انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأنبياء، الآية 41

21:41 الجزء 17 الحزب 33 الصفحة 325 من المصحف سورة مكية

نص الآية 21:41

وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ۝٤١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 41 من سورة الأنبياء (21:41)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 325 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 41 من سورة الأنبياء

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 41

المختصر في التفسير

ولئن سخر بك قومك فلست بِدْعًا في ذلك، فقد استهزئ برسل من قبلك - أيها الرسول - فأحاط بالكفار الذين كانوا يسخرون منهم العذابُ الذي كانوا يستهزئون به في الدنيا عندما تخوّفهم رسلهم به.

التفسير الميسر

ولقد استهزئ برسل مِن قبلك أيها الرسول، فحلَّ بالذين كانوا يستهزئون العذاب الذي كان مَثار سخريتهم واستهزائهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 41 إلى 43

يقول تعالى مسلياً لرسوله عما آذاه به المشركون من الاستهزاء والتكذيب: {وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ} يعني: من العذاب الذي كانوا يستبعدون وقوعه؛ كما قال تعالى: { وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰ أَتَـٰهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَـٰتِ ٱللَّهِ وَلَقدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِ ٱلْمُرْسَلِينَ }[الأنعام: 34] ثم ذكر تعالى نعمته على عبيده في حفظه لهم بالليل والنهار، وكلاءته وحراسته لهم بعينه التي لا تنام، فقال: {قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: إن يتـخذك يا مـحمد هؤلاء القائلون لك: هل هذا إلا بشر مثلكم، أفتأتون السحر وأنتـم تبصرون، إذ رأوك هُزُوا ويقولون: هذا الذي يذكر آلهتكم كفرا منهم بـالله، واجتراء علـيه. فلقد استهزىء برسل من رسلنا الذين أرسلناهم من قبلك إلـى أمـمهم، يقول: فوجب ونزل بـالذين استهزءوا بهم، وسخروا منهم من أمـمهم{ما كَانُوا به يَسْتْهِزءُونَ} يقول جلّ ثناؤه: حلّ بهم الذي كانوا به يستهزءون من البلاء والعذاب الذي كانت رسلهم تـخوّفهم نزوله بهم، يستهزءون: يقول جلّ ثناؤه، فلن يعدو هؤلاء الـمستهزءون بك من هؤلاء الكفرة أن يكونوا كأسلافهم من الأمـم الـمكذّبة رسلها، فـينزل بهم من عذاب الله وسخطه بـاستهزائهم بك نظير الذي نزل بهم.

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ} هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وتعزية له. يقول: إن استهزأ بك هؤلاء، فقد استهزىء برسل من قبلك، فاصبر كما صبروا. ثم وعده النصر فقال: {فَحَاقَ} أي أحاط ودار {بِٱلَّذِينَ} كفروا و{سَخِرُواْ مِنْهُمْ} وهزءوا بهم {مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} أي جزاء استهزائهم.

تفسير السعدي الآيات 36 إلى 41

وهذا من شدة كفرهم، فإن المشركين إذا رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، استهزأوا به وقالوا: { أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ }أي: هذا المحتقر بزعمهم، الذي يسب آلهتكم ويذمها، ويقع فيها، أي: فلا تبالوا به، ولا تحتفلوا به. هذا استهزاؤهم واحتقارهم له، بما هو من كماله، فإنه الأكمل الأفضل الذي من فضائله ومكارمه، إخلاص العبادة لله، وذم كل ما يعبد من دونه وتنقصه، وذكر محله ومكانته، ولكن محل الازدراء والاستهزاء، هؤلاء الكفار، الذين جمعوا كل خلق ذميم، ولو لم يكن إلا كفرهم بالرب وجحدهم لرسله فصاروا بذلك، من أخس الخلق وأرذلهم، ومع هذا، فذكرهم للرحمن، الذي هو أعلى حالاتهم، كافرون بها، لأنهم لا … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ولقد استهزئ برسل من قبلك } فيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم { فحاق } نزل { بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزءون } وهو العذاب فكذا يحيق بمن استهزأ بك .

تفسير البغوي الآيات 40 إلى 44

{بَلْ تَأْتِيهِم}، يعني الساعة {بَغْتَةً}، فجأة، {فَتَبْهَتُهُمْ}، أي تُحيِّرهم، يقال: فلان مبهوت أي متحيِّر، {فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ}، يمهلون. {وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ}، نزل، {بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ}، أي جزاء استهزائهم. {قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم}، يحفظكم، {بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ}، إن أنزل بكم عذابه، وقال ابن عباس: من يمنعكم من عذاب الرحمن، {بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم}، عن القرآن ومواعظ الله، {مُّعْرِضُونَ}. {أَمْ لَهُمْ} أم: صلة فيه، وفي أمثاله {آلِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِّن … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف على جملة { سأريكم آياتي }[الأنبياء: 37] تطمين للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتسلية له. ومناسبة عطفها على جملة { لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار }[الأنبياء: 39] إلى آخرها ظاهرة.وقد تقدم نظير هذه الآية في أوائل سورة الأنعام.

أضواء البيان

في هذه الآية الكريمة تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم بأن إخوانه من الرسل الكرام صلوات الله وسلامه عليهم استهزأ بهم الكفار، كما استهزءوا به صلى الله عليه وسلم. يعني: فاصبر كما صبروا، ولك العاقبة الحميدة، والنصر النهائي كما كان لهم. وما تضمنته هذه الآية الكريمة من ذلك جاء موضحاً في مواضع من كتاب الله. كقوله تعالى: { مَّا يُقَالُ لَكَ إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ }[فصلت: 43]، وقوله تعالى: { وَكُـلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ }[هود: 120] الآية، وقوله تعالى: { وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 37 إلى 41

قوله تعالى: {خُلِقَ الإِنسانُ من عَجَلٍ} وقرأ أبو رزين العُقيلي، ومجاهد، والضحاك: «خَلَقَ الإنسانَ» بفتح الخاء واللام ونصب النون. وهذه الآية نزلت حين استعجلت قريش بالعذاب. وفي المراد بالإِنسان هاهنا ثلاثة أقوال. أحدها: النضر بن الحارث، وهو الذي قال: { اللهم إِن كان هذا هو الحقَّ من عندك... }الآية [الانفال: 32]، رواه عطاء عن ابن عباس. والثاني: آدم عليه السلام، قاله سعيد بن جبير، والسدي في آخرين. والثالث: أنه اسم جنس، قاله علي بن أحمد النيسابوري؛ فعلى هذا يدخل النضر ابن الحارث وغيره في هذا وإِن كانت الآية نزلت فيه. فأمَّا من قال: أُرِيدَ به آدم، ففي معنى الكلام قولان. أحدهما: أنه خُلق عجولاً … تابع القراءة

تفسير سورة الأنبياء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 36 إلى 44 من سورة الأنبياء (الصفحة 325 من المصحف).

  • بيان كفر من يستهزئ بالرسول، سواء بالقول أو الفعل أو الإشارة.
  • من طبع الإنسان الاستعجال، والأناة خلق فاضل.
  • لا يحفظ من عذاب الله إلا الله.
  • مآل الباطل الزوال، ومآل الحق البقاء.

معاني كلمات الآية 41 من سورة الأنبياء

فَحَاقَ
فَحَلَّ، وَأَحَاطَ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 41

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 41 من سورة الأنبياء

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنَ الرَّحْمَنِ) : أَيْ مِنْ أَمْرِ الرَّحْمَنِ، فَهُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِيَكْلَؤُكُمْ، وَنَظِيرُهُ: (يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ) [الرَّعْدِ: ١١].

آيات ذات صلة بالآية 41

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأنعام 6:34

    وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ وَلَقَدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِى۟ ٱلْمُرْسَلِينَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأنعام 6:10

    وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ

  • الرعد 13:32

    وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ

  • الشعراء 26:6

    فَقَدْ كَذَّبُوا۟ فَسَيَأْتِيهِمْ أَنۢبَٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ

  • النحل 16:34

    فَأَصَابَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ

  • الزمر 39:48

    وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ

  • الجاثية 45:33

    وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ

جميع متشابهات سورة الأنبياء

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ