نص الآية 20:80
يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَٰكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَٰعَدْنَٰكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ٨٠
يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَٰكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَٰعَدْنَٰكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ٨٠
الآية 80 من سورة طه (20:80)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 317 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وقلنا لبني إسرائيل بعد أن أنقذناهم من فرعون وجنوده: يا بني إسرائيل، قد أنقذناكم من عدوّكم، وواعدناكم أن نكلّم موسى بالجهة اليمنى من الوادي الواقع بجانب جبل الطور، ونزّلنا عليكم في التِّيه من نعمنا شرابًا حلوًا مثل العسل وطائرًا صغيرًا طيب اللحم يشبه السُّمانى.
يا بني إسرائيل اذكروا حين أنجيناكم مِن عدوكم فرعون، وجَعَلْنا موعدكم الجانب الأيمن من جبل الطور لإنزال التوراة عليكم، ونزلنا عليكم في التيه ما تأكلونه، مما يشبه الصَّمغ طعمه كالعسل، والطير الذي يشبه السُّمَانَى.
يذكر تعالى نعمه على بني إسرائيل العظام ومننه الجسام، حيث أنجاهم من عدوهم فرعون، وأقر أعينهم منه، وهم ينظرون إليه وإلى جنده قد غرقوا في صبيحة واحدة، لم ينج منهم أحد، كما قال: { وَأَغْرَقْنَا ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ }[البقرة: 50] وقال البخاري: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا شعبة، حدثنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وجد اليهود تصوم عاشوراء، فسألهم فقالوا: هذا اليوم الذي أظفر الله فيه موسى على فرعون، فقال:نحن أولى بموسى، فصوموهرواه مسلم أيضاً في "صحيحه". ثم إنه تعالى واعد موسى وبني إسرائيل بعد هلاك فرعون إلى … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: فلـما نـجا موسى بقومه من البحر، وغَشِيَ فرعون قومه من الـيـم ما غشيهم، قلنا لقوم موسى: {يَا بَنِـي إسْرَائِيـلَ قَدْ أنْـجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوّكُمْ} فرعون {وَوَاعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الأيـمَنَ وَنَزَّلْنا عَلَـيْكُمُ الـمَنَّ والسَّلْوَى} وقد ذكرنا كيف كانت مواعدة الله موسى وقومه جانب الطور الأيـمن. وقد بـيَّنا الـمنّ والسلوى بـاختلاف الـمختلفـين فـيهما، وذكرنا الشواهد علـى الصواب من القول فـي ذلك فـيـما مضى قبل، بـما أغنى عن إعادته فـي هذا الـموضع. واختلفت القرّاء فـي قراءة قوله: {قَدْ أْنْـجَيْناكُمْ} فكانت عامة قرّاء الـمدينة والبصرة يقرءونه: {قَد أنْـجَيْناكُمْ} … تابع القراءة
قوله تعالى: {يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ} لما أنجاهم من فرعون قال لهم هذا ليشكروه. {وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ} «جانب» نصب على المفعول الثاني «لواعدنا» ولا يحسن أن ينتصب على الظرف؛ لأنه ظرف مكان محض غير مبهم. وإنما تتعدى الأفعال والمصادر إلى ظروف المكان بغير حرف جر إذا كانت مبهمة. قال مكيّ: هذا أصل لا خلاف فيه؛ وتقدير الآية: وواعدناكم إتيان جانب الطُّور؛ ثم حذف المضاف. قال النحاس: أي أمرنا موسى أن يأمركم بالخروج معه ليكلمه بحضرتكم فتسمعوا الكلام. وقيل: وعد موسى بعد إغراق فرعون أن يأتي جانب الطور الأيمن فيؤتيه التوراة، فالوعد كان لموسى ولكن … تابع القراءة
يذكر تعالى بني إسرائيل منته العظيمة عليهم بإهلاك عدوهم، ومواعدته لموسى عليه السلام بجانب الطور الأيمن، لينزل عليه الكتاب، الذي فيه الأحكام الجليلة، والأخبار الجميلة، فتتم عليهم النعمة الدينية، بعد النعمة الدنيوية، ويذكر منته أيضا عليهم في التيه، بإنزال المن والسلوى، والرزق الرغد الهني الذي يحصل لهم بلا مشقة، وأنه قال لهم: { كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ } أي: واشكروه على ما أسدى إليكم من النعم { وَلا تَطْغَوْا فِيهِ } أي: في رزقه، فتستعملونه في معاصيه، وتبطرون النعمة، فإنكم إن فعلتم ذلك، حل عليكم غضبي أي: غضبت عليكم، ثم عذبتكم، { وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى } أي … تابع القراءة
{ يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم } فرعون بإغراقه { ووعدناكم جانب الطور الأيمن } فنؤتي موسى التوراة للعمل بها { ونزلنا عليكم المن والسلوى } الترنجبين والطير السمانى بتخفيف الميم والقصر، والمنادى من وُجد من اليهود زمن النبي صلى الله عليه وسلم وخُوطبوا لما أنعم الله به على أجدادهم زمن النبي موسى توطئة لقوله تعالى لهم :
{فَأَتْبَعَهُمْ}، فلحقهم، {فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ}، وقيل: معناه أمر فرعون جنوده أن يتبعوا موسى وقومه، والباء فيه زائدة وكان هو فيهم، {فَغَشِيَهُم}، أصابهم، {مِّنَ ٱلْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ}، وهو الغرق. وقيل: غشيهم علاهم وسترهم بعض ماء اليم لا كله. وقيل: غشيهم من اليم ما غشيهم قوم موسى فغرقوا هم، ونجا موسى وقومه. {وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ }، أي: ما أرشدهم، وهذا تكذيب لفرعون في قوله: { وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلْرَّشَادِ } [غافر: 29]. قوله عزّ وجلّ: {يَٰبَنِى إِسْرَٰءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَـٰكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ}، فرعون، {وَوَاعَدْنَـٰكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ … تابع القراءة
هذه الجمل معترضة في أثناء القصة مثل ما تقدم آنفاً في قوله تعالى: {إنه من يأت ربه مجرماً} الآية. وهذا خطاب لليهود الذين في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - تذكيراً لهم بنعم أخرى. وقُدّمت عليها النعمة العظيمة، وهي خلاصهم من استعباد الكفرة. وقرأ الجمهور «قد أنجيناكم - وواعدناكم» بنون العظمة. وقرأهما حمزة، والكسائي، وخلف «قد أنجيتكم ووعدتكم» بتاء المتكلّم. وذكّرهم بنعمة نزول الشريعة وهو ما أشار إليه قوله {ووٰعَدْنٰكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الأيْمَنَ}. والمواعدة: اتّعاد من جانبين، أي أمرنا موسى بالحضور للمناجاة فذلك وعد من جانب الله بالمناجاة، وامتثالُ موسى لذلك وعدٌ من جانبه، فتم معنى المواعدة، كما … تابع القراءة
قوله تعالى: {يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ}. وذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: امتنانه على بني إسرائيل بإنجائه إياهم من عدوهم فرعون، وأنه واعدهم جانب الطور الأيمن، وأنه نزل عليهم المن والسلوى، وقال لهم: كلوا من طيبات ما رزقناكم. ولا تطغوا فيغضب عليكم ربكم. وما ذكره هنا أوضحه في غير هذا الموضع. كقوله في امتنانه عليهم بإنجائهم من عدوهم فرعون في "سورة البقرة": { وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذَابِ … تابع القراءة
قوله تعالى: {أن أَسْرِ بعبادي} أي: سِرْ بهم ليلاً من أرض مصر {فاضرب لهم طريقاً} أي: اجعل لهم طريقاً {في البحر يَبَساً} قرأ أبو المتوكل، والحسن، والنخعي: «يَبْساً» باسكان الباء. وقرأ الشعبي، وأبو رجاء، وابن السميفع: «يابساً» بألف. قال أبو عبيدة: اليبس، متحرك الحروف، بمعنى اليابس، يقال: شاة يبس، أي: يابسة ليس لها لبن. وقال ابن قتيبة: يقال لليابس: يَبَس، ويَبْس. قوله تعالى: {لا تخاف} قرأ الأكثرون بألف. وقرأ أبان، وحمزة عن عاصم: «لا تخفْ». قال الزجاج: من قرأ «لا تخاف»، فالمعنى: لست تخاف، ومن قرأ: «لا تخفْ»، فهو نهي عن الخوف. قال الفراء: قرأ حمزة: «لا تخفْ» بالجزم، ورفع «ولا تخشى» على الاستئناف … تابع القراءة
فوائد الآيات من 77 إلى 87 من سورة طه (الصفحة 317 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
أي أمرنا موسى صلّى الله عليه وسلّم أن يأمركم بالخروج معه ليكلّمه بحضرتكم فتسمعوا الكلام.
وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى أي في البرية.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَانِبَ الطُّورِ) : هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ ; أَيْ إِتْيَانَ جَانِبِ الطُّورِ، وَلَا يَكُونُ ظَرْفًا ; لِأَنَّهُ مَخْصُوصٌ.
(فَيَحِلَّ) : هُوَ جَوَابُ النَّهْيِ. وَقِيلَ: هُوَ مَعْطُوفٌ ; فَيَكُونُ نَهْيًا أَيْضًا، كَقَوْلِهِمْ لَا تَمْدُدْهَا فَتَشُقَّهَا.
وَ (
مَنْ يَحْلِلْ) : بِضَمِّ اللَّامِ ; أَيْ يَنْزِلْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ) [الرَّعْدِ: ٣١].
وَبِالْكَسْرِ بِمَعْنَى يَجِبُ ; كَقَوْلِهِ: وَ (وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ) [الزُّمَرِ: ٤٠].
يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ
وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ ٱلْبَحْرَ فَأَنجَيْنَٰكُمْ وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ