نص الآية 32:27
أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَسُوقُ ٱلْمَآءَ إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِۦ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَٰمُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ ٢٧
أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَسُوقُ ٱلْمَآءَ إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِۦ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَٰمُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ ٢٧
الآية 27 من سورة السجدة (32:27)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 417 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أَوَلم ير هؤلاء المكذبون بالبعث أنا نرسل ماء المطر إلى الأرض القاحلة التي لا نبات فيها، فنخرج بذلك الماء زرعًا تأكل منه إبلهم وبقرهم وغنمهم، ويأكلون هم منه؟! أفلا يبصرون ذلك، ويدركون أن من أنبت الأرض القاحلة قادر على إحياء الموتى؟!
أو لم ير المكذبون بالبعث بعد الموت أننا نسوق الماء إلى الأرض اليابسة الغليظة التي لا نبات فيها، فنخرج به زرعًا مختلفًا ألوانه تأكل منه أنعامهم، وتتغذى به أبدانهم فيعيشون به؟ أفلا يرون هذه النعم بأعينهم، فيعلموا أن الله الذي فعل ذلك قادر على إحياء الأموات ونَشْرهم من قبورهم؟
يقول تعالى: أولم يهد لهؤلاء المكذبين بالرسل ما أهلك الله قبلهم من الأمم الماضية بتكذيبهم الرسل، ومخالفتهم إياهم فيما جاؤوهم به من قويم السبل، فلم يبق منهم باقية ولا عين ولا أثر { هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً }[مريم: 98] ولهذا قال: {يَمْشُونَ فِى مَسَـٰكِنِهِمْ} أي: هؤلاء المكذبون يمشون في مساكن أولئك المكذبين، فلا يرون منها أحداً ممن يسكنها ويعمرها، ذهبوا منها { كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا }[الأعراف: 92] كما قال: { فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوۤاْ }[النمل: 52] وقال: { فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَـٰهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ فَهِىَ خَاوِيَةٌ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: أو لـم ير هؤلاء الـمكذّبون بـالبعث بعد الـموت والنشر بعد الفناء، أنا بقُدرتنا نسوق الـماء إلـى الأرض الـيابسة الغلـيظة التـي لا نبـات فـيها وأصله من قولهم: ناقة جرز: إذا كانت تأكل كلّ شيء، وكذلك الأرض الـجروز: التـي لا يبقـى علـى ظهرها شيء إلاَّ أفسدته، نظير أكل الناقة الـجراز كلّ ما وجدته، ومنه قولهم للإنسان الأكول: جَرُوز، كما قال الراجز. خَبّ جَرُوزٌ وَإذَات...... ومنه قـيـل للسيف إذا كان لا يبقـي شيئاً إلاَّ قطعه: سيف جراز، فـيه لغات أربع: أرض جُرُز، وجَرْز، وجِرز وجُرْز، والفتـح لبنـي تـميـم فـيـما بلغنـي. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلْمَآءَ إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلْجُرُزِ} أي أولم يعلموا كمال قدرتنا بسَوْقنا الماء إلى الأرض اليابسة التي لا نبات فيها لنحييها. الزّمَخْشَرِيّ: الجرز الأرض التي جُرِز نباتها، أي قُطع؛ إما لعدم الماء وإما لأنه رُعِيَ وأزيل. ولا يقال للتي لا تنبت كالسباخ جُرُز؛ ويدلّ عليه قوله تعالى: {فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً} قال ابن عباس: هي أرض باليمن. وقال مجاهد: هي أَبْيَن. وقال عكرمة: هي الأرض الظمآى. وقال الضحاك: هي الأرض الميتة العَطْشَى. وقال الفراء: هي الأرض التي لا نبات فيها. وقال الأصمعِيّ: هي الأرض التي لا تنبت شيئاً. وقال محمد بن يزيد: يبعد أن تكون لأرض … تابع القراءة
يعني: أولم يتبين لهؤلاء المكذبين للرسول، ويهدهم إلى الصواب. { كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ } الذين سلكوا مسلكهم، { يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ } فيشاهدونها عيانًا، كقوم هود، وصالح، وقوم لوط. { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ } يستدل بها، على صدق الرسل، التي جاءتهم، وبطلان ما هم عليه، من الشرك والشر، وعلى أن من فعل مثل فعلهم، فُعِلَ بهم، كما فُعِلَ بأشياعه من قبل. وعلى أن اللّه تعالى مجازي العباد، وباعثهم للحشر والتناد. { أَفَلا يَسْمَعُونَ } آيات اللّه، فيعونها، فينتفعون بها، فلو كان لهم سمع صحيح، وعقل رجيح، لم يقيموا على حالة يجزم بها، بالهلاك. { أَوَلَمْ يَرَوْا } بأبصارهم … تابع القراءة
{ أو لم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز } اليابسة التي لا نبات فيها { فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم أفلا يبصرون } هذا فيعلمون أنا نقدر على إعادتهم.
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ}، يقضي، {بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقَيَـٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}. {أَوَلَمْ يَهْدِ}, لم يتبين، {لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِى ذَلِكَ لاََيَاتٍ أَفَلاَ يَسْمَعُونَ}، آيات الله وعظاته فيتعظون بها. {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلْمَآءَ إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلْجُرُزِ}، أي: اليابسة الغليظة التي لا نبات فيها، قال ابن عباس: هي أرض باليمن. وقال مجاهد: هي أرض بأبين، {فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَـٰمُهُمْ}، من العشب والتبن، {وَأَنفُسُهُمْ}، من الحبوب والأقوات، {أَفَلاَ يُبْصِرُونَ} … تابع القراءة
عطف على { أو لم يَهْدِ لهم }[السجدة: 26]. ونيط الاستدلال هنا بالرؤية لأن إحياء الأرض بعد موتها ثم إخراج النبت منها دلالة مشاهدة. واختير المضارع في قوله {نسوق} لاستحضار الصورة العجيبة الدالة على القدرة الباهرة. والسَّوْق: إزجاء الماشي مِن ورائه. و{الماء}: ماء المزن، وسوقه إلى الأرض هو سوق السحاب الحاملة إياه بالرياح التي تنقل السحاب من جوّ إلى جوّ؛ فشبهت هيئة الرياح والسحاب بهيئة السائق للدابة. والتعريف {في الأرض} تعريف الجنس. و{الجُرُز}: اسم للأرض التي انقطع نبتها، وهو مشتق من الجَرز، وهو: انقطاع النبت والحشيش، إما بسبب يُبس الأرض أو بالرَّعي، والجَرز: القطع. وسمي السيف القاطع جُرازاً، قال … تابع القراءة
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة طه في الكلام على قوله تعالى: { الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ كُلُواْ وَٱرْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ }[طه: 53ـ54] وقد أوضحنا تفسير الأرض الجرز مع بعض الشواهد العربية في سورة الكهف، في الكلام على قوله تعالى: { وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً جُرُزاً }[الكهف: 8].
قوله تعالى: {ولقد آتَيْنا موسى الكتاب} يعني التوراة {فلا تَكُنْ في مِرْيَة من لقائه} فيه أربعة أقوال. أحدها: فلا تكن في مرية من لقاء موسى ربَّه، رواه ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والثاني: من لقاء موسى ليلة الإِسراء، قاله أبو العالية، ومجاهد، وقتادة، وابن السائب. والثالث: فلا تكن في شكٍّ من لقاء الأذى كما لقي موسى، قاله الحسن. والرابع: لا تكن في مرية من تلقِّى موسى كتابَ الله بالرضى والقبول، قاله السدي. قال الزجاج: وقد قيل: فلا تكن في شكٍّ من لقاء موسى الكتاب، فتكون الهاء للكتاب. وقال أبو علي الفارسي: المعنى: من لقاء موسى الكتاب، فأضيف المصدر إِلى ضمير الكتاب، وفي ذلك مدح له على … تابع القراءة
فوائد الآيات من 21 إلى 30 من سورة السجدة (الصفحة 417 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
(جرز) وجرز: أرض غليظة يابسة لا نبت فيها. ويقال الأرض الجرز التي تحرق ما فيها من النبات وتبطله. يقال: جرزت الأرض إذا ذهب نباتها، فكأنها قد أكلته، كما يقال: رجل جروز إذا كان يأتي على مأكول لا يبقى شيئا، وسيف جراز: يقطع كل شيء وقع عليه ويهلكه، وكذلك السنة الجروز.
الأرض الجرز: تقدم تفسيرها في سورة الكهف.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ روى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: هي أرض اليمن، وقال سفيان وحدّثني معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: هي أبين، وقال الحكم بن أبان عن عكرمة «إلى الأرض الجرز» قال:
هي الظّمأى، وقال جويبر عن الضحاك إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ قال: الميتة العطشى، وقال الفراء : هي التي لا نبات فيها، وقال الأصمعي: الأرض الجرز التي لا تنبت شيئا. قال محمد بن يزيد: يبعد أن تكون إلّا أرضا بعينها لدخول الألف واللام إلّا أنه يجوز على قول ما قال ابن عباس والضحاك. قال أبو جعفر: الإسناد عن ابن عباس صحيح لا مطعن فيه، وهذا إنما هو نعت، والنعت للمعرفة يكون بالألف واللام. وهو مشتق من قولهم: رجل جروز إذا كان لا يبقي شيئا إلّا أكله. وحكى الفراء»
وغيره أنه يقال: أرض جرز وجرز وجرز، وكذلك بخل ورعب ورهب في الأربعة أربع لغات فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً يكون معطوفا على نسوق، أو منقطعا مما قبله تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ في موضع نصب على النعت. وَأَنْفُسُهُمْ أي ويأكلون منه. والنفس في كلام العرب
على ضربين: أحدهما أنه يراد بها الانفصال، والآخر أنه يراد بها جملة الشيء وحقيقته قال جلّ وعزّ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ [المائدة: ١١٦] أي تعلم ما أعلم ولا أعلم ما تعلم. أَفَلا يُبْصِرُونَ يكون (ألا) للتنبيه.
وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا
فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ …
وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ …