انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة فاطر، الآية 10

35:10 الجزء 22 الحزب 44 الصفحة 435 من المصحف سورة مكية

نص الآية 35:10

مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرْفَعُهُۥ وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُو۟لَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ ۝١٠

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 10 من سورة فاطر (35:10)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 435 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 10 من سورة فاطر

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 10

المختصر في التفسير

من كان يريد العزة في الدنيا أو في الآخرة فلا يطلبها إلا من الله، فللَّه وحده العزة فيهما، إليه يصعد ذكره الطيب، وعمل العباد الصالح يرفعه إليه، والذين يدبرون المكايد السيئة - كمحاولة قتل الرسول صلى الله عليه وسلم - لهم عذاب شديد، ومكر أولئك الكفار يبطل ويفسد، ولا يحقق لهم مقصدًا.

التفسير الميسر

من كان يطلب عزة في الدنيا أو الآخرة فليطلبها من الله، ولا تُنال إلا بطاعته، فلله العزة جميعًا، فمن اعتز بالمخلوق أذلَّه الله، ومن اعتز بالخالق أعزه الله، إليه سبحانه يصعد ذكره والعمل الصالح يرفعه. والذين يكتسبون السيئات لهم عذاب شديد، ومكر أولئك يَهْلك ويَفْسُد، ولا يفيدهم شيئًا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 9 إلى 11

كثيراً ما يستدل تعالى على المعاد بإحيائه الأرض بعد موتها؛ كما في أول سورة الحج، ينبه عباده أن يعتبروا بهذا على ذلك؛ فإن الأرض تكون ميتة هامدة لا نبات فيها، فإذا أرسل إليها السحاب، تحمل الماء، وأنزله عليها { ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ }[الحج: 5] كذلك الأجساد إذا أراد الله تعالى بعثها ونشورها، أنزل من تحت العرش مطراً يعم الأرض جميعاً، فتنبت الأجساد في قبورها كما تنبت الحبة في الأرض، ولهذا جاء في الصحيح:كل ابن آدم يبلى إلا عجب الذنب، منه خلق ومنه يركبولهذا قال تعالى: {كَذَلِكَ ٱلنُّشُورُ} وتقدم في الحج حديث أبي رزين قلت: يا رسول الله كيف يحيي الله الموتى؟ وما آية … تابع القراءة

تفسير الطبري

اختلف أهل التأويـل فـي معنى قوله: {مَنْ كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ فَلِلَّهِ العِزَّةُ جَمِيعاً} فقال بعضهم: معنى ذلك: من كان يريد العزّة بعبـادة الآلهة والأوثان، فإن العزة لله جميعاً. ذكر من قال ذلك: حدثنا مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، فـي قول الله: {مَنْ كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ} يقول: من كان يريد العزّة بعبـادته الآلهة {فإنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً}. وقال آخرون: معنى ذلك: من كان يريد العزة فلـيتعزّز بطاعة الله. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {مَنْ … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعاً} التقدير عند الفراء: من كان يريد علم العزة. وكذا قال غيره من أهل العلم. أي من كان يريد علم العزة التي لا ذلة معها؛ لأن العزة إذا كانت تؤدّي إلى ذلة فإنما هي تعرض للذلّة، والعزةُ التي لا ذُلّ معها لله عز وجل. {جَمِيعاً} منصوب على الحال. وقدّر الزجاج معناه: من كان يريد بعبادته الله عز وجل العزّةَ ـ والعزة له سبحانه ـ فإن الله عز وجل يُعِزه في الآخرة والدنيا. قلت: وهذا أحسن، وروي مرفوعاً على ما يأتي. {فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعاً} ظاهر هذا إيئاس السامعين من عزته، وتعريفهم أن ما وجب له من ذلك لا مطمع فيه لغيره؛ فتكون الألف … تابع القراءة

تفسير السعدي

أي: يا من يريد العزة، اطلبها ممن هي بيده، فإن العزة بيد اللّه، ولا تنال إلا بطاعته، وقد ذكرها بقوله: { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ } من قراءة وتسبيح وتحميد وتهليل وكل كلام حسن طيب، فيرفع إلى اللّه ويعرض عليه ويثني اللّه على صاحبه بين الملأ الأعلى { وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ } من أعمال القلوب وأعمال الجوارح { يَرْفَعُهُ } اللّه تعالى إليه أيضا، كالكلم الطيب. وقيل: والعمل الصالح يرفع الكلم الطيب، فيكون رفع الكلم الطيب بحسب أعمال العبد الصالحة، فهي التي ترفع كلمه الطيب، فإذا لم يكن له عمل صالح، لم يرفع له قول إلى اللّه تعالى، فهذه الأعمال التي ترفع إلى اللّه تعالى، ويرفع اللّه صاحبها … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ من كان يريد العزة فلله العزة جميعا } أي في الدنيا والآخرة فلا تنال منه إلا بطاعته فليطعه { إليه يصعد الكلم الطيب } يعلمه وهو لا إله إلا الله ونحوها { والعمل الصالح يرفعه } يقبله { والذين يمكرون } المكرات { السيئات } بالنبي في دار الندوة من تقييده أو قتله أو إخراجه كما ذكر في الأنفال { لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور } يهلك.

تفسير البغوي الآيات 9 إلى 10

{وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً فَسُقْنَاهُ إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ ٱلنُّشُورُ} من القبور. قوله عزّ وجلّ: {مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعاً}، قال الفراء: معنى الآية من كان يريد أن يعلم لمن العزة فللَّه العزة جميعاً. وقال قتادة: من كان يريد العزة فليتعزز بطاعة الله معناه الدعاء إلى طاعة من له العزة، أي: فليطلب العزة من عند الله بطاعته، كما يقال: من كان يريد المال لفلان، أي: فليطلبه من عنده، وذلك أن الكفار عبدوا الأصنام وطلبوا به التعزز كما قال الله: { { وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

{مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعاً}. مضى ذكر غرورين إجمالاً في قوله تعالى: { { فلا تغرنكم الحياة الدنيا } } [فاطر: 5]، { { ولا يغرنكم بالله الغرور } } [فاطر: 5] فأُخذ في تفصيل الغرور الثاني من قوله تعالى: { { إن الشيطان لكم عدو } } [فاطر: 6] وما استتبعه من التنبيه على أَحجار كيده وانبعاث سموم مكره والحذرِ من مَصارع متابعته وإبداء الفرق بين الواقِعين في حبائله والمعافَيْن من أدوائه، بداراً بتفصيل الأهم والأصللِ، وأبقى تفصيل الغرور الأول إلى هنا. وإذ قد كان أعظم غرور المشركين في شركهم ناشئاً عن قبول تعاليم كبرائهم وسادتهم وكان أعظم دواعي القادة إلى تضليل دهمائهم … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعاً}. بيّن جلّ وعلا في هذه الآية الكريمة: أنّ من كان يريد العزّة فإنها جميعها لله وحده، فليطلبها منه وليتسبب لنيلها بطاعته جل وعلا، فإنّ من أطاعة أعطاه العزّة في الدنيا والآخرة، أما الذين يعبدون الأصنام لينالوا العزّة بعبادتها، والذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين، يبتغون عندهم العزّة، فإنهم في ضلال وعمى عن الحق، لأنهم يطلبون العزّة من محلّ الذّل. وهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة جاء موضحاً في آيات من كتاب الله تعالى كقوله تعالى: { وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً كَلاَّ … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {من كان يُريد العِزَّة} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: من كان يريد العزَّة بعبادة الأوثان {فللّه العِزَّةُ جميعاً}، قاله مجاهد. والثاني: من كان يريد العزَّة فليتعزَّز بطاعة الله، قاله قتادة. وقد روى أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إِنَّ ربَّكم يقول كل يوم: أنا العزيز، فمن أراد عِزَّ الدَّارَيْن فليُطِع العزيز والثالث: من كان يريد عِلْم العزَّة لِمن هي، فانها لله جميعاً، قاله الفراء. قوله تعالى: {إِليه يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ} وقرأ ابن مسعود، وأبو عبد الرحمن السلمي، والنخعي، والجحدري، والشيزري عن الكسائي: {يُصْعَدُ الكلامُ الطَّيِّبُ} وهو توحيده وذِكْره {والعملُ الصَّالح … تابع القراءة

تفسير سورة فاطر كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 4 إلى 11 من سورة فاطر (الصفحة 435 من المصحف).

  • تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم بذكر أخبار الرسل مع أقوامهم.
  • الاغترار بالدنيا سبب الإعراض عن الحق.
  • اتخاذ الشيطان عدوًّا باتخاذ الأسباب المعينة على التحرز منه؛ من ذكر الله، وتلاوة القرآن، وفعل الطاعة، وترك المعاصي.
  • ثبوت صفة العلو لله تعالى.

معاني كلمات الآية 10 من سورة فاطر

الْعِزَّةَ
الشَّرَفَ، وَالمَنَعَةَ.
الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
الكَلَامُ الحَسَنُ؛ وَهُوَ ذِكْرُ اللهِ.
يَبُورُ
يَفْسُدُ، وَيَبْطُلُ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

الكلم الطيب لا إله إلا الله والعمل الصالح يرفع الكلم يمكرون السيئات أي يكتسبون يبور يفسد

جذور كلمات الآية 10

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 10 من سورة فاطر

إعراب القرآن للنحاس

مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ التقدير عند الفراء: من كان يريد علم العزّة، وكذا قال غيره من أهل العلم من كان يريد علم العزّة التي لا ذلة معها لأن العزّة إذا كانت تؤدّي إلى ذلّة فإنها هي تعرّض للذلة، والعزّة التي لا ذلّة معها لله جلّ وعزّ. جَمِيعاً على الحال. وقدر أبو إسحاق معناه: من كان يريد بعبادة الله جلّ وعزّ العزّة به فإن الله يعزّه في الآخرة والدنيا. إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ تمّ الكلام وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي إليه يصعد الكلام والكلم جمع كلمة. وأهل التفسير ابن عباس ومجاهد والربيع ابن أنس وشهر بن حوشب وغيرهم قالوا: والمعنى العمل الصالح يرفع الكلم الطيّب.

وهذا رد على المرجئة. وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ رفع بالابتداء أو على إضمار فعل. فأما أن يكون مرفوعا بمعنى ويرفعه العمل الصالح فخطأ لأن الفاعل إذا كان قبل الفعل لم يرتفع بالفعل. هذا قول جميع النحويين إلّا شيئا حكاه لنا علي بن سليمان عن أحمد بن

تتمة النص

يحيى أنه أجاز: زيد قام بمعنى قام زيد. قال أبو جعفر: ويبيّن لك فساد هذا قول العرب: الزيدان قاما، ولو كان كما قال لقيل: الزيدان قام. وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ بمعنى والذين يعملون السيئات فتكون السيئات مفعولة، ويجوز أن يكون التقدير والذين يسيئون فيكون السيئات مصدرا لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ خبر «الذين. وَمَكْرُ أُولئِكَ مبتدأ، وهو ابتداء ثان ويَبُورُ خبر الثاني، ويجوز أن يكون خبرا عن الأول، ويكون هذا زائدة. وتقول: بار يبور إذا هلك ومنه بارت السوق، ونعوذ بالله جلّ وعزّ بوار الأيّم.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَرْفَعُهُ) : الْفَاعِلُ ضَمِيرُ الْعَمَلِ، وَالْهَاءُ لِلْكَلِمِ؛ أَيِ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُ الْكَلِمَ.

وَقِيلَ: الْفَاعِلُ اسْمُ اللَّهِ؛ فَتَعُودُ الْهَاءُ عَلَى الْعَمَلِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَكْرُ أُولَئِكَ) : مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ: «يَبُورُ». وَ «هُوَ» فَصْلٌ أَوْ تَوْكِيدٌ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً، وَ «يَبُورُ» الْخَبَرُ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ «مَكْرُ».

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 10

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • النساء 4:139

    ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا

  • يونس 10:65

    وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ

  • المنافقون 63:8

    يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْأَعَزُّ مِنْهَا ٱلْأَذَلَّ وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ

  • النساء 4:142

    إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ