انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الإسراء، الآية 70

17:70 الجزء 15 الحزب 29 الصفحة 289 من المصحف سورة مكية

نص الآية 17:70

وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ وَحَمَلْنَٰهُمْ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ وَرَزَقْنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ۝٧٠

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 70 من سورة الإسراء (17:70)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 289 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 70 من سورة الإسراء

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 70

المختصر في التفسير

ولقد كرمنا ذرية آدم بالعقل وإسجاد الملائكة لأبيهم وغير ذلك، وسخرنا لهم ما يحملهم في البر من الدواب والمراكب، وما يحملهم في البحر من السفن، ورزقناهم من طيبات المآكل والمشارب والمناكح وغيرها، وفضلناهم على كثير من مخلوقاتنا تفضيلًا عظيمًا، فعليهم أن يشكروا نعم الله عليهم.

التفسير الميسر

ولقد كرَّمنا ذرية آدم بالعقل وإرسال الرسل، وسَخَّرنا لهم جميع ما في الكون، وسَخَّرنا لهم الدواب في البر والسفن في البحر لحملهم، ورزقناهم من طيبات المطاعم والمشارب، وفضَّلناهم على كثير من المخلوقات تفضيلا عظيمًا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يخبر تعالى عن تشريفه لبني آدم وتكريمه إياهم في خلقه لهم على أحسن الهيئات وأكلمها؛ كقوله تعالى: { لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَـٰن فِيۤ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ }[التين: 4] أي: يمشي قائماً منتصباً على رجليه، ويأكل بيديه، وغيره من الحيوانات يمشي على أربع، ويأكل بفمه، وجعل له سمعاً وبصراً وفؤاداً، يفقه بذلك كله، وينتفع به، ويفرق بين الأشياء، ويعرف منافعها وخواصها ومضارها في الأمور الدينية والدنيوية {وَحَمَلْنَـٰهُمْ فِى ٱلْبَرِّ} أي: على الدواب من الأنعام والخيل والبغال، وفي البحر أيضاً على السفن الكبار والصغار {وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ} أي: من زروع وثمار ولحوم وألبان من سائر أنواع الطعوم … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: {وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِـي آدَمَ} بتسلـيطنا إياهم علـى غيرهم من الـخـلق، وتسخيرنا سائر الـخـلق لهم {وَحَملْناهُمْ فِـي البَرّ} علـى ظهور الدوابّ والـمراكب {و} فـي {البَحْرِ} فـي الفلك التـي سخرناها لهم {وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّبـاتِ} يقول: من طيبـات الـمطاعم والـمشارب، وهي حلالها ولذيذاتها {وَفَضَّلْناهم عَلـى كَثِـيرٍ مِـمَّنْ خَـلَقْنا تَفْضِيلاً} ذكر لنا أن ذلك تـمكنهم من العمل بأيديهم، وأخذ الأطعمة والأشربة بها ورفعها بها إلـى أفواههم، وذلك غير متـيسر لغيرهم من الـخـلق، كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، قوله {وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِـي … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} الآية. لما ذكر من الترهيب ما ذكر بين النعمة عليهم أيضاً. «كرمنا» تضعيف كرم؛ أي جعلنا لهم كرما أي شرفا وفضلا. وهذا هو كرم نفي النقصان لا كرم المال. وهذه الكرامة يدخل فيها خلقهم على هذه الهيئة في امتداد القامة وحسن الصورة، وحملهم في البر والبحر مما لا يصح لحيوان سوى بني آدم أن يكون يتحمل بإرادته وقصده وتدبيره. وتخصيصهم بما خصهم به من المطاعم والمشارب والملابس، وهذا لا يتسع فيه حيوان اتساع بني آدم؛ لأنهم يكسبون المال خاصة دون الحيوان، ويلبسون الثياب ويأكلون المركّبات من الأطعمة. وغاية كلّ حيوان يأكل لحما نيئاً أو طعاما غير … تابع القراءة

تفسير السعدي

وهذا من كرمه عليهم وإحسانه الذي لا يقادر قدره حيث كرم بني آدم بجميع وجوه الإكرام، فكرمهم بالعلم والعقل وإرسال الرسل وإنزال الكتب، وجعل منهم الأولياء والأصفياء وأنعم عليهم بالنعم الظاهرة والباطنة. { وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ } على الركاب من الإبل والبغال والحمير والمراكب البرية. { وَ } في { الْبَحْرِ } في السفن والمراكب { وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ } من المآكل والمشارب والملابس والمناكح. فما من طيب تتعلق به حوائجهم إلا وقد أكرمهم الله به ويسره لهم غاية التيسير. { وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا } بما خصهم به من المناقب وفضلهم به من الفضائل التي ليست لغيرهم من أنواع المخلوقات. أفلا يقومون بشكر من أولى النعم ودفع النقم ولا تحجبهم النعم عن المنعم فيشتغلوا بها عن عبادة ربهم بل ربما استعانوا بها على معاصيه.

تفسير الجلالين

{ ولقد كرمنا } فضلنا { بني آدم } بالعلم والنطق واعتدال الخلق وغير ذلك ومنه طهارتهم بعد الموت { وحملناهم في البر } على الدواب { والبحر } على السفن { ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا } كالبهائم والوحوش { تفضيلاً } فمن بمعنى ما أو على بابها وتشمل الملائكة والمراد تفضيل الجنس، ولا يلزم تفضيل أفراده إذ هم أفضل من البشر غير الأنبياء .

تفسير البغوي

قوله عزّ وجلّ: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى ءَادَمَ}، روي عن ابن عباس أنه قال: هو أنهم يأكلون بالأيدي، وغير الآدمي يأكل بفيه من الأرض. وروي عنه أنه قال: بالعقل. وقال الضحاك: بالنطق. وقال عطاء: بتعديل القامة وامتدادها، والدواب منكبَّة على وجوهها. وقيل: بحسن الصورة. وقيل: الرجال باللَّحٰى والنساء بالذوائب. وقيل: بأن سخر لهم سائر الأشياء. وقيل: بأن منهم خير أمة أخرجت للناس. {وَحَمَلْنَـٰهُمْ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ}، أي: حملناهم في البر على الدواب وفي البحر على السفن. {وَرَزَقْنَـٰهُمْ مِّنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ}، يعني: لذيذ المطاعم والمشارب. قال مقاتل: السمن، والزُّبد، والتمر،والحلوى، وجعل رزق غيرهم … تابع القراءة

التحرير والتنوير

اعتراض جاء بمناسبة العِبرة والمنة على المشركين، فاعترض بذكر نعمته على جميع الناس فأشبه التذييل لأنه ذُكر به ما يشمل ما تقدم. والمراد ببني آدم جميع النوع، فالأوصاف المثبتة هنا إنما هي أحكام للنوع من حيث هو كما هو شأن الأحكام التي تسند إلى الجماعات. وقد جمعت الآية خمس مِنن: التكريم، وتسخير المراكب في البر، وتسخير المراكب في البحر، والرزق من الطيبات، والتفضيل على كثير من المخلوقات. فأما منة التكريم فهي مزية خص بها الله بني آدم من بين سائر المخلوقات الأرضية. والتكريم: جعله كريماً، أي نفيساً غير مبذول ولا ذليل في صورته ولا في حركة مشيه وفي بشرته، فإن جميع الحيوان لا يعرف النظافة ولا اللباس ولا … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ}. قال بعض أهل العلم: من تكريمه لبني آدم خلقه لهم على أكمل الهيئات وأحسنها. فإن الإنسان يمشي قائماَ منتصباً على رجليه، ويأكل بيديه. وغيره من الحيوانات يمشي على أربع، ويأكل بفمه. ومما يدل لهذا من القرآن قوله تعالى: { لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ فِيۤ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ } [التين:4]، وقوله: { وَصَوَّرَكُـمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُـمْ } [غافر:64] وفي الآية كلام غير هذا. والعلم عند الله تعالى قوله تعالى: {وَحَمَلْنَاهُمْ فِي ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ} الآية. أي في البر على الأنعام، وفي البحر على السفن. والآيات الموضحة لذلك كثيرة جداً. كقوله: { وَعَلَيْهَا وَعَلَى … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 66 إلى 70

قوله تعالى: {ربكم الذي يزجي لكم الفُلْك} أي: يسيِّرها. قال الزجاج: يقال: زجيت الشيء، أي: قدمته. قوله تعالى: {لتبتغوا من فضله} أي: في طلب التجارة. وفي «من» ثلاثة أقوال. أحدها: أنها زائدة. والثاني: أنها للتبعيض. والثالث: أن المفعول محذوف، والتقدير: لتبتغوا من فضله الرزق والخير، ذكرهنَّ ابن الأنباري. قوله تعالى: {إِنه كان بكم رحيماً} هذا الخطاب خاصّ للمؤمنين، ثم خاطب المشركين فقال: {وإِذا مسَّكم الضُّرُّ في البحر} يعني: خوفَ الغَرَقِ {ضلَّ مَنْ تَدْعُون} أي: يَضِلُّ من يدعون من الآلهة، إِلا الله تعالى. ويقال: ضَلَّ بمعنى غاب، يقال: ضَلَّ الماء في اللَّبَن: إِذا غاب، والمعنى: أنكم أخلصتم الدعاء … تابع القراءة

تفسير سورة الإسراء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 67 إلى 75 من سورة الإسراء (الصفحة 289 من المصحف).

  • الإنسان كفور للنعم إلا من هدى الله.
  • كل أمة تُدْعَى إلى دينها وكتابها، هل عملت به أو لا؟ والله لا يعذب أحدًا إلا بعد قيام الحجة عليه ومخالفته لها.
  • عداوة المجرمين والمكذبين للرسل وورثتهم ظاهرة بسبب الحق الذي يحملونه، وليس لذواتهم.
  • الله تعالى عصم النبي من أسباب الشر ومن البشر، فثبته وهداه الصراط المستقيم، ولورثته مثل ذلك على حسب اتباعهم له.

جذور كلمات الآية 70

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 70 من سورة الإسراء

إعراب القرآن للنحاس

وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا ولم يقل: على كلّ من خلقنا لأن الملائكة أفضل منهم لطاعتهم وأنّهم لا معصية لهم تَفْضِيلًا مصدر فيه معنى التوكيد.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 70

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • التين 95:4

    لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الجاثية 45:16

    وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ

جميع متشابهات سورة الإسراء

اسم ورد في هذه الآية

روابط ذات صلة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 7 جمادى الأولى 1448 هـ