انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة آل عمران، الآية 57

3:57 الجزء 3 الحزب 6 الصفحة 57 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 3:57

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ۝٥٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 57 من سورة آل عمران (3:57)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 3، في الصفحة 57 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.

استمع إلى الآية 57 من سورة آل عمران

77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (77)

تفسير الآية 57

المختصر في التفسير

وأما الذين آمنوا بك وبالحق الذي جئتهم به، وعملوا الصالحات من صلاة وزكاة وصيام وصلة وغيرها؛ فإن الله يعطيهم ثواب أعمالهم تامة لا يُنقِصُ منها شيئًا، وهذا الحديث عن أتباع المسيح قبل بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي بشَّر به المسيحُ نفسُه، والله لا يحب الظالمين، ومن أعظم الظلم الشرك بالله تعالى وتكذيب رسله.

التفسير الميسر

وأما الذين آمنوا بالله ورسله وعملوا الأعمال الصالحة، فيعطيهم الله ثواب أعمالهم كاملا غير منقوص. والله لا يحب الظالمين بالشرك والكفر.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 55 إلى 58

اختلف المفسرون في قوله تعالى: {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ} فقال قتادة وغيره: هذا من المقدم والمؤخر، تقديره إني رافعك إلي ومتوفيك، يعني: بعد ذلك. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: إني متوفيك، أي: مميتك. وقال محمد بن إسحاق عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه، قال: توفاه الله ثلاث ساعات من أول النهار حين رفعه الله إليه، قال ابن إسحاق: والنصارى يزعمون أن الله توفاه سبع ساعات، ثم أحياه. وقال إسحاق بن بشر، عن إدريس عن وهب: أماته الله ثلاثة أيام، ثم بعثه، ثم رفعه. وقال مطر الوراق: إني متوفيك من الدنيا، وليس بوفاة موت، وكذا قال ابن جريح: توفيه هو رفعه، وقال الأكثرون: المراد بالوفاة ههنا ــــ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 56 إلى 57

يعنـي بقوله جلّ ثناؤه: {فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ }: فأما الذين جحدوا نبوّتك يا عيسى، وخالفوا ملتك، وكذّبوا بـما جئتهم به من الـحقّ، وقالوا فـيك البـاطل، وأضافوك إلـى غير الذي ينبغي أن يضيفوك إلـيه من الـيهود والنصارى، وسائر أصناف الأديان؛ فإنـي أعذّبهم عذابـاً شديداً؛ أما فـي الدنـيا فبـالقتل والسبـاء والذلة والـمسكنة؛ وأما فـي الآخرة، فبنار جهنـم خالدين فـيها أبداً. {وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِينَ } يقول: وما لهم من عذاب الله مانع، ولا عن ألـيـم عقابه لهم دافع بقوّة ولا شفـاعة، لأنه العزيز ذو الانتقام. وأما قوله: {وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَاتِ } فإنه يعنـي تعالـى … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 56 إلى 58

قوله تعالى: {فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ} يعني بالقتل والصلب والسبي والجِزية، وفي الآخرة بالنار. {ذٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ} «ذلك» في موضع رفع بالابتداء وخبره «نتلوه». ويجوز: الأمر ذلك، على إضمار المبتدأ.

تفسير السعدي الآيات 45 إلى 58

يخبر تعالى أن الملائكة بشرت مريم عليها السلام بأعظم بشارة، وهو كلمة الله عبده ورسوله عيسى ابن مريم، سمي كلمة الله لأنه كان بالكلمة من الله، لأن حالته خارجة عن الأسباب، وجعله الله من آياته وعجائب مخلوقاته، فأرسل الله جبريل عليه السلام إلى مريم، فنفخ في جيب درعها فولجت فيها تلك النفخة الذكية من ذلك الملك الزكي، فأنشأ الله منها تلك الروح الزكية، فكان روحانيا نشأ من مادة روحانية، فلهذا سمى روح الله { وجيها في الدنيا والآخرة } أي: له الوجاهة العظيمة في الدنيا، جعله الله أحد أولي العزم من المرسلين أصحاب الشرائع الكبار والأتباع، ونشر الله له من الذكر ما ملأ ما بين المشرق والمغرب، وفي الآخرة وجيها … تابع القراءة

تفسير الجلالين

( وأما الذين أمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم ) بالياء والنون ( أجورهم والله لا يحب الظالمين ) أي يعاقبهم ، روي أن الله تعالى أرسل إليه سحابة فرفعته فتعلقت به أمه وبكت فقال لها إن القيامة تجمعنا وكان ذلك ليلة القدر ببيت المقدس وله ثلاث وثلاثون سنة وعاشت أمه بعده ست سنين وروى الشيخان حديث "" أنه ينزل قرب الساعة ويحكم بشريعة نبينا ويقتل الدجال والخنزير ويكسر الصليب ويضع الجزية "" وفي حديث مسلم أنه يمكث سبع سنين وفي حديث عن أبي دواد الطيالسي أربعين سنة ويتوفى ويصلى عليه فيحتمل أن المراد مجموع لبثه في الأرض قبل الرفع وبعده .

تفسير البغوي الآيات 56 إلى 60

{فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فِي ٱلدُّنْيَا} بالقتل والسبي والجزية والذلة {وَٱلآخِرَةِ} أي وفي الآخرة بالنار {وَمَا لَهُمْ مِّن نَّـٰصِرِينَ}. {وَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ} قرأ الحسن وحفص بالياء، والباقون بالنون أي نوفي أجور أعمالهم {وَٱللَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِينَ} أي لا يرحم الكافرين ولا يثني عليهم بالجميل. قوله تعالى: {ذَٰلِكَ} أي هذا الذي ذكرته لك من الخبر عن عيسى ومريم والحواريين {نَتْلُوهُ عَلَيْكَ} [نخبرك به بتلاوة جبريل عليك] {مِنَ الآيَـٰتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ} يعني القرآن والذكر ذي الحكمة … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 55 إلى 57

استئناف؛ و (إذ) ظرف غير متعلق بشيء، أو متعلق بمحذوف، أي اذكُر إذ قال الله: كما تقدم في قوله: { وإذْ قال ربك للملائكة إنّي جاعل في الأرض خليفة } [البقرة: 30] وهذا حكاية لأمرِ رفع المسيح وإخفائه عن أنظار أعدائه. وقدّم الله في خطابه إعلامه بذلك استئناساً له، إذ لم يتم ما يرغبه من هداية قومه. مع العلم بأنه يحب لقاء الله، وتبشيراً له بأنّ الله مظهر دينَه؛ لأنّ غاية هم الرسول هو الهدى، وإبلاغ الشريعة، فلذلك قال له: {وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا} والنداء فيه للاستئناس، وفي الحديث أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يقبض نبي حتى يُخَيَّر. وقوله: {إني متوفيك} ظاهر معناه: إنّي مميتك، هذا هو … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {فيوفيهم أجورهم} قرأ الأكثرون بالنون، وقرأ الحسن، وقتادة، وحفص عن عاصم: فيوفيهم بالياء معطوفاً على قوله تعالى: {إِذ قال الله يا عيسى}

تفسير سورة آل عمران كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 53 إلى 61 من سورة آل عمران (الصفحة 57 من المصحف).

  • من كمال قدرته تعالى أنه يعاقب من يمكر بدينه وبأوليائه، فيمكر بهم كما يمكرون.
  • بيان المعتقد الصحيح الواجب في شأن عيسى عليه السلام، وبيان موافقته للعقل فهو ليس بدعًا في الخلقة، فآدم المخلوق من غير أب ولا أم أشد غرابة والجميع يؤمن ببشريته.
  • مشروعية المُباهلة بين المتنازعين على الصفة التي وردت بها الآية الكريمة.

إعراب الآية 57 من سورة آل عمران

إعراب القرآن للنحاس الآيات 56–57

فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا ابتداء، وخبره فَأُعَذِّبُهُمْ ويجوز أن يكون الذين في موضع نصب بإضمار فعل وكذا. وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وحكى سيبويه وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ [فصلت: ١٧] بالنصب وحدّثنا أحمد بن محمد بن خالد قال: حدّثنا خلف بن هشام قال: حدّثنا الخفّاف عن إسماعيل عن الحسن أنه قرأ وأما الذين آمنوا وعملوا الصّالحات فنوفّيهم أجورهم. قال أبو جعفر: والمعنى واحد أي فيوفيهم الله أجورهم.

التبيان للعكبري الآيات 56–57

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «الَّذِينَ» مُبْتَدَأٌ «فَأُعَذِّبُهُمْ» خَبَرُهُ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الَّذِينَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ يُفَسِّرُهُ فَأُعَذِّبُهُمْ ; تَقْدِيرُهُ: فَأُعَذِّبُ بِغَيْرِ ضَمِيرِ مَفْعُولٍ لِعَمَلِهِ فِي الظَّاهِرِ قَبْلَهُ، فَحَذَفَ وَجَعَلَ الْفِعْلَ الْمَشْغُولَ بِضَمِيرِ الْفَاعِلِ مُفَسِّرًا لَهُ، وَمَوْضِعُ الْفِعْلِ الْمَحْذُوفِ بَعْدَ الصِّلَةِ.

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَدَّرَ الْفِعْلُ قَبْلَ الَّذِينَ ; لِأَنَّ «أَمَّا» لَا يَلِيهَا الْفِعْلُ. وَمِثْلُهُ: (وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ). (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ) [فُصِّلَتْ: ١٧] فِيمَنْ نَصَبَ.

آيات ذات صلة بالآية 57

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النساء 4:173

    فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِۦ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْتَنكَفُوا۟ وَٱسْتَكْبَرُوا۟ فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا

  • الرعد 13:29

    ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَـَٔابٍ

  • لقمان 31:8

    إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلنَّعِيمِ

  • مريم 19:96

    إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا

  • الروم 30:15

    فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَهُمْ فِى رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ

  • فصلت 41:8

    إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ

جميع متشابهات سورة آل عمران

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ