انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النحل، الآية 3

16:3 الجزء 14 الحزب 27 الصفحة 267 من المصحف سورة مكية

نص الآية 16:3

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ۝٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 3 من سورة النحل (16:3)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 267 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 3 من سورة النحل

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 3

المختصر في التفسير

خلق الله السماوات وخلق الأرض على غير مثال سابق بالحق، فلم يخلقهما باطلًا، بل خلقهما ليُسْتَدَلَّ بهما على عظمته، تَنَزَّه عن إشراكهم به غيره.

التفسير الميسر

خلق الله السموات والأرض بالحق; ليستدِل بهما العباد على عظمة خالقهما، وأنه وحده المستحق للعبادة، تنزَّه -سبحانه- وتعاظم عن شركهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 3 إلى 4

يخبر تعالى عن خلقه العالم العلوي، وهو السموات، والعالم السفلي، وهو الأرض بما حوت، وأن ذلك مخلوق بالحق، لا للعبث بل { لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَسَاءُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيِجْزِى ٱلَّذِينَ أَحْسَنُواْ بِٱلْحُسْنَى }[النجم: 31] ثم نزه نفسه عن شرك من عبد معه غيره، وهو المستقل بالخلق وحده لا شريك له، فلهذا يستحق أن يعبد وحده لا شريك له، ثم نبه على خلق جنس الإنسان من نطفة، أي: مهينة ضعيفة، فلما استقل ودرج، إذا هو يخاصم ربه تعالى، ويكذبه، ويحارب رسله، وهو إنما خلق ليكون عبداً لا ضداً؛ كقوله تعالى: { وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره معرّفـاً خـلقه حجته علـيهم فـي توحيده، وأنه لا تصلـح الألوهة إلا له: خـلق ربكم أيها الناس السموات والأرض بـالعدل وهو الـحقّ منفرداً بخـلقها لـم يشركه فـي إنشائها وإحداثها شريك ولـم يعنه علـيه معين، فأنَّى يكون له شريك. {تَعالـى عَمَّا يُشْرِكُونَ} يقول جلّ ثناؤه: علا ربكم أيها القوم عن شرككم ودعواكم إلهاً دونه، فـارتفع عن أن يكون له مثل أو شريك أو ظهير، لأنه لا يكون إلهاً إلا من يخـلق وينشىء بقدرته مثل السموات والأرض ويبتدع الأجسام فـيحدثها من غير شيء، ولـيس ذلك فـي قُدرة أحد سوى الله الواحد القهَّار الذي لا تنبغي العبـادة إلا له ولا تصلـح الألوهة لشيء سواه.

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ} أي للزوال والفناء. وقيل: «بالحق» أي للدلالة على قدرته، وأن له أن يتعبّد العباد بالطاعة وأن يحيـي الخلق بعد الموت. {تَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ} أي من هذه الأصنام التي لا تقدر على خلق شيء.

تفسير السعدي الآيات 3 إلى 9

هذه السورة تسمى سورة النعم، فإن الله ذكر في أولها أصول النعم وقواعدها، وفي آخرها متمماتها ومكملاتها، فأخبر أنه خلق السماوات والأرض بالحق، ليستدل بهما العباد على عظمة خالقهما، وما له من نعوت الكمال ويعلموا أنه خلقهما مسكنا لعباده الذين يعبدونه، بما يأمرهم به في الشرائع التي أنزلها على ألسنة رسله، ولهذا نزه نفسه عن شرك المشركين به فقال: { تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } أي: تنزه وتعاظم عن شركهم فإنه الإله حقا، الذي لا تنبغي العبادة والحب والذل إلا له تعالى، ولما ذكر خلق السماوات [والأرض] ذكر خلق ما فيهما. وبدأ بأشرف ذلك وهو الإنسان فقال: { خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ } لم يزل يدبرها ويرقيها … تابع القراءة

تفسير الجلالين

( خلق السماوات والأرض بالحق ) أي محقا ( تعالى عما يشركون ) به من الأصنام .

تفسير البغوي الآيات 3 إلى 7

{خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ تَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ} أي: ارتفع عما يشركون. {خَلَقَ ٱلإِنسَـٰنَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ}، جَدِلٌ بالباطل، {مُّبِينٌ}. نزلت في أبيّ بن خلف الجمحي، وكان ينكر البعث جاء بعظم رميم فقال: أتقول إن الله تعالى يحيي هذا بعد ما قد رمَّ؟ كما قال جل ذكره { وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِىَ خَلْقَهُ }[يس: 78]، نزلت فيه أيضاً. والصحيح أن الآية عامة، وفيها بيان القدرة وكشف قبيح ما فعلوه، من جحد نعم الله مع ظهورها عليهم. قوله تعالى: {وَٱلأَنْعَـٰمَ خَلَقَهَا}، يعني الإِبل والبقر والغنم، {لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ} يعني: من أوبارها وأشعارها وأصوافها … تابع القراءة

التحرير والتنوير

استئناف بياني ناشىء عن قوله: { سبحانه وتعالى عما يشركون }[سورة النحل: 1] لأنهم إذا سمعوا ذلك ترقّبوا دليل تنزيه الله عن أن يكون له شركاء. فابتدىء بالدلالة على اختصاصه بالخلق والتقدير؛ وذلك دليل على أن ما يخلق لا يوصف بالإلهية كما أنبأ عنه التفّريع عقب هذه الأدلّة بقوله الآتي: { { أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون }[سورة النحل: 17]. وأعقب قوله: { سبحانه} بقوله: {وتعالى عما يشركون} تحقيقاً لنتيجة الدليل، كما يذكر المطلوب قبل ذكر القياس في صناعة المنطق ثم يذكر ذلك المطلوب عقب القياس في صورة النتيجة تحقيقاً للوحدانية، لأن الضلال فيها هو أصل انتقاض عقائد أهل الشرك، ولأن إشراكهم هو الذي حداهم إلى … تابع القراءة

أضواء البيان

بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه هو خالق السموات والأرض، وأن من يخلق هذه المخلوقات العظيمة يتنزه ويتعاظم أن يعبد ما لا يخلق شيئاً، ولا يملك لنفسه شيئاً. فالآية تدل على أن من يبرز الخلائق من العدم إلى الوجود، لا يصح أن يعبد معه من لا يقدر على شيء. ولهذا أتبع قوله: {خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ} بقوله: {تَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ}. وأوضح هذا المعنى في آيات كثيرة. كقوله: { يَاأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ } [البقرة: 21] الآية. فدل على أن المعبود هو الخالق دون غيره، وقوله: { أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ } [النحل: 17] … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 1 إلى 3

قوله تعالى: {أتى أمر الله} قرأ حمزة، والكسائي بالإِمالة. سبب نزولها: أنه لما نزل قوله تعالى: { اقتربت الساعة }[القمر: 1]، فقال الكفار بعضهم لبعض: إن هذا يزعم أنَّ القيامة قد اقتربت، فأمْسِكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى ننظر، فلما رأوا أنَّه لا ينزل شيء؛ قالوا: ما نرى شيئاً! فأنزل الله تعالى { اقترب للناس حسابهم }[الأنبياء: 1] فأشفقوا، وانتظروا قرب الساعة، فلما امتدَّت الأيام قالوا: يا محمد ما نرى شيئاً مما تخوِّفنا به. فأنزل الله تعالى: {أتى أمر الله}، فوثب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورفع الناسُ رؤوسهم، فنزل: {فلا تستعجلوه} فاطمأنوا، قاله ابن عباس. وفي قوله: {أتى} ثلاثة أقوال: أحدها: أتى … تابع القراءة

تفسير سورة النحل كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 15:91 إلى 16:6 (الصفحة 267 من المصحف).

  • عناية الله ورعايته بصَوْن النبي صلى الله عليه وسلم وحمايته من أذى المشركين.
  • التسبيح والتحميد والصلاة علاج الهموم والأحزان، وطريق الخروج من الأزمات والمآزق والكروب.
  • المسلم مطالب على سبيل الفرضية بالعبادة التي هي الصلاة على الدوام حتى يأتيه الموت، ما لم يغلب الغشيان أو فقد الذاكرة على عقله.
  • سمى الله الوحي روحًا؛ لأنه تحيا به النفوس.
  • مَلَّكَنا الله تعالى الأنعام والدواب وذَلَّلها لنا، وأباح لنا تسخيرها والانتفاع بها؛ رحمة منه تعالى بنا.

جذور كلمات الآية 3

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 3 من سورة النحل

إعراب القرآن للنحاس الآيات 2–3

أَنْ أَنْذِرُوا قال أبو إسحاق: «أن» في موضع جرّ على البدل من الروح، والتقدير: ينزل الملائكة بأن أنذروا أهل الكفر والمعاصي أي حذّروهم بأنه لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ ثمّ دلّ جلّ وعزّ على توحيده فقال جل ثناؤه: خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ.

آيات ذات صلة بالآية 3

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • النجم 53:31

    وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔوا۟ بِمَا عَمِلُوا۟ وَيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ بِٱلْحُسْنَى

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأنعام 6:73

    وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ قَوْلُهُ ٱلْحَقُّ وَلَهُ ٱلْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّورِ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ

  • ابراهيم 14:19

    أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ

  • الزمر 39:5

    خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ يُكَوِّرُ ٱلَّيْلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيْلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى أَلَا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّٰرُ

  • التغابن 64:3

    خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ

جميع متشابهات سورة النحل

روابط ذات صلة

الاثنين، 19 أكتوبر 2026 8 جمادى الأولى 1448 هـ