نص الآية 35:2
مَّا يَفْتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ٢
مَّا يَفْتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ٢
الآية 2 من سورة فاطر (35:2)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 434 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن مفاتيح كل شيء بيد الله؛ فما يفتح للناس من رزق وهداية وسعادة وغير ذلك من النعم فلا أحد يستطيع أن يمنعه، وما يمسكه من ذلك فلا أحد يستطيع إرساله من بعد إمساكه له، وهو العزيز الذي لا يغالبه أحد، الحكيم في خلقه وتقديره وتدبيره.
ما يفتح الله للناس من رزق ومطر وصحة وعلم وغير ذلك من النعم، فلا أحد يقدر أن يمسك هذه الرحمة، وما يمسك منها فلا أحد يستطيع أن يرسلها بعده سبحانه وتعالى. وهو العزيز القاهر لكل شيء، الحكيم الذي يرسل الرحمة ويمسكها وَفْق حكمته.
يخبر تعالى أنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه لا مانع لما أعطى، ولا معطي ولا منع. قال الإمام أحمد: حدثنا علي بن عاصم، حدثنا مغيرة، أخبرنا عامر عن وراد مولى المغيرة بن شعبة قال: إن معاوية كتب إلى المغيرة بن شعبة: اكتب لي بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني المغيرة، فكتبت إليه: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا انصرف من الصلاة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجدوسمعته ينهى عن قيل وقال: وكثرة السؤال وإضاعة المال، وعن وأد البنات، وعقوق الأمهات، ومنع وهات … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: مفـاتـيح الـخير ومغالقه كلها بـيده فما يفتـح الله للناس من خير فلا مُغلق له، ولا مـمسك عنهم، لأن ذلك أمره لا يستطيع أمره أحد، وكذلك ما يغلق من خير عنهم فلا يبسطه علـيهم، ولا يفتـحه لهم، فلا فـاتـح له سواه، لأن الأمور كلها إلـيه وله. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ما يَفْتَـحِ اللَّهُ للنَّاس مِنْ رَحْمَةٍ}: أي من خير {فَلا مُـمْسِكَ لَهَا} فلا يستطيع أحد حبسها {وَما يُـمْسِكْ فَلا مُرْسِلُ لَهُ مِنْ بَعْدهِ}. وقال تعالـى ذكره: {فَلا مُـمْسِكَ لَهَا} فأنث ما لذكر الرحمة من بعده، وقال: {وَما … تابع القراءة
قوله تعالى: {مَّا يَفْتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا} وأجاز النحويون في غير القرآن «فلا ممسك له» على لفظ «ما» و«لها» على المعنى. وأجازوا «وما يُمْسِك فلا مُرْسِلَ لها». وأجازوا «ما يفتُح الله للناس من رحمة» (بالرفع) تكون «ما» بمعنى الذي. أي إن الرسل بُعثوا رحمة للناس فلا يقدر على إرسالهم غير الله. وقيل: ما يأتيهم به الله من مطر أو رزق فلا يقدر أحد أن يمسكه، وما يمسك من ذلك فلا يقدر أحد على أن يرسله. وقيل: هو الدعاء؛ قاله الضحاك. ابن عباس: من توبة. وقيل: من توفيق وهداية. قلت: ولفظ الرحمة يجمع ذلك؛ إذ هي منكر للإشاعة والإبهام، فهي متناولة لكل رحمة على البدل، فهو عام … تابع القراءة
يمدح الله تعالى نفسه الكريمة المقدسة، على خلقه السماوات والأرض، وما اشتملتا عليه من المخلوقات، لأن ذلك دليل على كمال قدرته، وسعة ملكه، وعموم رحمته، وبديع حكمته، وإحاطة علمه. ولما ذكر الخلق، ذكر بعده ما يتضمن الأمر، وهو: أنه { جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلا } في تدبير أوامره القدرية، ووسائط بينه وبين خلقه، في تبليغ أوامره الدينية. وفي ذكره أنه جعل الملائكة رسلا ولم يستثن منهم أحدا، دليل على كمال طاعتهم لربهم وانقيادهم لأمره، كما قال تعالى: { لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ }}. ولما كانت الملائكة مدبرات بإذن اللّه، ما جعلهم اللّه موكلين فيه، ذكر قوتهم على ذلك … تابع القراءة
{ ما يفتح الله للناس من رحمة } كرزق ومطر { فلا ممسك لها وما يمسك } من ذلك { فلا مرسل له من بعده } أي بعد إمساكه { وهو العزيز } الغالب على أمره { الحكيم } في فعله .
{مَّا يَفْتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ}، [قيل: من مطر ورزق]، {فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا}، لا يستطيع أحد على حبسها، {وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ}، فيما أمسك {ٱلْحَكِيمُ}، فيما أرسل. أخبرنا الإِمام أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، أخبرنا عبيد بن أسباط، أخبرنا أبي، أخبرنا عبد الملك بن عمير، عن وَرَّاد, عن المغيرة بن شعبة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير … تابع القراءة
هذا من بقية تصدير السورة بـــ { الحمد لله فاطر السماوات والأرض } } [فاطر: 1]، وهو عطف على {فاطر السماوات والأرض} الخ. والتقدير: وفاتح الرحمة للناس وممسكها عنهم فلا يقدر أحد على إمساك ما فتحه ولا على فتح ما أمسكه. و{ما} شرطية، أي اسم فيه معنى الشرط. وأصلها اسم موصول ضُمِّن معنى الشرط. فانقلبت صلته إلى جملة شرطية وانقلبت جملة الخبر جواباً واقترنت بالفاء لذلك، فأصل {ما} الشرطية هو الموصولة. ومحل {ما} الابتداء وجواب الشرط أغنى عن الخبر. و{من رحمة} بيان لإِبهام {ما} والرابط محذوف لأنه ضمير منصوب. والفتح: تمثيلية لإِعطاء الرحمة إذ هي من النفائس التي تشبه المدخرات المتنافس فيها فكانت حالة إعطاء الله … تابع القراءة
قوله تعالى: {مَّا يَفْتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ} الآية. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن ما يفتحه للناس من رحمته وإنعامه عليهم بجميع أنواع النعم، لا يقدر أحد كائناً من كان أن يمسكه عنهم، وما يمسكه عنهم من رحمته وإنعامه لا يقدر أحد كائناً من كان أن يرسله إليهم، وهذا معلوم بالضرورة من الدِّين، والرحمة المذكورة في الآية عامّة في كل ما يرحم الله به خلقه من الإنعام الدنيوي والأخروي، كفتحه لهم رحمة المطر، كما قال تعالى: { فَٱنظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَةِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْيِيِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ }[الروم: 50] … تابع القراءة
قوله تعالى: {الحمدُ لله فاطِرِ السَّموات والأرض} أي: خالِقُهما مبتدئاً على غير مِثال. قال ابن عباس: ما كنت أدري ما فاطر السماوات والأرض حتى اختصم أعرابيَّان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتُها، أي: ابتدأتُها. قوله تعالى: {جاعِلِ الملائكةِ} وروى الحلبي والقزَّاز عن عبد الوارث: {جاعِلٌ} بالرفع والتنوين {الملائكةَ} بالنصب {رُسُلاً} يرسلهم إِلى الأنبياء وإِلى ما شاء من الأمور {أُولي أجنحة} أي: أصحاب أجنحة، {مَثنى وثُلاثَ ورُباعَ} فبعضُهم له جناحان، وبعضُهم [له] ثلاثة، وبعضهم له أربعة، و {يزيدُ في الخَلْق ما يشاء} فيه خمسة أقوال. أحدها: أنه زاد في خَلْق الملائكة الأجنحة، رواه أبو صالح عن ابن عباس … تابع القراءة
فوائد الآيات من 34:49 إلى 35:3 (الصفحة 434 من المصحف).
وأجاز النحويون في غير القرآن: فلا ممسك له، على لفظ «ما» «ولها» على المعنى وأجازوا: وَما يُمْسِكْ فلا مرسل لها على معنى «ما»، وأجازوا: فلا ممسك لها، يكون بمعنى ليس وكذا «فلا مرسل له» وأجازوا: «ما يفتح الله للناس من رحمة» تكون «ما» بمعنى الذي.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا يَفْتَحِ اللَّهُ) :«مَا» شَرْطِيَّةٌ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِيَفْتَحْ. وَ (مِنْ رَحْمَةٍ) : تَبْيِينٌ لِـ «مَا».
يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ " لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهْوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ "
وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ