انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الزمر، الآية 52

39:52 الجزء 24 الحزب 47 الصفحة 464 من المصحف سورة مكية

نص الآية 39:52

أَوَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ۝٥٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 52 من سورة الزمر (39:52)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 24، في الصفحة 464 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 52 من سورة الزمر

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 52

المختصر في التفسير

أقال هؤلاء المشركون ما قالوا، ولم يعلموا أن الله يوسع الرزق على من يشاء ابتلاء له: أيشكر أم يكفر؟! ويضيّقه على من يشاء اختبارًا له: أيصبر أم يتسخط على قدر الله؟! إن في ذلك المذكور من توسيع الرزق وتضييقه لدلالات على تدبير الله لقوم يؤمنون؛ لأنهم هم الذين ينتفعون بالدلالات، وأما الكفار فهم يمرون عليها وهم عنها معرضون.

التفسير الميسر

أو لم يعلم هؤلاء أن رزق الله للإنسان لا يدل على حسن حال صاحبه، فإن الله لبالغ حكمته يوسِّع الرزق لمن يشاء مِن عباده، صالحًا كان أو طالحًا، ويضيِّقه على مَن يشاء منهم؟ إن في ذلك التوسيع والتضييق في الرزق لَدلالات واضحات لقوم يُصدِّقون أمر الله ويعملون به.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 49 إلى 52

يقول تبارك وتعالى مخبراً عن الإنسان: أنه في حال الضراء يتضرع إلى الله عز وجل، وينيب إليه، ويدعوه، وإذا خوله نعمة منه، بغى وطغى، وقال: {إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ} أي: لما يعلم الله تعالى من استحقاقي له، ولولا أني عند الله خصيص، لما خولني هذا، قال قتادة: على علم عندي: على خبر عندي. قال الله عز وجل: {بَلْ هِىَ فِتْنَةٌ} أي: ليس الأمر كما زعم، بل إنما أنعمنا عليه بهذه النعمة لنختبره فيما أنعمنا عليه؛ أيطيع أم يعصي؟ مع علمنا المتقدم بذلك، فهي فتنة، أي: اختبار، {وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} فلهذا يقولون ما يقولون، ويدعون ما يدعون {قَدْ قَالَهَا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} أي: قد … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: أو لم يعلم يا محمد هؤلاء الذين كشفنا عنهم ضرهم، فقالوا: إنما أوتيناه على علم منا، أن الشدة والرخاء والسعة والضيق والبلاء بيد الله، دون كلّ من سواه، يبسط الرزق لمن يشاء، فيوسعه عليه، ويقدر ذلك على من يشاء من عباده، فيضيقه، وأن ذلك من حجج الله على عباده، ليعتبروا به ويتذكروا، ويعلموا أن الرغبة إليه والرهبة دون الآلهة والأنداد. {إنّ فِي ذلك لآياتٍ} يقول: إن في بسط الله الرزق لمن يشاء، وتقتيره على من أراد الآيات، يعني: دلالات وعلامات {لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} يعني: يصدّقون بالحقّ، فيقرّون به إذا تبيَّنوه وعلموا حقيقته أن الذي يفعل ذلك هو الله دون كل ما سواه.

تفسير القرطبي الآيات 49 إلى 52

قوله تعالى: {فَإِذَا مَسَّ ٱلإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا} قيل: إنها نزلت في حُذَيفة بن المغيرة. {ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ} قال قتادة: {عَلى عِلْمٍ} عندي بوجوه المكاسب، وعنه أيضاً {عَلَى عِلْمٍ} على خير عندي. وقيل: {عَلَى عِلْمٍ} أي على علم من الله بفضلي. وقال الحسن: {عَلَى عِلْمٍ} أي بعلم علمني الله إياه. وقيل: المعنى أنه قال قد علمت أني إذا أوتيت هذا في الدنيا أن لي عند الله منزلة؛ فقال الله: {بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ} أي بل النعم التي أوتيتها فتنة تختبر بها. قال الفراء: أنث «هي» لتأنيث الفتنة، ولو كان بل هو فتنة لجاز. النحاس: التقدير بل أعطيته … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 49 إلى 52

يخبر تعالى عن حالة الإنسان وطبيعته، أنه حين يمسه ضر، من مرض أو شدة أو كرب. { دَعَانَا } ملحا في تفريج ما نزل به { ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا } فكشفنا ضره وأزلنا مشقته، عاد بربه كافرا، ولمعروفه منكرا. و { قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ } أي: علم من اللّه، أني له أهل، وأني مستحق له، لأني كريم عليه، أو على علم مني بطرق تحصيله. قال تعالى: { بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ } يبتلي اللّه به عباده، لينظر من يشكره ممن يكفره. { وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ } فلذلك يعدون الفتنة منحة، ويشتبه عليهم الخير المحض، بما قد يكون سببا للخير أو للشر. قال تعالى: { قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ أوَ لم يعلموا أن الله يبسط الرزق } يوسعه { لمن يشاء } امتحانا { ويقدر } يضيقه لمن يشاء ابتلاء { إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون } به .

تفسير البغوي الآيات 51 إلى 53

{فَأَصَـٰبَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُواْ}، أي: جزاؤها يعني العذاب. ثم أوعد كفار مكة فقال: {وَٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْ هَـٰؤُلاَءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُواْ وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ}، بفائتين لأن مرجعهم إلى الله عزّ وجلّ. {أَوَلَمْ يَعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ} أي: يوسع الرزق لمن يشاء {وَيَقْدِرُ}، أي: يقتر على من يشاء، {إِنَّ فِى ذَلِكَ للأَيَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}. قوله عزّ وجلّ: {قُلْ يٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ ٱللهِ}. روى سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن ناساً من أهل الشرك كانوا قتلوا … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف على جملة { ولٰكن أكثرهم لا يعلمون } [الزمر: 49] فبعد أن وصف أكثرهم بانتفاء العلم بأن الرحمة لهم فتنةٌ وابتلاء، عُطف عليه إنكار علمهم انتفاء علمهم بذلك وإهمالهم النظر في الأدلّة المفيدة للعلم وصمهم آذانهم عن الآيات التي تذكّرهم بذلك حتى بَقُوا في جهالة مركَّبة وكان الشأن أن يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر، أي يعطي الخيْر من يشاء، ويمنع من يشاء.فالاستفهام إنكار عليهم في انتفاء علمهم بذلك لأنهم تسببوا في انتفاء العلم، فالإِنكار عليهم يتضمن توبيخاً. واقتصر في الإِنكار على إنكار انتفاء العلم بأن بسط الرزقِ وقدْرَه من فعل الله تعالى لأنه أدنى لمشاهدتهم أحوال قومهم فكم من كادَ غير مرزوق … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 49 إلى 52

قوله تعالى: {فإذا مَسَّ الإِنسانَ ضُرٌ دعانا} قال مقاتل: هو أبو حذيفة ابن المغيرة، وقد سبق في هذه السورة نظيرها [الزمر: 8] وإنما كنّى عن النِّعمة بقوله {أُوتيتُه}، لأن المراد بالنِّعمة: الإنعام. {على عِلْمٍ} عندي، أي: على خيرٍ عَلِمَهُ اللهُ عندي. وقيل: على عِلْمٍ مِنَ الله بأنِّي له أهلٌ، قال الله تعالى: {بل هي} يعني النِّعمة التي أنعم [اللهُ] عليه بها {فِتْنَةٌ} أي: بلوى يُبْتَلى بها العبدُ لِيَشْكُرَ أو يكفُر، {ولكنَّ أكثرهم لا يَعْلَمونَ} أن ذلك استدراج لهم وامتحان. وقيل: "بل هي" أي: المقالة التي قالها فتنةٌ. {قد قالها} يعني تلك الكلمة، وهي قوله: {إِنما أُوتيتُة على عِلْمٍ} {الذين مِنَ … تابع القراءة

تفسير سورة الزمر كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 48 إلى 56 من سورة الزمر (الصفحة 464 من المصحف).

  • النعمة على الكافر استدراج.
  • سعة رحمة الله بخلقه.
  • الندم النافع هو ما كان في الدنيا، وتبعته توبة نصوح.

معاني كلمات الآية 52 من سورة الزمر

يَبْسُطُ
يُوسِعُ.
وَيَقْدِرُ
يُضَيِّقُ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 52

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 52 من سورة الزمر

إعراب القرآن للنحاس الآيات 50–52

قَدْ قالَهَا الَّذِينَ على تأنيث الكلمة.

آيات ذات صلة بالآية 52

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الروم 30:37

    أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

  • الحجر 15:75

    إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ

  • الرعد 13:26

    ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ

  • النحل 16:79

    أَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍ فِى جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

  • النمل 27:86

    أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِيَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

  • العنكبوت 29:24

    فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

جميع متشابهات سورة الزمر

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ