نص الآية 32:30
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَٱنتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ ٣٠
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَٱنتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ ٣٠
الآية 30 من سورة السجدة (32:30)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 417 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فأعرِضْ - أيها الرسول - عن هؤلاء بعد تماديهم في ضلالهم، وانتظر ما يحلّ بهم، إنهم ينتظرون ما تعدهم من العذاب.
فأعرض -أيها الرسول- عن هؤلاء المشركين، ولا تبال بتكذيبهم، وانتظر ما الله صانع بهم، إنهم منتظرون ومتربصون بكم دوائر السوء، فسيخزيهم الله ويذلهم، وينصرك عليهم. وقد فعل فله الحمد والمنة.
يقول تعالى مخبراً عن استعجال الكفار ووقوع بأس الله بهم، وحلول غضبه ونقمته عليهم، استبعاداً وتكذيباً وعناداً {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْفَتْحُ} أي: متى تنصر علينا يا محمد؟ كما تزعم أن لك وقتاً علينا، وينتقم لك منا، فمتى يكون هذا؟ ما نراك أنت وأصحابك إلا مختفين خائفين ذليلين، قال الله تعالى: {قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ} أي: إذا حل بكم بأس الله وسخطه وغضبه في الدنيا وفي الأخرى {لاَ يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِيَمَـٰنُهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} كما قال تعالى: { فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُمْ مِّنَ ٱلْعِلْمِ }[غافر: 83] الآية. ومن زعم أن المراد من هذا … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {وَيَقُولُونَ} هؤلاء الـمشركون بـالله يا مـحمد لك {مَتـى هَذَا الْفَتْـحُ}. واختلف فـي معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: متـى يجيء هذا الـحكم بـيننا وبـينكم، ومتـى يكون هذا الثواب والعقاب. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، فـي قوله {وَيَقُولُونَ مَتـى هَذَا الفَتْـحُ إنْ كُنْتُـمْ صَادِقِـينَ} قال: قال أصحاب نبـيّ الله صلى الله عليه وسلم: إن لنا يوماً أوشك أن نستريح فـيه وننعم فـيه، فقال الـمشركون {مَتـى هَذَا الفَتْـحُ إنْ كُنْتُـمْ صَادِقِـينَ}. وقال آخرون: بل عنى بذلك: فتـح مكة. والصواب من القول فـي ذلك قول من قال: معناه: ويقولون متـى يجيء هذا … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} قيل: معناه فأعرض عن سفههم ولا تجبهم إلا بما أمرت به. {وَٱنتَظِرْ إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ} أي انتظر يوم الفتح، يوم يحكم الله لك عليهم. ابن عباس: «فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ» أي عن مشركي قريش مكة، وأن هذا منسوخ بالسيف في «براءة» في قوله: { فَٱقْتُلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ }[التوبة: 5]. «وَانْتَظِرْ» أي موعدي لك. قيل: يعني يوم بدر. {إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ} أي ينتظرون بكم حوادث الزمان. وقيل: الآية غير منسوخة؛ إذ قد يقع الإعراض مع الأمر بالقتال كالهُدْنة وغيرها. وقيل: أعرض عنهم بعد ما بَلغت الحجة، وانتظر إنهم منتظرون. إن قيل: كيف ينتظرون القيامة وهم لا … تابع القراءة
أي: يستعجل المجرمون بالعذاب، الذي وعدوا به على التكذيب، جهلا منهم ومعاندة. { وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ } الذي يفتح بيننا وبينكم، بتعذيبنا على زعمكم { إِنْ كُنْتُمْ } أيها الرسل { صَادِقِينَ } في دعواكم. { قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ } الذي يحصل به عقابكم، لا تستفيدون به شيئًا، فلو كان إذا حصل، حصل إمهالكم، لتستدركوا ما فاتكم، حين صار الأمر عندكم يقينًا، لكان لذلك وجه، ولكن إذا جاء يوم الفتح، انقضى الأمر، ولم يبق للمحنة محل فـ { لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ } لأنه صار إيمان ضرورة، { وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ } أي: يمهلون، فيؤخر عنهم العذاب، فيستدركون أمرهم. { فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ … تابع القراءة
{ فأعرض عنهم وانتظر } إنزال العذاب بهم { إنهم منتظرون } بك حادث موت أو قتل فيستريحون منك، وهذا قبل الأمر بقتالهم.
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ}، يقضي، {بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقَيَـٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}. {أَوَلَمْ يَهْدِ}, لم يتبين، {لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِى ذَلِكَ لاََيَاتٍ أَفَلاَ يَسْمَعُونَ}، آيات الله وعظاته فيتعظون بها. {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلْمَآءَ إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلْجُرُزِ}، أي: اليابسة الغليظة التي لا نبات فيها، قال ابن عباس: هي أرض باليمن. وقال مجاهد: هي أرض بأبين، {فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَـٰمُهُمْ}، من العشب والتبن، {وَأَنفُسُهُمْ}، من الحبوب والأقوات، {أَفَلاَ يُبْصِرُونَ} … تابع القراءة
يجوز أن يكون عطفاً على جملة { ثم أعرض عنها }[السجدة: 22]، أي: أعرضوا عن سماع الآيات والتدبر فيها وتجاوزوا ذلك إلى التكذيب والتهكم بها. ومناسبة ذكر ذلك هنا أنه وقع عقب الإشارة إلى دليل وقوع البعث وهو يوم الفصل. ويجوز أن يعطف على جملة { وقالوا أإذا ضَلَلْنا في الأرض أإنّا لفي خلق جديد }[السجدة: 10]. والمعنى: أنهم كذبوا بالبعث وما معه من الوعيد في الآخرة وكذّبوا بوعيد عذاب الدنيا الذي منه قوله تعالى: { ولنُذِيقَنَّهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر }[السجدة: 21]. و{الفتح}: النصر والقضاء. والمراد به: نصر أهل الإيمان بظهور فوزهم وخيبة أعدائهم فإن خيبة العدوّ نصر لضِده وكان المسلمون يتحدّون … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱنتَظِرْ إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ}. جاء معناه موضحاً في آيات أخر كقوله تعالى: { أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ قُلْ تَرَبَّصُواْ فَإِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ ٱلْمُتَرَبِّصِينَ }[الطور: 30ـ31] ومعلوم أن التربص هو الانتظار. وقوله تعالى: { قُلِ ٱنتَظِرُوۤاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ }[الأنعام: 158] إلى غير ذلك من الآيات.
قوله تعالى: {ولقد آتَيْنا موسى الكتاب} يعني التوراة {فلا تَكُنْ في مِرْيَة من لقائه} فيه أربعة أقوال. أحدها: فلا تكن في مرية من لقاء موسى ربَّه، رواه ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والثاني: من لقاء موسى ليلة الإِسراء، قاله أبو العالية، ومجاهد، وقتادة، وابن السائب. والثالث: فلا تكن في شكٍّ من لقاء الأذى كما لقي موسى، قاله الحسن. والرابع: لا تكن في مرية من تلقِّى موسى كتابَ الله بالرضى والقبول، قاله السدي. قال الزجاج: وقد قيل: فلا تكن في شكٍّ من لقاء موسى الكتاب، فتكون الهاء للكتاب. وقال أبو علي الفارسي: المعنى: من لقاء موسى الكتاب، فأضيف المصدر إِلى ضمير الكتاب، وفي ذلك مدح له على … تابع القراءة
فوائد الآيات من 21 إلى 30 من سورة السجدة (الصفحة 417 من المصحف).
فأعرض عنهم منسوخ بآية السيف
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ قيل: معناه أعرض عن سفههم ولا تجبهم إلا بما أمرت به.
وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ أي انتظر يوم الفتح يوم يحكم الله لك عليهم، فإن قال قائل: فكيف ينظرون يوم القيامة وهم لا يؤمنون به ففي هذا جوابان: أحدهما أن يكون المعنى أنهم ينتظرون الموت، وهو من أسباب القيامة فيكون هذا مجازا، والآخر أن فيهم من يشكّ ومنهم من يوقن بالقيامة فيكون هذا لهذين الصنفين والله جلّ وعزّ أعلم.
٣٣ شرح إعراب سورة الأحزاب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
﴿ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ ﴾
قوله تعالى: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وانتَظِرْ﴾.
نسخها عند أكثر الناس الأَمرُ (بالقتل والقتال).
ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ
أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ