نص الآية 2:276
يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ٢٧٦
يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ٢٧٦
الآية 276 من سورة البقرة (2:276)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 3، في الصفحة 47 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يُهلك الله المال الربوي ويُذهِبُه، إما حسًّا بتلفه ونحو ذلك، أو معنًى بنزع البركة منه، ويزيد الصدقات وينمِّيها بمضاعفة ثوابها، فالحسنة بعشر أمثالها إلى سَبع مِئة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ويبارك في أموال المتصدقين، والله لا يحب كل من كان كافرًا عنيدًا، مستحلًّا للحرام، متماديًا في المعاصي والآثام.
يذهب الله الربا كله أو يحرم صاحبه بركة ماله، فلا ينتفع به، وينمي الصدقات ويكثرها، ويضاعف الأجر للمتصدقين، ويبارك لهم في أموالهم. والله لا يحب كل مُصِرٍّ على كفره، مُسْتَحِلٍّ أكل الربا، متمادٍ في الإثم والحرام ومعاصي الله.
يخبر الله تعالى أنه يمحق الربا، أي: يذهبه؛ إما بأن يذهبه بالكلية من يد صاحبه، أو يحرمه بركة ماله فلا ينتفع به، بل يعذبه به في الدنيا، ويعاقبه عليه يوم القيامة، كما قال تعالى: { قُل لاَّ يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ } [المائدة: 100] وقال تعالى: { وَيَجْعَلَ ٱلْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىٰ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِى جَهَنَّمَ } [الأنفال: 37] وقال: { وَمَآ ءَاتَيْتُمْ مِّن رِّباً لِّيَرْبُوَاْ فِى أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ } [الروم: 39] الآية، وقال ابن جرير في قوله: {يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلْرِّبَوٰاْ}: وهذا نظير الخبر … تابع القراءة
يعنـي عز وجل بقوله: {يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلْرّبَوٰاْ }: ينقص الله الربـا فـيذهبه. كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عبـاس: {يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلْرّبَوٰاْ } قال: ينقص. وهذا نظير الـخبر الذي رُوي عن عبد الله بن مسعود، عن النبـيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: الرّبـا وَإِنْ كَثُرَ فإلـى قُلٍّ. وأما قوله: {وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَـٰتِ } فإنه جل ثناؤه يعنـي: أنه يضاعف أجرها لربها، وينـميها له. وقد بـينا معنى الربـا قبل والإربـاء وما أصله، بـما فـيه الكفـاية من إعادته. فإن قال لنا قائل: وكيف إربـاء الله الصدقات؟ قـيـل: إضعافه الأجر لربها، كما قال جل ثناؤه: { … تابع القراءة
الآيات الثلاث تضمنت أحكام الربا وجواز عقود المبايعات، والوعيد لمن استحل الربا وأصرّ على فعله. وفي ذلك ثمان وثلاثون مسألة: الأُولى ـ قوله تعالى: {ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَا} يأكلون يأخذون، فعبر عن الأخذ بالأكل؛ لأن الأخذ إنما يراد للأكل. الربا في اللغة الزيادة مطلقاً؛ يقال: ربا الشيء يربو إذا زاد، ومنه الحديث: فلا والله ما أخذنا من لقمة إلاّ رَبَا من تحتها يعني الطعام الذي دعا فيه النبيّ صلى الله عليه وسلم بالبركة؛ خرّج الحديث مسلم رحمه الله. وقياس كتابته بالياء للكسرة في أوّله، وقد كتبوه في القرآن بالواو. ثم إن الشرع قد تصرّف في هذا الإطلاق فقصره على بعض موارده؛ فمرّة أطلقه على كسب … تابع القراءة
يخبر تعالى عن أكلة الربا وسوء مآلهم وشدة منقلبهم، أنهم لا يقومون من قبورهم ليوم نشورهم { إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس } أي: يصرعه الشيطان بالجنون، فيقومون من قبورهم حيارى سكارى مضطربين، متوقعين لعظيم النكال وعسر الوبال، فكما تقلبت عقولهم و { قالوا إنما البيع مثل الربا } وهذا لا يكون إلا من جاهل عظيم جهله، أو متجاهل عظيم عناده، جازاهم الله من جنس أحوالهم فصارت أحوالهم أحوال المجانين، ويحتمل أن يكون قوله: { لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس } أنه لما انسلبت عقولهم في طلب المكاسب الربوية خفت أحلامهم وضعفت آراؤهم، وصاروا في هيئتهم وحركاتهم يشبهون المجانين في عدم … تابع القراءة
{ يمحق الله الربا } ينقصه ويذهب بركته { ويربي الصدقات } يزيدها وينميها ويضاعف ثوابها { والله لا يحب كل كفَّار } بتحليل الربا { أثيم } فاجر بأكله أي يعاقبه .
قوله تعالىٰ: {الَّذِينَ يأْكُلُونَ الرِّبَا} أي يعاملون به، وإنما خص الأكل لأنه معظم المقصود من المال {لاَ يَقُومُونَ} يعني يوم القيامة من قبورهم {إِلاَّ كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ} أي يصرعه {ٱلشَّيْطَـٰنُ} أصل الخبط الضرب والوطء، وهو ضرب على غير استواء يقال: ناقة خبوط للتي تطأ الناس وتضرب الأرض بقوائمها {مِنَ ٱلْمَسِّ} أي الجنون يقال: مس الرجل فهو ممسوس إذا كان مجنوناً، ومعناه: أن آكل الربا يبعث يوم القيامة وهو كمثل المصروع. أخبرنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم السرخسي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرنا عبد الله بن حامد، أخبرنا أحمد بن محمد بن يوسف، أخبرنا عبد الله بن يحيى، أخبرنا يعقوب … تابع القراءة
استئناف لبيان سوء عاقبة الربا في الدنيا بعد أن بينت عاقبته في الآخرة، فهو استئناف بياني لتوقُّع سؤالِ من يسأل عن حال هؤلاء الذين لا ينتهون بموعظة الله. وقوله: {ويربى الصدقات} استطراد لبيان عاقبة الصدقة في الدنيا أيضاً ببيان أنّ المتصدق يفوز بالخير في الدارين كما باء المرابي بالشر فيهما، فهذا وعد ووعيد دنيويان. والمَحْق هو كالمَحْو: بمعنى إزالة الشيء، ومنه محاق القمر ذهاب نوره ليلة السِّرار. ومعنى {يمحق الله الربا} أنّه يتلف ما حصل منه في الدنيا، {ويربي الصدقات} أي يضاعف ثوابها لأنّ الصدقة لا تقبل الزيادة إلاّ بمعنى زيادة ثوابها، وقد جاء نظيره في قوله في الحديث: مَن تصدّق بصدقة من كسب طيّب ولا … تابع القراءة
قوله تعالى: {يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلْرِّبَا}. صرح في هذه الآية الكريمة بأنه يمحق الربا أي: يذهبه بالكلية من يد صاحبه أو يحرمه بركة ماله فلا ينتفع به كما قاله ابن كثير وغيره، وما ذكر هنا من محق الربا أشار إليه في مواضع أخر كقوله: { وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن رِّباً لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ فَلاَ يَرْبُو عِندَ ٱللَّهِ }[الروم: 39] وقوله: { قُل لاَّ يَسْتَوِي ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ }[المائدة: 100] الآية. وقوله: { وَيَجْعَلَ ٱلْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىٰ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ }[الأنفال: 37] كما أشار إلى ذلك ابن كثير في تفسير … تابع القراءة
قوله تعالى: {يمحق الله الربا} فيه قولان. أحدهما: أن معنى محقه: تنقيصه واضمحلاله، ومنه: محاق الشهر لنقصان الهلال فيه. روى هذا المعنى أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن جبير. والثاني: أنه إبطال ما يكون منه من صدقة ونحوها، رواه الضحاك عن ابن عباس. قوله تعالى: {ويُربي الصدقات} قال ابن جبير: يضاعفها. والكَفَّار: الذي يكثر فعل ما يكفر به، والأثيم: المتمادي في ارتكاب الإثم المصر عليه.
فوائد الآيات من 275 إلى 281 من سورة البقرة (الصفحة 47 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والكفار الذي يكثر فعل ما يكفر به والاثيم المتمادي فى ارتكاب الاثم المصر عليه
يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَٰواْ: أي يذهبه، يعني في الآخرة حيث يربي الصدقات: يكثرها وينميها.
يمحق الله الربا: يذهبه يعني في الآخرة حيث،
ويربي الصدقات: أي يكثرها وينميها،
كفار أثيم: هما لغتان في الكفر والإثم وقيل الأثيم المتمادي في الكفر.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا الأصل في الربا الواو. قال سيبويه : تثنيته ربوان. قال الكوفيون: تكتبه بالياء وتثنيته (تثنّيه) بالياء وقال أبو جعفر: سمعت أبا إسحاق يقول: ما رأيت خطأ أقبح من هذا ولا أشنع لا يكفيهم الخطأ في الخط حتى يخطئون في التثنية وهم يقرءون وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ [الروم: ٣٩] وقال محمد بن يزيد: كتب الربا في المصحف بالواو فرقا بينه وبين الزنا وكان الربا أولى بالواو لأنه من ربا يربو.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا) : رَوَى أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ بَعْضَهُمْ قَرَأَ بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَضَمِّ الْبَاءِ، وَوَاوٍ سَاكِنَةٍ، وَهِيَ قِرَاءَةٌ بَعِيدَةٌ إِذْ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ اسْمٌ فِي آخِرِهِ وَاوٌ قَبْلَهَا ضَمَّةٌ، لَا سِيَّمَا وَقَبْلَ الضَّمَّةِ كَسْرَةٌ، وَقَدْ يُئَوَّلُ عَلَى أَنَّهُ وَقْفٌ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ قَالَ هَذِهِ افْعُوا، فَتُقْلَبُ الْأَلِفُ فِي الْوَقْفِ وَاوًا، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ لَمْ يَضْبِطِ الرَّاوِي حَرَكَةَ الْبَاءِ، أَوْ يَكُونَ سَمَّى قُرْبَهَا مِنَ الضَّمَّةِ ضَمًّا.
الْحَلِفُ مُنَفِّقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مُمْحِقَةٌ لِلْبَرَكَةِ "
فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُۥ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
لِيَمِيزَ ٱللَّهُ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ ٱلْخَبِيثَ بَعْضَهُۥ عَلَىٰ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُۥ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُۥ فِى جَهَنَّمَ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ
وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَا۟ فِىٓ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرْبُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن زَكَوٰةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
لِّكَيْلَا تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا۟ بِمَآ ءَاتَىٰكُمْ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ