انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأعراف، الآية 179

7:179 الجزء 9 الحزب 18 الصفحة 174 من المصحف سورة مكية

نص الآية 7:179

وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ ۝١٧٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 179 من سورة الأعراف (7:179)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 174 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 179 من سورة الأعراف

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 179

المختصر في التفسير

ولقد أنشأنا لجهنم كثيرًا من الجن، وكثيرًا من الإنس؛ لعلمنا بأنهم سيعملون بعمل أهلها، لهم قلوب لا يدركون بها ما ينفعهم ولا ما يضرهم، ولهم أعين لا يبصرون بها آيات الله في الأنفس والآفاق فيعتبرون بها، ولهم آذان لا يسمعون بها آيات الله فيتدبرون ما فيها، أولئك المتصفون بهذه الصفات مثل البهائم في فقد العقل، بل هم أكثر بعدًا في الضلال من البهائم، أولئك هم الغافلون عن الإيمان بالله واليوم الآخر.

التفسير الميسر

ولقد خلقنا للنار -التي يعذِّب الله فيها مَن يستحق العذاب في الآخرة- كثيرًا من الجن والإنس، لهم قلوب لا يعقلون بها، فلا يرجون ثوابًا ولا يخافون عقابًا، ولهم أعين لا ينظرون بها إلى آيات الله وأدلته، ولهم آذان لا يسمعون بها آيات كتاب الله فيتفكروا فيها، هؤلاء كالبهائم التي لا تَفْقَهُ ما يقال لها، ولا تفهم ما تبصره، ولا تعقل بقلوبها الخير والشر فتميز بينهما، بل هم أضل منها; لأن البهائم تبصر منافعها ومضارها وتتبع راعيها، وهم بخلاف ذلك، أولئك هم الغافلون عن الإيمان بالله وطاعته.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يقول تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ} أي: خلقنا وجعلنا لجهنم {كَثِيرًا مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ} أي: هيأناهم لها، وبعمل أهلها يعملون، فإنه تعالى لما أراد أن يخلق الخلق، علم ما هم عاملون قبل كونهم، فكتب ذلك عنده في كتاب قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، كما ورد في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله قدر مقادير الخلق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء وفي صحيح مسلم أيضاً: من حديث عائشة بنت طلحة عن خالتها عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت: دعي النبي صلى الله عليه وسلم إلى جنازة صبي من الأنصار، فقلت: يا … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: ولقد خـلقنا لـجهنـم كثـيراً من الـجنّ والإنس، يقال منه: ذرأ الله خـلقه يذرؤهم ذَرْءاً. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك. حدثنـي علـيّ بن الـحسين الأزديّ، قال: ثنا يحيى بن يـمان، عن مبـارك بن فضالة، عن الـحسن، فـي قوله: {وَلَقَدْ ذَرَأْنا لـجَهَنَّـمَ كَثِـيراً مِنَ الـجِنّ والإنْسِ} قال: مـما خـلقنا. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبـي زائدة، عن مبـارك، عن الـحسن، فـي قوله: {وَلَقَدْ ذَرَأْنا لـجَهَنَّـمَ} قال: خـلقنا. قال: ثنا زكريا، عن عَتَّاب بن بشير، عن علـيِّ بن بِذَيـمة، عن سعيد بن جبـير، قال: أولاد الزنا مـما ذرأ الله لـجهنـم. قال: ثنا زكريا بن … تابع القراءة

تفسير القرطبي

أخبر تعالى أنه خلق للنار أهلاً بعدلِهِ، ثم وصفهم فقال: {لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا} أي بمنزلة من لا يفقه؛ لأنهم لا ينتفعون بها، ولا يعقلون ثواباً ولا يخافون عقاباً. و {أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا} الهدى. و {آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَآ} المواعظ. وليس الغرض نفي الإدراكات عن حواسهم جملة كما بيناه في «البقرة». {أُوْلَـٰئِكَ كَٱلأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ} لأنهم لا يهتدون إلى ثوابٍ، فهم كالأنعام؛ أي هِمتهم الأكل والشرب، وهم أضل لأن الأنعام تُبصر منافعها ومضارها وتتبْع مالكها، وهم بخلاف ذلك. وقال عطاء: الأنعام تعرف الله، والكافر لا يعرفه. وقيل: الأنعام مطيعة لله تعالى، والكافر غير مطيع. {أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْغَافِلُونَ} أي تركوا التدبر وأعرضوا عن الجنة والنار.

تفسير السعدي

يقول تعالى مبينا كثرة الغاوين الضالين، المتبعين إبليس اللعين: { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا } أي: أنشأنا وبثثنا { لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ } صارت البهائم أحسن حالة منهم. { لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا } أي: لا يصل إليها فقه ولا علم، إلا مجرد قيام الحجة. { وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا } ما ينفعهم، بل فقدوا منفعتها وفائدتها. { وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا } سماعا يصل معناه إلى قلوبهم. { أُولَئِكَ } الذين بهذه الأوصاف القبيحة { كَالأنْعَامِ } أي: البهائم، التي فقدت العقول، وهؤلاء آثروا ما يفنى على ما يبقى، فسلبوا خاصية العقل. { بَلْ هُمْ أَضَلُّ } من البهائم … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ولقد ذَرأْنا } خلقنا { لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها } الحق { ولهم أعين لا يبصرون بها } دلائل قدرة الله بصر اعتبار { ولهم آذان لا يسمعون بها } الآيات والمواعظ سماع تدبر واتعاظ { أولئك كالأنعام } في عدم الفقه والبصر والاستماع { بل هم أضل } من الأنعام لأنها تطلب منافعها وتهرب من مضارها وهؤلاء يقدمون على النار معاندة { أولئك هم الغافلون } .

تفسير البغوي الآيات 179 إلى 180

{وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ} أخبر الله تعالى أنه خلق كثيراً من الجنّ والإنس للنار، وهم الذين حقت عليهم الكلمة الأزليّة بالشقاوة، ومَنْ خلقه الله لجهنم فلا حيلة له في الخلاص منها. أخبرنا أبو بكر يعقوب بن أحمد بن محمد بن علي الصيرفي، أنا أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي، أنا أحمد بن محمد بن أبي حمزة البلخي، حدثنا موسى بن محمد بن الحكم الشطوي، حدثنا حفص بن غياث عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم جنازة صبي من صبيان الأنصار، فقالت عائشة: طوبى له عصفورٌ من عصافير الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف على جملة: { واتلُ عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا }[الأعراف: 175]، والمناسبة أن صاحب القصة المعطوف عليها انتقل من صورة الهدى إلى الضلال، لأن الله لما خلقه خلقه ليكون من أهل جهنم، مع مالها من المناسبة للتذييل الذي ختمت به القصة وهو قوله: { من يهد الله فهو المهتدي }[الأعراف: 178] الآية. وتأكيد الخبر بلام القسم وبقد؛ لقصد تحقيقه لأن غرابته تُنزل سامعه خالي الذهن منه منزلةَ المتردد في تأويله، ولأن المخبرَ عنهم قد وصفوا بــــ {لهم قلوب لا يفقهون بها} ــــ إلى قوله ــــ {بل هم أضل}، والمعني بهم المشركون، وهم ينكرون أنهم في ضلال ويحسبون أنهم يحسنون صنعاً، وكانوا يحسبون أنهم أصحاب أحلام وأفهام … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {ولقد ذرأنا} أي: خلقنا. قال ابن قتيبة: ومنه ذرية الرجل، إنما هي الخلق منه، ولكن همزها يتركه أكثر العرب. قوله تعالى: {لجهنم} هذه اللام يسميها بعض أهل المعاني لام العاقبة، كقوله: { { ليكون لهم عدواً وحزناً } } [القصص: 8] ومثله قول الشاعر: أمْوالُنَا لِذَوِي المِيْرَاثِ نَجْمَعُهَا وَدُوْرُنَا لِخَرَابِ الدَّهْرِ نَبْنِيْها ودخل رجل على عمر بن عبد العزيز يعزِّيه بموت ابنه، فقال: تعزَّ أمِيْرَ المؤمنينَ فإنَّه لِما قَدْ تَرَى يُغْذَى الصَّغِيْرُ ويُوْلَدُ وقد أخبر الله عز وجل في هذه الآية بنفاذ عِلمه فيهم أنهم يصيرون إليها بسبب كفرهم. قوله تعالى: {لهم قلوب لا يفقهون بها} لمّا أعرض … تابع القراءة

تفسير سورة الأعراف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 179 إلى 187 من سورة الأعراف (الصفحة 174 من المصحف).

  • خلق الله للبشر آلات الإدراك والعلم - القلوب والأعين والآذان - لتحصيل المنافع ودفع المضار.
  • الدعاء بأسماء الله الحسنى سبب في إجابة الدعاء، فيُدْعَى في كل مطلوب بما يناسب ذلك المطلوب، مثل: اللهمَّ تب عَلَيَّ يا تواب.
  • التفكر في عظمة السماوات والأرض، والتوصل بهذا التفكر إلى أن الله تعالى هو المستحق للألوهية دون غيره؛ لأنه المنفرد بالصنع.

معاني كلمات الآية 179 من سورة الأعراف

ذَرَأنَا
خَلَقْنَا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ذرأنا خلقنابل هم اضل لان الانعام تبصر منا فعها ومضارها

نزهة القلوب للسجستاني

ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ: أي خلقنا لجهنم.

التبيان لابن الهائم

ولقد ذرأنا: أي خلقنا.

جذور كلمات الآية 179

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 179 من سورة الأعراف

إعراب القرآن للنحاس

أي هم بمنزلة من لا يفقه لأنهم لا ينتفعون بها. أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ليست. بَلْ هاهنا رجوعا عن الأول ولكنّ المعنى هم كالأنعام وهم أضل من الأنعام لأنهم لا يهتدون إلى ثواب.

آيات ذات صلة بالآية 179

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأحقاف 46:26

    وَلَقَدْ مَكَّنَّٰهُمْ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَٰرًا وَأَفْـِٔدَةً فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُهُمْ وَلَآ أَفْـِٔدَتُهُم مِّن شَىْءٍ إِذْ كَانُوا۟ يَجْحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ

  • البقرة 2:18

    صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ

  • البقرة 2:171

    وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ كَمَثَلِ ٱلَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَآءً وَنِدَآءً صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ

  • الأنفال 8:23

    وَلَوْ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الفرقان 25:44

    أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا

جميع متشابهات سورة الأعراف

روابط ذات صلة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 7 جمادى الأولى 1448 هـ