نص الآية 14:48
يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلْأَرْضُ غَيْرَ ٱلْأَرْضِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ وَبَرَزُوا۟ لِلَّهِ ٱلْوَٰحِدِ ٱلْقَهَّارِ ٤٨
يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلْأَرْضُ غَيْرَ ٱلْأَرْضِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ وَبَرَزُوا۟ لِلَّهِ ٱلْوَٰحِدِ ٱلْقَهَّارِ ٤٨
الآية 48 من سورة ابراهيم (14:48)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 261 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
هذا الانتقام من الكفار يحصل يوم تقوم القيامة، يوم تُبَدَّل هذه الأرض أرضًا أخرى بيضاء نقية، وتبدل السماوات سماوات غيرها، وظهر الناس من قبورهم بأبدانهم وأعمالهم للوقوف بين يدي الله المنفرد بملكه وعظمته، القهار الذي يَقْهر ولا يُقْهر، ويَغْلب ولا يُغْلب.
وانتقام الله تعالى مِن أعدائه في يوم القيامة يوم تُبَدَّل هذه الأرض بأرض أخرى بيضاء نقيَّة كالفضة، وكذلك تُبَدَّل السموات بغيرها، وتخرج الخلائق من قبورها أحياء ظاهرين للقاء الله الواحد القهار، المتفرد بعظمته وأسمائه وصفاته وأفعاله وقهره لكل شيء.
يقول تعالى مقرراً لوعده ومؤكداً: {فَلاَ تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ} أي: من نصرتهم في الحياة الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد، ثم أخبر تعالى أنه ذو عزة، لا يمتنع عليه شيء أراده، ولا يغالب، وذو انتقام ممن كفر به وجحده { وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ }[المرسلات: 15]، ولهذا قال: {يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلأَرْضُ غَيْرَ ٱلأَرْضِ وَٱلسَّمَـٰوَٰتُ} أي: وعده هذا حاصل يوم تبدل الأرض غير الأرض، وهي هذه، على غير الصفة المألوفة المعروفة، كما جاء في الصحيحين من حديث أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلميحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقيّ، ليس فيها … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: إن الله ذو انتقام {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضِ والسَّمَوَاتُ} من مشركي قومك يا مـحمد من قريش، وسائر من كفر بـالله وجحده نبوّتك ونبوّة رسله من قبلك. فـ «يوم» من صلة «الانتقام». واختلف فـي معنى قوله: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غيرَ الأرْضِ} فقال بعضهم: معنى ذلك: يوم تبدّل الأرض التـي علـيها الناس الـيوم فـي دار الدنـيا غير هذه الأرض، فتصير أرضاً بـيضاء كالفضة. ذكر من قال ذلك: حدثنا مـحمد بن الـمثنى، قال: ثنا مـحمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبـي إسحاق، قال: سمعت عمرو بن ميـمون يحدّث، عن عبد الله أنه قال فـي هذه الآية: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غيرَ الأرْضِ والسَّمَوَاتُ} قال: أرض … تابع القراءة
قوله تعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلأَرْضُ غَيْرَ ٱلأَرْضِ} أي ٱذكر يوم تبدّل الأرض، فتكون متعلقة بما قبله. وقيل: هو صفة لقوله: «يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ». واختلف في كيفية تبديل الأرض، فقال كثير من الناس: إن تبدّل الأرض عبارة عن تغير صفاتها، وتسوية آكامها، ونسف جبالها، ومدّ أرضها؛ ورواه ابن مسعود رضي الله عنه؛ خرجه ٱبن ماجه في سننه وذكره ابن المبارك من حديث شَهْر بن حَوْشَب، قال حدّثني ابن عباس قال: إذا كان يوم القيامة مُدَّت الأرضُ مدَّ الأديم وزيد في سعتها كذا وكذا؛ وذكر الحديث. وروي مرفوعاً من حديث أبي هُريرة أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: تبدّل الأرض غير الأرض فيبسطها ويمدّها مدّ الأديم … تابع القراءة
يقول تعالى: { فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ } بنجاتهم ونجاة أتباعهم وسعادتهم وإهلاك أعدائهم وخذلانهم في الدنيا وعقابهم في الآخرة، فهذا لا بد من وقوعه لأنه، وعد به الصادق قولا على ألسنة أصدق خلقه وهم الرسل، وهذا أعلى ما يكون من الأخبار، خصوصا وهو مطابق للحكمة الإلهية، والسنن الربانية، وللعقول الصحيحة، والله تعالى لا يعجزه شيء فإنه { عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ }. أي: إذا أراد أن ينتقم من أحد، فإنه لا يفوته ولا يعجزه، وذلك في يوم القيامة، { يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ } تبدل غير السماوات، وهذا التبديل تبديل صفات، لا تبديل ذات، فإن الأرض يوم القيامة … تابع القراءة
اذكر ( يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ) هو يوم القيامة فيحشر الناس على أرض بيضاء نقية كما في حديث الصحيحين وروى مسلم حديث : سئل النبي صلى الله عليه وسلم أين الناس يومئذ قال : "" على الصراط "" ( وبرزوا ) خرجوا من القبور ( لله الواحد القهار ) .
{فَلاَ تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ}، بالنصر لأوليائه وهلاك أعدائه، وفيه تقديم وتأخير، تقديره: ولا تحسبن الله مخلف رسله وعده، {إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ}. قوله عزّ وجلّ: {يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلأَرْضُ غَيْرَ ٱلأَرْضِ وَٱلسَّمَـٰوَٰتُ}. أخبرنا إسماعيل بن عبدالقاهر، أخبرنا عبدالغافر بن محمد، أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يوسف، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد عن محمد بن جعفر بن أبي كثير، حدثني أبو حازم بن دينار عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:: يُحشر الناسُ يوم القيامة … تابع القراءة
استئناف لزيادة الإنذار بيوم الحساب، لأن في هذا تبيين بعض ما في ذلك اليوم من الأهوال؛ فلك أن تجعل {يوم تبدل الأرض} متعلقاً بقوله: {سريع الحساب} قُدّم عليه للاهتمام بوصف ما يحصل فيه، فجاء على هذا النظم ليحصل من التشويق إلى وصف هذا اليوم لما فيه من التهويل. ولك أن تجعله متعلقاً بفعل محذوف تقديره: اذكُرْ يوم تبدل الأرض، وتجعل جملة {إن الله سريع الحساب} على هذا تذييلاً. ولك أن تجعله متعلقاً بفعل محذوف دل عليه قوله: {ليجزي الله كل نفس ما كسبت}. والتقدير يجزي اللّهُ كلّ نفس بما كسبت يومَ تبدل الأرض.. الخ. وجملة {إن الله سريع الحساب} تذييل أيضاً. والتبديل: التغيير في شيء إما بتغيير صفاته، كقوله … تابع القراءة
{يوم تُبدَّل الأرض غير الأرض} وروى أبان «يوم نُبدِّل» بالنون وكسر الدال «الأرضَ» بالنصب، «والسمواتِ» بخفض التاء، ولا خلاف في نصب «غير». وفي معنى تبديل الأرض قولان: أحدهما: أنها تلك الأرض، وإِنما يُزاد فيها ويُنقص منها، وتذهب آكامها وجبالها وأوديتها وشجرها، وتُمد مَدَّ الأديم، روى هذا المعنى أبو صالح عن ابن عباس. وقد روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم تبدل الأرض غير الأرض، قال: ببسطها ويمدها مَدَّ الأديم». والثاني: أنها تبدَّل بغيرها. ثم فيه أربعة أقوال. أحدها: أنها تُبدَّل بأرض غيرها بيضاء كالفضة لم يُعمل عليها خطيئة، رواه عمرو بن ميمون عن ابن مسعود، وعطاء عن ابن عباس، وبه قال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 43 إلى 52 من سورة ابراهيم (الصفحة 261 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
تبدل الارض تغير بذهاب اكامها وشجرها وجبالها وتمد مد الاديموالسموات تكوير شمسها وتناثر نجومها
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ اسم ما لم يسمّ فاعله غَيْرَ الْأَرْضِ خبره. وفي معناه قولان: أحدهما أنها تبدّل أرضا غير هذه وفي هذا أحاديث، والقول الآخر أنّ تبديلها إذهاب جبالها وجعلها قاعا صفصفا، وتبديل السماء انفطارها وانتثار كواكبها وتكوير شمسها، كما يقال: بدّلت خاتمي أي غيّرته عمّا كان عليه.
عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ} فَأَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ " عَلَى الصِّرَاطِ "
وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦ وَٱلْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطْوِيَّٰتٌۢ بِيَمِينِهِۦ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ