نص الآية 21:32
وَجَعَلْنَا ٱلسَّمَآءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ ءَايَٰتِهَا مُعْرِضُونَ ٣٢
وَجَعَلْنَا ٱلسَّمَآءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ ءَايَٰتِهَا مُعْرِضُونَ ٣٢
الآية 32 من سورة الأنبياء (21:32)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 324 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وجعلنا السماء سقفًا محفوظًا من السقوط من غير عَمَد، ومحفوظًا من اسْتِراق السمع، والمشركون عما في السماء من الآيات - كالشمس والقمر - معرضون لا يعتبرون.
وجعلنا السماء سقفًا للأرض لا يرفعها عماد، وهي محفوظة لا تسقط، ولا تخترقها الشياطين، والكفار عن الاعتبار بآيات السماء (الشمس والقمر والنجوم) ، غافلون لاهون عن التفكير فيها.
يقول تعالى منبهاً على قدرته التامة، وسلطانه العظيم في خلقه الأشياء، وقهره لجميع المخلوقات، فقال: {أَوَلَمْ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ} أي: الجاحدون لإلهيته، العابدون معه غيره، ألم يعلموا أن الله هو المستقل بالخلق، المستبد بالتدبير، فكيف يليق أن يعبد معه غيره، أو يشرك به ما سواه، ألم يروا أن السموات والأرض كانتا رتقاً، أي: كان الجميع متصلاً بعضه ببعض، متلاصق متراكم بعضه فوق بعض في ابتداء الأمر، ففتق هذه من هذه، فجعل السموات سبعاً، والأرض سبعاً، وفصل بين السماء الدنيا والأرض بالهواء، فأمطرت السماء، وأنبتت الأرض، ولهذا قال: {وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ} أي … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره:{ وَجَعَلْنا السَّمَاءَ سَقْـفـاً} للأرض مسموكا. وقوله: {مَـحْفُوظاً} يقول: حفظناها من كلّ شيطان رجيـم. وبنحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، فـي قوله: {سَقْـفـا مَـحْفُوظاً} قال: مرفوعا. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مـجاهد، مثله. حدثنا بِشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله:{ وَجَعَلْنا السَّماءَ سَقْـفـا مَـحْفُوظاً}... الآية: سقـفـا مرفوعاً، وموجا مكفوفـاً. وقوله:{ … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ} قراءة العامة «أَوَلَمْ» بالواو. وقرأ ابن كثير وابن محيصن وحميد وشبل بن عباد «أَلَمْ يَرَ» بغير واو، وكذلك هو في مصحف مكة. «أَوَلَمْ يَرَ» بمعنى يعلم. {ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَنَّ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً} قال الأخفش: «كانتا» لأنهما صنفان، كما تقول العرب: هما لِقاحان أسودان، وكما قال الله عز وجل: {إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ} قال أبو إسحاق: «كانتا» لأنه يعبر عن السموات بلفظ الواحد بسماء؛ ولأن السموات كانت سماء واحدة، وكذلك الأرضون. وقال: «رتقاً» ولم يقل رتقين؛ لأنه مصدر؛ والمعنى كانتا ذواتي رتق … تابع القراءة
أي: ومن الأدلة على قدرته وكماله ووحدانيته ورحمته، أنه لما كانت الأرض لا تستقر إلا بالجبال، أرساها بها وأوتدها، لئلا تميد بالعباد، أي: لئلا تضطرب، فلا يتمكن العباد من السكون فيها، ولا حرثها، ولا الاستقرار بها، فأرساها بالجبال، فحصل بسبب ذلك، من المصالح والمنافع، ما حصل، ولما كانت الجبال المتصل بعضها ببعض، قد تتصل اتصالا كثيرا جدا، فلو بقيت بحالها، جبالا شامخات، وقللا باذخات، لتعطل الاتصال بين كثير من البلدان. فمن حكمة الله ورحمته، أن جعل بين تلك الجبال فجاجا سبلا أي: طرقا سهلة لا حزنة، لعلهم يهتدون إلى الوصول، إلى مطالبهم من البلدان، ولعلهم يهتدون بالاستدلال بذلك على وحدانية المنان. { … تابع القراءة
{ وجلعنا السماء سقفاً } للأرض كالسقف للبيت { محفوظاً } عن الوقوع { وهم عن آياتها } من الشمس والقمر والنجوم { معرضون } لا يتفكرون فيها فيعلمون أن خالقها لا شريك له .
{وَجَعَلْنَا فِى ٱلأَرْضِ رَوَاسِىَ}، جبالاً ثوابت، {أَن تَمِيدَ بِهِمْ}؛ يعني كي لا تميد بهم، {وَجَعَلْنَا فِيهَا}، في الرواسي، {فِجَاجاً}، طرقاً ومسالك، والفج: الطريق الواسع بين الجبلين، أي جعلنا بين الجبال طرقاً حتى يهتدوا إلى مقاصدهم، {سُبُلاً}، تفسير للفجاج، {لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ}. {وَجَعَلْنَا ٱلسَّمَآءَ سَقْفاً مَّحْفُوظاً}، من أن تسقط، دليله قوله تعالى: { وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ }[الحج: 65]، وقيل: محفوظاً من الشياطين بالشهب، دليله قوله تعالى: { وَحَفِظْنَـٰهَا مِن كُلِّ شَيْطَـٰنٍ رَّجِيمٍ }[الحجر: 17]، {وَهُمْ}، يعني الكفار، {عَنْ … تابع القراءة
لما ذكر الاعتبار بخلق الأرض وما فيها ناسب بحكم الطباق ذكر خلق السماء عقبه، إلا أن حالة خلق الأرض فيها منافع للناس. فعقب ذكرها بالامتنان بقوله تعالى: { أن تميد بهم }[الأنبياء: 31] وبقوله تعالى: { لعلهم يهتدون }[الأنبياء: 31].وأمّا حال خلق السماء فلا تظهر فيه منفعة فلم يذكر بعده امتنان، ولكنه ذكر إعراضهم عن التدبر في آيات خلق السماء الدالة على الحكمة البالغة فعقب بقوله تعالى: {وهم عن آياتها معرضون}. فأُدمج في خلال ذلك منة وهي حفظ السماء من أن تقع بعض الأجرام الكائنة فيها أو بعض أجزائها على الأرض فتهلك الناس أو تفسد الأرض فتعطل منافعها، فذلك إدماج للمنة في خلال الغرض المقصود الذي لا مندوحة عن … تابع القراءة
تضمنت هذه الآية الكريمة ثلاث مسائل: الأولى ـ أن الله جل وعلا جعل السماء سقفاً، أي لأنها للأرض كالسقف للبيت. الثانية ـ أنه جعل ذلك السقف محفوظاً. الثالثة ـ أن الكفار معرضون عما فيها "أي السماء" من الآيات، لا يتعظون به ولا يتذكرون. وقد أوضح هذه المسائل الثلاث في غير هذا الموضع: أما كونه جعلها سقفاً فقد ذكره في سورة "الطور" أنه مرفوع وذلك من قوله: { وَٱلطُّورِ وَكِتَابٍ مُّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ } [الطور: 1-5] الآية. وأما كون ذلك السقف محفوظاً فقد بينه في مواضع من كتابه، فبين أنه محفوظ من السقوط في قوله: { وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {أولم ير الذين كفروا} أي: أولم يعلموا. وقرأ ابن كثير: «ألم ير الذين كفروا» بغير واو بين الألف واللام، وكذلك هي في مصاحف أهل مكة، {أنَّ السموات والأرض كانتا رَتْقاً ففتقناهما} قال أبو عبيدة: السموات جمع، والأرض واحدة، فخرجت صفة لفظ الجمع على لفظ صفة الواحد والعرب تفعل هذا إِذا أشركوا بين جمع وبين واحد؛ والرَّتْق مصدر يوصف به الواحد والاثنان والجمع والمذكر والمؤنث سواء، ومعنى الرَّتْق: الذي ليس فيه ثقب. قال الزجاج: المعنى: كانتا ذواتَي رَتْق، فجعلهما ذوات فتق، وإِنما لم يقل: «رَتْقَيْنِ» لأن الرَّتق مصدر. وللمفسرين في المراد به ثلاثة أقوال. أحدها: أن السموات كانت رَتْقاً لا تُمْطِر … تابع القراءة
فوائد الآيات من 25 إلى 35 من سورة الأنبياء (الصفحة 324 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
محفوظا من الوقوع
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً نعت لسقف، ولو كان محفوظة على أن يكون نعتا للسماء لجاز.
وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَٰهَا بِأَيْي۟دٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ
وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا
أَفَلَمْ يَنظُرُوٓا۟ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَٰهَا وَزَيَّنَّٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ
وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ