نص الآية 19:34
ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ ٣٤
ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ ٣٤
الآية 34 من سورة مريم (19:34)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 307 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ذلك الموصوف بتلك الصفات هو عيسى بن مريم، وهذا الكلام هو قول الحق فيه، لا ما يقوله الضالّون الذين يشكّون في أمره ويختلفون.
ذلك الذي قصصنا عليك - أيها الرسول - صفتَه وخبرَه هو عيسى ابن مريم، مِن غير شك ولا مرية، بل هو قولُ الحق الذي شك فيه اليهود والنصارى.
يقول تعالى لرسوله محمد صلوات الله وسلامه عليه: ذلك الذي قصصناه عليك من خبر عيسى عليه السلام {قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمْتُرُونَ} أي: يختلف المبطلون والمحقون ممن آمن به وكفر به، ولهذا قرأ الأكثرون: قولُ الحق، برفع قول، وقرأ عاصم وعبد الله بن عامر: (قولَ الحق) وعن ابن مسعود أنه قرأ: (ذلك عيسى بن مريم، قال الحق) والرفع أظهر إعراباً، ويشهد له قوله تعالى: { ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُنْ مِّن ٱلْمُمْتَرِينَ }[آل عمران: 60] ولما ذكر تعالى أنه خلقه عبداً نبياً، نزّه نفسه المقدسة فقال: {مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَـٰنَهُ} أي: عما يقول هؤلاء الجاهلون الظالمون المعتدون … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: هذا الذي بـيَّنت لكم صفته، وأخبرتكم خبره، من أمر الغلام الذي حملته مريـم، هو عيسى ابن مريـم، وهذه الصفة صفته، وهذا الـخبر خبره، وهو {قَوْلَ الـحَقّ} يعنـي أن هذا الـخبر الذي قصصته علـيكم قول الـحقّ، والكلام الذي تلوته علـيكم قول الله وخبره، لا خبر غيره، الذي يقع فـيه الوهم والشكّ، والزيادة والنقصان، علـى ما كان يقول الله تعالـى ذكره: فقولوا فـي عيسى أيها الناس، هذا القول الذي أخبركم الله به عنه، لا ما قالته الـيهود، الذين زعموا أنه لغير رِشْدَة، وأنه كان ساحراً كذّابـاً، ولا ما قالته النصارى، من أنه كان لله ولداً، وإن الله لـم يتـخذ ولداً، ولا ينبغي ذلك له. وبنـحو الذي قلنا … تابع القراءة
قوله تعالى: {ذٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ} أي ذلك الذي ذكرناه عيسى ابن مريم فكذلك اعتقدوه، لا كما تقول اليهود إنه لغير رشدة، وأنه ابن يوسف النجار، ولا كما قالت النصارى: إنه الإلٰه أو ابن الإلٰه. {قَوْلُ ٱلْحَقِّ} قال الكسائي: «قَوْلُ الْحَقِّ» نعت لعيسى؛ أي ذلك عيسى ابن مريم (قَوْلُ الحَقِّ). وسمي قول الحق كما سمي كلمة الله؛ والحق هو الله عز وجل. وقال أبو حاتم: المعنى هو قول الحق. وقيل: التقدير هذا الكلام قول الحق. قال ابن عباس: يريد هذا كلام عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم قول الحق ليس بباطل؛ وأضيف القول إلى الحق كما قال: { وَعْدَ ٱلصِّدْقِ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ }[الأحقاف: 16] أي الوعد … تابع القراءة
أي: ذلك الموصوف بتلك الصفات، عيسى بن مريم، من غير شك ولا مرية، بل قول الحق، وكلام الله، الذي لا أصدق منه قيلا ولا أحسن منه حديثا، فهذا الخبر اليقيني، عن عيسى عليه السلام، وما قيل فيه مما يخالف هذا، فإنه مقطوع ببطلانه،.وغايته أن يكون شكا من قائله لا علم له به، ولهذا قال: { الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ } أي: يشكون فيمارون بشكهم، ويجادلون بخرصهم، فمن قائل عنه: إنه الله، أو ابن الله، أو ثالث ثلاثة، تعالى الله عن إفكهم وتقولهم علوا كبيرا. فـ { مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ } أي: ما ينبغي ولا يليق، لأن ذلك من الأمور المستحيلة، لأنه الغني الحميد، المالك لجميع الممالك، فكيف يتخذ من عباده … تابع القراءة
{ ذلك عيسى ابن مريم قولُ الحق } بالرفع خبر مبتدأ مقدر أي: قول ابن مريم وبالنصب بتقدير قلت، والمعنى القول الحق { الذي فيه يمترون } من المرية أي: يشكون وهم النصارى: قالوا إن عيسى ابن الله، كذبوا .
{ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ}، [قال الزجاج: أي ذلك الذي قال إني عبد الله عيسى ابن مريم]، {قَوْلَ ٱلْحَقِّ}، قرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب: {قولَ الحق} بنصب اللام وهو نصب على المصدرُ أي: قالَ: قَوْلَ الحقِّ، {ٱلَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ} أي: يختلفون، فقائل يقول: هو ابن الله، وقائل يقول: هو الله، وقائل يقول: هو ساحر كاذب. وقرأ الآخرون برفع اللام، يعني: هو قولُ الحق، أي هذا الكلام هو قولُ الحق، أضاف القولَ إلى الحق، كما قال: "حق اليقين"، و"وعْد الصدق". وقيل: هو نعت لعيسى ابن مريم، يعني ذلك عيسى ابن مريم كلمة الله والحق هو الله {ٱلَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ} يشكُّون، ويختلفون، ويقولون غير الحق. ثم نفى … تابع القراءة
اعتراض بين الجُمل المقولة في قوله: { قال إني عَبْدُ الله }[مريم: 30] مع قوله: { وإن الله ربي وربكم }[مريم: 36]، أي ذلك المذكور هو عيسى ابن مريم لا كما تزعم النصارى واليهود.والإشارة لتمييز المذكور أكمل تمييز تعريضاً بالرد على اليهود والنّصارى جميعاً، إذ أنزله اليهود إلى حضيض الجناة، ورفعه النّصارى إلى مقام الإلهية، وكلاهما مخطىء مبطل، أي ذلك هو عيسى بالحق، وأما من تصفونه فليس هو عيسى لأن استحضار الشخص بصفات غير صفاته تبديل لشخصيته، فلما وصفوه بغير ما هو صفته جُعلوا بمنزلة من لا يعرفونه فاجتلب اسم الإشارة ليتميز الموصوف أكمل تمييز عند الذين يريدون أن يعرفوه حق معرفته. والمقصود بالتمييز تمييز … تابع القراءة
اعلم أن هذا الحرف فيه قراءتان سبعيتان: قرأه نافع وابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي {قَوْلَ ٱلْحَقِّ} بضم اللام. وقرأه ابن عامر وعاصم {قَوْلُ ٱلْحَقِّ} بالنصب. والإشارة في قوله "ذلك" راجعة إلى المولود المذكور في الآيات المذكورة قبل هذا. وقوله "ذلك" مبتدأ، "وعيسى"، خبره، و"ابن مريم" نعت لـ "عيسى" وقيل بدل منه. وقيل خبر بعد خبر. وقوله {قَوْلَ ٱلْحَقِّ} على قراءة النصب مصدر مؤكد لمضمون الجملة. وإلى نحوه أشار ابن مالك بقوله في الخلاصة: والثاني كابني أنت حقاً صرفاً وقيل منصوب على المدح: وأما على قراءة الجمهور بالرفع "فقول الحق" خبر مبتدأ محذوف، أي هو أي نسبته إلى أمه فقط قول الحق. قال أبو حيان … تابع القراءة
قوله تعالى: {ذلك عيسى ابن مريم} قال الزجاج: أي، ذلك الذي قال: إِني عبد الله، هو ابن مريم، لا ما تقول النصارى: إِنه ابن الله، وإِنه إِله. قوله تعالى: {قولَ الحق} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ونافع، وحمزة، والكسائي: «قولُ الحق» برفع اللام. وقرأ عاصم، وابن عامر، ويعقوب: بنصب اللام. قال الزجاج: من رفع «قولُ الحق» فالمعنى: هو قولُ الحق، يعني هذا الكلام؛ ومن نصب، فالمعنى: أقول قول الحقّ. وذكر ابن الأنباري في الآية وجهين. أحدهما: أنه لما وُصف بالكلمة جاز أن يُنعت بالقول. والثاني: أن في الكلام إِضماراً، تقديره: ذلك نبأُ عيسى، ذلك النبأ قول الحق. قوله تعالى: {الذي فيه يمترون} أي: يشكُّون. قال قتادة: امترت … تابع القراءة
فوائد الآيات من 26 إلى 38 من سورة مريم (الصفحة 307 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
قول الحق أي هذا الكتاب قول الحق لا قول من قال هو ولد الله
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ قال الكسائي: «قول الحقّ» نعت، وقال أبو حاتم: المعنى هو قول الحق، وقيل: التقدير هذا الكلام قول الحق. وقرأ عاصم وعبد الله بن عامر قَوْلَ الْحَقِّ بالنصب. قال الفراء : بمعنى حقّا. قال أبو إسحاق: هو مصدر أي أقول قول الحق لأن ما قبله يدلّ عليه.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكَ) : مُبْتَدَأٌ، وَ «عِيسَى» خَبَرُهُ. وَ «ابْنُ مَرْيَمَ» نَعْتٌ، أَوْ خَبَرٌ ثَانٍ.
وَ (قَوْلَ الْحَقِّ) : كَذَلِكَ.
وَقِيلَ: هُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ. وَقِيلَ: عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بَدَلٌ، أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ، وَ «قَوْلَ الْحَقِّ» الْخَبَرُ.
وَيُقْرَأُ (قَوْلَ الْحَقِّ) : بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَصْدَرِ ; أَوْ أَقُولُ قَوْلَ الْحَقِّ. وَقِيلَ: هُوَ حَالٌ مِنْ عِيسَى. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: أَعْنِي قَوْلَ الْحَقِّ.
وَيُقْرَأُ «قَالَ الْحَقَّ»، وَالْقَالُ اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ، مِثْلَ الْقِيلِ، وَحُكِيَ: قُولَ الْحَقِّ - بِضَمِّ الْقَافِ مِثْلَ الرُّوحِ ; وَهِيَ لُغَةٌ فِيهِ.
إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ …
وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا وَبِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلْجَنۢبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِٱلْقِسْطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ