نص الآية 9:91
لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ٩١
لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ٩١
الآية 91 من سورة التوبة (9:91)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 10، في الصفحة 201 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ليس على النساء والصبيان والمرضى والعجزة والعمي والفقراء الذين لا يجدون ما ينفقونه من المال ليتجهزوا به، ليس على هؤلاء جميعًا إثم في التخلف عن الخروج؛ لأن أعذارهم قائمة، إذا أخلصوا لله ورسوله، وعملوا بشرعه، ليس على المحسنين من أصحاب هذه الأعذار طريق لإيقاع العقاب عليهم، والله غفور لذنوب المحسنين، رحيم بهم.
ليس على أهل الأعذار مِن الضعفاء والمرضى والفقراء الذين لا يملكون من المال ما يتجهزون به للخروج إثم في القعود إذا أخلصوا لله ورسوله، وعملوا بشرعه، ما على مَن أحسن ممن منعه العذر عن الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ناصح لله ولرسوله من طريق يعاقب مِن قِبَلِه ويؤاخذ عليه. والله غفور للمحسنين، رحيم بهم.
ثم بين تعالى الأعذار التي لا حرج على من قعد معها عن القتال، فذكر منها ما هو لازم للشخص لا ينفك عنه، وهو الضعف في التركيب الذي لا يستطيع معه الجلاد في الجهاد، ومنه العمى والعرج ونحوهما، ولهذا بدأ به، ومنه ما هو عارض بسبب مرض عنّ له في بدنه شغله عن الخروج في سبيل الله، أو بسبب فقره لا يقدر على التجهيز للحرب، فليس على هؤلاء حرج إذا قعدوا ونصحوا في حال قعودهم، ولم يرجفوا بالناس، ولم يثبطوهم، وهم محسنون في حالهم هذا، ولهذا قال: {مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} وقال سفيان الثوري: عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي ثمامة رضي الله عنه قال: قال الحواريون: يا روح الله أخبرنا … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ليس على أهل الزمانة وأهل العجز عن السفر والغزو، ولا على المرضى، ولا على من لا يجد نفقة يتبلغ بها إلى مغزاه حرج، وهو الإثم يقول: ليس عليهم إثم إذا نصحوا الله ولرسوله في مغيبهم عن الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. {ما عَلى المُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ} يقول: ليس على من أحسن فنصح لله ورسوله في تخلفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جهاد معه لعذر يعذر به طريق يتطرّق عليه فيعاقب من قبله. {وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} يقول: والله ساتر على ذنوب المحسنين، يتغمدها بعفوه لهم عنها، رحيم بهم أن يعاقبهم عليها. وذُكر أن هذه الآية نزلت في عائذ بن عمرو المزني. وقال بعضهم: في عبد الله بن … تابع القراءة
فيه ست مسائل: الأُولىٰ ـ قوله تعالىٰ: {لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ} الآية. أصل في سقوط التكليف عن العاجز؛ فكل من عجز عن شيء سقط عنه، فتارة إلى بدل هو فعل، وتارة إلى بدل هو غرم، ولا فرق بين العجز من جهة القوة أو العجز من جهة المال؛ ونظير هذه الآية قوله تعالىٰ: { لاَ يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا }[البقرة: 286] وقوله: { لَّيْسَ عَلَى ٱلأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى ٱلأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ }[النور: 61]. وروى أبو داود عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لقد تركتم بالمدينة أقواماً ما سرتم مسيراً ولا أنفقتم من نفقة ولا قطعتم من وادٍ إلاَّ وهم معكم فيه» … تابع القراءة
يقول تعالى: { وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ } أي: جاء الذين تهاونوا، وقصروا منهم في الخروج لأجل أن يؤذن لهم في ترك الجهاد، غير مبالين في الاعتذار لجفائهم وعدم حيائهم، وإتيانهم بسبب ما معهم من الإيمان الضعيف. وأما الذين كذبوا اللّه ورسوله منهم، فقعدوا وتركوا الاعتذار بالكلية، ويحتمل أن معنى قوله: { الْمُعَذِّرُونَ } أي: الذين لهم عذر، أتوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعذرهم، ومن عادته أن يعذر من له عذر. { وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ } في دعواهم الإيمان، المقتضي للخروج، وعدم عملهم بذلك، ثم توعدهم بقوله: { سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا … تابع القراءة
{ ليس على الضعفاء } كالشيوخ { ولا على المرضى } كالعمي والزمنى { ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون } في الجهاد { حرج } إثم في التخلف عنه { إذا نصحوا لله ورسوله } في حال قعودهم بعدم الإرجاف والتثبيط والطاعة { ما على المحسنين } بذلك { من سبيل } طريق بالمؤاخذة { والله غفور } لهم { رحيم } بهم في التوسعة في ذلك .
ثم ذكر أهل العذر. فقال جلَّ ذكره: {لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ}، قال ابن عباس: يعني الزَّمْنَى والمشايخ والعجزة. وقيل: هم الصبيان وقيل: النسوان، {وَلاَ عَلَىٰ ٱلْمَرْضَىٰ وَلاَ عَلَى ٱلَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ}، يعني: الفقراء {حَرَجٌ}، مأثم. وقيل: ضيق في القعود عن الغزو، {إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ}، في مغيبهم وأخلصُوا الإِيمان والعمل لله وبايعُوا الرسول. {مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ}، أي: من طريق بالعقوبة، {وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}. قال قتادة: نزلت في عائذ بن عمرو وأصحابه. وقال الضحاك: نزلت في عبد الله ابن أم مكتوم وكان ضرير البصر. قوله تعالى: {وَلاَ عَلَى … تابع القراءة
استئناف بياني لجواب سؤال مقدّر ينشأ عن تهويل القعود عن الغزو وما توجّه إلى المخلّفين من الوعيد. استيفاءً لأقسام المخلّفين من ملوم ومعذور من الأعراب أو من غيرهم. وإعادة حرف النفي في عطف الضعفاء والمرضى لتوكيد نفي المؤاخذة عن كلّ فريق بخصوصه. والضعفاء: جمع ضعيف وهو الذي به الضعف وهو وهن القوة البدنية من غير مرض. والمرضَى: جمع مريض وهو الذي به مرض. والمرض تغيّر النظام المعتاد بالبدن بسبب اختلال يطرأ في بعض أجزاء المزاج، ومن المرض المزمنُ كالعمى والزمانة وتقدم في قوله: { وإن كنتم مرضى أو على سفر }في سورة النساء (43). والحرج: الضِيق ويراد به ضيق التكليف، أي النهي. والنصح: العمل النافع للمنصوح وقد … تابع القراءة
قوله تعالى: {ليس على الضعفاء} اختلفوا فيمن نزلت على قولين. أحدهما: أنها نزلت في عائذ بن عمرو وغيره من أهل العذر، قاله قتادة. والثاني: في ابن مكتوم، قاله الضحاك. وفي المراد بالضعفاء ثلاثة أقوال. أحدها: أنهم الزمنى والمشايخ الكبار، قاله ابن عباس، ومقاتل. والثاني: أنهم الصغار. والثالث: المجانين؛ سموا ضعافاً لضعف عقولهم، ذكر القولين الماوردي. والصحيح انهم الذين يضعفون لزَمانةٍ، أو عَمىً، أو سِنٍّ، أو ضَعف في الجسم. والمرضى: الذين بهم أعلال مانعة من الخروج للقتال، و {الذين لا يجدون} هم المُقِلُّون، والحرج: الضيق في القعود عن الغزو بشرط النصح لله ولرسوله، وفيه وجهان. أحدهما: أن المعنى: إذا برئوا من … تابع القراءة
( ك ) قوله تعالى ليس على الضعفاء الآية أخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن ثابت قال كنت أكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكنت أكتب براءة فاني لواضع القلم على أذني إذ أمرنا بالقتال فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر ما ينزل عليه إذ جاءه أعمى فقال كيف بي يا رسول الله وأنا أعمى فنزلت ليس على الضعفاء الآية
وأخرج من طريق العوفي عن ابن عباس قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس أن ينبعثوا غازين معه فجاءئت عصابة من أصحابه فيهم
عبد الله بن معقل المزني فقال يا رسول الله احملنا فقال والله لا أجر ما أحملكم عليه فولوا ولهم بكاء وعز عليهم أن يحبسوا عن الجهاد ولا يجدون نفقة ولا محملا فأنزل الله عز وجل ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم الآية وقد ذكرت أسماءهم في المبهمات
فوائد الآيات من 87 إلى 93 من سورة التوبة (الصفحة 201 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
المعذرون قال ابو عبيدة هم الذين يعذرون وليسوا بجادين وقال ابن الانباري هم المعتذرون بالعذر الصحيح واصلها المعتذرون يقال اعتذر اذا جاء بعذر صحيح واذا لم يات بعذر الضعفاء الزمي والمشايخ الكبار وانما شرط النصح لان من تخلف يقصد السعي بالفساد فهو مذموممن سبيل أي من طريق بالعقوبة
المعذرون قال ابو عبيدة هم الذين يعذرون وليسوا بجادين وقال ابن الانباري هم المعتذرون بالعذر الصحيح واصلها المعتذرون يقال اعتذر اذا جاء بعذر صحيح واذا لم يات بعذر الضعفاء الزمي والمشايخ الكبار وانما شرط النصح لان من تخلف يقصد السعي بالفساد فهو مذموممن سبيل أي من طريق بالعقوبة
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ اسم ليس. ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ في موضع رفع اسم (ما).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا نَصَحُوا) : الْعَامِلُ فِيهِ مَعْنَى الْكَلَامِ؛ أَيْ: لَا يَخْرُجُونَ حِينَئِذٍ.