انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الرعد، الآية 7

13:7 الجزء 13 الحزب 25 الصفحة 250 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 13:7

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦٓ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ۝٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 7 من سورة الرعد (13:7)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 250 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 7 من سورة الرعد

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 7

المختصر في التفسير

ويقول الذين كفروا بالله - تماديًا في الصدود والعناد -: هلَّا أنزل على محمد آية من ربه مثل ما أنزل على موسى وعيسى. إنما أنت - أيها الرسول - منذر تخوف الناس من عذاب الله، وليس لك من الآيات إلا ما أعطاك الله، ولكل قوم نبي يرشدهم إلى طريق الحق، ويدلهم عليه.

التفسير الميسر

ويقول كفار «مكة» : هلا جاءته معجزة محسوسة كعصا موسى وناقة صالح، وليس ذلك بيدك -أيها الرسول- فما أنت إلا مبلِّغ لهم، ومخوِّف مِن بأس الله. ولكل أمة رسول يرشدهم إلى الله تعالى.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يقول تعالى إخباراً عن المشركين أنهم يقولون كفراً وعناداً: لولا يأتينا بآية من ربه كما أرسل الأولون، كما تعنتوا عليه أن يجعل لهم الصفا ذهباً، وأن يزيح عنهم الجبال، ويجعل مكانها مروجاً وأنهاراً، قال تعالى: { وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلآيَـٰتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلأَوَّلُونَ }[الإسراء: 59] الآية، قال الله تعالى: {إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ} أي: إنما عليك أن تبلغ رسالة الله التي أمرك بها، و { لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ }[البقرة: 272] وقوله: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: أي: لكل قوم داع. وقال العوفي عن ابن عباس في الآية … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا} يا مـحمد من قومك، {لَوْلا أُنْزِلَ عَلَـيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ} هلا أنزل علـى مـحمد آية من ربه يعنون: علامة وحُجة له علـى نبوّته، وذلك قولهم: {لَوْلا أُنْزِلَ عَلَـيْهِ كَنْزٌ أوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ} يقول الله له: يا مـحمد {إنَّـمَا أنْتَ مُنْذِرٌ} لهم، تنذرهم بأس الله أن يحلّ بهم علـى شركهم. {وَلِكُلّ قَوْمٍ هادٍ}: يقول ولكلّ قوم إمام يأتـمون به وهاد يتقدّمهم، فـيهديهم إما إلـى خير وإما إلـى شرّ. وأصله من هادي الفَرَس، وهو عنقه الذي يهدي سائر جسده. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل علـى اختلاف منهم فـي الـمغنـيّ بـالهادي فـي هذا … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 6 إلى 7

قوله تعالى: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ} أي لفرط إنكارهم وتكذيبهم يطلبون العذاب؛ قيل هو قولهم: { ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآء }[الأنفال: 32]. قال قتادة: طلبوا العقوبة قبل العافية؛ وقد حكم سبحانه بتأخير العقوبة عن هذه الأمة إلى يوم القيامة. وقيل: «قَبْلَ الْحَسَنَةِ» أي قبل الإيمان الذي يرجى به الأمان والحسنات. و{ٱلْمَثُلاَتُ} العقوبات؛ الواحدة مَثُلَة. ورُوي عن الأعمش أنه قرأ «المُثْلاَت» بضم الميم وإسكان الثاء؛ وهذا جمع مُثْلَة، ويجوز «المَثْلاَت» تبدل من الضمة فتحة لثقلِها، وقيل: يُؤْتى … تابع القراءة

تفسير السعدي

أي: ويقترح الكفار عليك من الآيات، التي يعينونها ويقولون: { لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ } ويجعلون هذا القول منهم، عذرا لهم في عدم الإجابة إلى الرسول، والحال أنه منذر ليس له من الأمر شيء، والله هو الذي ينزل الآيات. وقد أيده بالأدلة البينات التي لا تخفى على أولي الألباب، وبها يهتدي من قصده الحق، وأما الكافر الذي -من ظلمه وجهله- يقترح على الله الآيات فهذا اقتراح منه باطل وكذب وافتراء. فإنه لو جاءته أي آية كانت لم يؤمن ولم ينقد؛ لأنه لم يمتنع من الإيمان، لعدم ما يدله على صحته وإنما ذلك لهوى نفسه واتباع شهوته { وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ } أي: داع يدعوهم إلى الهدى من الرسل وأتباعهم، ومعهم من الأدلة والبراهين ما يدل على صحة ما معهم من الهدى.

تفسير الجلالين

{ ويقول الذين كفروا لولا } هلا { أنزل عليه } على محمد { آية من ربه } كالعصا واليد والناقة، قال تعالى: { إنما أنت منذر } مخوِّف الكافرين وليس عليك إتيان الآيات { ولكل قوم هاد } نبي يدعوهم إلى ربهم بما يعطيه من الآيات لا بما يقترحون .

تفسير البغوي الآيات 6 إلى 7

قوله عزّ وجلّ: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ}، الاستعجال: طلب تعجيل الأمر قبل مجيء وقته، والسيئة هاهنا هي: العقوبة، والحسنة: العافية. وذلك أن مشركي مكة كانوا يطلبون العقوبة بدلاً من العافية استهزاءً منهم يقولون: { { ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } } [الأنفال:32]. {وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ ٱلْمَثُلَـٰتُ}، أي: مضت من قبلهم في الأمم التي عصت ربها وكذبت رسلها العقوبات، والمثلات جمع المَثُلَة بفتح الميم وضم الثاء، مثل: صَدُقَة وصَدُقَات. {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف على جملة {ويستعجلونك بالسيئة} الآية. وهذه حالة من أعجوباتهم وهي عدم اعتدادهم بالآيات التي تأيّد بها محمّد صلى الله عليه وسلم وأعظمها آيات القرآن، فلا يزالون يسألون آية كما يقترحونها، فله اتصال بجملة { { ولكن أكثر الناس لا يؤمنون } } [هود: 17]. ومرادهم بالآية في هذا خارق عادة على حساب ما يقترحون، فهي مخالفة لما تقدم في قوله: {ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة} لأن تلك في تعجيل ما توعدهم به، وما هنا في مجيء آية تؤيده كقولهم: { { لولا أنزل عليه ملك } } [الأنعام: 8]. ولكون اقتراحهم آية يُشفّ عن إحالتهم حصولها لجهلهم بعظيم قدرة الله تعالى سيق هذا في عداد نتائج عظيم القدرة، كما دل عليه قوله تعالى … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ}. أي إنما عليك البلاغ والإنذار، أما هداهم وتوفيقهم فهو بيد الله تعالى، كما أن حسابهم عليه جل وعلا. وقد بين هذا المعنى في آيات كثيرة، كقوله: { لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ } [البقرة: 272]، وقوله: { فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلاَغُ وَعَلَيْنَا ٱلْحِسَابُ }[الرعد: 40] ونحو ذلك من الآيات. قوله تعالى: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ}. أظهر الأقوال في هذه الآية الكريمة أن المراد بالقوم الأمة، والمراد بالهادي الرسول، كما يدل به قوله تعالى: { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ }[يونس: 47] الآية. وقوله: { وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ } [فاطر: 24]، وقوله: { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً } [النحل: 36] الآية. وقد أوضحنا أقوال العلماء وأدلتها في هذه الآية الكريمة في كتابنا (دفع إيهام الاضطراب، عن آيات الكتاب).

زاد المسير الآيات 6 إلى 9

قوله تعالى: {ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة} اختلفوا فيمن نزلت على ثلاثة أقوال: أحدها: أنها نزلت في كفار مكة، سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم بالعذاب، استهزاءً منهم بذلك، قاله ابن عباس. والثاني: في مشركي العرب، قاله قتادة. والثالث: في النضر بن الحارث حين قال: اللهم إِن كان هذا هو الحقَّ من عندك، قاله مقاتل. وفي السيئة والحسنة قولان: أحدهما: بالعذاب قبل العافية، قاله ابن عباس، ومقاتل. والثاني: بالشرِّ قبل الخير، قاله قتادة. فأما {المَثُلات} فقرأ الجمهور بفتح الميم. وقرأ عثمان، وأبو رزين، وأبو مجلز، وسعيد بن جبير، وقتادة، والحسن، وابن أبي عبلة برفع الميم. ثم في معناها قولان: أحدهما … تابع القراءة

تفسير سورة الرعد كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 6 إلى 13 من سورة الرعد (الصفحة 250 من المصحف).

  • عظيم مغفرة الله وحلمه عن خطايا بني آدم، فهم يستكبرون ويَتَحَدَّوْنَ رسله وأنبياءه، ومع هذا يرزقهم ويعافيهم ويحلم عنهم.
  • سعة علم الله تعالى بما في ظلمة الرحم، فهو يعلم أمر النطفة الواقعة في الرحم، وصَيْرُورتها إلى تخليق ذكر أو أنثى، وصحته واعتلاله، ورزقه وأجله، وشقي أو سعيد، فعلمه بها عام شامل.
  • عظيم عناية الله ببني آدم، وإثبات وجود الملائكة التي تحرسه وتصونه وغيرهم مثل الحَفَظَة.
  • أن الله تعالى يغير حال العبد إلى الأفضل متى ما رأى منه اتباعًا لأسباب الهداية، فهداية التوفيق منوطة باتباع هداية البيان.

معاني كلمات الآية 7 من سورة الرعد

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ولكل قوم هاد أي داع وهو نبيهم

إعراب الآية 7 من سورة الرعد

إعراب القرآن للنحاس

وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ وإنما قالوا هذا بعد ظهور الآيات والبراهين على التعنّت والتّهزّء فقال الله جلّ وعزّ: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ أي تنذرهم العذاب لكفرهم بعد البراهين وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ قد ذكرنا قول أهل التفسير فيه، وفيه تقديران في العربية: يكون هاد معطوفا على منذر، وهذا من أحسن ما قيل فيه لأن المنذر هو الهادي إلى الله جلّ وعزّ، والتقدير: إنما أنت منذر هاد، والتقدير الآخر أن يكون مرفوعا بالابتداء، والتقدير: ولكل قوم نبيّ هاد.

التبيان للعكبري الآيات 5–7

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) : فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ; أَحَدُهَا: أَنَّهُ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ ; أَيْ: وَلِكُلِّ قَوْمٍ نَبِيٌّ هَادٍ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْمُبْتَدَأَ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: وَهُوَ لِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ. وَالثَّالِثُ: تَقْدِيرُهُ: إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَهَادٍ لِكُلِّ قَوْمٍ ; وَفِي هَذَا فَصْلٌ بَيْنَ حَرْفِ الْعَطْفِ وَالْمَعْطُوفِ، وَقَدْ ذَكَرُوا مِنْهُ قَدْرًا صَالِحًا.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 7

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الإسراء 17:59

    وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلْـَٔايَٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلْأَوَّلُونَ وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا۟ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِٱلْـَٔايَٰتِ إِلَّا تَخْوِيفًا

  • البقرة 2:272

    لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ ٱللَّهِ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ

  • فاطر 35:24

    إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الرعد 13:27

    وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ

  • يونس 10:20

    وَيَقُولُونَ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ فَقُلْ إِنَّمَا ٱلْغَيْبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ

  • النازعات 79:45

    إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا

  • الأنعام 6:37

    وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةً وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

جميع متشابهات سورة الرعد

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ