع القراءة

تفسير سورة الأنعام كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 138 إلى 142 من سورة الأنعام (الصفحة 146 من المصحف).

  • ذم الله المشركين بسبع صفات هي : الخسران والسفاهة وعدم العلم وتحريم ما رزقهم الله والافتراء على الله والضلال وعدم الاهتداء؛ فهذه أمور سبعة، وكل واحد منها سبب تام في حصول الذم.
  • الأهواء سبب تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم الله.
  • وجوب الزكاة في الزروع والثمار عند حصادها، مع جواز الأكل منها قبل إخراج زكاتها، ولا يُحْسَب من الزكاة.
  • التمتع بالطيبات مع عدم الإسراف ومجاوزة الحد في الأكل والإنفاق.

معاني كلمات الآية 138 من سورة الأنعام

وَحَرْثٌ
زَرْعٌ.
حِجْرٌ
مُحَرَّمَةٌ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

حجر أي حرام والمعنى انهم حرموا انعاما وهي البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي وحرثا جعلوه لاصنامهموانعام حرمت ظهورها يعني الحامي وانعام لا يذكرون اسم الله عليها وهي قربان الهتهم

نزهة القلوب للسجستاني

حَرْثٌ: هو إصلاح الأرض وإلقاء البذر فيها، ويسمى الزرع الحرث أيضاً.

حِجْرٌ: أي حرام.

ٱفْتِرَآءً عَلَيْهِ: الإفتراء: العظيم من الكذب، يقال لمن عمل عملا فبالغ فيه: إنه ليفري الفري.

التبيان لابن الهائم

من الحرث: هو إصلاح الأرض وإلقاء البذر فيها ويسمى الزرع الحرث أيضا

ليردوهم: أي يهلكوهم والردى الهلاك.

حجر: أي حرام وأصله المنع،

افتراء عليه: الافتراء العظيم من الكذب يقال لمن عمل عملا وبالغ فيه إنه ليفري الفري.

جذور كلمات الآية 138

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 138 من سورة الأنعام

إعراب القرآن للنحاس

وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ ابتداء وخبر. وَحَرْثٌ حِجْرٌ عطف على الخبر وقرأ أبان

«وأشعث ممّن طوّحته الطوائح»

ابن عثمان وَحَرْثٌ حِجْرٌ بضم الحاء والجيم وقرأ الحسن وقتادة وَحَرْثٌ حِجْرٌ بضم الحاء واسكان الجيم لغات بمعنى، وروي عن ابن عباس وابن الزبير وحرث حرج الراء قبل الجيم وكذا في مصحف أبيّ وفيه قولان: أحدهما أنه مثل جبذ وجذب، والقول الآخر وهو أصحّ أنه من الحرج وهو الضيق فيكون معناه الحرام ومنه فلان يتحرّج أي يضيق على نفسه الدخول فيما يشتبه عليه بالحرام. افْتِراءً مفعول من أجله ومصدر.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا يَطْعَمُهَا) : فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ كَالَّذِي قَبْلَهُ.

وَالْجُمْهُورُ عَلَى كَسْرِ الْحَاءِ فِي «حِجْرٌ» وَسُكُونِ الْجِيمِ، وَيُقْرَأُ بِضَمِّهِمَا وَضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ، وَمَعْنَاهُ مُحَرَّمٌ، وَالْقِرَاءَاتُ لُغَاتٌ فِيهَا.

وَيُقْرَأُ: «حِرْجٌ» بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَقْدِيمِ الرَّاءِ عَلَى الْجِيمِ، وَأَصْلُهُ حَرِجٌ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ، وَلَكِنَّهُ خُفِّفَ، وَنُقِلَ مِثْلُ فَخْذٍ وَفَخِذٍ.

وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْمَقْلُوبِ مِثْلُ عَمِيقٍ وَمَعِيقٍ. (بِزَعْمِهِمْ) : مُتَعَلِّقٌ بِقَالُوا، وَيَجُوزُ فَتْحُ الزَّايِ وَكَسْرِهَا وَضَمِّهَا، وَهِيَ لُغَاتٌ.

(افْتِرَاءً) : مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُمُ الْمَحْكِيَّ بِمَعْنَى افْتَرَوْا.

وَقِيلَ: هُوَ مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ، فَإِنْ نَصَبْتَهُ عَلَى الْمَصْدَرِ كَانَ قَوْلُهُ: «عَلَيْهِ» مُتَعَلِّقًا بِقَالُوا لَا بِنَفْسِ الْمَصْدَرِ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ مَفْعُولًا مِنْ أَجْلِهِ عَلَّقْتَهُ بِنَفْسِ الْمَصْدَرِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ عَلَى أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِافْتِرَاءٍ.

آيات ذات صلة بالآية 138

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • يونس 10:59

    قُلْ أَرَءَيْتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلَٰلًا قُلْ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى ٱللَّهِ تَفْتَرُونَ

  • المائدة 5:103

    مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٍ وَلَا سَآئِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَٰكِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ

روابط ذات صلة

الجمعة، 23 أكتوبر 2026 12 جمادى الأولى 1448 هـ