نص الآية 38:71
إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى خَٰلِقٌۢ بَشَرًا مِّن طِينٍ ٧١
إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى خَٰلِقٌۢ بَشَرًا مِّن طِينٍ ٧١
الآية 71 من سورة ص (38:71)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 457 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
اذكر حين قال ربك للملائكة: إني خالق بشرًا من طين وهو آدم عليه السلام.
اذكر لهم -أيها الرسول-: حين قال ربك للملائكة: إني خالق بشرًا من طين. فإذا سوَّيت جسده وخلقه ونفخت فيه الروح، فدبت فيه الحياة، فاسجدوا له سجود تحية وإكرام، لا سجود عبادة وتعظيم؛ فالعبادة لا تكون إلا لله وحده. وقد حرَّم الله في شريعة الإسلام السجود للتحية.
هذه القصة ذكرها الله تبارك وتعالى في سورة البقرة، وفي أول سورة الأعراف، وفي سورة الحجر، وسبحان، والكهف، وههنا، وهي أن الله سبحانه وتعالى أعلم الملائكة قبل خلق آدم عليه الصلاة والسلام بأنه سيخلق بشراً من صلصال من حمأ مسنون، وتقدم إليهم بالأمر متى فرغ من خلقه وتسويته فليسجدوا له إكراماً وإعظاماً واحتراماً وامتثالاً لأمر الله عز وجل، فامتثل الملائكة كلهم ذلك سوى إبليس، ولم يكن منهم جنساً. كان من الجن، فخانه طبعه وجبلته أحوج ما كان إليه، فاستنكف عن السجود لآدم، وخاصم ربه عز وجل فيه، وادعى أنه خير من آدم؛ فإنه مخلوق من نار، وآدم خلق من طين، والنار خير من الطين في زعمه، وقد أخطأ في ذلك وخالف أمر … تابع القراءة
وقوله: {إذْ قالَ رَبُّكَ} من صلة قوله: { إذْ يَخْتَصِمُونَ }}، وتأويـل الكلام: ما كان لـي من علـم بـالـملأ الأعلـى إذ يختصمون حين قال ربك يا مـحمد{ للْـمَلائِكَةِ إنّـي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ} يعنـي بذلك خـلق آدم. وقوله: {فإذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِـيهِ مِنْ رُوحي} يقول تعالـى ذكره: فإذا سوّيت خـلقه، وعَدَّلْت صورته، ونفخت فـيه من روحي، قـيـل: عنى بذلك: ونفخت فـيه من قُدرتـي. ذكر من قال ذلك: حُدثت عن الـمسيب بن شريك، عن أبـي روق، عن الضحاك {وَنَفَخْتُ فِـيهِ مِنْ رُوحي} قال: من قدرتـي. {فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ} يقول: فـاسجدوا له وخِرّوا له سُجَّداً. وقوله: {فَسَجدَ الـمَلاِئكَةُ … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ} «إِذْ» من صلة «يَخْتَصِمُونَ» المعنى؛ ما كان لي من علم بالملإ الأعلى حين يختصمون حين {قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ}. وقيل: «إِذْ قَالَ» بدل من «إِذْ يَخْتَصِمُونَ» و«يَخْتَصِمُونَ» يتعلق بمحذوف؛ لأن المعنى ما كان لي من علم بكلام الملإ الأعلى وقت اختصامهم. {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ} «إذَا» تردّ الماضي إلى المستقبل؛ لأنها تشبه حروف الشرط وجوابها كجوابه؛ أي خلقته. {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي} أي من الروح الذي أملكه ولا يملكه غيري. فهذا معنى الإضافة، وقد مضى هذا المعنى مجوّداً في «النساء» في قوله في عيسى { وَرُوحٌ … تابع القراءة
{ قُلْ } يا أيها الرسول لهؤلاء المكذبين، إن طلبوا منك ما ليس لك ولا بيدك: { إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ } هذا نهاية ما عندي، وأما الأمر فلله تعالى، ولكني آمركم، وأنهاكم، وأحثكم على الخير وأزجركم عن الشر فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَعَلَيْهَا { وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا اللَّهُ } أي: ما أحد يؤله ويعبد بحق إلا اللّه { الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ } هذا تقرير لألوهيته، بهذا البرهان القاطع، وهو وحدته تعالى، وقهره لكل شيء، فإن القهر ملازم للوحدة، فلا يكون قهارين متساويين في قهرهما أبدا. فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يعبد وحده، كما كان قاهرا وحده، وقرر ذلك … تابع القراءة
اذكر { إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين } هو آدم .
قوله عزّ وجلّ: {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَـٰئِكَةِ إِنِّى خَـٰلِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ}، يعني: آدم عليه السلام. {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ}, أتممت خلقه، {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى فَقَعُواْ لَهُ سَـٰجِدِينَ فَسَجَدَ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ كُـلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلآَّ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ * قَالَ يٰإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ أَسْتَكْبَرتَ}، ألف استفهام دخلت على ألف الوصل، {أَمْ كُنْتَ مِنَ ٱلْعَـٰلِينَ}، المتكبرين. استفهام توبيخ وإنكار، يقول: أستكبرت بنفسك حتى أبيت السجود؟ أم كنت من القوم الذين يتكبرون فتكبرت عن السجود لكونك منهم؟ {قَالَ … تابع القراءة
موقع {إذْ قالَ ربُّكَ للملائِكة} صالح لأن يكون استئنافاً فإذا جعلنا النبأ بمعنى نبأ أهل المحشر الموعود به فيكون {إذْ قَالَ} متعلقاً بفعل محذوف تقديره: أُذكر، على أسلوب قوله: { وإنك لتلقى القرآن من لَدُن حكيم عليم إذ قال موسى لأهله إني آنست ناراً }[النمل: 6، 7]، ونظائِرِه.فإمّا على جعل النبأ بمعنى نبأ خلق آدم فإن جملة {إذْ قال ربك} بدل من { إذْ يختصمون }[ص: 69] بدلَ بعض من كل لأن مجادلة الملأ الأعلى على كلا التفسيرين المتقدمين غير مقتصرة على قضية قصة إبليس، فقد روى الترمذي بسنده عن مالك بن يخامر عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً طويلاً في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى ربه تعالى فقال … تابع القراءة
قوله تعالى: {قُلْ هُوَ نَبَأُ عظيمٌ} النَّبأُ: الخَبَر. وفي المشار إِليه قولان. أحدهما: أنه القرآن، قاله ابن عباس، ومجاهد، والجمهور. والثاني: أنه البعث بعد الموت، قاله قتادة، {أنتم عنه مُعْرِضُونَ} أي: لا تتفكَّرون فيه فتعلمونَ صِدْقي في نُبوَّتي، وأن ما جئتُ به من الأخبار عن قصص الماضين لم أَعْلَمْه إِلاّ بوحي من الله. ويدل على هذا المعنى قوله {ما كان ليَ من عِلْمٍ بالملأِ الأعلى} يعني الملائكة {إِذ يَخْتَصِمُونَ} في شأن آدمَ حين قال الله تعالى: { إِنِّي جاعلٌ في الأرض خَليفةً }} [البقرة: 30]؛ والمعنى: إِنِّي ما عَلِمْتُ هذا إلاّ بوحي، {إِنْ يُوحَى إِليَّ} أي: ما يوحى إليَّ {إلاّ أنمَّا أنا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 62 إلى 83 من سورة ص (الصفحة 457 من المصحف).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذْ قَالَ) : أَيِ اذْكُرْ إِذْ قَالَ.
(مِنْ طِينٍ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِبَشَرٍ، وَأَنْ يَتَعَلَّقَ بِخَالِقٍ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (٨٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَالْحَقُّ) فِي نَصْبِهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: مَفْعُولٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ فَأَحِقَّ الْحَقَّ، أَوْ فَاذْكُرِ الْحَقَّ. وَالثَّانِي: عَلَى تَقْدِيرِ حَذْفِ الْقَسَمِ؛ أَيْ فَبِالْحَقِّ لَأَمْلَأَنَّ.
(وَالْحَقَّ أَقُولُ) : مُعْتَرِضٌ بَيْنَهُمَا. وَسِيبَوَيْهِ يَدْفَعُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ حَذْفُهُ إِلَّا مَعَ اسْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
وَيُقْرَأُ بِالرَّفْعِ؛ أَيْ فَأَنَا الْحَقُّ، أَوْ فَالْحَقُّ مِنِّي.
وَأَمَّا «الْحَقُّ» الثَّانِي فَنَصْبُهُ بِأَقُولُ؛ وَيُقْرَأُ عَلَى تَقْدِيرِ تَكْرِيرِ الْمَرْفُوعِ قَبْلَهُ، أَوْ عَلَى إِضْمَارِ مُبْتَدَأٍ؛ أَيْ قَوْلِي الْحَقُّ؛ وَيَكُونُ «أَقُولُ» عَلَى هَذَا مُسْتَأْنَفًا مَوْصُولًا بِمَا بَعْدَهُ؛ أَيْ أَقُولُ لَأَمْلَأَنَّ.
وَقِيلَ: يَكُونُ «أَقُولُ» خَبَرًا عَنْهُ وَالْهَاءُ مَحْذُوفَةٌ؛ أَيْ أَقُولُهُ. وَفِيهِ بُعْدٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (٨٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَتَعْلَمُنَّ) أَيْ لَتَعْرِفُنَّ، وَلَهُ مَفْعُولٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ «نَبَأَهُ» وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَعَدِّيًا إِلَى اثْنَيْنِ، وَالثَّانِي: «بَعْدَ حِينٍ».
سُورَةُ الزُّمَرِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى خَٰلِقٌۢ بَشَرًا مِّن صَلْصَٰلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌ فِى ٱلْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوٓا۟ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّىٓ أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ