نص الآية 16:2
يُنَزِّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ أَنْ أَنذِرُوٓا۟ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ ٢
يُنَزِّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ أَنْ أَنذِرُوٓا۟ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ ٢
الآية 2 من سورة النحل (16:2)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 267 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ينزل الله الملائكة بالوحي من قضائه على من يشاء من رسله: أن خوّفوا - أيها الرسل - الناس من الشرك بالله، فلا معبود بحق إلا أنا، فاتقوني - أيها الناس - بامتثال أوامري واجتناب نواهيَّ.
ينزِّل الله الملائكة بالوحي مِن أمره على مَن يشاء من عباده المرسلين: بأن خوِّفوا الناس من الشرك، وأنه لا معبود بحق إلا أنا، فاتقون بأداء فرائضي وإفرادي بالعبادة والإخلاص.
يقول تعالى: {يُنَزِّلُ ٱلْمَلَـٰئِكَةَ بِٱلْرُّوحِ} أي: الوحي، كقوله: { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَـٰبُ وَلاَ ٱلإِيمَـٰنُ وَلَـٰكِن جَعَلْنَـٰهُ نُوراً نَّهْدِى بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا }[الشورى: 52] وقوله: {عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ} وهم الأنبياء، كما قال تعالى: { ٱللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ }[الأنعام: 124]، وقال: {ٱللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ ٱلْمَلَـٰئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ ٱلنَّاسِ} وقال: { يُلْقِى ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلاَقِ يَوْمَ هُم بَـٰرِزُونَ … تابع القراءة
اختلفت القراء فـي قراءة قوله: {يُنَزّلُ الـمَلائِكَةَ} فقرأ ذلك عامَّة قرّاء الـمدينة والكوفة: {يُنَزّلُ الـمَلائِكَةَ} بـالـياء وتشديد الزاي ونصب الـملائكة، بـمعنى يُنَزّل الله الـملائكة بـالروح. وقرأ ذلك بعض البصريـين وبعض الـمكيـين: «يُنَزّلُ الـمَلائِكَةَ» بـالـياء وتـخفـيف الزاي ونصب الـملائكة. وحُكي عن بعض الكوفـيـين أنه كان يقرؤه: «تَنَزَّلُ الـمَلائِكَةَ» بـالتاء وتشديد الزاي والـملائكة بـالرفع، علـى اختلاف عنه فـي ذلك. وقد رُوي عنه موافقة سائر قرّاء بلده. وأولـى القراءات بـالصواب فـي ذلك عندي قراءة من قرأ: {يُنَزّلُ الـمَلائِكَةَ} بـمعنى: ينزّل الله ملائكة. وإنـما اخترت ذلك، لأن الله … تابع القراءة
قرأ المفضّل عن عاصم «تَنَزَّل الملائكةُ» والأصل تتنزل، فالفعل مسند إلى الملائكة. وقرأ الكسائي عن أبي بكر عن عاصم باختلاف عنه والأعمش «تُنَزَّل الملائكة» غير مسمى الفاعل. وقرأ الجُعْفيّ عن أبي بكر عن عاصم «نُنَزِّلُ الملائكةَ» بالنون مسمى الفاعل، الباقون «يُنَزِّل» بالياء مسمى الفاعل، والضمير فيه لاسم الله عز وجل. وروي عن قتادة «نُنْزِل الملائكةَ» بالنون والتخفيف. وقرأ الأعمش «تَنْزِل» بفتح التاء وكسر الزاي، من النزول. «الملائكةُ» رفعاً مثل { تَنَزَّلُ ٱلْمَلاَئِكَةُ }[القدر: 4]. {بِٱلْرُّوحِ} أي بالوحي وهو النبوّة؛ قاله ابن عباس. نظيره { يُلْقِي ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ … تابع القراءة
يقول تعالى -مقربا لما وعد به محققا لوقوعه- { أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ } فإنه آت، وما هو آت، فإنه قريب، { سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } من نسبة الشريك والولد والصاحبة والكفء وغير ذلك مما نسبه إليه المشركون مما لا يليق بجلاله، أو ينافي كماله، ولما نزه نفسه عما وصفه به أعداؤه ذكر الوحي الذي ينزله على أنبيائه، مما يجب اتباعه في ذكر ما ينسب لله، من صفات الكمال فقال: { يُنزلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ } أي: بالوحي الذي به حياة الأرواح { عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ } ممن يعلمه صالحا، لتحمل رسالته. وزبدة دعوة الرسل كلهم ومدارها على قوله: { أَنْ … تابع القراءة
{ ينزل الملائكة } أي جبريل { بالروح } بالوحي { من أمره } بإرادته { على من يشاء من عباده } وهم الأنبياء { أن } مفسرة { أنذروا } خوفوا الكافرين بالعذاب وأعلموهم { أنه لا إله إلا أنا فاتقون } خافون .
{يُنَزِّلُ ٱلْمَلَـٰئِكَةَ}، قرأ العامة بضم الياء وكسر الزاي، {والملائكة} نصب. وقرأ يعقوب بالتاء وفتحها وفتح الزاي و{الملائكة} رفع، {يُنَزِّلُ ٱلْمَلَـٰئِكَةَ بِٱلْرُّوحِ} بالوحي، سماه روحاً لأنه يُحيي به القلوب والحق. قال عطاء: بالنبوة. وقال قتادة: بالرحمة. وقال أبو عبيدة: "بالروح" يعني مع الروح، وهو جبريل. {مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُوۤاْ}، أعلموا: {أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَ أَنَاْ فَٱتَّقُونِ}. وقيل: معناه مروهم بقول "لا إله إلا الله" منذرين مخوِّفين بالقرآن إن لم يقولوا. وقوله "فاتقون" أي: فخافون.
كان استعجالُهم بالعذاب استهزاءً بالرسول صلى الله عليه وسلم وتكذيبه، وكان ناشئاً عن عقيدة الإشراك التي من أصولها استحالة إرسال الرسل من البشر. وأُتبع تحقيق مجيء العذاب بتنزيه الله عن الشريك فقفّي ذلك بتبرئة الرسول ــــ عليه الصلاة والسلام ــــ من الكذب فيما يبلغه عن ربّه ووصف لهم الإرسال وصفاً موجزاً. وهذا اعتراض في أثناء الاستدلال على التوحيد. والمراد بالملائكة الواحد منهم وهو جبرئيل ــــ عليه السلام ــــ. والروح: الوحي. أطلق عليه اسم الروح على وجه الاستعارة لأن الوحي به هدي العقول إلى الحقّ، فشبّه الوحي بالروح كما يشبّه العلم الحقّ بالحياة، وكما يشبّه الجهل بالموت قال تعالى: { أومن كان ميتاً … تابع القراءة
قوله تعالى: {يُنَزِّلُ ٱلْمَلاۤئِكَةَ بِٱلْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ}. أظهر الأقوال في معنى الروح في هذه الآية الكريمة: أن المراد بها الوحي. لأن الوحي به حياة الأرواح، كما أن الغذاء به حياة الأجسام. ويدل لهذا قوله تعالى: { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا ٱلْكِتَابُ وَلاَ ٱلإِيمَانُ } [الشورى: 52]، وقوله: { رَفِيعُ ٱلدَّرَجَاتِ ذُو ٱلْعَرْشِ يُلْقِي ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلاَقِ يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لاَ يَخْفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ … تابع القراءة
قوله تعالى: {أتى أمر الله} قرأ حمزة، والكسائي بالإِمالة. سبب نزولها: أنه لما نزل قوله تعالى: { اقتربت الساعة }[القمر: 1]، فقال الكفار بعضهم لبعض: إن هذا يزعم أنَّ القيامة قد اقتربت، فأمْسِكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى ننظر، فلما رأوا أنَّه لا ينزل شيء؛ قالوا: ما نرى شيئاً! فأنزل الله تعالى { اقترب للناس حسابهم }[الأنبياء: 1] فأشفقوا، وانتظروا قرب الساعة، فلما امتدَّت الأيام قالوا: يا محمد ما نرى شيئاً مما تخوِّفنا به. فأنزل الله تعالى: {أتى أمر الله}، فوثب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورفع الناسُ رؤوسهم، فنزل: {فلا تستعجلوه} فاطمأنوا، قاله ابن عباس. وفي قوله: {أتى} ثلاثة أقوال: أحدها: أتى … تابع القراءة
فوائد الآيات من 15:91 إلى 16:6 (الصفحة 267 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والروح الوحي
زه -: بالروح " قيل بالوحي وقيل النبوة وقيل القرآن لما فيهما من حياة الدين وحياة النفوس والإرشاد إلى أمر الله وقيل هم حفظة على الملائكة لا تراهم الملائكة كما أن الملائكة حفظة علينا لا نراهم وقيل اسم ملك وقيل هي التي تحيا بها الأجسام وقال أبو عبيدة أي مع الروح وهو جبريل عليه السلام.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أَنْ أَنْذِرُوا قال أبو إسحاق: «أن» في موضع جرّ على البدل من الروح، والتقدير: ينزل الملائكة بأن أنذروا أهل الكفر والمعاصي أي حذّروهم بأنه لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ ثمّ دلّ جلّ وعزّ على توحيده فقال جل ثناؤه: خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ) : فِيهِ قِرَاءَاتٌ، وَوُجُوهُهَا ظَاهِرَةٌ.
وَ (بِالرُّوحِ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ; أَيْ وَمَعَهَا الرُّوحُ، وَهُوَ الْوَحْيُ. وَ (مِنْ أَمْرِهِ) : حَالٌ مِنَ الرُّوحِ.
(أَنْ أَنْذِرُوا) : أَنْ بِمَعْنَى أَيْ ; لِأَنَّ الْوَحْيَ يَدُلُّ عَلَى الْقَوْلِ، فَيُفَسَّرُ بِأَنْ، فَلَا مَوْضِعَ لَهَا.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً فِي مَوْضِعِ جَرٍّ بَدَلًا مِنَ الرُّوحِ، أَوْ بِتَقْدِيرِ حَرْفِ الْجَرِّ عَلَى قَوْلِ الْخَلِيلِ، أَوْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى قَوْلِ سِيبَوَيْهِ.
(أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا) : الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ نَصْبِ مَفْعُولٍ «أَنْذِرُوا» أَيْ أَعْلِمُوهُمْ بِالتَّوْحِيدِ، ثُمَّ رَجَعَ مِنَ الْغَيْبَةِ إِلَى الْخِطَابِ، فَقَالَ: «فَاتَّقُونِ».
وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَٰنُ وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ
وَإِذَا جَآءَتْهُمْ ءَايَةٌ قَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّىٰ نُؤْتَىٰ مِثْلَ مَآ أُوتِىَ رُسُلُ ٱللَّهِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُۥ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُوا۟ صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَمْكُرُونَ
ٱللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ
رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلْعَرْشِ يُلْقِى ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلَاقِ …
وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔوا۟ بِمَا عَمِلُوا۟ وَيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ بِٱلْحُسْنَى
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ
بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ
قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَٰنٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ
إِنَّنِىٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ
فَٱعْلَمْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَىٰكُمْ
ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهْدِى بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ