نص الآية 32:28
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ٢٨
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ٢٨
الآية 28 من سورة السجدة (32:28)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 417 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ويقول المكذبون بالبعث مستعجلين العذاب: متى هذا الحكم الذي تزعمون أنه سيفصل بيننا وبينكم يوم القيامة، فيكون مصيرنا النار ومصيركم الجنة؟!
يستعجل هؤلاء المشركون بالله العذاب، فيقولون: متى هذا الحكم الذي يقضي بيننا وبينكم بتعذيبنا على زعمكم إن كنتم صادقين في دعواكم؟
يقول تعالى مخبراً عن استعجال الكفار ووقوع بأس الله بهم، وحلول غضبه ونقمته عليهم، استبعاداً وتكذيباً وعناداً {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْفَتْحُ} أي: متى تنصر علينا يا محمد؟ كما تزعم أن لك وقتاً علينا، وينتقم لك منا، فمتى يكون هذا؟ ما نراك أنت وأصحابك إلا مختفين خائفين ذليلين، قال الله تعالى: {قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ} أي: إذا حل بكم بأس الله وسخطه وغضبه في الدنيا وفي الأخرى {لاَ يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِيَمَـٰنُهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} كما قال تعالى: { فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُمْ مِّنَ ٱلْعِلْمِ }[غافر: 83] الآية. ومن زعم أن المراد من هذا … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {وَيَقُولُونَ} هؤلاء الـمشركون بـالله يا مـحمد لك {مَتـى هَذَا الْفَتْـحُ}. واختلف فـي معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: متـى يجيء هذا الـحكم بـيننا وبـينكم، ومتـى يكون هذا الثواب والعقاب. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، فـي قوله {وَيَقُولُونَ مَتـى هَذَا الفَتْـحُ إنْ كُنْتُـمْ صَادِقِـينَ} قال: قال أصحاب نبـيّ الله صلى الله عليه وسلم: إن لنا يوماً أوشك أن نستريح فـيه وننعم فـيه، فقال الـمشركون {مَتـى هَذَا الفَتْـحُ إنْ كُنْتُـمْ صَادِقِـينَ}. وقال آخرون: بل عنى بذلك: فتـح مكة. والصواب من القول فـي ذلك قول من قال: معناه: ويقولون متـى يجيء هذا … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } «مَتَى» في موضع رفع، ويجوز أن يكون في موضع نصب على الظرف. قال قتادة: الفتح القضاء. وقال الفراء والقُتَبِيّ: يعني فتح مكة. وأوْلى مِن هذا ما قاله مجاهد، قال: يعني يوم القيامة. ويروى أن المؤمنين قالوا: سيحكم الله عز وجل بيننا يوم القيامة فيثيب المحسن ويعاقب المسيء. فقال الكفار على التّهزيء: متى يوم الفتح، أي هذا الحكم. ويقال للحاكم: فاتح وفتاح؛ لأن الأشياء تنفتح على يديه وتنفصل. وفي القرآن: { رَبَّنَا ٱفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِٱلْحَقِّ }[الأعراف: 89] وقد مضى هذا في «البقرة» وغيرها. {قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ} … تابع القراءة
أي: يستعجل المجرمون بالعذاب، الذي وعدوا به على التكذيب، جهلا منهم ومعاندة. { وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ } الذي يفتح بيننا وبينكم، بتعذيبنا على زعمكم { إِنْ كُنْتُمْ } أيها الرسل { صَادِقِينَ } في دعواكم. { قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ } الذي يحصل به عقابكم، لا تستفيدون به شيئًا، فلو كان إذا حصل، حصل إمهالكم، لتستدركوا ما فاتكم، حين صار الأمر عندكم يقينًا، لكان لذلك وجه، ولكن إذا جاء يوم الفتح، انقضى الأمر، ولم يبق للمحنة محل فـ { لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ } لأنه صار إيمان ضرورة، { وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ } أي: يمهلون، فيؤخر عنهم العذاب، فيستدركون أمرهم. { فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ … تابع القراءة
{ويقولون} للمؤمنين {متى هذا الفتح} بيننا وبينكم {إن كنتم صادقين}.
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ}، يقضي، {بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقَيَـٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}. {أَوَلَمْ يَهْدِ}, لم يتبين، {لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِى ذَلِكَ لاََيَاتٍ أَفَلاَ يَسْمَعُونَ}، آيات الله وعظاته فيتعظون بها. {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلْمَآءَ إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلْجُرُزِ}، أي: اليابسة الغليظة التي لا نبات فيها، قال ابن عباس: هي أرض باليمن. وقال مجاهد: هي أرض بأبين، {فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَـٰمُهُمْ}، من العشب والتبن، {وَأَنفُسُهُمْ}، من الحبوب والأقوات، {أَفَلاَ يُبْصِرُونَ} … تابع القراءة
يجوز أن يكون عطفاً على جملة { ثم أعرض عنها }[السجدة: 22]، أي: أعرضوا عن سماع الآيات والتدبر فيها وتجاوزوا ذلك إلى التكذيب والتهكم بها. ومناسبة ذكر ذلك هنا أنه وقع عقب الإشارة إلى دليل وقوع البعث وهو يوم الفصل. ويجوز أن يعطف على جملة { وقالوا أإذا ضَلَلْنا في الأرض أإنّا لفي خلق جديد }[السجدة: 10]. والمعنى: أنهم كذبوا بالبعث وما معه من الوعيد في الآخرة وكذّبوا بوعيد عذاب الدنيا الذي منه قوله تعالى: { ولنُذِيقَنَّهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر }[السجدة: 21]. و{الفتح}: النصر والقضاء. والمراد به: نصر أهل الإيمان بظهور فوزهم وخيبة أعدائهم فإن خيبة العدوّ نصر لضِده وكان المسلمون يتحدّون … تابع القراءة
أظهر أقوال أهل العلم عندي هو أن الفتح في هذه الآية الكريمة، هو الحكم والقضاء، وقد قدمنا أن الفتاح وهي لغة حميرية قديمة. والفتاحة الحكم والقضاء، ومنه قوله: ألا من مبلغ عمراً رسولاً بأني عن فتاحتكم غنى وقد جاءت آيات تدل على أن الفتح الحكم، كقوله تعالى عن نبيه شعيب: { عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا ٱفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِٱلْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْفَاتِحِينَ }[الأعراف: 89] أي احكم بيننا بالحق، وأنت خير الحاكمين. وقوله تعالى عن نبيه نوح: { قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ فَٱفْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِي مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ }[الشعراء … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولقد آتَيْنا موسى الكتاب} يعني التوراة {فلا تَكُنْ في مِرْيَة من لقائه} فيه أربعة أقوال. أحدها: فلا تكن في مرية من لقاء موسى ربَّه، رواه ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والثاني: من لقاء موسى ليلة الإِسراء، قاله أبو العالية، ومجاهد، وقتادة، وابن السائب. والثالث: فلا تكن في شكٍّ من لقاء الأذى كما لقي موسى، قاله الحسن. والرابع: لا تكن في مرية من تلقِّى موسى كتابَ الله بالرضى والقبول، قاله السدي. قال الزجاج: وقد قيل: فلا تكن في شكٍّ من لقاء موسى الكتاب، فتكون الهاء للكتاب. وقال أبو علي الفارسي: المعنى: من لقاء موسى الكتاب، فأضيف المصدر إِلى ضمير الكتاب، وفي ذلك مدح له على … تابع القراءة
وأخرج ابن جرير عن قتادة قال الصحابة ان لنا يوما يوشك أن نستريح فيه وننعم فقال المشركون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين فنزلت
فوائد الآيات من 21 إلى 30 من سورة السجدة (الصفحة 417 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
الفتح القضاء وهو ما فتح يوم بدر فلم ينفع الذين كفروا إيمانهم بعد الموت
الفتح القضاء وهو ما فتح يوم بدر فلم ينفع الذين كفروا إيمانهم بعد الموت
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ «متى» في موضع رفع ويجوز أن تكون في موضع نصب على الظرف. قال الفراء : يعني فتح مكة، وأولى من هذا ما قاله مجاهد قال:
يعني يوم القيامة. قال أبو جعفر: ويوم فتح مكة قد نفع من آمن إيمانه. ويروى أن المؤمنين قالوا: سيحكم الله جلّ وعزّ بيننا يوم القيامة فيثيب المحسن ويعاقب المسيء، فقال الكفار على التهزي: متى هذا الفتح أي هذا الحكم؟ ويقال: للحاكم فاتح وفتّاح لأن الأشياء تتفتح على يديه وتنفصل، وفي القرآن رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ [الأعراف: ٨٩].
وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ …
فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ …
فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ
قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ
وَٱسْتَفْتَحُوا۟ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ
وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِتَٰبٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا۟ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُوا۟ كَفَرُوا۟ بِهِۦ فَلَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
تَرْجِعُونَهَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
فَأْتُوا۟ بِكِتَٰبِكُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
فَأْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ