نص الآية 56:57
نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ ٥٧
نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ ٥٧
الآية 57 من سورة الواقعة (56:57)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 536 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
نحن خلقناكم - أيها المكذبون - بعد أن كنتم عدمًا، فهلَّا صدَّقتم بأنا سنبعثكم أحياء بعد موتكم؟!
نحن خلقناكم -أيها الناس- ولم تكونوا شيئًا، فهلا تصدِّقون بالبعث.
يقول تعالى مقرراً للمعاد، وراداً على المكذبين به من أهل الزيغ والإلحاد من الذين قالوا: {أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَـٰماً أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ}؟ وقولهم ذلك صدر منهم على وجه التكذيب والاستبعاد. فقال تعالى: {نَحْنُ خَلَقْنَـٰكُمْ} أي: نحن ابتدأنا خلقكم بعد أن لم تكونوا شيئاً مذكوراً، أفليس الذي قدر على البداءة بقادر على الإعادة بطريق الأولى والأحرى؟ ولهذا قال: {فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ} أي: فهلا تصدقون بالبعث ثم قال مستدلاً عليهم بقوله: { أَفَرَءَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ أَءَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَم نَحْنُ ٱلْخَـٰلِقُونَ }؟ أي: أنتم تقرونه في الأرحام، وتخلقونه فيها، أم الله الخالق … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: فشاربٌ أصحابُ الشمال على الشجر من الزَّقوم إذا أكلوه، فملأوا منه بطونهم من الحميم الذي انتهى غليه وحرّه. وقد قيل: إن معنى قوله: {فَشارِبُونَ عَلَيْهِ}: فشاربون على الأكل من الشجر من الزقوم. وقوله: {فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ} اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والكوفة {شُرْبَ الهِيمِ} بضم الشين، وقرأ ذلك بعض قرّاء مكة والبصرة والشأم «شَرْبَ الهِيمِ» اعتلالاً بأن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال لأيام منى: إنَّها أيَّامُ أكْلٍ وشُرْبٍ ». والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إنهما قراءتان قد قرأ بكلّ واحدة منهما علماء من القرّاء مع تقارب معنييهما، فبأيتهما … تابع القراءة
قوله تعالى: {نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ} أي فهلاّ تصدّقون بالبعث؟ لأن الإعادة كالابتداء. وقيل: المعنى نحن خلقنا رزقكم فهلاّ تصدّقون أن هذا طعامكم إن لم تؤمنوا؟ قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ} أي ما تصبّونه من المَنِيّ في أرحام النساء. {أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ} أي تصوّرون منه الإنسان {أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ} المقدّرون المصوّرون. وهذا ٱحتجاج عليهم وبيان للآية الأولى؛ أي إذا أقررتم بأنّا خالقوه لا غيرنا فاعترفوا بالبعث. وقرأ أبو السَّمّال ومحمد بن السَّمَيْقَع وأشهب العقيلي: «تَمْنُونَ» بفتح التاء وهما لغتان أمْنَى ومَنى؛ وأمْذَى ومَذَى، يُمنِي ويَمنِي ويُمِذي … تابع القراءة
{ وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ * فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ * وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ * لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ * إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ * وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ * وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ * أَوَآبَاؤُنَا الأوَّلُونَ } . المراد بأصحاب الشمال [هم:] أصحاب النار، والأعمال المشئومة. فذكر [الله] لهم من العقاب، ما هم حقيقون به، فأخبر أنهم { فِي سَمُومٍ } أي: ريح حارة من حر نار جهنم، يأخذ بأنفاسهم، وتقلقهم أشد القلق، { وَحَمِيمٍ } أي: ماء حار يقطع أمعاءهم. { وَظِلٍّ مِنْ … تابع القراءة
{ نحن خلقناكم } أوجدناكم من عدم { فلولا } هلا { تصدقون } بالبعث إذ القادر على الإنشاء قادر على الإعادة .
{أَوَ ءَابَآؤُنَا ٱلأَوَّلُونَ * قُلْ إِنَّ ٱلأَوَّلِينَ وَٱلأَخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَـٰتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ * ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلْمُكَذِّبُونَ * لأَكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ * فَمَالِـئُونَ مِنْهَا ٱلْبُطُونَ * فَشَـٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ * فَشَـٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ}، قرأ أهل المدينة, وعاصم, وحمزة: "شُرْب" بضم الشين. وقرأ الباقون بفتحها وهما لغتان, فالفتح على المصدر, والضم اسم بمعنى المصدر كالضَّعف والضُّعف و"الهيم" الإبل العطاش، قال عكرمة وقتادة: الهيام داء يصيب الإبل لا تَرْوَى معه, ولا تزال تشرب حتى تهلك. يقال: جمل أهيم، وناقة … تابع القراءة
أعقب إبطال نفيهم البعث بالاستدلال على إمكانه وتقريب كيفية الإعادة التي أحالوها فاستدل على إمكان إعادة الخلق بأن الله خلقهم أول مرة فلا يبعد أن يعيد خلقهم، قال تعالى: { كما بدأنا أول خلق نعيده }[الأنبياء: 104] لأنهم لم يكونوا ينكرون ذلك، وليس المقصود إثبات أن الله خلقهم. وهذا الكلام يجوز أن يكون من تمام ما أمر بأن يقوله لهم، ويجوز أن يكون استئنافاً مستقلاً. والخطاب على كلا الوجهين موجّه للسامعين فليس في ضمير {خلقناكم} التفات. وتقدم المسند إليه على المسند الفعلي لإِفادة تقوّي الحكم ردّاً على إحالتهم أن يكون الله قادراً على إعادة خلقهم بعد فناء معظم أجسادهم حين يكونون تراباً وعظاماً، فهذا تذكير … تابع القراءة
لما أنكر الكفار بعثهم وآباءهم الأولين، وأمر الله رسوله أن يخبرهم أنه تعالى باعث جميع الأولين والآخرين، وذكر جزاء منكري البعث بأكل الزقوم وشرب الحميم، أتبع ذلك بالبراهين القاطعة الدالة على البعث فقال: نحن خلقناكم هذا الخلق الأول فلولا تصدقون. أي فهل لا تصدقون بالبعث الذي هو الخلق الثاني، لأن إعادة الخلق لا يمكن أن تكون أصعب من ابتدائه كما لا يخفى. وهذا البرهان على البعث بدلالة الخلق الأول على الخلق الثاني، جاء موضحاً في آيات كثيرة جداً كقوله تعالى { وَهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَأُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ }[الروم: 27]، وقوله: { كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ … تابع القراءة
قوله تعالى: {نحن خَلَقْناكم} أي: أوجدناكم ولم تكونوا شيئاً، وأنتم تُقِرُّونَ بهذا {فلولا} أي: فهلاّ {تصدِّقونَ} بالبعث؟! ثم احتجَّ على بعثهم بالقدرة على ابتدائهم فقال: {أفرأيتم ما تُمْنونَ} قال الزجاج: أي: ما يكون منكم من المَنِيِّ، يقال: أمنى الرجل يُمْني، ومَنى يَمني، فيجوز على هذا «تَمْنونَ» بفتح التاء إن ثبتت به رواية. قوله تعالى: {أأنتم تَخْلُقونه أَمْ نحن الخالقون} أي: تخلُقون ما تُمنون بَشَراً؟! وفيه تنبيه على شيئين. أحدهما: الامتنان، إذا خلق من الماء المَهين بَشَراً سوياً. والثاني: أن من قَدَر على خَلْق ما شاهدتموه من أصل وجودكم كان أقدَرَ على خَلْق ما غاب عنكم من إعادتكم. قوله تعالى … تابع القراءة
فوائد الآيات من 51 إلى 76 من سورة الواقعة (الصفحة 536 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
فلولا تصدقون زي بالبعث
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أي نحن خلقناكم ولم تكونوا شيئا فأوجدناكم بشرا فلولا تصدّقون من فعل ذلك أنه يحييكم ويبعثكم.
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلًا
أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
أَوَلَا يَذْكُرُ ٱلْإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَٰهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْـًٔا
أَوَلَمْ يَرَ ٱلْإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَٰهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ …
أَيَحْسَبُ ٱلْإِنسَٰنُ أَن يُتْرَكَ سُدًى …