انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة سبإ، الآية 8

34:8 الجزء 22 الحزب 43 الصفحة 429 من المصحف سورة مكية

نص الآية 34:8

أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِۦ جِنَّةٌۢ بَلِ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ فِى ٱلْعَذَابِ وَٱلضَّلَٰلِ ٱلْبَعِيدِ ۝٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 8 من سورة سبإ (34:8)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 429 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 8 من سورة سبإ

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 8

المختصر في التفسير

وقالوا: هل اختلق هذا الرجل على الله كذبًا فزعم ما زعم من بعثنا بعد موتنا، أم هو مجنون يهذي بما لا حقيقة له؟ ليس الأمر كما زعم هؤلاء، بل الحاصل أن الذين لا يؤمنون بالآخرة هم في العذاب الشديد يوم القيامة، وفي الضلال البعيد عن الحق في الدنيا.

التفسير الميسر

هذا الرجل أختلق على الله كذبًا أم به جنون، فهو يتكلم بما لا يدري؟ ليس الأمر كما قال الكفار، بل محمد أصدق الصادقين. والذين لا يصدقون بالبعث ولا يعملون من أجله في العذاب الدائم في الآخرة، والضلال البعيد عن الصواب في الدنيا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 7 إلى 9

هذا إخبار من الله عز وجل عن استبعاد الكفرة الملحدين قيام الساعة، واستهزائهم بالرسول صلى الله عليه وسلم في إخباره بذلك {وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} أي: تفرقت أجسادكم في الأرض، وذهبت فيها كل مذهب، وتمزقت كل ممزق {إِنَّكُمْ} أي: بعد هذا الحال {لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ} أي: تعودون أحياء ترزقون بعد ذلك، وهو في هذا الإخبار لا يخلو أمره من قسمين: إما أن يكون قد تعمد الافتراء على الله تعالى أنه قد أوحي إليه ذلك، أو أنه لم يتعمد، لكن لبس عليه؛ كما يلبس على المعتوه والمجنون، ولهذا قالوا: {أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً أَم … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره مخبراً عن قـيـل هؤلاء الذين كفروا به، وأنكروا البعث بعد الـمـمات بعضهم لبعض، معجبـين من رسول الله صلى الله عليه وسلم فـي وعده إياهم ذلك: أفترى هذا الذي يعدنا أنا بعد أن نـمزّق كلّ مـمزّق فـي خـلق جديد علـى الله كذبـاً، فتـخـلق علـيه بذلك بـاطلاً من القول، وتـخرص علـيه قول الزور {أمْ به جِنَّةٌ} يقول: أم هو مـجنون فـيتكلـم بـما لا معنى له. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: قالوا تكذيبـاً: {أفْتَرَى علـى اللَّهِ كَذِبـاً} قال: قالوا: إما أن يكون يكذب علـى الله، أم به جنة، وإما أن يكون مـجنوناً {بَلِ الَّذِينَ لا … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً} لما دخلت ألف الاستفهام استغنيت عن ألف الوصل فحذفتها، وكان فتح ألف الاستفهام فرقاً بينها وبين ألف الوصل. وقد مضى هذا في سورة «مريم» عند قوله تعالى: { أَطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ }[مريم: 78] مستوفًى. {أَم بِهِ جِنَّةٌ} هذا مردود على ما تقدّم من قول المشركين، والمعنى: قال المشركون «أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً». والافتراء الاختلاق. «أَمْ بِهِ جِنَّةٌ» أي جنون، فهو يتكلم بما لا يدري. ثم ردّ عليهم فقال: {بَلِ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ فِي ٱلْعَذَابِ وَٱلضَّلاَلِ ٱلْبَعِيدِ} أي ليس الأمر كما قالوا، بل هو أصدق الصادقين، ومن ينكر البعث فهو غداً في العذاب، واليوم في الضلال عن الصواب؛ إذ صاروا إلى تعجيز الإلٰه ونسبة الافتراء إلى من أيده الله بالمعجزات.

تفسير السعدي الآيات 7 إلى 9

أي: { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا } على وجه التكذيب والاستهزاء والاستبعاد، وذكر وجه الاستبعاد. أي: قال بعضهم لبعض: { هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ } يعنون بذلك الرجل، رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وأنه رجل أتى بما يستغرب منه، حتى صار - بزعمهم - فرجة يتفرجون عليه، وأعجوبة يسخرون منه، وأنه كيف يقول { إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ } بعدما مزقكم البلى، وتفرقت أوصالكم، واضمحلت أعضاؤكم؟!. فهذا الرجل الذي يأتي بذلك، هل { أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا } فتجرأ عليه وقال ما قال، { أَمْ بِهِ جِنَّةٌ } ؟ فلا يستغرب منه، فإن الجنون … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ أفترى } بفتح الهمزة للاستفهام واستغني بها عن همزة الوصل { على الله كذبا} في ذلك { أم به جنة} جنون تخيل به ذلك قال تعالى: { بل الذين لا يؤمنون بالآخرة } المشتملة على البعث والعذاب { في العذاب } فيها { والضلال البعيد } عن الحق في الدنيا .

تفسير البغوي الآيات 7 إلى 10

{وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ}، منكرين للبعث متعجبين منه، {هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ}، يخبركم، يعنون محمداً صلى الله عليه وسلم، {إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ}، قُطّعتم كل تقطيع وفُرِّقْتُم كل تفريق وصرتم تراباً {إِنَّكُمْ لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ}، يقول لكم: إنكم لفي خلق جديد. {أَفْتَرَىٰ}، ألف استفهام دخلت على ألف الوصل ولذلك نصبت، {عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً أَم بِهِ جِنَّةٌ}، يقولون: أزعم كذباً أم به جنون؟. قال الله تعالى رداً عليهم: {بَلِ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلأَخِرَةِ فِى ٱلْعَذَابِ وَٱلضَّلَـٰلِ ٱلْبَعِيدِ}، من الحق في الدنيا. قوله تعالى: {أَفَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 7 إلى 8

انتقال إلى قولة أخرى من شناعة أهل الشرك معطوفة على { { وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة } } [سبأ: 3]. وهذا القول قائم مقام الاستدلال على القول الأول لأن قولهم {لا تأتينا الساعة} دعوى وقولهم: {هل ندلّكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد} مستنَد تلك الدعوى، ولذلك حكي بمثل الأسلوب الذي حكيت به الدعوى في المسند والمسند إليه. وأدمجوا في الاستدلال التعجيب من الذي يأتي بنقيض دليلهم، ثم إرداف ذلك التعجيب بالطعن في المتعجَّب به. والمخاطب بقولهم: {هل ندلكم} غير مذكور لأن المقصود في الآية الاعتبار بشناعة القول، ولا غرض يتعلق بالمقول لهم. فيجوز أن يكون قولهم هذا تقاولاً بينهم، أو يقوله … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 7 إلى 8

قوله تعالى: {وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} ـ إلى قوله ـ {وَٱلضَّلاَلِ ٱلْبَعِيدِ} ما تضمنته هذه الآية الكريمة من إنكار البعث، وتكذيب الله لهم في ذلك قدم موضحاً في مواضع كثيرة، من هذا الكتاب في البقرة والنحل وغيرهما. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} أي تمزقت أجسادكم وتفرقت وبليت عظامكم، واختلطت بالأرض. وتلاشت فيها. وقوله عنهم: {إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} أي البعث بعد الموت وهو مصب إنكارهم قبحهم الله، وهو جل وعلا يعلم ما تلاشى في الأرض من أجسادهم، وعظامهم كما قال تعالى: { قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ ٱلأَرْضَ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ }[ق: 4].

زاد المسير الآيات 7 إلى 9

قوله تعالى: {وقال الذين كفروا} وهُم مُنْكِرو البعث. قال بعضهم لبعض: {هل نَدُلُّكُم على رَجُلٍ ينبِّئُكم} أي: يقول لكم: إِنَّكم {إِذا مُزِّقتم كلَّ ممزَّق} أي: فُرِّقتم كل تفريق؛ والممزَّق هاهنا مصدر بمعنى التمزيق {إِنَّكم لفي خَلْق جديد} أي: يجدَّد خَلْقكم للبعث. ثم أجاب بعضُهم فقالوا: {أَفْترى على الله كَذِباً} حين زعم أنَّا نُبعث؟! وألف {أَفْترى} ألف استفهام، وهو استفهام تعجب وإِنكار، {أم به جِنَّة} أي: جنون؟! فردَّ اللّهُ عليهم فقال: {بل} أي: ليس الأمر كما تقولون من الافتراء والجنون، بل {الذين لا يؤمنون بالآخرة} وهم الذين يجحدون البعث {في العذاب} إِذا بُعثوا في الآخرة {والضَّلال البعيد} من … تابع القراءة

تفسير سورة سبإ كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 8 إلى 14 من سورة سبإ (الصفحة 429 من المصحف).

  • تكريم الله لنبيه داود بالنبوة والملك، وبتسخير الجبال والطير يسبحن بتسبيحه، وإلانة الحديد له.
  • تكريم الله لنبيه سليمان عليه السلام بالنبوة والملك.
  • اقتضاء النعم لشكر الله عليها.
  • اختصاص الله بعلم الغيب، فلا أساس لما يُدَّعى من أن للجن أو غيرهم اطلاعًا على الغيب.

معاني كلمات الآية 8 من سورة سبإ

أَفْتَرَى
أَخْتَلَقَ؟
جِنَّةٌ
جُنُونٌ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

أفترى على الله كذبا هذا قول المشركين بعضهم لبعض فرد عليهم بقوله بل الذين

إعراب الآية 8 من سورة سبإ

إعراب القرآن للنحاس

أَفْتَرى لمّا دخلت ألف الاستفهام واستغنيت عن ألف الوصل فحذفتها وكان فتح ألف الاستفهام فرقا بينها وبين ألف الوصل.

التبيان للعكبري الآيات 6–8

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا مُزِّقْتُمْ) : الْعَامِلُ فِي «إِذَا» مَا دَلَّ عَلَيْهِ خَبَرُ إِنَّ؛ أَيْ إِذَا مُزِّقْتُمْ بُعِثْتُمْ، وَلَا يَعْمَلُ فِيهِ يُنَبِّئُكُمْ؛ لِأَنَّ إِخْبَارَهُمْ لَا يَقَعُ وَقْتَ تَمْزِيقِهِمْ؛ وَلَا مُزِّقْتُمْ؛ لِأَنَّ إِذَا مُضَافَةٌ إِلَيْهَا؛ وَلَا «جَدِيدَ» لِأَنَّ مَا بَعْدَ إِنَّ لَا يَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَهَا، وَأَجَازَهُ قَوْمٌ فِي الظُّرُوفِ.

(أَفْتَرَى) : الْهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهَامِ، وَهَمْزَةُ الْوَصْلِ حُذِفَتِ اسْتِغْنَاءً عَنْهَا.

آيات ذات صلة بالآية 8

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • يس 36:81

    أَوَلَيْسَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَىٰ وَهُوَ ٱلْخَلَّٰقُ ٱلْعَلِيمُ

  • غافر 40:57

    لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • المؤمنون 23:74

    وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ

  • الإسراء 17:10

    وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا

  • النجم 53:27

    إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلْأُنثَىٰ

  • النمل 27:4

    إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ

  • الأنعام 6:113

    وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا۟ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ

  • الإسراء 17:45

    وَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا

جميع متشابهات سورة سبإ

روابط ذات صلة

السبت، 10 أكتوبر 2026 29 ربيع الآخر 1448 هـ