نص الآية 21:45
قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ ٤٥
قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ ٤٥
الآية 45 من سورة الأنبياء (21:45)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 326 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قل - أيها الرسول -: إنما أخوّفكم - أيها الناس - من عذاب الله بالوحي الذي يوحيه إليّ ربي، ولا يسمع الصم عن الحق ما يدعون إليه سماع قبول إذا خُوِّفوا من عذاب الله.
قل - أيها الرسول - لمن أُرسلتَ إليهم: ما أُخوِّفكم من العذاب إلا بوحي من الله، وهو القرآن، ولكن الكفار لا يسمعون ما يُلقى إليهم سماع تدبر إذا أُنذِورا، فلا ينتفعون به.
يقول تعالى مخبراً عن المشركين: إنما غرهم وحملهم على ما هم فيه من الضلال أنهم متعوا في الحياة الدنيا، ونعموا، وطال عليهم العمر فيما هم فيه، فاعتقدوا أنهم على شيء، ثم قال واعظاً لهم: {أَفَلاَ يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ} اختلف المفسرون في معناه، وقد أسلفنا في سورة الرعد، وأحسن ما فسر بقوله تعالى: { وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِّنَ ٱلْقُرَىٰ وَصَرَّفْنَا ٱلأَيَـٰتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ }[الأحقاف: 27] وقال الحسن البصري: يعني بذلك ظهور الإسلام على الكفر، والمعنى: أفلا يعتبرون بنصر الله لأوليائه على أعدائه، وإهلاكه الأمم المكذبة والقرى الظالمة، وإنجائه … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: قل يا مـحمد لهؤلاء القائلـين فلـيأتنا بآية كما أرسل الأولون: إنـما أنذركم أيها القوم بتنزيـل الله الذي يوحيه إلـى من عنده، وأخوّفكم به بأسه. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله:{ قُلْ إنَّـمَا أُنْذِرُكُمْ بـالوَحْيِ} أي بهذا القرآن. وقوله: {وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ} اختلفت القرّاء فـي قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار:{ ولا يَسْمَعُ } بفتـح الـياء من «يَسْمَعُ» بـمعنى أنه فعل للصمّ، و«الصمّ» حينئذ مرفوعون. ورُوي عن أبـي عبد الرحمن السلـمي أنه كان يقرأ: «وَلا تُسْمعُ» بـالتاء وضمها، فـالصمّ علـى هذه القراءة … تابع القراءة
قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْيِ} أي أخوّفكم وأحذّركم بالقرآن. {وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ} أي من أصم الله قلبه، وختم على سمعه، وجعل على بصره غشاوة، عن فهم الآيات وسماع الحق. وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي ومحمد بن السَّمَيقع «وَلاَ يُسْمَعُ» بياء مضمومة وفتح الميم على ما لم يسم فاعله «الصُّمُّ» رفعاً أي إن الله لا يُسمعهم. وقرأ ابن عامر والسلمي أيضاً، وأبو حيوة ويحيـى بن الحرث «وَلاَ تُسْمِعُ» بتاء مضمومة وكسر الميم «الصُّمَّ» نصباً؛ أي إنك يا محمد «لاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ»؛ فالخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم. ورد هذه القراءة بعض أهل اللغة. وقال: وكان يجب أن يقول … تابع القراءة
أي: { قُلْ } يا محمد، للناس كلهم: { إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ } أي: إنما أنا رسول، لا آتيكم بشيء من عندي، ولا عندي خزائن الله، ولا أعلم الغيب، ولا أقول إني ملك، وإنما أنذركم بما أوحاه الله إلي، فإن استجبتم، فقد استجبتم لله، وسيثيبكم على ذلك، وإن أعرضتم وعارضتم، فليس بيدي من الأمر شيء، وإنما الأمر لله، والتقدير كله لله. { وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ } أي: الأصم لا يسمع صوتا، لأن سمعه قد فسد وتعطل، وشرط السماع مع الصوت، أن يوجد محل قابل لذلك، كذلك الوحي سبب لحياة القلوب والأرواح، وللفقه عن الله، ولكن إذا كان القلب غير قابل لسماع الهدى، كان بالنسبة للهدى والإيمان، بمنزلة الأصم … تابع القراءة
{ قل } لهم { إنما أنذركم بالوحي } من الله لا من قبل نفسي { ولا يسمع الصم الدعاء إذا } بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية بينها وبين الياء { ما ينذرون } هم لتركهم العمل بما سمعوه من الإنذار كالصم .
{قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ}، أي أخوفكم بالقرآن، {وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ}، قرأ ابن عامر بالتاء وضمها وكسر الميم، "الصم" نصب، جعل الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، وقرأ الآخرون بالياء وفتحها وفتح الميم، "الصم" رفعٌ، {إِذَا مَا يُنذَرُونَ}، يَخوَّفون. {وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ}، أصابتهم {نَفْحَةٌ}، قال ابن عباس رضي الله عنهما طَرَفٌ. وقيل: قليلٌ. قال ابن جريج: نصيبٌ، من قولهم نفح فلان لفلان من ماله أي أعطاه حظاً منه. وقيل: ضربة من قولهم نَفَحَتِ الدابةُ برجلها إذا ضربت، {مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰويْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَـٰلِمِينَ}، أي بإهلاكنا إنّا كنّا مشركين … تابع القراءة
استئناف ابتدائي مقصود منه الإتيان على جميع ما تقدم من استعجالِهم بالوعد تهكماً بقوله تعالى: { ويقولون متى هذا الوعد }[الأنبياء: 38]، ومن التهديدِ الذي وُجه إليهم بقوله تعالى: { لو يعلم الذين كفروا }[الأنبياء: 39] الخ... ومن تذكيرهم بالخالق وتنبيههم إلى بطلان آلهتهم بقوله تعالى: { قل من يكلؤكم بالليل والنهار }[الأنبياء: 42] إلى قوله تعالى: { حتى طال عليهم العمر }[الأنبياء: 44]، ومن الاحتجاج عليهم بظهور بوارق نصْر المسلمين، واقتراب الوعد بقوله تعالى: { أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها }[الأنبياء: 44]، عُقب به أمر الله رسوله أن يخاطبهم بتعريف كنه دعوته، وهي قصره على الإنذار بما سيحلّ … تابع القراءة
قوله تعالى: {قل من يكلؤكم} المعنى: قل لهؤلاء المستعجِلين بالعذاب: من يحفظكم من بأس الرحمن إِن أراد إِنزاله بكم؟! وهذا استفهام إِنكار، أي: لا أحد يفعل ذلك، {بل هم عن ذِكْر ربِّهم} أي: عن كلامه ومواعظِهِ {مُعْرِضون} لا يتفكَّرون ولا يعتبرون. {أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا} فيه تقديم وتأخير، وتقديره: أم لهم آلهة من دوننا تمنعهم؟ وهاهنا تم الكلام. ثم وصف آلهتهم بالضعف، فقال: {لا يستطيعون نصر أنفسهم} والمعنى: من لا يقدر على نصر نفسه عمّا يُراد به، فكيف ينصُر غيره؟! قوله تعالى: {ولا هم} في المشار إِليهم قولان. أحدهما: أنهم الكفار وهو قول ابن عباس. والثاني: أنهم الأصنام، قاله قتادة. وفي معنى … تابع القراءة
فوائد الآيات من 45 إلى 57 من سورة الأنبياء (الصفحة 326 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ فإن خفّفت الهمزة جعلتها بين الهمزة والواو، ولهذا كتبت واوا وحكى الكسائي والفراء في التخفيف وجهين آخرين: «قل من يكلوكم» بفتح اللام وإسكان الواو، وحكيا «من يكلاكم» قال: فأما «يكلاكم» فخطأ من جهتين إحداهما: أنّ بدل الهمزة إنما يجوز في الشعر، والجهة الأخرى: أنهما يقولان في الماضي: كليته فينقلب المعنى لأن المعنى كليته أوجعت كليته، ومن قال لرجل: كلأك الله، فقد دعا عليه بأن يصيبه الله بوجع في كليته، والدليل على هذا أنه لا يقال: رجل مكليّ إلّا من هذا، هكذا السماع، ولا نلتفت إلى سماع لا يصحّ. وأما يَكْلَؤُكُمْ فقد حكى مثله سيبويه في آخر الكلمة إنّ من العرب من يقول: هو الوثو فيبدل من الهمزة واوا حرصا على تبيينها، وفي الخفض من الوثي، وهو الكلو، ومن الكلي، وأخذت الكلا.
قال الفراء : ومن قال: يكلوهم قال في الماضي: كلات فيترك النبرة.
قرأ أبو عبد الرحمن السلمي ولا تسمع الصم الدعاء جعلهما مفعولين فردّ عليه بعض أهل اللغة وقال: كان يجب على قوله إذا ما تنذرهم. قال أبو جعفر: وذلك جائز لأنه قد عرف المعنى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَا يَسْمَعُ) : فِيهِ قِرَاءَاتٌ وُجُوهُهَا ظَاهِرَةٌ.
وَ (إِذَا) : مَنْصُوبَةٌ بِيَسْمَعُ، أَوْ بِالدُّعَاءِ ; فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَكُونُ الْمَصْدَرُ الْمُعَرَّفُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ عَامِلًا بِنَفْسِهِ.
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ ٱلْقُرَىٰ وَصَرَّفْنَا ٱلْـَٔايَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
وَوُضِعَ ٱلْكِتَٰبُ فَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا
يَٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ