انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النساء، الآية 61

4:61 الجزء 5 الحزب 9 الصفحة 88 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 4:61

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيْتَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا ۝٦١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 61 من سورة النساء (4:61)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 5، في الصفحة 88 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 61 من سورة النساء

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 61

المختصر في التفسير

وإذا قيل لهؤلاء المنافقين: تعالوا إلى ما أنزل الله في كتابه من الحكم، وإلى الرسول ليحكم بينكم في خصامكم، رأيتهم - أيها الرسول - يُعرضون عنك إلى التحاكم إلى غيرك إعراضًا تامًّا.

التفسير الميسر

وإذا نُصح هؤلاء، وقيل لهم: تعالوا إلى ما أنزل الله، وإلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وهديه، أبصَرْتَ الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، يعرضون عنك إعراضًا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 60 إلى 63

هذا إنكار من الله عز وجل على من يدعي الإيمان بما أنزل الله على رسوله، وعلى الأنبياء الأقدمين، وهو مع ذلك يريد أن يتحاكم في فصل الخصومات إلى غير كتاب الله وسنة رسوله، كما ذكر في سبب نزول هذه الآية أنها في رجل من الأنصار ورجل من اليهود تخاصما، فجعل اليهودي يقول: بيني وبينك محمد، وذاك يقول: بيني وبينك كعب بن الأشرف. وقيل: في جماعة من المنافقين ممن أظهروا الإسلام، أرادوا أن يتحاكموا إلى حكام الجاهلية. وقيل غير ذلك، والآية أعم من ذلك كله، فإنها ذامة لمن عدل عن الكتاب والسنة، وتحاكموا إلى ما سواهما من الباطل، وهو المراد بالطاغوت ههنا، ولهذا قال: {يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوۤاْ إِلَى ٱلطَّـٰغُوتِ} … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعني بذلك جلّ ثناؤه: ألم تر يا محمد إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك من المنافقين، وإلى الذي يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل من قبلك من أهل الكتاب، يريدون أن يتحاكموا إلى الطَّاغوت، {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَىٰ مَا أَنزَلَ ٱللَّهُ } يعني بذلك: وإذا قيل لهم: تعالوا هلموا إلى حكم الله الذي أنزله في كتابه، {وَإِلَى ٱلرَّسُولِ } ليحكم بيننا، {رَأَيْتَ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ } يعني بذلك: يمتنعون من المصير إليك لتحكم بينهم، ويمنعون من المصير إليك كذلك غيرهم صدوداً. وقال ابن جريج في ذلك بما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 60 إلى 61

روى يزيد بن زُريع عن داود بن أبي هند عن الشّعبيّ قال: كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة، فدعا اليهوديُّ المنافق إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم؛ لأنه علم أنه لا يقبل الرّشْوة. ودعا المنافق اليَهوديَّ إلى حكامهم؛ لأنه علم أنهم يأخذون الرّشوة في أحكامهم؛ فلما اختلفا ٱجتمعا على أن يُحكّما كَاهِناً في جُهينة؛ فأنزل الله تعالىٰ في ذلك: {أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ} يعني المنافق. {وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ} يعني اليهودي. {يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوۤاْ إِلَى ٱلطَّاغُوتِ} إلى قوله: {وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً} وقال الضحاك: دعا … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 60 إلى 63

يعجب تعالى عباده من حالة المنافقين. { الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ } مؤمنون بما جاء به الرسول وبما قبله، ومع هذا { يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ } وهو كل من حكم بغير شرع الله فهو طاغوت. والحال أنهم { قد أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ } فكيف يجتمع هذا والإيمان؟ فإن الإيمان يقتضي الانقياد لشرع الله وتحكيمه في كل أمر من الأمور، فمَنْ زعم أنه مؤمن واختار حكم الطاغوت على حكم الله، فهو كاذب في ذلك. وهذا من إضلال الشيطان إياهم، ولهذا قال: { وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالا بَعِيدًا } عن الحق. { فَكَيْفَ } يكون حال هؤلاء الضالين { إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله } في القرآن من الحكم { وإلى الرسول } ليحكم بينكم { رأيت المنافقين يصدون } يُعرضون { عنك } إلى غيرك { صدودا } .

تفسير البغوي الآيات 61 إلى 62

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيْتَ ٱلْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً} أي: يُعرضون عنكَ إعراضاً. {فَكَيْفَ إِذَآ أَصَابَتْهُمْ مُّصِيبَةٌ}، هذا وعيد، أي: فكيف يصنعون إذا أصابتهم مصيبة، {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ}، يعني: عقوبةَ صدودِهم، وقيل: هي كل مُصيبة تُصيب جميع المنافقين في الدنيا والآخرة، تمّ الكلام هاهنا، ثم عاد الكلام إلى ما سبق، يُخبر عن فعلهم فقال: {ثُمَّ جَآءُوكَ}، يعني: يتحاكمون إلى الطاغوت، {ثُمَّ جَآءُوكَ}،[يحيونك ويحلفون]. وقيل: أراد بالمصيبة قتل عمر رضي الله عنه المنافق، ثم جاؤوا يطلبون دِيَتَه، {يَحْلِفُونَ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 60 إلى 61

استئناف ابتدائي للتعجيب من حال هؤلاء، ناسب الانتقال إليه من مضمون جملة: { إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر } [النساء: 59]. والموصول مراد به قوم معروفون وهم فريق من المنافقين الذين كانوا من اليهود وأظهروا الإسلام لقوله: {رأيت المنافقين يصدّون}، ولذلك قال: {يزعمون أنّهم آمنوا بما أنزل إليك}. وقد اختلفت الروايات في سبب نزول هذه الآية اختلافاً متقارباً: فعن قتادة والشعبي أنّ يهودياً اختصم مع منافق اسمه بشر فدعا اليهوديُّ المنافقَ إلى التحاكم عند النبي صلى الله عليه وسلم لعلمه أنّه لا يأخذ الرشوة ولا يجورُ في الحكم، ودعا المنافقُ إلى التحاكم عند كاهن من جُهينة كان بالمدينة. وعن ابن عباس أنّ … تابع القراءة

أضواء البيان

ذكر في هذه الآية الكريمة أن المنافقين إذا دعوا إلى ما أنزل الله، وإلى الرسول صلى الله عليه وسلم يصدون عن ذلك صدوداً أي: يعرضون إعراضاً. وذكر في موضع آخر: أنهم إذا دعوا إليه صلى الله عليه وسلم ليستغفر لهم لووا رؤوسهم، وصدوا وستكبروا، وهو قوله: { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ ٱللَّهِ لَوَّوْاْ رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ }[المنافقون: 5].

زاد المسير

قوله تعالى: {وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله} قال مجاهد: هذه الآية والتي قبلها نزلتا في خصومة اليهودي، والمنافق، والهاء والميم في «لهم» إِشارة إِلى الذين يزعمون و«الذي أنزل الله»: أحكام القرآن. و«إلى الرسول»أي: إلى حكمه.

تفسير سورة النساء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 60 إلى 65 من سورة النساء (الصفحة 88 من المصحف).

  • الاحتكام إلى غير شرع الله والرضا به مناقض للإيمان بالله تعالى، ولا يكون الإيمان التام إلا بالاحتكام إلى الشرع، مع رضا القلب والتسليم الظاهر والباطن بما يحكم به الشرع.
  • من أبرز صفات المنافقين عدم الرضا بشرع الله، وتقديم حكم الطواغيت على حكم الله تعالى.
  • النَّدْب إلى الإعراض عن أهل الجهل والضلالات، مع المبالغة في نصحهم وتخويفهم من الله تعالى.

جذور كلمات الآية 61

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 61 من سورة النساء

إعراب القرآن للنحاس

يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً اسم للمصدر عند الخليل والمصدر الصدّ والكوفيون يقولون: هما مصدران.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَعَالَوْا) : الْأَصْلُ تَعَالَيُوا، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي آلِ عِمْرَانَ، وَيُقْرَأُ شَاذًّا بِضَمِّ اللَّامِ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ حُذِفَ الْأَلِفُ مِنْ تَعَالَى اعْتِبَاطًا، ثُمَّ ضُمَّ اللَّامُ مِنْ أَجْلِ وَاوِ الضَّمِيرِ. (يَصُدُّونَ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ. وَ (صُدُودًا) : اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ، وَالْمَصْدَرُ صَدٌّ، وَقِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ.

آيات ذات صلة بالآية 61

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • لقمان 31:21

    وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ أَوَلَوْ كَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ

  • النور 24:51

    إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • المائدة 5:104

    وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُوا۟ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْـًٔا وَلَا يَهْتَدُونَ

  • المنافقون 63:5

    وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ ٱللَّهِ لَوَّوْا۟ رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ

جميع متشابهات سورة النساء

روابط ذات صلة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 7 جمادى الأولى 1448 هـ