نص الآية 11:13
أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ١٣
أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ١٣
الآية 13 من سورة هود (11:13)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 223 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
بل أيقول المشركون: اختلق محمد القرآن، وليس وحيًا من الله، قل - أيها الرسول - متحديًا إياهم: فأتوا بعشر سور مثل هذا القرآن مُخْتَلقات لا تلتزمون فيها بصدق مثل القرآن الذي زعمتم أنه مُخْتَلق، وادعوا من استطعتم دعاءه؛ لتستعينوا به على ذلك، إن كنتم صادقين في دعوى أن القرآن مُخْتَلق.
بل أيقول هؤلاء المشركون من أهل «مكة» : إن محمدًا قد افترى هذا القرآن؟ قل لهم: إن كان الأمر كما تزعمون فأتوا بعشر سور مثله مفتريات، وادعوا من استطعتم من جميع خلق الله ليساعدوكم على الإتيان بهذه السور العشر، إن كنتم صادقين في دعواكم.
يقول تعالى مسلياً لرسوله صلى الله عليه وسلم عما كان يتعنت به المشركون فيما كانوا يقولونه عن الرسول؛ كما أخبر تعالى عنهم في قوله: { وَقَالُواْ مَا لِهَـٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلأَسْوَاقِ لَوْلاۤ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً أَوْ يُلْقَىٰ إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ ٱلظَّـٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً }[الفرقان:7-8] فأمر الله تعالى رسوله صلوات الله وسلامه عليه، وأرشده إلى أن لا يضيق بذلك منهم صدره، ولا يصدنه ذلك، ولا يُثْنينَّه عن دعائهم إلى الله عز وجل آناء الليل وأطراف النهار؛ كما قال … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: كفـاك حجةً علـى حقـيقة ما أتـيتهم به ودلالةً علـى صحّة نبوّتك هذا القرآن من سائر الآيات غيره، إذْ كانت الآيات إنـما تكون لـمن أعطيها دلالة علـى صدقه، لعجِز جميع الـخـلق عن أن يأتوا بـمثلها، وهذا القرآن جميع الـخـلق عَجَزَةٌ عن أن يأتوا بـمثله. فإن هم قالوا: افتريتَه: أي اختلقتَه وتكذّبتَه. ودلّ علـى أن معنى الكلام ما ذكرنا قوله: {أمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ}.... إلـى آخر الآية. ويعنـي تعالـى ذكره بقوله: {أمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} أي أيقولون افتراه وقد دللنا علـى سبب إدخال العرب «أم» فـي مثل هذا الـموضع فقل لهم: يأتوا بعشر سور مثل هذا القرآن … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ} أي فلعلك لعظيم ما تراه منهم من الكفر والتكذيب تتوهم أنهم يزيلونك عن بعض ما أنت عليه. وقيل: إنهم لما قالوا {لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ} هَمَّ أن يدع سبّ آلهتهم فنزلت هذ الآية؛ فالكلام معناه الاستفهام؛ أي هل أنت تارك ما فيه سبّ آلهتهم كما سألوك؟ وتأكد عليه الأمر في الإبلاغ؛ كقوله: { يَـۤأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ }[المائدة: 67] وقيل: معنى الكلام النفي مع ٱستبعاد؛ أي لا يكون منك ذلك، بل تبلغهم كل ما أنزل إليك؛ وذلك أن مشركي مكة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: لو أتيتنا … تابع القراءة
يقول تعالى - مسليا لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، عن تكذيب المكذبين-: { فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ كَنز } أي: لا ينبغي هذا لمثلك، أن قولهم يؤثر فيك، ويصدك عما أنت عليه، فتترك بعض ما يوحى إليك، ويضيق صدرك لتعنتهم بقولهم: { لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ كَنز أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ } فإن هذا القول ناشئ من تعنت، وظلم، وعناد، وضلال، وجهل بمواقع الحجج والأدلة، فامض على أمرك، ولا تصدك هذه الأقوال الركيكة التي لا تصدر إلا من سفيه ولا يضق لذلك صدرك. فهل أوردوا عليك حجة لا تستطيع حلها؟ أم قدحوا ببعض ما جئت به قدحا، يؤثر فيه … تابع القراءة
{ أم } بل أ { يقولون افتراه } أي القرآن { قل فأتوا بعشر سور مثله } في الفصاحة والبلاغة { مفتريات } فإنكم عربيون فصحاء مثلي تحداهم بها أولا ثم بسورة { وادعوا } للمعاونة على ذلك { من استطعتم من دون الله } أي غيره { إن كنتم صادقين } في أنه افتراء .
{أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ}، بل يقولون اختلقه، {فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ}. فإن قيلَ: قد قال في سورة يونس: {فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ}، وقد عجزوا عنه فكيف قال: {فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ}، فهو كرجل يقول لآخر: أعطِني درهماً فيعجز، فيقول: أعطِني عشرة؟. الجواب: قد قيل سورة هود أولاً. وأنكر المبرد هذا، وقال: بل نزلت سورة يونس أولاً، وقال: معنى قوله في سورة يونس: {فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ}، أي: مثله في الخبر عن الغيب والأحكام والوعد والوعيد، فعجزوا فقال لهم في سورة هود: إن عجزتم على الإِتيان بسورة مثله في الأخبار والأحكام والوعد والوعيد فأتوا بعشر سور مثله من غير … تابع القراءة
{أم} هذه منقطعة بمعنى (بل) التي للإضراب للانتقال من غرض إلى آخر، إلاّ أن (أم) مختصة بالاستفهام فتقدر بعدها همزة الاستفهام. والتقدير: بل أيقولون افتراه. والإضراب انتقالي في قوة الاستئناف الابتدائي، فللجملة حكم الاستئناف. والمناسبة ظاهرة، لأن الكلام في إبطال مزاعم المشركين، فإنهم قالوا: هذا كلام مفترى، وقرعهم بالحجة. والاستفهام إنكاري. والافتراء: الكذب الذي لا شبهة لصاحبه، فهو الكذب عن عمد، كما تقدم في قوله: { ولكن الذين كفَرُوا يفترون على الله الكذب } في سورة [العقود: 103]. وجملة {قل فأتوا} جواب لكلامهم فلذلك فصلت على ما هو مستعمل في المحاورة سواء كانت حكاية المحاورة بصيغة حكاية القول أو كانت … تابع القراءة
قوله تعالى: {أم يقولون افتراه} «أم» بمعنى «بل»، و«افتراه» أتى به من قِبَل نفسه. {قل فأتوا} أنتم في معارضتي {بعشر سُوَر مثله} في البلاغة {مفتريات} بزعمكم ودعواكم {وادعوا من استطعتم من دون الله} إِلى المعاونة على المعارضة {إِن كنتم صادقين} في قولكم: «افتراه». {فإن لم يستجيبوا لكم} أي: يجيبوكم إِلى المعارضة. فقد قامت الحجة عليهم لكم. فإن قيل: كيف وحَّد القول في قوله: «قل فأتوا» ثم جمع في قوله «فإن لم يستجيبوا لكم»؟ فعنه جوابان. أحدهما: أن الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وحده في الموضعين، فيكون الخطاب له بقوله «لكم» تعظيماً، لأن خطاب الواحد بلفظ الجميع تعظيم، هذا قول المفسرين. والثاني: أنه وحَّد … تابع القراءة
فوائد الآيات من 13 إلى 19 من سورة هود (الصفحة 223 من المصحف).
افتراه اتى به من قبل نفسه
قُلْ فَأْتُوا وبعده.
وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ لَوْلَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُۥ نَذِيرًا …
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ قُلْ فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
تَرْجِعُونَهَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
فَأْتُوا۟ بِكِتَٰبِكُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
فَأْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُۥ فَعَلَىَّ إِجْرَامِى وَأَنَا۠ بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُجْرِمُونَ