نص الآية 21:31
وَجَعَلْنَا فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ٣١
وَجَعَلْنَا فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ٣١
الآية 31 من سورة الأنبياء (21:31)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 324 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وخلقنا في الأرض جبالًا ثابتة حتى لا تضطرب بمن عليها، وجعلنا فيها مسالك وطرقًا واسعة لعلّهم يهتدون في أسفارهم إلى مقاصدهم.
وخلقنا في الأرض جبالا تثبتها حتى لا تضطرب، وجعلنا فيها طرقًا واسعة; رجاء اهتداء الخلق إلى معايشهم، وتوحيد خالقهم.
يقول تعالى منبهاً على قدرته التامة، وسلطانه العظيم في خلقه الأشياء، وقهره لجميع المخلوقات، فقال: {أَوَلَمْ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ} أي: الجاحدون لإلهيته، العابدون معه غيره، ألم يعلموا أن الله هو المستقل بالخلق، المستبد بالتدبير، فكيف يليق أن يعبد معه غيره، أو يشرك به ما سواه، ألم يروا أن السموات والأرض كانتا رتقاً، أي: كان الجميع متصلاً بعضه ببعض، متلاصق متراكم بعضه فوق بعض في ابتداء الأمر، ففتق هذه من هذه، فجعل السموات سبعاً، والأرض سبعاً، وفصل بين السماء الدنيا والأرض بالهواء، فأمطرت السماء، وأنبتت الأرض، ولهذا قال: {وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ} أي … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: أو لـم ير هؤلاء الكفـار أيضا من حججنا علـيهم وعلـى جميع خـلقنا، أنا جعلنا فـي الأرض جبـالاً راسية؟ والرواسي: جمع راسية، وهي الثابتة كما: حدثنا بِشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله:{ وَجَعَلْنا فِـي الأرْضِ رَوَاسِيَ} أي جبـالاً. وقوله: {أنْ تَـمِيدَ بِهِمْ} يقول: أن لا تتكفأ بهم. يقول جلّ ثناؤه: فجعلنا فـي هذه الأرض هذه الرواسي من الـجبـال، فثبتناها لئلا تتكفأ بـالناس، ولـيقدروا بـالثبـات علـى ظهرها. كما: حدثنا بِشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كانوا علـى الأرضِ تـمور بهم لا تستقرّ، فأصبحوا وقد جعل الله الـجبـال وهي الرواسي أوتادا للأرض{ … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ} قراءة العامة «أَوَلَمْ» بالواو. وقرأ ابن كثير وابن محيصن وحميد وشبل بن عباد «أَلَمْ يَرَ» بغير واو، وكذلك هو في مصحف مكة. «أَوَلَمْ يَرَ» بمعنى يعلم. {ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَنَّ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً} قال الأخفش: «كانتا» لأنهما صنفان، كما تقول العرب: هما لِقاحان أسودان، وكما قال الله عز وجل: {إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ} قال أبو إسحاق: «كانتا» لأنه يعبر عن السموات بلفظ الواحد بسماء؛ ولأن السموات كانت سماء واحدة، وكذلك الأرضون. وقال: «رتقاً» ولم يقل رتقين؛ لأنه مصدر؛ والمعنى كانتا ذواتي رتق … تابع القراءة
أي: ومن الأدلة على قدرته وكماله ووحدانيته ورحمته، أنه لما كانت الأرض لا تستقر إلا بالجبال، أرساها بها وأوتدها، لئلا تميد بالعباد، أي: لئلا تضطرب، فلا يتمكن العباد من السكون فيها، ولا حرثها، ولا الاستقرار بها، فأرساها بالجبال، فحصل بسبب ذلك، من المصالح والمنافع، ما حصل، ولما كانت الجبال المتصل بعضها ببعض، قد تتصل اتصالا كثيرا جدا، فلو بقيت بحالها، جبالا شامخات، وقللا باذخات، لتعطل الاتصال بين كثير من البلدان. فمن حكمة الله ورحمته، أن جعل بين تلك الجبال فجاجا سبلا أي: طرقا سهلة لا حزنة، لعلهم يهتدون إلى الوصول، إلى مطالبهم من البلدان، ولعلهم يهتدون بالاستدلال بذلك على وحدانية المنان. { … تابع القراءة
{ وجعلنا في الأرض رواسي } جبالاً ثوابت لـ { أن } لا { تميد } تتحرك { بهم وجعلنا فيها } الرواسي { فجاجاً } مسالك { سبلاً } بدل، طرقاً نافذة واسعة { لعلهم يهتدون } إلى مقاصدهم في الأسفار .
{وَجَعَلْنَا فِى ٱلأَرْضِ رَوَاسِىَ}، جبالاً ثوابت، {أَن تَمِيدَ بِهِمْ}؛ يعني كي لا تميد بهم، {وَجَعَلْنَا فِيهَا}، في الرواسي، {فِجَاجاً}، طرقاً ومسالك، والفج: الطريق الواسع بين الجبلين، أي جعلنا بين الجبال طرقاً حتى يهتدوا إلى مقاصدهم، {سُبُلاً}، تفسير للفجاج، {لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ}. {وَجَعَلْنَا ٱلسَّمَآءَ سَقْفاً مَّحْفُوظاً}، من أن تسقط، دليله قوله تعالى: { وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ }[الحج: 65]، وقيل: محفوظاً من الشياطين بالشهب، دليله قوله تعالى: { وَحَفِظْنَـٰهَا مِن كُلِّ شَيْطَـٰنٍ رَّجِيمٍ }[الحجر: 17]، {وَهُمْ}، يعني الكفار، {عَنْ … تابع القراءة
هذا من آثار فتق الأرض في حد ذاتها إذْ أخرج الله منها الجبال وذلك فتق تكوين، وجعل فيها الطّرق، أي الأرضين السهلة التي يتمكن الإنسان من المشي فيها عكس الجبال. والرواسي: الجبال، لأنها رست في الأرض، أي رسخت فيها. والميْد: الاضطراب. وقد تقدم في أول سورة النحل. وتقدم في أول سورة النحل أن معنى {أن تَميد} أن لا تميد، أو لكراهة أن تميد. والمعنى: وجعلنا في الأرض فجاجاً. ولما كان {فجاجاً}معناه واسعة كان في المعنى وصفاً للسبيل، فلما قُدم على موصوفه انتصب على الحال. والمقصود إتمام المنة بتسخير سطح الأرض ليسلكوا منها طرقاً واسعة ولو شاء لجعل مسالك ضيقة بين الجبال كأنها الأودية. والفجاج: جمع فَجّ. والفج … تابع القراءة
قد قدمنا الآيات الموضحة لذلك في سورة "النحل" فأغنى ذلك عن إعادته هنا.
قوله تعالى: {أولم ير الذين كفروا} أي: أولم يعلموا. وقرأ ابن كثير: «ألم ير الذين كفروا» بغير واو بين الألف واللام، وكذلك هي في مصاحف أهل مكة، {أنَّ السموات والأرض كانتا رَتْقاً ففتقناهما} قال أبو عبيدة: السموات جمع، والأرض واحدة، فخرجت صفة لفظ الجمع على لفظ صفة الواحد والعرب تفعل هذا إِذا أشركوا بين جمع وبين واحد؛ والرَّتْق مصدر يوصف به الواحد والاثنان والجمع والمذكر والمؤنث سواء، ومعنى الرَّتْق: الذي ليس فيه ثقب. قال الزجاج: المعنى: كانتا ذواتَي رَتْق، فجعلهما ذوات فتق، وإِنما لم يقل: «رَتْقَيْنِ» لأن الرَّتق مصدر. وللمفسرين في المراد به ثلاثة أقوال. أحدها: أن السموات كانت رَتْقاً لا تُمْطِر … تابع القراءة
فوائد الآيات من 25 إلى 35 من سورة الأنبياء (الصفحة 324 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
فجاجا وهي المسالك
فِجَاجاً: أي مسالك، واحدها فج، وكل فتح بين شيئين فهو فج.
تميد بهم: أي تميل وقيل تضطرب بالذهاب في الجهات.
فجاجا: مسالك واحدها فج وكل فتح بين شيئين فهو فج.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ تَمِيدَ) : أَيْ مَخَافَةَ أَنْ تَمِيدَ، أَوْ لِئَلَّا تَمِيدَ.
وَ (فِجَاجًا) : حَالٌ مِنْ «سُبُلًا». وَقِيلَ: سُبُلًا بَدَلٌ ; أَيْ سُبُلًا «فِجَاجًا» كَمَا جَاءَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰرًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ