انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الحجر، الآية 33

15:33 الجزء 14 الحزب 27 الصفحة 264 من المصحف سورة مكية

نص الآية 15:33

قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُۥ مِن صَلْصَٰلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ۝٣٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 33 من سورة الحجر (15:33)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 264 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 33 من سورة الحجر

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 33

المختصر في التفسير

قال إبليس متكبرًا: ما يصح لي أن أسجد لبشر خلقته من طين يابس كان طينًا أسود متغيرًا.

التفسير الميسر

قال إبليس مظهرًا كبره وحسده: لا يليق بي أن أسجد لإنسان أَوجدْتَهُ من طين يابس كان طينًا أسود متغيرًا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 28 إلى 33

يذكر تعالى تنويهه بذكر آدم في ملائكته قبل خلقه، وتشريفه إياه بأمر الملائكة؛ بالسجود له، ويذكر تخلف إبليس عدوه عن السجود له من بين سائر الملائكة حسداً وكفراً وعناداً واستكباراً وافتخاراً بالباطل، ولهذا قال: {لَمْ أَكُن لاَِسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَـٰلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ} كقوله: { أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ }[الأعراف: 12] وقوله: { أَرَءَيْتَكَ هَـٰذَا ٱلَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ }[الإسراء: 62] الآية، وقد روى ابن جرير ههنا أثراً غريباً عجيباً من حديث شبيب بن بشر عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما خلق الله الملائكة، قال: { إِنِّى خَـٰلِقٌ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 33 إلى 35

يقول تعالـى ذكره: {قالَ} إبلـيس:{ لَـمْ أكُنْ لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَـلَقْتَهُ منْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ} وهو من طين وأنا من نار، والنار تأكل الطين. وقوله: {فـاخْرُجْ مِنْها} يقول الله تعالـى ذكره لإبلـيس: {فـاخْرُجْ مِنْها فإنَّكَ رَجِيـمٌ}. والرجيـم الـمرجوم، صرف من مفعول إلـى فعيـل وهو الـمشتوم، كذلك قال جماعة من أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فإنَّكَ رَجِيـمٌ} والرجيـم: الـملعون. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، قوله: {فـاخْرُجْ مِنْها فإنَّكَ رَجِيـمٌ} قال: ملعون. والرجم فـي القرآن: الشتـم. وقوله … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 32 إلى 35

قوله تعالى: {قَالَ يٰإِبْلِيسُ مَا لَكَ} أي ما المانع لك. {أَلاَّ تَكُونَ مَعَ ٱلسَّاجِدِينَ} أي في ألا تكون. {قَالَ لَمْ أَكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ } بيّن تكبّره وحسده، وأنه خير منه، إذ هو من نار والنار تأكل الطين؛ كما تقدّم في «الأعراف» بيانه. {قَالَ فَٱخْرُجْ مِنْهَا} أي من السموات، أو من جنة عدن، أو من جملة الملائكة. {فَإِنَّكَ رَجِيمٌ} أي مرجوم بالشهب. وقيل: ملعون مشؤوم. وقد تقدّم هذا كلّه مستوفًى في البقرة والأعراف. {وَإِنَّ عَلَيْكَ ٱللَّعْنَةَ} أي لعنتي؛ كما في سورة «صۤ».

تفسير السعدي الآيات 26 إلى 44

يذكر تعالى نعمته وإحسانه على أبينا آدم عليه السلام، وما جرى من عدوه إبليس، وفي ضمن ذلك التحذير لنا من شره وفتنته فقال تعالى: { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ } أي آدم عليه السلام { مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ } أي: من طين قد يبس بعد ما خمر حتى صار له صلصلة وصوت، كصوت الفخار، والحمأ المسنون: الطين المتغير لونه وريحه من طول مكثه. { وَالْجَانَّ } وهو: أبو الجن أي: إبليس { خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ } خلق آدم { مِنْ نَارِ السَّمُومِ } أي: من النار الشديدة الحرارة، فلما أراد الله خلق آدم قال للملائكة: { إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ } جسدا … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قال لم أكن لأسجد } لا ينبغي لي أن أسجد { لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون } .

تفسير البغوي الآيات 31 إلى 40

{إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّـٰجِدِينَ}. {قَالَ يَٰإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ ٱلسَّـٰجِدِينَ }. {قَالَ لَمْ أَكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَـٰلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ}، أراد إني أفضل منه لأنه طينيّ وأنا ناريّ، والنار تأكل الطين. {قَالَ فَٱخْرُجْ مِنْهَا} أي: من الجنة {فَإِنَّكَ رَجِيمٌ}، طريد. {وَإِنَّ عَلَيْكَ ٱللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ}، قيل: إن أهل السموات يلعنون إبليس كما يلعنه أهل الأرض، فهو ملعون في السماء والأرض. {قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِى إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ}، أراد الخبيث أن لا يموت. {قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ إِلَىٰ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 28 إلى 35

عطف قصة على قصة. و{إذ} مفعول لفعل (اذكر) محذوف. وقد تقدم الكلام في نظائره في سورة البقرة وفي سورة الأعراف. والبشر مرادف الإنسان، أي أنّي خالق إنساناً. وقد فهم الملائكة الحقيقة بما ألقَى الله فيهم من العلم، أو أن الله وصف لهم حقيقة الإنسان بالمعنى الذي عبّر عنه في القرآن بالعبارة الجامعة لذلك المعنى. وإنما ذُكر للملائكة المادة التي منها خلق البشر ليعلموا أن شرف الموجودات بمزاياها لا بمادة تركيبها كما أومأ إلى ذلك قوله: {فإذا سوّيته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين}. والتسوية: تعديل ذات الشيء. وقد أطلقت هنا على اعتدال العناصر فيه واكتمالها بحيث صارت قابلة لنفخ الروح. والنفخ: حقيقته إخراج … تابع القراءة

أضواء البيان

هذا القول الذي ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة عن إبليس لعنه الله أنه لم يكن ليسجد لبشر مخلوق من الطين مقصوده به أنه خير من آدم لأن آدم خلق من الطين وهو خلق من النار كما يوضحه قوله تعالى: { قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ }[الأعراف: 12].

زاد المسير الآيات 30 إلى 41

قوله تعالى: {فإذا سوَّيتُه} أي: عدَّلتُ صورته، وأتممتُ خلقته {ونفختُ فيه من روحي} هذه الروح هي التي يحيا بها الإِنسان، ولا تُعْلَم ما هيَّتُها، وإِنما أضافها إِليه، تشريفاً لآدم، وهذه إِضافة مِلْك. وإِنما سمي إِجراء الروح فيه نفخاً، لأنها جرت في بدنه على مثل جري الريح فيه. قوله تعالى: {فقعوا} أمر من الوقوع. وقوله: {كلُّهم أجمعون} قال فيه سيبويه والخليل: هو توكيد بعد توكيد. وقال المبرد: «أجمعون» يدل على اجتماعهم في السجود، فالمعنى: سجدوا كلُّهم في حالة واحدة. قال ابن الأنباري: وهذا، لأن «كلاًّ» تدل على اجتماع القوم في الفعل، ولا تدل على اجتماعهم في الزمان. قال الزجاج: وقول سيبويه أجود، لأن … تابع القراءة

تفسير سورة الحجر كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 32 إلى 51 من سورة الحجر (الصفحة 264 من المصحف).

  • في الآيات دليل على تزاور المتقين واجتماعهم وحسن أدبهم فيما بينهم، في كون كل منهم مقابلًا للآخر لا مستدبرًا له.
  • ينبغي للعبد أن يكون قلبه دائمًا بين الخوف والرجاء، والرغبة والرهبة.
  • سجد الملائكة لآدم كلهم أجمعون سجود تحية وتكريم إلا إبليس رفض وأبى.
  • لا سلطان لإبليس على الذين هداهم الله واجتباهم واصطفاهم في أن يلقيهم في ذنب يمنعهم عفو الله.

جذور كلمات الآية 33

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

آيات ذات صلة بالآية 33

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأعراف 7:12

    قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ

  • الإسراء 17:62

    قَالَ أَرَءَيْتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلًا

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الحجر 15:26

    وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ

  • الحجر 15:28

    وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى خَٰلِقٌۢ بَشَرًا مِّن صَلْصَٰلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ

جميع متشابهات سورة الحجر

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ