نص الآية 15:85
وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَـَٔاتِيَةٌ فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ ٨٥
وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَـَٔاتِيَةٌ فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ ٨٥
الآية 85 من سورة الحجر (15:85)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 266 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وما خلقنا السماوات والأرض وما خلقنا ما بينهما باطلًا دون حكمة، ما خلقنا كل ذلك إلا بالحق، وإن الساعة لآتية لا مَحَالة، فأعرض - أيها الرسول - عن المكذبين بك، واعف عنهم عفوًا حسنًا.
وما خلَقْنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق دالتين على كمال خالقهما واقتداره، وأنه الذي لا تنبغي العبادة إلا له وحده لا شريك له. وإن الساعة التي تقوم فيها القيامة لآتية لا محالة; لتوفَّى كل نفس بما عملت، فاعف -أيها الرسول- عن المشركين، واصفح عنهم وتجاوز عما يفعلونه.
يقول تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لآتِيَةٌ} أي: بالعدل { لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَسَاءُواْ بِمَا عَمِلُواْ }[النجم: 31] الآية، وقال تعالى: { وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَـٰطِلاً ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ }[ص: 27] وقال تعالى: { أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَـٰكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ فَتَعَـٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ }[المؤمنون:115-116] ثم أخبر نبيه بقيام … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وما خـلقنا الـخلائق كلها، سماءها وأرضَها، ما فـيهما {وما بَـيْنَهُما} يعنـي بقوله: {وَما بَـيْنَهُما} مـما فـي أطبـاق ذلك. {إلاَّ بـالـحَقّ} يقول: إلا بـالعدل والإنصاف، لا بـالظلـم والـجَور. وإنـما يعنـي تعالـى ذكره بذلك أنه لـم يظلـم أحداً من الأمـم التـي اقتصّ قَصَصَها فـي هذه السورة وقصص إهلاكه إياها بـما فعل به من تعجيـل النقمة له علـى كفره به، فـيعذّبه ويهلكه بغير استـحقاق لأنه لـم يخـلق السموات والأرض وما بـينهما بـالظلـم والـجور، ولكنه خلق ذلك بـالـحقّ والعدل. وقوله: {وإنَّ السَّاعَةَ لآتِـيَةٌ فـاصْفَحِ الصَّفْحِ الـجَمِيـلَ} يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ} أي للزوال والفناء. وقيل: أي لأجازي المحسن والمسيء؛ كما قال: { وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لِيَجْزِيَ ٱلَّذِينَ أَسَاءُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيِجْزِيَ ٱلَّذِينَ أَحْسَنُواْ بِٱلْحُسْنَى }[النجم: 31]. {وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لآتِيَةٌ} أي لكائنة فيُجزى كل بعمله. {فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ} مثلُ { وَٱهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً }[المزمل: 10] أي تجاوز عنهم يا محمد، واعف عفواً حسناً؛ ثم نسخ بالسيف. قال قتادة: نسخه قوله: {فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثِقِفْتُمُوهُمْ}. وأن النبيّ صلى … تابع القراءة
أي: ما خلقناهما عبثا وباطلا كما يظن ذلك أعداء الله، بل ما خلقناهما { إِلا بِالْحَقِّ } الذي منه أن يكونا بما فيهما دالتين على كمال خالقهما، واقتداره، وسعة رحمته وحكمته، وعلمه المحيط، وأنه الذي لا تنبغي العبادة إلا له وحده لا شريك له، { وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ } لا ريب فيها { لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس }{ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ } وهو الصفح الذي لا أذية فيه بل يقابل إساءة المسيء بالإحسان، وذنبه بالغفران، لتنال من ربك جزيل الأجر والثواب، فإن كل ما هو آت فهو قريب، وقد ظهر لي معنى أحسن مما ذكرت هنا. وهو: أن المأمور به هو الصفح الجميل أي: الحسن الذي قد سلم من الحقد والأذية … تابع القراءة
{ وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة لآتية } لا محالة فيجازى كل أحد بعمله { فاصفح } يا محمد عن قومك { الصفح الجميل } أعرض عنهم إعراضا لا جزع فيه وهذا منسوخ بآية السيف .
قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ}، يعني: القيامة {لآتِيَةٌ}، يجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، {فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ}، فأعرضْ عنهم واعفُ عفواً حسناً، نسختها آية القتال. {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْخَلَّـٰقُ ٱلْعَلِيمُ} بخلقه. قوله تعالى: {وَلَقَدْ ءَاتَيْنَـٰكَ سَبْعاً مِّنَ ٱلْمَثَانِى}، قال عمر وعلي: هي فاتحة الكتاب. وهو قول قتادة وعطاء والحسن وسعيد بن جبير. أخبرنا عبدالواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبدالله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا آدم، حدثنا ابن أبي ذئب حدثنا سعيد … تابع القراءة
موقع الواو في صدر هذه الجملة بديع. فهذه الجملة صالحة لأن تكون تذييلاً لقصص الأمم المعذبة ببيان أن ما أصابهم قد استحقّوه فهو من عدل الله بالجزاء على الأعمال بما يناسبها، ولأن تكون تصديراً للجملة التي بعدها وهي جملة {وإن الساعة لآتية}. والمراد ساعة جزاء المكذّبين بمحمد صلى الله عليه وسلم أي ساعة البعث. فعلى الأول تكون الواو اعتراضية أو حالية، وعلى الثّاني عاطفةً جملة على جملة وخبراً على خبر. على أنه قد يكون العطف في الحالين لجعلها مستقلة بإفادة مضمونها لأهميته مع كونها مكمّلة لغيرها، وإنما أكسبها هذا الموقع البديع نظمُ الجمل المعجز والتنقل من غرض إلى غرض بما بينها من المناسبة. وتشمل {السماوات … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ}. ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة أنه ما خلق السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق. أي ليدل بذلك على أنه المستحق لأن يعبد وحده، وأنه يكلف الخلق ويجازيهم على أعمالهم. فدلت الآية على أنه لم يخلق الخلق عبثاً ولا لعباً ولا باطلاً. وقد أوضح ذلك في آيات كثيرة، كقوله: { وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً ذَلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ } [ص: 27]، وقوله { رَبَّنَآ مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } [آل عمران … تابع القراءة
قوله تعالى: {وكانوا ينحتون من الجبال بيوتاً} قد شرحناه في [الأعراف 74]. وفي قوله: {آمنين} ثلاثة أقوال: أحدها: آمنين أن تقع عليهم. والثاني: آمنين من خرابها. والثالث: من عذاب الله عز وجل، وفي قوله تعالى: {ماكانوا يكسبون} قولان: أحدهما: ما كانوا يعملون من نحت الجبال. والثاني: ما كانوا يكسبون من الأموال والأنعام. قوله تعالى: {إِلا بالحق} أي: للحق ولإِظهار الحق، وهو ثواب المصدِّق وعقاب المكذِّب. {وإِن الساعة لآتية} أي: وإِن القيامة لتأتي، فيجازى المشركون بأعمالهم، {فأصفح الصفح الجميل} عنهم، وهو الإِعراض الخالي من جزع وفُحش. قال المفسرون: وهذا منسوخ بآية السيف. فأما {الخلاَّق} فهو خالق كل شيء. و {العليم} قد سبق شرحة [البقرة:29].
فوائد الآيات من 71 إلى 90 من سورة الحجر (الصفحة 266 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
فاصفح منسوخ باية السيف
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
﴿ وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ ﴾
قوله تعالى: ﴿فاصْفَحِ الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾:
رَوَى ابنُ جبير عن قتادةَ أن هذا منسوخٌ لقوله ﴿فاقْتُلُوا المشركين حيث وَجَدتُمُوهُمْ﴾، وكذلك رُوِيَ عن ابن عباسٍ في قوله: ﴿وأَعْرِضْ عن المشركين﴾ [الحجر: ٩٤]، قال: نَسَخَها الأَمْرُ بالقتال.
فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا۟ فِى دَارِكُمْ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ
وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔوا۟ بِمَا عَمِلُوا۟ وَيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ بِٱلْحُسْنَى
وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَٰطِلًا ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنَ ٱلنَّارِ
فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ
مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَمَّآ أُنذِرُوا۟ مُعْرِضُونَ
أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِم مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ بِلِقَآئِ رَبِّهِمْ لَكَٰفِرُونَ
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ ٱلْمَشَٰرِقِ
رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّٰرُ
وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ