نص الآية 32:4
ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٤
ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٤
الآية 4 من سورة السجدة (32:4)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 415 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
الله هو الذي خلق السماوات، وخلق الأرض، وخلق ما بينهما في ستة أيام، وهو قادر على خلقها في أقل من طرفة عين، ثم علا وارتفع على العرش علوًّا يليق بجلاله، ما لكم - أيها الناس- من دونه من ولي يتولى أمركم، أو شفيع يشفع لكم عند ربكم، أفلا تتفكرون، وتعبدون الله الذي خلقكم ولا تعبدون معه غيره؟!
الله الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام لحكمة يعلمها، وهو قادر أن يخلقها بكلمة «كن» فتكون، ثم استوى سبحانه وتعالى -أي علا وارتفع- على عرشه استواء يليق بجلاله، لا يكيَّف، ولا يشبَّه باستواء المخلوقين. ليس لكم -أيها الناس- من وليٍّ يلي أموركم، أو شفيع يشفع لكم عند الله؛ لتنجوا من عذابه، أفلا تتعظون وتتفكرون -أيها الناس-، فتُفردوا الله بالألوهية وتُخلصوا له العبادة؟
يخبر تعالى أنه خالق للأشياء، فخلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام، ثم استوى على العرش، وقد تقدم الكلام على ذلك {مَا لَكُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ شَفِيعٍ} أي: بل هو المالك لأزمة الأمور، الخالق لكل شيء، المدبر لكل شيء، القادر على كل شيء، فلا ولي لخلقه سواه، ولا شفيع إلا من بعد إذنه، {أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ} يعني: أيها العابدون غيره، المتوكلون على من عداه، تعالى وتقدس وتنزه أن يكون له نظير أو شريك، أو وزير أو نديد أو عديل، لا إله إلا هو، ولا رب سواه. وقد أورد النسائي ههنا حديثاً فقال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب، حدثني محمد بن الصباح، حدثنا أبو عبيدة الحداد، حدثنا الأخضر بن عجلان عن … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: الـمعبود الذي لا تصلـح العبـادة إلاَّ له أيها الناس {الَّذِي خَـلَقَ السَّمَوَاتِ والأرْضَ وَما بَـيْنَهُما} من خـلق {فِـي سِتَّةِ أيَّامٍ} ثم استوى علـى عرشه فـي الـيوم السابع بعد خـلقه السموات والأرض وما بـينهما. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة {اللّهُ الَّذِي خَـلَقَ السَّمَوَاتِ والأرْضَ وَما بَـيْنَهُما فِـي سِتَّةِ أيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلـى العَرْشِ} فـي الـيوم السابع. يقول: مالكم أيها الناس إله إلاَّ من فعل هذا الفعل، وخـلَق هذا الـخَـلْق العجيب فـي ستة أيام. وقوله: {ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلـيّ وَلا شَفِـيعٍ} يقول: ما لكم أيها الناس … تابع القراءة
قوله تعالى: {ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} عرّفهم كمال قدرته ليسمعوا القرآن ويتأمّلوه. ومعنى: «خَلَقَ» أبدع وأوجد بعد العدم وبعد أن لم تكن شيئاً. {فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} من يوم الأحد إلى آخر يوم الجمعة. قال الحسن: من أيام الدنيا. وقال ابن عباس: إن اليوم من الأيام الستة التي خلق الله فيها السموات والأرض مقدارُه ألف سنة من سِنِي الدنيا. وقال الضحاك: في ستة آلاف سنة؛ أي في مدّة ستة أيام من أيام الآخرة. {ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ} تقدّم في الأعراف والبقرة وغيرهما، وذكرنا ما للعلماء في ذلك مستوفى في (الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله … تابع القراءة
يخبر تعالى عن كمال قدرته بخلق { السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ } أولها، يوم الأحد، وآخرها الجمعة، مع قدرته على خلقها بلحظة، ولكنه تعالى رفيق حكيم. { ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } الذي هو سقف المخلوقات، استواء يليق بجلاله. { مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ } يتولاكم، في أموركم، فينفعكم { وَلا شَفِيع } يشفع لكم، إن توجه عليكم العقاب. { أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ } فتعلمون أن خالق الأرض والسماوات، المستوي على العرش العظيم، الذي انفرد بتدبيركم، وتوليكم، وله الشفاعة كلها، هو المستحق لجميع أنواع العبادة. { يُدَبِّرُ الأمْرَ } القدري والأمر الشرعي، الجميع هو … تابع القراءة
{ الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام } أولها الأحد وآخرها الجمعة { ثم استوى على العرش } هو في اللغة سرير الملك استواءً يليق به { مالكم } يا كفار مكة { من دونه } أي: غيره { من وليٍّ } اسم ما بزيادة من، أَي: ناصر { ولا شفيع } يدفع عذابه عنكم { أفلا تتذكرون } هذا فتؤمنون.
{الۤـمۤ تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ}, قال مقاتل: لا شك فيه أنه تنزيل من رب العالمين. {أَمْ يَقُولُونَ}، بل يقولون {ٱفْتَرَاهُ}، وقيل الميم صلة، أي: أيقولون افتراه؟ استفهام توبيخ. وقيل: "أم" بمعنى الواو، أي: ويقولون افتراه، وقيل: فيه إضمار، مجازه فهل يؤمنون، أم يقولون افتراه، ثم قال: {بَلْ هُوَ}، يعني القرآن، {ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَـٰهُم}، أي: لم يأتهم، {مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ}، قال قتادة: كانوا أمة أمية لم يأتهم نذير قبل محمد صلى الله عليه وسلم. وقال ابن عباس، ومقاتل: ذاك في الفترة التي كانت بين عيسى ومحمد صلوات الله عليهما … تابع القراءة
لما كان الركن الأعظم من أركان هدى الكتاب هو إثبات الوحدانية للإله وإبطال الشرك عُقب الثناء على الكتاب بإثبات هذا الركن. وجيء باسم الجلالة مبتدأ لإحضاره في الأذهان بالاسم المختص به قطعاً لدابر عقيدة الشريك في الإلهية، وخَبَرُ المبتدأ جملة {ما لكم من دونه من وليّ ولا شفيع}، ويكون قوله: {الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما} صفة لاسم الجلالة. وجيء باسم الموصول للإيماء إلى وجه بناء الخبر وأنه الانفراد بالربوبية لجميع الخلائق في السماوات والأرض وما بينهما، ومن أولئك المشركون المعنيون بالخبر، والخطاب موجه إلى المشركين على طريقة الالتفات. والوليّ: مشتق من الولاء، بمعنى: العهد والحلف والقرابة. ومن … تابع القراءة
قوله تعالى: {تنزيلُ الكتاب لا ريب فيه} قال مقاتل: المعنى: لا شكَّ فيه أنَّه تنزيل {مِنْ ربِّ العالَمِين}. {أم يقولون} بل يقولون، يعني المشركين {افْتراه} محمد من تِلقاء نَفْسه، {بل هو الحقُّ من ربِّك لِتُنْذِر قوماً ما أتاهم من نذير من قبلك} يعني: العرب الذين أدركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأتهم نذير من قَبْل محمد عليه السلام. وما بعده قد سبق تفسيره [الاعراف:54] إِلى قوله: {ما لكم مِنْ دونه من وليٍّ} يعني الكفار؛ يقول: ليس لكم من دون عذابه من وليٍّ، أي: قريب يمنعُكم فيرُدُّ عذابه عنكم {ولا شفيعٍ} يشفع لكم {أفلا تَتذكَّرونَ} فتؤمنوا.
فوائد الآيات من 1 إلى 11 من سورة السجدة (الصفحة 415 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ما لكم من دونه يعني الكفار يقول ليس لكم من دون عذابه من ولي أي قريب يمنعكم فريد عذابه عنكم ولا شفيع يشفع لكم
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ «أم» تدلّ على خروج من حديث إلى حديث بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ مبتدأ وخبره، وكذا اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ أي للكافرين من مولى يمنع من عذابهم وَلا شَفِيعٍ، ويجوز بالرفع على الموضع أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ هذه الموعظة.
ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ ٱلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَىْءٍ عِلْمًۢا
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱلرَّحْمَٰنُ فَسْـَٔلْ بِهِۦ خَبِيرًا
وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ ٱلْمَشَٰرِقِ
رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّٰرُ
وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ
إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ يَطْلُبُهُۥ حَثِيثًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتٍۭ بِأَمْرِهِۦٓ أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ