انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأعراف، الآية 93

7:93 الجزء 9 الحزب 17 الصفحة 162 من المصحف سورة مكية

نص الآية 7:93

فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَٰفِرِينَ ۝٩٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 93 من سورة الأعراف (7:93)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 162 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 93 من سورة الأعراف

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 93

المختصر في التفسير

وأعرض عنهم نبيهم شعيب عليه السلام لَمَّا هلكوا، وقال مخاطبًا إياهم: يا قوم، لقد أبلغتكم ما أمرني ربي بإبلاغه إليكم، ونصحت لكم فلم تقبلوا نصحي، ولم تنقادوا لإرشادي، فكيف أحزن على قوم كافرين بالله مصرِّين على كفرهم؟!

التفسير الميسر

فأعرض شعيب عنهم حينما أيقن بحلول العذاب بهم، وقال: يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي، ونصحت لكم بالدخول في دين الله والإقلاع عما أنتم عليه، فلم تسمعوا ولم تطيعوا، فكيف أحزن على قوم جحدوا وحدانية الله وكذبوا رسله؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

أي: فتولى عنهم شعيب عليه السلام بعد ما أصابهم من العذاب والنقمة والنكال، وقال مقرعاً لهم وموبخاً: {يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَـٰلَـٰتِ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ} أي: قد أديت إليكم ما أرسلت به، فلاآسف عليكم، وقد كفرتم بما جئتكم به، فلهذا قال: {فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَـٰفِرِينَ}؟

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: فأدبر شعيب عنهم شاخصا من بـين أظهرهم حين أتاهم عذاب الله، وقال لـما أيقن بنزول نقمة الله بقومه الذين كذّبوه حزنا علـيهم: {يا قوم لَقَدْ أبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبّـي} وأدّيت إلـيكم ما بعثنـي به إلـيكم من تـحذيركم غضبه علـى إقامتكم علـى الكفر به وظلـم الناس أشياءهم.{ وَنَصَحْتُ لَكُمْ } بأمري إياكم بطاعة الله ونهيكم عن معصيته. {فَكَيْفَ آسَى} يقول: فكيف أحزن علـى قوم جحدوا وحدانـية الله وكذّبوا رسوله وأتوجع لهلاكهم؟ وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك. حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ بن أبـي طلـحة، عن ابن عبـاس … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 90 إلى 93

قوله تعالى: {وَقَالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ} أي قالوا لِمن دونهم. {لَئِنِ ٱتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ} أي هالكون. {فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ} أي الزلزلة. وقيل: الصيحة. وأصحاب الأَيْكَة أهلِكوا بالظُّلّة، على ما يأتي. قوله تعالى: {ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا} قال الجرجانِيّ: قيل هذا كلام مستأنف؛ أي الذين كذبوا شعيبا صاروا كأنهم لم يزالوا موتى. و «يَغْنَوْا» يقيموا؛ يقال: غَنِيت بالمكان إذا أقمت به. وغنِي القوم في دارهم أي طال مُقامهم فيها. والمَغْنَى: المنزل؛ والجمع المَغَاني. قال لَبِيد: وغَنِيت سِتاً قبلَ مَجْرَى … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 85 إلى 93

{ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا } . إلى آخر القصة أي: { و } أرسلنا إلى القبيلة المعروفة بمدين { أَخَاهُمْ } في النسب { شُعَيْبًا } يدعوهم إلى عبادة اللّه وحده لا شريك له، ويأمرهم بإيفاء المكيال والميزان، وأن لا يبخسوا الناس أشياءهم، وأن لا يعثوا في الأرض مفسدين، بالإكثار من عمل المعاصي، ولهذا قال: { وَلا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } فإن ترك المعاصي امتثالا لأمر اللّه وتقربا إليه خير، وأنفع للعبد من ارتكابها الموجب لسخط الجبار، وعذاب النار. { وَلا تَقْعُدُوا } للناس { بِكُلِّ صِرَاطٍ } أي: طريق من الطرق التي يكثر سلوكها … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ فتولى } أعرض { عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم } فلم تؤمنوا { فكيف آسى } أحزن { على قوم كافرين } استفهام بمعنى النفي .

تفسير البغوي الآيات 93 إلى 95

{فَتَوَلَّى}، أعرض {عَنْهُمْ} شعيب شاخصاً من بين أظهرهم حين أتاهم العذاب، {وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَـٰلَـٰتِ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ ءَاسَىٰ}، أحزن، {عَلَىٰ قَوْمٍ كَـٰفِرِينَ}، والأسى: الحزن، والأسى: الصبر. قوله تعالى: {وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ}، فيه إضمار، يعني: فكذّبوه، {إِلآ أَخَذْنَآ}، عاقبنا {أَهْلَهَا}، حين لم يؤمنوا، {بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ}، قال ابن مسعود: البأساء: الفقر، والضراء: المرض، وهذا معنى قول من قال البأساء في المال، والضراء في النفس. وقيل: البأساء البؤس وضيق العيش، والضراء الضر وسوء الحال. وقيل: البأساء في الحرب … تابع القراءة

التحرير والتنوير

تقدم تفسير نظير هذه الآية إلى قوله: {ونصحت لكم} من قصة ثمود، وتقدم وجه التعبير بــــ {رسالات} بصيغة الجمع في نظيرها من قصة قوم نوح. ونداؤُه قومه نداء تحسر وتبرىء من عملهم، وهو مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم بعد وقعة بدر، حين وقف على القليب الذي ألقي فيه قتلى المشركين فناداهم بأسماء صناديدهم ثم قال: لقد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقاًوجاء بالاستفهام الإنكاري في قوله: {فكيف آسى على قوم كافرين} مخاطباً نفسه على طريقة التجريد، إذ خطر له خاطر الحزن عليهم فدفعه عن نفسه بأنهم لا يستحقون أن يؤسف عليهم لأنهم اختاروا ذلك لأنفسهم، ولأنه لم يترك من تحذيرهم ما لو ألقاه إليهم … تابع القراءة

أضواء البيان

بين جل وعلا الرسالات التي أبلغها رسوله شعيب إلى قومه في آيات كثيرة كقوله: { وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ } [هود: 84] الآية ونحوها من الآيات، وبين نصحه لهم في آيات كثيرة كقوله: { وَيٰقَوْمِ لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِيۤ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ }[هود: 89] الآية، وقوله تعالى: { فَكَيْفَ آسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَافِرِينَ} أنكر نبي الله شعيب عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام الأسى أي … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 89 إلى 93

قوله تعالى: {قد افترينا على الله كذباً إن عدنا في ملتكم} وذلك أن القوم كانوا يدّعون أن الله أمرهم بما هم عليه، فلذلك سمَّوه مِلَّةً. {وما يكون لنا أن نعود فيها} أي: في الملة، {إلا أن يشاء الله} أي: إلا أن يكون قد سبق في علم الله ومشيئته أن نعود فيها، {وسع ربُّنا كل شيء علماً} قال ابن عباس: يعلم ما يكون قبل أن يكون. قوله تعالى: {على الله توكلنا} أي: فيما توعدتمونا به، وفي حراستنا عن الضلال. {ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق} قال أبو عبيدة: احكم بيننا، وأنشد: أَلاَ أَبْلِغْ بَنِي عُصْمٍ رَسُوْلاً بأنِّي عَنْ فُتَاحَتِكُمْ غَنِيُّ قال الفراء: وأهل عُمان يسمون القاضي: الفاتح والفتَّاح. قال … تابع القراءة

تفسير سورة الأعراف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 88 إلى 95 من سورة الأعراف (الصفحة 162 من المصحف).

  • من مظاهر إكرام الله لعباده الصالحين أنه فتح لهم أبواب العلم ببيان الحق من الباطل، وبنجاة المؤمنين، وعقاب الكافرين.
  • من سُنَّة الله في عباده الإمهال؛ لكي يتعظوا بالأحداث، ويُقْلِعوا عما هم عليه من معاص وموبقات.
  • الابتلاء بالشدة قد يصبر عليه الكثيرون، ويحتمل مشقاته الكثيرون، أما الابتلاء بالرخاء فالذين يصبرون عليه قليلون.

معاني كلمات الآية 93 من سورة الأعراف

آسَى
أَحْزَنُ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

نزهة القلوب للسجستاني

ءَاسَىٰ: أحزن.

التبيان لابن الهائم

آسى: أحزن

جذور كلمات الآية 93

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 93 من سورة الأعراف

إعراب القرآن للنحاس

وقرأ يحيى بن وثّاب والأعمش وطلحة بن مصرف فكيف إيس على قوم كافرين وهذه لغة تميم يقولون: أنا اضرب.

آيات ذات صلة بالآية 93

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • هود 11:87

    قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُا۟ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ

  • الشعراء 26:189

    فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ

  • الشعراء 26:187

    فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأعراف 7:79

    فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ

جميع متشابهات سورة الأعراف

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ