نص الآية 7:196
إِنَّ وَلِـِّۧىَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْكِتَٰبَ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ ١٩٦
إِنَّ وَلِـِّۧىَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْكِتَٰبَ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ ١٩٦
الآية 196 من سورة الأعراف (7:196)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 176 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن نصيري ومُعيني الله الذي يحفظني، فلا أرجو غيره، ولا أخاف شيئًا من أصنامكم، فهو الذي نزَّل عليَّ القرآن هدى للناس، وهو الذي يتولى الصالحين من عباده، فيحفظهم وينصرهم.
إن وليِّيَ الله، الذي يتولى حفظي ونصري، هو الذي نزَّل عليَّ القرآن بالحق، وهو يتولى الصالحين مِن عباده، وينصرهم على أعدائهم ولا يخذلهم.
هذا إنكار من الله على المشركين الذين عبدوا مع الله غيره من الأنداد والأصنام والأوثان، وهي مخلوقة لله مربوبة مصنوعة، لا تملك شيئاً من الأمر ولا تضر ولا تنفع، ولا تبصر ولا تنتصر لعابديها، بل هي جماد لا تتحرك ولا تسمع ولا تبصر، وعابدوها أكمل منها بسمعهم وبصرهم وبطشهم، ولهذا قال: { أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ} أي: أتشركون به من المعبودات ما لا يخلق شيئاً ولا يستطيع ذلك؟ كقوله تعالى: { يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخْلُقُواْ ذُبَاباً وَلَوِ ٱجْتَمَعُواْ لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيْئاً … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: قل يا مـحمد للـمشركين من عبدة الأوثان: إنّ ولـي نصيري ومعينـي وظهيري علـيكم الله الذي نزّل الكتاب علـيّ بـالـحقّ، وهو الذي يتولـى من صلـح عمله بطاعته من خـلقه.
قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ} حاجّهم في عبادة الأصنام «تَدْعُونَ» تعبدون. وقيل: تدعونها آلهة. «مِنْ دُونِ اللَّهِ» أي من غير الله. وسميت الأوثان عِباداً لأنها مملوكة لله مسخّرة. الحسن: المعنى أن الأصنام مخلوقة أمثالكم. ولما اعتقد المشركون أن الأصنام تضر وتنفع أجراها مجرى الناس فقال: {فَٱدْعُوهُمْ} ولم يقل فٱدعوهن. وقال: «عِبَادٌ»، وقال: «إنَّ الّذِينَ» ولم يقل إنّ الَّتي. ومعنى «فَٱدْعُوهُمْ» أي فاطلبوا منهم النفع والضر. {فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} أن عبادة الأصنام تنفع. وقال ابن عباس: معنى فادعوهم فٱعبدوهم. ثم وَبّخهم … تابع القراءة
وهذا من نوع التحدي للمشركين العابدين للأوثان، يقول تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ } أي: لا فرق بينكم وبينهم، فكلكم عبيد للّه مملوكون، فإن كنتم كما تزعمون صادقين في أنها تستحق من العبادة شيئا { فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ } فإن استجابوا لكم وحصلوا مطلوبكم، وإلا تبين أنكم كاذبون في هذه الدعوى، مفترون على اللّه أعظم الفرية، وهذا لا يحتاج إلى التبيين فيه، فإنكم إذا نظرتم إليها وجدتم صورتها دالة على أنه ليس لديها من النفع شيء،فليس لها أرجل تمشي بها، ولا أيد تبطش بها، ولا أعين تبصر بها، ولا آذان تسمع بها، فهي عادمة لجميع الآلات والقوى الموجودة … تابع القراءة
{ إن وليي الله } متولي أموري { الذي نزَّل الكتاب } القرآن { وهو يتولى الصالحين } بحفظه .
ثم بيّن عجزهم فقال: {أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ} قرأ جعفر بضم الطاء هنا وفي القصص والدخان، وقرأ الآخرون بكسر الطاء، {أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا}، أراد أن قدرة المخلوقين تكون بهذه الجوارح والآلات، وليست للأصنام هذه الآلات، وأنتم مفضَّلُون عليهم بالأرجل الماشية والأيدي الباطشة والأعين الباصرة والآذان السامعة، وكيف تعبدون من أنتم أفضل وأقدر منهم؟ {قُلِ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ}، يا معشر المشركين، {ثُمَّ كِيدُونِ}، أنتم وهم، {فَلاَ تُنظِرُونِ}، أي: لا تمهلوني واعجلوا في كيدي. قوله: {إِنَّ وَلِيِّىَ … تابع القراءة
هذا من المأمور بقوله، وفصلت هذه الجملة عن جملة { ادعوا شركاءكم }[الأعراف: 195] لوقوعها موقع العلة لمضمون التحدي في قوله { ادعوا شركاءكم }[الأعراف: 195] الآية الذي هو تحقق عجزهم عن كيده، فهذا تعليل لعدم الاكتراث بتألبهم عليه واستنصارهم بشركائهم، ولثقته بأنه منتصر عليهم بما دل عليه الأمر والنهي التعجيزيان. والتأكيد لرد الإنكار. والولي الناصر والكافي، وقد تقدم عند قوله تعالى: { قل أغير الله أتخذ ولياً }[الأنعام: 14]. وإجراء الصفة لاسم الله بالموصولية لما تدل عليه الصلة من علاقات الولاية، فإن إنزال الكتاب عليه وهو أميٌّ دليل اصطفائه وتوليه. والتعريف في الكتاب للعهد، أي الكتاب الذي عهدتموه … تابع القراءة
قوله تعالى: {إن الذين تدعون من دون الله} يعني الأصنام {عبادٌ أمثالكم} في أنهم مسخَّرون مذلَّلون لأمر الله. وإنما قال «عباد» وقال: {فادعوهم}، وإن كانت الأصنام جماداً، لما بيَّنا عند قوله: {وهم يُخلقون}. قوله تعالى: {فليستجيبوا لكم} أي: فليجيبوكم {إن كنتم صادقين} أنَّ لكم عندهم نفعاً وثواباً. {ألهم أرجل يمشون بها} في المصالح {أم لهم أيد يبطشون بها} في دفع ما يؤذي. وقرأ أبو جعفر «يبطُشون» بضم الطاء هاهنا وفي [القصص: 19] و[الدخان: 16]. {أم لهم أعين يبصرون بها} المنافع من المضار {أم لهم آذان يسمعون بها} تضرعكم ودعاءكم؟ وفي هذا تنبيه على تفضيل العابدين على المعبودين، وتوبيخ لهم حيث عبدوا مَنْ هم … تابع القراءة
فوائد الآيات من 196 إلى 206 من سورة الأعراف (الصفحة 176 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
العفو: الميسور،
بالعرف: المعروف
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ اسم «إنّ» وخبرها، وقرأ عاصم الجحدري إنّ وليّ الله الذي نزّل الكتاب يعني جبرئيل عليه السلام. ومعنى وليّي الله حافظي وناصري الله، ووليّ الشّيء الذي يحفظه ويمنع منه الضرر.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى تَشْدِيدِ الْيَاءِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ، وَهُوَ الْأَصْلُ، وَيُقْرَأُ بِحَذْفِ الثَّانِيَةِ فِي اللَّفْظِ لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ مَا بَعْدَهَا، وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ الْأُولَى، وَلَا يَاءَ بَعْدَهَا، وَحَذْفِ الثَّانِيَةِ مِنَ اللَّفْظِ تَخْفِيفًا.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَٱسْتَمِعُوا۟ لَهُۥٓ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخْلُقُوا۟ ذُبَابًا وَلَوِ ٱجْتَمَعُوا۟ لَهُۥ وَإِن يَسْلُبْهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيْـًٔا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلْمَطْلُوبُ …
قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ …
فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًۢا بِٱلْيَمِينِ
إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِى عَنكَ شَيْـًٔا