انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الحج، الآية 38

22:38 الجزء 17 الحزب 34 الصفحة 336 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 22:38

إِنَّ ٱللَّهَ يُدَٰفِعُ عَنِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ۝٣٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 38 من سورة الحج (22:38)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 336 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 38 من سورة الحج

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 38

المختصر في التفسير

إن الله يدفع عن الذين آمنوا بالله شر أعدائهم، إن الله لا يحب كل خوان لأمانته، كفور لنعم الله، فلا يشكر الله عليها، بل يبغضه.

التفسير الميسر

إن الله تعالى يدفع عن المؤمنين عدوان الكفار، وكيد الأشرار; لأنه عز وجل لا يحب كل خوَّان لأمانة ربه، جحود لنعمته.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يخبر تعالى أنه يدفع عن عباده الذين توكلوا عليه، وأنابوا إليه، شر الأشرار، وكيد الفجار، ويحفظهم ويكلؤهم وينصرهم، كما قال تعالى: { أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ } [الزمر: 36] وقال: { وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ ٱللَّهَ بَـٰلِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْراً }[الطلاق: 3] وقوله: {إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} أي: لا يحب من عباده من اتصف بهذا، وهو الخيانة في العهود والمواثيق، لا يفي بما قال، والكفر: الجحد للنعم، فلا يعترف بها.

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: إن الله يدفع غائلة الـمشركين عن الذين آمنوا بـالله وبرسوله، إن الله لا يحبّ كلّ خوان يخون الله فـيخالف أمره ونهيه ويعصيه ويطيع الشيطان{ كَفُورٍ} يقول: جَحود لنعمه عنده، لا يعرف لـمنعمها حقه فـيشكره علـيها. وقـيـل: إنه عنـي بذلك دفع الله كفـار قريش عمن كان بـين أظهرهم من الـمؤمنـين قبل هجرتهم.

تفسير القرطبي

رُوي أنها نزلت بسبب المؤمنين لما كثروا بمكة وآذاهم الكفار وهاجر من هاجر إلى أرض الحبشة؛ أراد بعض مؤمني مكة أن يقتل مَن أمكنه من الكفار ويغتالَ ويَغْدِر ويحتال؛ فنزلت هذه الآية إلى قوله: «كفورٍ». فوعد فيها سبحانه بالمدافعة ونهى أفصح نهي عن الخيانة والغدر. وقد مضى في «الأنفال» التشديد في الغدر؛ وأنه: «يُنصب للغادر لواء عند استه بقدر غَدْرته يقال هذه غَدْرة فلان». وقيل: المعنى يدفع عن المؤمنين بأن يديم توفيقهم حتى يتمكن الإيمان من قلوبهم، فلا تقدر الكفار على إمالتهم عن دينهم؛ وإن جرى إكراه فيعصمهم حتى لا يرتدّوا بقلوبهم. وقيل: يدفع عن المؤمنين بإعلائهم بالحجة. ثم قتل كافرٍ مؤمناً نادر، وإنْ … تابع القراءة

تفسير السعدي

هذا إخبار ووعد وبشارة من الله، للذين آمنوا، أن الله يدافع عنهم كل مكروه، ويدفع عنهم كل شر -بسبب إيمانهم- من شر الكفار، وشر وسوسة الشيطان، وشرور أنفسهم، وسيئات أعمالهم، ويحمل عنهم عند نزول المكاره، ما لا يتحملون، فيخفف عنهم غاية التخفيف. كل مؤمن له من هذه المدافعة والفضيلة بحسب إيمانه، فمستقل ومستكثر. { إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ } أي: خائن في أمانته التي حمله الله إياها، فيبخس حقوق الله عليه، ويخونها، ويخون الخلق. { كَفُورٌ } لنعم الله، يوالي عليه الإحسان، ويتوالى منه الكفر والعصيان، فهذا لا يحبه الله، بل يبغضه ويمقته، وسيجازيه على كفره وخيانته، ومفهوم الآية، أن الله يحب كل أمين قائم بأمانته، شكور لمولاه.

تفسير الجلالين

{ إن الله يدافع عن الذين آمنوا } غوائل المشركين { إن الله لا يحب كل خوَّانِ } في أمانته { كفور } لنعمته، وهم المشركون المعنى أنه يعاقبهم .

تفسير البغوي الآيات 37 إلى 39

{لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَآؤُهَا}، وذلك أن أهل الجاهلية كانوا إذا نحروا البدن لطخوا الكعبة بدمائها قربة إلى الله، فأنزل الله هذه الآية: "لنْ ينال الله لحومُها ولا دماؤُها" قرأ يعقوب "تنال وتناله" بالتاء فيهما، وقرأ العامة بالياء، قال مقاتل: لن يُرفع إلى الله لحومُها ولا دماؤُها، {وَلَـٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ}، ولكن تُرفع إليه منكم الأعمال الصالحة والتقوى، والإِخلاص وما أريد به وجه الله تعالى {كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ}، يعني: البدن، {لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ}، أرشدكم لمعالم دينه ومناسك حجه، وهو أن يقول: الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما … تابع القراءة

التحرير والتنوير

استئناف بياني جواباً لسؤال يخطر في نفوس المؤمنين ينشأ من قوله تعالى: {إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله} الآية، فإنه توعّد المشركين على صدّهم عن سبيل الله والمسجد الحرام بالعذاب الأليم، وبشّر المؤمنين المخبِتين والمحسنين بما يتبادر منه ضد وعيد المشركين وذلك ثواب الآخرة. وطال الكلام في ذلك بما تبعه لا جرم تشوفت نفوس المؤمنين إلى معرفة عاقبة أمرهم في الدنيا، وهل يُنتصر لهم من أعدائهم أو يدّخر لهم الخير كله إلى الدار الآخرة. فكان المقام خليقاً بأن يُطَمئنَ الله نفوسهم بأنه كما أعد لهم نعيم الآخرة هو أيضاً مدافع عنهم في الدنيا وناصرهم، وحُذف مفعول {يدافع} لدلالة المقام. فالكلام موجه إلى … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {إِنَّ ٱللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ}. بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه يدفع السوء عن عباده الذين آمنوا به إيماناً حقاً، ويكفيهم شر أهل السوء، وقد أشار إلى هذا المعنى في غير هذا الموضع كقوله تعالى: { وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ }[الطلاق: 3] الآية. وقوله: { أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ }[الزمر: 36] وقوله تعالى: { قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ }[التوبة: 14-15] وقوله تعالى: { إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 38 إلى 41

قوله تعالى: {إِن الله يدافع عن الذين آمنوا} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: «يدفع» «ولولا دفع الله» بغير ألف، وهذا على مصدر «دَفَع». وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: «إِن الله يدافع» بألف «ولولا دفع» بغير ألف، وهذا على مصدر «دافعَ»، والمعنى: يدفع عن الذين آمنوا غائلة المشركين بمنعهم منهم ونصرهم عليهم. قال الزجاج: والمعنى: إِذا فعلتم هذا وخالفتم الجاهلية فيما يفعلونه من نحرهم وإِشراكهم، فإن الله يدفع عن حزبه. والـ «خَوَّان» فَعّال من الخيانة، والمعنى: أنَّ مَنْ ذكر غير اسم الله، وتقرَّب إِلى الأصنام بذبيحته، فهو خوَّان. قوله تعالى: {أُذِنَ للَّذين يُقاتَلون بأنهم ظُلِمُوا} قرأ ابن كثير، وابن … تابع القراءة

تفسير سورة الحج كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 31 إلى 38 من سورة الحج (الصفحة 336 من المصحف).

  • ضَرْب المثل لتقريب الصور المعنوية بجعلها في ثوب حسي، مقصد تربوي عظيم.
  • فضل التواضع.
  • الإحسان سبب للسعادة.
  • الإيمان سبب لدفاع الله عن العبد ورعايته له.

معاني كلمات الآية 38 من سورة الحج

خَوَّانٍ
كَثِيرِ الخِيَانَةِ لِأَمَانَةِ رَبِّهِ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 38

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 38 من سورة الحج

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ) : يُقْرَأُ بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَبِالْأَلِفِ ; وَهُمَا سَوَاءٌ.

وَيُقَالُ: إِنَّ الْأَلِفَ تَدَلُّ عَلَى أَنَّ الْمُدَافَعَةَ تَكُونُ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَبَيْنَ مَنْ يَقْصِدُ أَذَى الْمُؤْمِنِينَ.

آيات ذات صلة بالآية 38

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الزمر 39:36

    أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُۥ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍ

  • الطلاق 65:3

    وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُۥٓ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمْرِهِۦ قَدْ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْرًا

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • لقمان 31:18

    وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ

  • البقرة 2:190

    وَقَٰتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ

  • النساء 4:36

    وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا وَبِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلْجَنۢبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا

  • النساء 4:107

    وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا

  • المائدة 5:87

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُحَرِّمُوا۟ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ

  • الأنفال 8:58

    وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَٱنۢبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْخَآئِنِينَ

جميع متشابهات سورة الحج

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ